امتلأت شوارع أرض مصر بالمساجد والزوايا وفى شهر رمضان الكريم حيث تتوافد الناس وينهال المصلون علي المساجد بطريقة متزايدة فمصرنا مليئة بالمساجد ولكن ما أجمل المساجد التاريخية والأثرية! وخير دليل علي المساجد التي تجمع بين القيمة التاريخية والدينية مسجد الرفاعي والصورة الجانبية ترحل بنا عبر الزمن إلى ما قبل بناء مسجد الرفاعي أي قبل 1911 م إذ لم يكن في الميدان في ذلك العصر غير السلطان حسن يبسط هيمنته على المنطقة منذ عام 1356 م
مسجد الرفاعي هو (مقبرة الملوك والأمراء) فيعد مسجد الرفاعي من أحد مساجد القاهرة الأثرية،
ولكن له خصوصية في كونه مقبرة للعديد من أفراد أسرة محمد علي وشيد عام 1329 هجرية وسمي بذلك نسبة إلي الإمام أحمد الرفاعي الذي ولد بالحجاز ومن ثم انتقل إلي العراق واستقر بمصر وبني علي الطراز المملوكي حيث كان أشبه بالمباني في أوروبا الذي كان سائدا في القرنين ال 19 و ال 20 و قد تم استيراد مواد البناء المستخدمة من أوروبا ويقع المسجد في ميدان صلاح الدين بالقلعة جنوب القاهرة.
و قد كان إستمر بنائه حتي وفاة المهندس حسين فهمي و بعده خوشيار هانم و التي أوصت بأن يتم دفنها فيهو بعدها توفي ابنها الخيديوي إسماعيل و تم دفنه بجانبها و كل هذا أدى إلى توقف عملية البناء 25 سنة . و خلال حكم عباس حلمي الثاني أمر ماكس هرتز باشا و مساعده الإي
طالي كارلو فيرجيليو سيلفايني باكمال بنائه. واللذين قاما بإكماله بدون خرائط المهندس الأصلي . و قد تم الانتهاء من بنائه في عام 1911 و فتح لصلاة الجمعة في 1912.
حيث أصبح فيما بعد مثوي لرفات العديد من أبناء أسرة محمد علي والذين من أشهرهم الملك فاروق ( الصورة المقابلة : قبر المللك فاروق فى مسجد الرفاعى توفي بروما وكان قد اوصى ان يدفن فى المدينه المنوره) وبذلك أصبح المسجد واحدًا من أشهر المساجد التي تشد أنظار الجميع بين الحين والآخر بما يضم تحت ثراه من شخصيات طالما ملأت الدنيا صخبًا، وقد زاد إقبال العديد من الشباب علي المسجد في الآونة الأخيرة بعد عرض مسلسل «الملك فاروق» والذي أثار جدلاً كبيرًا حول فترة شديدة الأهمية في تاريخ مصر. ورغم أن المسجد يعرف بالرفاعي نسبة إلي الشيخ أحمد الرفاعي شيخ الطريقة الصوفية إلا أنه لم يدفن به ولم يدفن بمصر كلها غير أن هذه التسمية لازمت المسجد نسبة للشيخ المدفون به علي أبي شباك، وهو من ذرية الشيخ الرفاعي. ويذكر أن خوشيار هانم والدة الخديوي إسماعيل هي التي قررت تجديد الزاوية وشراء الأماكن المجاورة لها وهدمها وبناء مسجد كبير يكون مدفنًا لها ولأبناء أسرتها من بعدها سنة 1869م.
وبني المسجد علي غرار مسجد السلطان حسن المواجه له ليشبهه في ضخامة حجمه وعمارته الفخمة وارتفاعه.
وكذلك دفن بالمسجد شاه إيران الأخير محمد رضا بهلوي ودفن أيضًا به الملك فاروق الذي مات في روما عام 1965م فعلي الرغم من أن رغبته كانت دفنه بمسجد الرفاعي بجوار أسرته غير أن الرئيس عبد الناصر لم يرض بذلك وبعد وفاة عبد الناصر وافق الرئيس الراحل محمد السادات علي نقل رفات آخر ملوك مصر إلي مسجد الرفاعي.هذا عن كونه مقبرة للملوك والأمراء، أما عن دوره كمسجد تقام به الشعائر الدينية. فيحظي هذا المسجد بجاذبية عالية من المصلين، خاصة أننا في كنف الشهر الكريم حيث تتوافد أعداد هائلة من المصلين يوميًا في رمضان لأداء الصلوات به، خاصة صلاة التراويح التي يؤديها غالبية المصريين، فهذا المسجد يعد واحدًا من أكثر المساجد العامرة بالمصلين في شهر رمضان، حيث ينال هذا المسجد جانبًا من الرعاية من المسئولين والقائمين عليه ليظهر في أبهي صورة لاستقبال وفود المصلين.
فعندما تذهب لتؤدي صلاة العشاء والتراويح بهذا المسجد تشعر بشيء لم تحسه من قبل فالهواء عذب لا تشوبه شائبة فهناك تشعر بنفحات إيمانية عطرة وروحانيات عالية. حيث الشيوخ والأساتذة من كبار علماء الأزهر يحرصون دائمًا علي الحضور لمسجد الرفاعي لأداء الصلاة به، خاصة في هذا الشهر الكريم، هذا إلي جانب الندوات الدينية والدروس بهذا المسجد العامر بذكر الله فبهذا كله لا يبقي إلا أن تذهب إلي مسجد الرفاعي لتشعر بالإيمان العميق، وفي نفس الوقت تصلي التراويح في حضرة ملوك وأمراء مصر.
**************************
تحويل العاملين بمسجد الرفاعى للتحقيق فى واقعة سرقة مقبرة "فؤاد"
اليوم السابع الأربعاء، 25 يوليو 2012 - كتبت دينا عبد العليم
حولت وزارة الدولة لشئون الآثار، كل العاملين بمسجد الرفاعى الأثرى للتحقيق، بعد واقعة سرقة أجزاء من مقبرة الملك فؤاد الأثرية الكائنة بالمسجد. و أن شرطة السياحة والآثار قامت بفتح تحقيق شامل وموسع مع كل العاملين بالآثار والأوقاف والأمن.
الجدير بالذكر أن مسجد الرفاعى تعرض للعديد من عمليات السرقة التى بدأت منذ سنوات، وكان أكثرها فجاجة هو سرقة منبر قانباى الرماح الأثرى الذى يبلغ طوله 9 أمتار، ولا يوجد له مثيل فى العالم، بعدها تكررت السرقة مثل سرقة مشكاوات فجرا، وآخر هذه السرقات هو سرقة أجزاء نحاسية من مقبرة الملك فؤاد الموجودة داخل المسجد.
********************
سرقة أجزاء من مقبرة "فاروق" الأثرية بمسجد الرفاعى بعد تخدير العمال
الإثنين، 23 يوليو 2012 - كتبت دينا عبد العليم
الصورة الجانبية : المقبرة بعد سرقة جزء من الزخارف الموجودة عليها المقبرة بعد سرقة جزء من الزخارف الموجودة عليها
تعرض مسجد الرفاعى الأثرى للسرقة، حيث استطاع مجموعة من اللصوص التسلل داخل المسجد، وسرقة أجزاء من الزخارف النحاسية الموجودة على مقبرة الملك فاروق السرقة تمت بطريقة بدائية جدا، حيث تسلل اللصوص داخل المسجد، وجلسوا فى قاعة من قاعاته، والتى كانت تشهد وقتها إقامة عقد قران، وحسب رواية أحد العاملين بالمسجد، فإن اللصوص قاموا بتخدير حراس الأمن، وموظفى وزارة الأوقاف عن طريق إعطائهم وجبات غذائية بها مخدر، وأخبروهم أنها وجبات تابعة "لعقد القران"، وبعد أكلها تخدر العمال، وقام اللصوص بسرقة أجزاء من المقبرة الموجودة داخل المسجد.
(1) الدستور تاريخ العدد الثلاثاء - العدد 455 - الإصدار الثانى السنة الثانية -9 من سبتمبر 2008 م عن خبر بعنوان [ مسجد الرفاعي صلي فيه التراويح وكمان زور ملوك وأمراء أسرة محمد علي ] كتبت- فاطمة محمود: