قائمة بطاركة أقباط اساءوا للكنيسة وخالفوا الإنجيل
البابا كيرلس الخامس |
البطريرك الحريص على الوديعة بعد ان راى البابا كيرلس انتشار الإرساليات خاصة في القاهرة والإسكندرية وأسيوط. وقاموا بإنشاء مدارس وإقامة كنائس بروتستانتية تقتنص الأقباط من كنيستهم القبطية قرر البطرك الجليل أن ينزل إلى الميدان بنفسة ليشجع اولادة الاقباط على مواجهه الإرساليات ويريهم نفسه وبداء رحلتة الرعوية وجال فى البلاد طولا وعرضا وكان يخاطب شعبة ويحثهم على التمسك والإعتزاز بالكنيسة الارثوذكسية وتعاليم الآباء.ولم يكتفى بالزيارات بل كان دائم الكتابة الى
شعبة لحثهم على التمسك بتعاليم الاباء والى حضراتكم منشور بطريركى صادر من قداسة البابا كيرلس الخامس نشر بمجلة الكرمة نوفمبر عام ١٩٠٧م . وارجو القراءة بتمعن لكلمات مضى عليها اكثر من قرن من الزمان. [ابنائى اذكروا من انتم راجعوا تاريخ كنيستكم اسالوا من ابائكم واجدادكم الذين سلفوا فأنكم تتمتعون الان بحرية الايمان بعد جهادات طويلة دامت اجيالا كثيرة . فأن كنيستكم لم توصل الايمان اليكم الا بعد سفك دماء شهدائها وقدمت رجالها ضحايا تعزيزا للحق وشهادة لصدق الايمان . وما اكثر الاهوال التى صادفتها الكنيسة كل هذة الاجيال .ومن مراحم الرب اننا لم نفن بل بقيت لنا بقية فأذكروا ايمانكم هذا لتحافظوا علية حتى الدم وتوصلوة الى اولادكم كما وصل اليكم سالما من كل شائبة اثبتوا على الحق احبوا الكنيسة ودافعوا عنها وثبتوا تعليمها ] كيرلس الخامس بطريرك الكرازة المرقسي
هل السيد المسيح كان أرثوذكسي أو كاثوليكي أو بروتستانتي؟ وهل الكنيسة القبطية التي تدافع عن الايمان السليم هى سبب عدم الوحدة؟ رد رائع من نيافة الحبر الجليل الأنبا يوسف أسقف جنوب أمريكا...
مانقلقش ليه ؟! طبعا لازم نقلق لما يقابل البابا تواضروس بطريرك روما اللي مش فارق معاه أنه يسجد مع تابعي أي ديانة أو حتي مع الذين ليس لهم دين أو مع عباد الأوثان هنا مش بيتكلم عن محبة أو عن حوار للسلام بين الديانات المختلفة لأ ده بيتكلم عن مشاركة في عبادة وصلاة وسجود والبطريرك فرنسيس عمل كدة بالفعل لم يعد بابا الفاتيكان كاثوليكي بل هو يتبنى الدين العالمي الموحد بكل قوة طيب ليه مقلقناش كدة لما البابا شنودة راح عندهم لان هناك فرق كبير بين البابا شنودة المتمسك والفاهم والمتعمق لاهوتيا واللي عارف يفرق بين الاتضاع وبين التفاخر بالكنيسة القبطية الأورثوذكسية العتيقة الايام والمتمسكة بإيمانها وعقيدتها وتقليدها وتراثها التواضع مش معناه أن أقبل الخضوع لرئاسة بابا روما المنشق عن إيمان الرسل كتير تعليقات تابعتها "اشمعنى اللي حللتوه للبابا شنودة بتحرموه ع البابا تواضروس" ببساطة وبصراحة هناك فرق في الثقة بين هذااااا وذاك من حقنا نخاف على كنيستنا
***
رسالة مفتوحة Magda Sidhom ( 2)،للأخت الفاضلة الكاتبة ماجدة سيدهم : كيف نتحد مع كنيسة ارتكبت هذه الكوارث والفظائع دون وحدة الإيمان ؟ منشوراتك او المتشورات التي تشاركينها تكشف توجهاتك ومذهبك بقلم / جرجس بشرى الكتيسة القبطية الارثوذكسية ليست هي التي تاخد صيتا وانتشارا ومكانة لان بابا كاثوليكي تكلم عنها ..فهي بشهادة العالم كله معروفة بدفاعها عن الإيمان المستقبم ونقاوة تعليمها وبشهادة الاجانب هي الكنيسة الوحيدة التي حافظت على إيمانها وتقاليدها دون الكنائس الاخرى .ومحاولاتك ترويج مخطط الوحدة دون وحدة الإيمان يكشف انتماءك الكاثوليكي الذي نحترمه ونقدره ..اي وحدة تتحدثين تتم بدون وحدة إيمان ؟!! هل نتوحد مع سلطة روما السياسية ؟! فلم ولن نكون ابدا ككنيسة وطنية تحت سلطة بابا روما !!! هل نتحد مع كنيسة تبارك زواج الشواذ؟!! هل نتحد مع كنيسة خرجت عن العليم الرسولي والكتابي ونادت بخلاص غير المؤمنين ؟!! هل نتوحد مع كنيسة سفكت دماء اجدادنا وابائنا القديسبن وشعبنا القبطي دون ان تعود لرشدها وإيمانها النقي ؟!! هل نتوحد مع كنيسة ادخلت عبادات وثنية داخلها مثل إدخال البابا فرنسيس لصنم الباتشاماما إلهة الارض والسجود لها ؟! ومثل إدخال سابقيه تمثال الإله بوذا ووضعه على المذبح ؟!! هل نتوحد مع كنيسة دعمت انفصال دول وتقسيمها ؟!!! هل نتوحد مع كنيسة على رأسها الآن بابا وهو قداسة البابا فرنسيس متحالف مع الماسونية واحد قادة الدين الإبراهيمي وحتى الامناء من شعبه يتهمونه بانه ضد المسيح !!!!! هل نتحد مع كنيسة اتهم قائدها السيد المسيح له المجد بأنه اخطأ وهو بالجسد ؟!! احترم انتمائك لكتيستك الكاثوليكية ،ومعظم منشوراتك في هذا الخصوص تقطع بأن حضرتك إما كاثوليكية وهذا امر نحترمه ، وإما ارثوذكسية ولكتك تجاملين على حساب الإيمان والكنيسة الوطنية ودماء الشهداء .. جرجس بشرى
*
ماذا تعرف عن الميرون؟
الميرون كلمة يونانية معناها دهن أو طيب أو رائحة عطرة، وهو بديل لوضع اليد لحلول الروح القدس علي المعمدين (أع 19: 8 - 14). يسمى أيضاً زيت البهجة (مز 45: 8)، (أع 10: 37 – 38). ويسمى أيضا سر الميرون (أو سر التثبيت) هو سر من أسرار الكنيسة السبعة ويتم بعد سر التعميد.استخدم الرسل الأطهار حنوط الرب يسوع وصيروها دهنًا مقدسًا في علية صهيون في القرن الأول الميلادي. وقد أحضر مارمرقس جانب من الحنوط الطاهر إلى مصر، والميرون كلمة تطلقها المسيحية منذ القرن الأول الميلادى على سر المسحة المقدسة. وما يزال يمارس هذا الطقس يمارس فى الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية ويطبخ الميرون فى عدة أيام حيث تضاف الأفاوية أي الأعشاب (25 صنف من النباتات العطرية)التي تدخل في عمل الميرون بعد أن تُطْحَن وتنخل جيدا إلي الماء وتنقع، ثم زيت زيتون فلسطيني وتطبخ علي نار هادئة مع التقليب المستمر على أربعة طبخات تستغرق حوالي أسبوع، ثم يبرد ويصفى (مع الاحتفاظ بالتفل) وهناك صلوات خاصة يصليها الأب البطريرك والأساقفة أثناء طبخ الميرون لتقديسه في الجمعة السادسة من الصوم الكبير أو في الخميس الكبير من الصوم المقدس
لماذا فسد ميرون البابا تواضروس؟
تم عمل الميرون المقدس 30 مرة منذ عهد الرسل وعمله البابا تواضروس ثلاث مرات وظهرت مشكلة فقد شاع أن زيت الميرون فى عهد قداسته فسد (باللغة العامية "زنخ" .. "كمكم") والسبب فيما يبدوا لأنه صنعه من مستخلصات روائح عطرية وأضافه للزيت غى وقت لا يتجاوز ساعات وربما أقل ولا نعرف مدة الصلوات التى يصليها البابا عند عمل الميرون والتى كانت تجرى فى 5 أيام حتى عصر مثلث الرحمات البابا شنودة ومن قبله من الباباوات وهذا يعتبر تغييير فى الطقس لم يجمع عليه المجمع المقدس وفعله البابا تواضروس بمفردة كديكتاتور دينى يريد أن يغير ثوابت المسيحية وعقائدها وطقوسها وتوريخ اعيادها التى تسلمتة الكنيسة القبطية من رسول المسيح إلى أرض مصر وفساد زيت الميرون فيما يبدوا أن زيت الزيتون الخام له مدة صلاحية تنتهى ويفسد بعد حوالى 18 شهرا وهذا ماحدث مع ميرون البابا تواضروس وفيما يلى الإكتشافات الحديثة حول إكتشاف أسرار صناعة العطور القديمة فقد نشرت وكالة الإعلام العالمية "سى إن إن" فى 8/4/2023م خبرا بعنوان "بعد فك شفرته.. اكتشاف سر تركيب عطر الملكة كليوباترا" وبه مشهد يصور العطارين وهم يصنعون العطور في مقبرة بتوسيريس في مصر، خلال العصر البطلمي. ونص الخبر [ (CNN) -- تمكن العلماء من فك شفرة رائحة العطر الذي يعتقد أن الملكلة كليوباترا كانت تستخدمهبناءً على وصفات العطر المسجّلة في النصوص المصرية القديمة والنقوش على جدران المعابد، كان صانعو العطور القدامى يقومون بتسخين الزيت 10 أيام و 10 ليالٍ قبل نقعه مع أنواع معينة من الأخشاب العطرية، مثل القرفة، والراتنجات مثل المر، وفقًا لإحدى الوصفات التي درسها الباحث في الفكر القديم والعصور الوسطى في الأكاديمية التشيكية للعلوم، شون كوغلين وقال كوغلين، الذي حاول إعادة ابتكار العطر الذي ربما كانت تضعه
كليوباترا: "كان هذا لغزًا كبيرًا بالنسبة لنا"، إذ أن تسخين الزيت لمدة 10 أيام يفترض أن تنتج عنه رائحة نتنة لكنّه سرعان ما اكتشف أن هناك نهجا وراء هذه العملية وبعد أن قام فريق كوغلين بتسخين الزيت في أنابيب اختبار لمدة تصل إلى 12 يومًا، وجد كوغلين أن هذه التقنية تسرّع العملية الطبيعية للزيت الذي يفسد،ويزيل أي مركبات كريهة الرائحة ويسمح للعطر في النهاية بأن يدوم لفترة أطول وشرح كوغلين أن هناك مرحلة بعد تسخين الزيت، ولكن قبل صنع العطر نفسه، حيث تتم إضافة عناصر عطرية معتدلة مثل الجذور والنبيذ والراتنجات وتابع: "فرضيتنا أن هذه الإضافات لا تطغى فقط على الرائحة الكريهة (عن طريق إضافة رائحة لطيفة)، ولكنها تمتص أيضًا الرائحة الكريهة في الزيت" وقال كوغلين إن معظم العطور الحالية تستخدم الإيثانول وهو نوع من الكحول، كأساس، رغم من أن بعض الروائح الطبيعية الحساسة لا تزال تتطلب استخدام الزيت أو الدهو، والتي تحتاج إلى تكرير بطريقة ما وتقوم تقنيات عديدة مثل الكروماتوغرافيا، وهي عملية لفصل المكونات في الخليط، وقياس الطيف الكتلي، والتي يمكنها اكتشاف المركبات عن طريق حساب وزن الجزيئات المختلفة، بالسماح للعلماء بدراسة المخلفات المتبقية على المباخر وزجاجات العطور وأوعية تخزين الطعام لإعادة تكوين روائح المواد القديمة] أ. هـ
**************************
لم يعد خافيا على أحد من شعب سيدنى علاثة المدعو أسقف سيدنى بالمال الذى قال عنه بولس الرسول "لأن محبة المال أصل لكل الشرور الذي إذ ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان، وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة." (1 تي 6: 10). لهذا فرقت لاتلاميذ بين الخدمة الإجتماعية فى لرعاية والخدمة الروحية وإختاروا الأخيرة (أع 6: 2- 5) فدعا الاثنا عشر جمهور التلاميذ وقالوا:«لا يرضي ان نترك نحن كلمة الله ونخدم موائد فانتخبوا ايها الاخوة سبعة رجال منكم، مشهودا لهم ومملوين من الروح القدس وحكمة، فنقيمهم على هذه الحاجة. واما نحن فنواظب على الصلاة وخدمة الكلمة».
سبعة (يطلق عليهم خطأ شمامسة) لخدمة الموائد التى كانت تقام ليأكل الشعب قبل صلاة القداس التى هى خدمة مائدة الرب محاكاة لما فعله المسيح فى الفصح الأخير
الي الانبا دانييل شيطان سيدني : الصور امامك يا فاجر ، تسببت في شق الكنيسة ! اختفاء تام لشعب كنيسة الانبا انطونيوس والانبا بولًا في جمعة ختام الصوم بعد خروج ابونا سوريال حنا ! الشعب في كنيسة الانبا ونس في البوست التالي
وَقَالَ لَهُمْ: مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ .(مت 21: 13). كانت تمثيلية من الممثل القمص شنودة منصور امام شعب كنيسة الانبا انطونيوس والانبا بولا بحي جيلفورد بسيدني عندما أهدي ابونا سوريال حنا بوكيه ورد في وشه وطعنه بالغدر في ضهره … والحقيقة كل اللي حصل كان افتعال للمشاكل والمضايقات للتخلص من أبونا سوريال والغرض هو افساح الطريق لأبنه القس أنثوني منصور الذي تمت رسامته في ولاية كوينزلاند من كام شهر ليحضر الي سيدني في عزبة والده .. افكركم بجواب المحامي وجواب لجنة الكنيسة الذي وقع عليه القمص شنودة منصور بتاريخ 17 يناير 2021 بيهدد فيه أبونا سوريال حنا بسبب الكونتينرات (Shipping Containers) لتجهيز الكنيسة الانجليزي واللي رفضوا فيه نزول الكونتينر الثاني بعد ما نزل الكونتينر الاول في الكنيسة الاعيب الانبا دانييل النجس : البيت اللي كان عايزه ابونا سوريال للشباب وهو سبب المشكلة مع القس سيرافيم سيداروس تدخل دانييل القذر وقال ده مقر للاسقف ليه هو شخصياً . مفاتيح الكنيسة الانجليزي خدها دانييل الكلب السعران وقال انا المسؤول.. عين نفسه في لجنة كنيسة الانبا أنطونيوس علي طول بدل ابونا سوريال .. مرتب القس انثوني ابن شنودة منصور قالت الكنيسة في كوينزلاند مش هتقدر تدفع رغم انه طلب منهم الانبا دانييل يدفعوا نصف مرتب فقط، وبعدين قالوا ولا نقدر حتى علي النص، وقال الانبا دانييل سيدني تدفع مرتبه ! كله كان مترتب من قبل رسامة انثوني ابن شنودة … مرفق جواب القمص شنودة منصور
«شالوا ألدو جابوا شاهين ألدو قال مانتوش لاعبين» هذا مقطع من مونولوج كان يغنيه ثلاثى أضواء المسرح فى الستينيات عن ما يحدث من تهريج فى ماتشات الكورة وتغيير الأشخاص غير المدروس مما يؤدى للخسارة ولتقريب الأمر إلى بعض السادة القراء، ألدو وشاهين كانا حارسين لمرمى الزمالك فى الستينيات (الزمن الجميل) وفى العادة يتم هذا التغيير فى اوقات الأزمات مما يؤدى إلى إتتساع المشكلة حجما وعمقا وفوجئنا من قبل بتعيين الأنبا تاجرس مطران بورسعيد نائبا باباويا لسيدنى الذى تعب فى الإصلاحات التى أسفرت على دستور واق عليه الشعب بنسبة 83% وقدمه للبابا ليوافق عليه وكان مصيره أن وضعه البابا فى صندوق الزباله وأقال الأنبا تادرس من وظيفة النائب وسرعان ما وجد البابا الأنبا أنجيلوس الذى تربى فى سيدنى ودرس
المحاماه ويتكلم افنجليزية وإعتقد أنه سيحل مشاكل سيدنى ولكنه كان كالقطة بين أسود الأنبا دانييل وجماعته من الكهنة وأهله وعشيرته وظهر كالعصافة فى مهب الريح
Good for nothing
أستقال الأنبا أنجيلوس من منصب النائب الباباوى وهو منصب وهمى أول من إخترعه البابا نواضروس فى الكنيسة القبطية لأن الكنيسة القبطية ليست كنيسة (رآسية متسلسلة أى بابا روما الرئيس يرأس الرتبة الأصغر ثم الأصغر وهكذا) باباوية مثل الكنيسة الكاثوليكية (الفاتيكان) الكنيسة القبطية كنيسة مجمعية لا يوجد فيها إلا منصب اسقف - فالبابا اسقف ورتبته الأخ الكبير لأخوتة الأساقفة وعلى الأاسقفة إخترامه وطاعته ويساوى رتبته رتبه المطران والأسقف وأقول ايضا أن القمس والقس فى رتبه أسقف إلا أنهم مرسومين لوظيفة معينة وهى القيام بخدمة أسرار الكنيسة السبعة بسبب كثرة المؤمنين وإتساع الخدمة وهذا النظام مأخوذ من النظام اليهودى الأخ الكبير يرث (إقرأ عن " البكورية" فى قصة يعقوب وعيسو) فقد رفض المسيح تعيين رئيسا على تلاميذه
الانبا بنيامين : اي تغيير يحدث في الكنيسة يجب ان يسبقه تمهيد ويكون بقرار من المجمع المقدس ولا يحق لاحد عمل القنديل العام إلا يوم جمعة ختام الصوم * الانبا بنيامين في ٢٠١٧ !!!
في ظل وجود بطريرك او اسقف او كاهن امين يعيش وينام ويقوم الشعب وهو مطمئن وعالم بل ومتيقن أنه في ظل راعي صالح غيور على الإيمان والتقليد الكنسي ومدافعا بقوة عن محاولات العبث به كأمانة ثمينة لا مجال للتفريط فيها او المساومة عليها أو الإحلال والتبديل فيها او الإقتراح عليها ... أما في ظل وجود راعي غير امين يعيش الشعب غير مطمئنا وينتظر دوما محاولات شيطانية لدهس التقليد والتفريط في الامانة ... جرجس بشرى
****
?
النائب الباباوى لم يكن نائبا
فى 3/4/2023م نشر موقع الأقباط متحدون خبر إستقالة الأنبا أنجيلوس من وظيفة النائب الباباوى لسيدنى بعوان [ بالمستندات.. الأنبا أنجيلوس أسقف لندن يعلن إنهاء خدمته كنائب بابوي لإيبارشية سيدني وتوابعها وقال الخبر [ أعلن مساء اليوم الإثنين الموافق ٣ إبريل ، نيافة الحبر الجليل الأنبا أنجيلوس أسقف لندن ، فى رسالة مصورة عبر الصفحة الرئيسية لإيبارشية سيدنى وتوابعها علي موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك ، عن إنهاء خدمته كنائب بابوى لإيبارشية سيدنى وتوابعها بأستراليا ، بعد ١٨ شهراً من رعاية شئون الإيبارشية ، كما وعد باستكمال زيارته لأستراليا لتفقد الشباب ، كما تم نشر بيان الأنبا أنجيلوس الموقع بتاريخ ٣١ مارس بصفته أسقف لندن والنائب البابوى قدم فيه الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية علي ثقته لإدارة الإيبارشية ، كما قدم الشكر للأنبا دانييل أسقف سيدنى وتوابعها ، مجمع كهنة الإيبارشية ، لجان الإيبارشية وكنائسها وشعبها . وفى نفس السياق أصدر مجمع كهنة إيبارشية سيدني وتوابعها ، لجنة الأوصياء بيان لكل منهما مساء اليوم الموافق ٣ إبريل ، قدموا فيه الشكر لنيافة الأنبا أنجيلوس علي رعايته وخدمته طوال ال ١٨ شهراً الماضية كنائب بابوى ، والصلاة من أجله .]
بعد الغضب الشعبي هناك تراجع وتذبذب في تصريحات نيافته بس كويس انه فضح عدم شرعية قرار البابا ولجنة الطقوس : الانبا سرابيون : الاحتفال بعيد البشارة يوم جمعة ختام الصوم ليس قرارا مجمعيا بل ترتيب مؤقت الى ان يجتمع المجمع المقدس ويصوت بنعم ام ىا ونتمنى ان يستمر الغاء الاختفال بعيد البشارة يوم جمعة ختام الصوم كطقس مستقر
كيف نثق في بطريرك تجرأ ومد اليد على التقليد الكنسي والقواعد الطقسية المستقرة بمعاونة بعض من اساقفته العصاة ؟! كيف تكون هناك ثقة في بطريرك صلى صلاة طقسية في كنيسة تدعم الشواذ والمثليين ؟!! كيف نثق في امانة وارثوذكسية بطريرك وضع لنفسه صورة مدشنة يزيت الميرون في الكنيسة بالمخالفة للقوانين الكنسية ؟! كيف نثق في بطريرك فتح الكنيسة على مصراعيها للهراطقة وقدم لها غطاء حماية لتمرير ودس بدع هلاك في الشعب ؟!! كيف نثق في بطريرك تحالف مع الكنائس الاجنبية على حساب الكنيسة القبطية الوطنية ويعمل بكل طاقته لإسقاط الكنيسة في قبضتها ؟!!! كيف نثق في بطريرك يسعى جاهدا لتغيير التقاويم القبطية وتقويم الأعياد ليتناسب مع الكنائس الغربية في سابقة هي الاكثر عارا وتمثل انتهاكا للهوية الوطنية والتراث المصري ومجمع نيقية المسكوني وتعاليم الدسقولية ؟!!! كيف نثق في بطريرك فتح ابواب الكتيسة الوطنية المقدسة لمسئولين وسفراء من دولة الكيان الصهيوني المحتل على خلاف المسار الوطني للكنيسة ؟!! كيف نثق في بطريرك تجرأ على سلطة المجمع المقدس وتغول عليها وكدر كنيسة الله واحدث انقساما وسجسا في الكنيسة ..ان كل ما نطلبه ان يحكم الله القادر على كل شيء بذراعه القوية المقتدرة ويده العزيزة عليه كحسب اعماله إن كانت خيرا ام شرا ويهديه للصواب ... إن ما يفعله بكنيسة الله المقدسة الوطنية تعيد للأذهان تاريخ ما بعد مجمع خلقيدونية ،حيث كانت الكنيسة الكاثوليكية تزرع بطاركة دخلاء بقوة السلاح بعد خلع اليطاركة الوطنيين تارة أو تاتي ببطاركة دخلاء من الكنيسة نفسها ينفذون مخططاتها لإخضاع الكنيسة القبطية الارثوذكسية جرجس بشرى
عن ما أصدرته اللجنة الطقسية من توصية بشأن جمعة ختام الصوم ، أقول ما يلي : إن اللائحة الأساسية للمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، في صفحة ١٧ ، مادة (٣٤) ، قد نصت على ما يلي : مادة (٣٤) : • ما تقدمه اللجان هو مجرد مشروعات أو توصيات أو دراسات ، لا يعتبر شيء منها قرارًا نهائيًا إلَّا بعد عرضه علـى المجمـع المقدس وموافقة المجمع عليه . • أمَّا إذا فوض المجمع إحدى اللجان بسلطات تنفيذيـة محـددة ، فحينئذ يكون لقراراتها قوة التنفيذ . فيتضح من المادة (٣٤) أن توصية اللجنة الطقسية لا تتعدى أنها مجرد توصية فقط وليس لها قوة القرار ، وينبغي أن تُرفع للمجمع المقدس لأخذ الموافقة عليها أو رفضها ، حتى تتحول إلى قرار من المجمع من عدمه . أمَّا في حالتها الآن بعدم رفعها للمجمع المقدس ، لا تُعد إطلاقًا قرارًا تلتزم به الكنيسة
كهنة بلطجية …
إعتداء من القس سيرافيم سيداروس علي ابونا سوريال حنا وشده من كتفه بسبب النزاع علي أحد المنازل التي تمتلكها كنيسة الانبا انطونيوس والانبا بولا بحي جيلفورد بسيدني والذي كان يرغب ابونا سوريال في استخدامه لخدمة الشباب ،
وهنا تدخل الانبا دانييل لإنصاف سيرافيم جوز بنت القمص تادرس سمعان وحول المنزل مقر اقامه للاسقف نفسه !
وطلب ابونا سوريال من الانبا انجيلوس نقله من الكنيسة !
القس سيرافيم اترسم كاهن بمخالفة قوانين الكنيسة القبطية الارثوذكسية حيث انجبته والدته المطلقه بعد ما تزوجت للمرة الثانيه وحسب قوانين المجامع فأن اولاد الزواجه الثانيه لا يدخلون في شرف الكهنوت ولا حتى يترسموا شمامسه لآن الأم ليست بكر واذا كان الاب تزوج مرة اخري ليست هنالك مشكلة ، ورفض المتنيح الانبا بيشوي مطران دمياط السابق رسامة القس سيرافيم كاهن ورفض الانبا دانييل نفسه وقال طالما الانبا بيشوي رفض انا لا استطيع اخالف كلامه وتحايل حماه القمص تادرس سمعان ورسمه بالاتفاق مع الانبا سوريال اسقف ملبورن بره اسقفية سيدني وبعد كام سنة رجع كنيسة الانبا انطونيوس عزبة حماه تادرس ثعبان .
ابونا سوريال هو الكاهن الوحيد اللي اترسم علي مذبح كنيسة الانبا انطونيوس وكل هولاء الكهنة الاربعه جاءوا من خارج الكنبسة ووقفوا ضده!
وهم القمص شنودة منصور ، القمص مكاريوس ابراهيم ، تادرس سمعان وجوز بنته سيرافيم .
بطاركه تعبوا الكنيسه
1-أرشيلاوس البابا 18 جلس على الكرسي 6 شهور اوار سنه 311 و بدايه سنه 312 قبل آريوس بالكنيسة ورسمه قساً، مخالفاً بما امره به البابا بطرس الاول اتم الشهدا
2- ثاؤفانيوس البابا 60 جلس على الكرسي المرقسي 4 سنوات و4 شهور و11 يوم 952 – 956
كان أحد رهبان دير الأنبا مقار.بحسب المصادر المسيحية فإنه كان "حاد الطبع سريع الغضب كثير الحمق غير قادر على كبح جماح غيظه"، وأن هناك روح نجسة تسلطت عليه بعد أن نزع رداءه واسكيمه وألقاه في وجه الكهنة لرفضه أن يدفع لهم رواتبهم.بسبب ما سبق وما تبع ذلك من مشكلات خنقه الأساقفة إلى أن مات ورموه في البحر، وفي رواية أخرى قيل أنه أنهم سمموه، أو خنقه أحد الأساقفة بوضع وسادة على وجهه وجلس عليها حتى اختنق ومات
3-فيلوثاؤس البابا 63 جلس على الكرسي المرقسي 24 سنة و7 شهور و10 أيام 979 – 1003
كان أحد رهبان دير الأنبا مقار.
انتشرت في عهده السيمونية بشكل كبير ولم يمنعها، وقيل أن ورثته وجدوا عنده مبلغاً كبيراً من المال نتيجة أخذه أموالاً من الأساقفة الجدد.
انتهت حياته نهاية سيئة لأنه لم يكن يحيا الحياة النسكية التي تليق بطقسه كراهب وبطريرك بحسب المصادر المسيحية.
تنيّح في 12 هاتور من كل عام حسب التقويم المصري، ولا تعيد له الكنيسة.
4- شنودة الثاني البابا 65 جلس على الكرسي المرقسي 14 سنة و7 شهور و11 يوم
كان أحد رهبان دير الأنبا مقار.
عُرف أنه كان حاد الطباع ويسيء معاملة الناس، وكان محباً للمال يأخذ الرشاوي ممن يرد أن يُرسم أسقفاً؛ أي أنه كان يُمارس السيمونية.
تنيّح في 2 هاتور من كل عام حسب التقويم المصري، ولا تعيد له الكنيسة.
5- كيرلس الثالث البابا 75 جلس على الكرسي المرقسي 7 سنوات و8 شهور و23 يوم 1235 – 1243
معروف بـ ابن لقلق.
كان أحد رهبان دير القديس بُقطر على الأغلب، ثم دير النسطور.
عُرف -بحسب المصادر المسيحية- بإثارته عدد من المشكلات، منها دفع رشوة لتولي منصب مطران الحبشة، وأن إيمانه وتعاليمه ومظهره تطابق تعاليم الروم الكاثوليك.
تولى البطريركية بطريقة مخالفة وذلك برشوة الرهبان ليؤيدوه أمام الملك الكامل.
في أيامه اجتمع مجمع من الأساقفة لوضع قانون شامل للكنيسة وكتبها الشيخ الصفي بن العسال.
كان معروفاً عنه أنه كان يرسم الأساقفة والقساوسة والشمامسة بالسيمونية.
عيد نياحته 14 برمهات من كل عام حسب التقويم المصري.
6- صراع بين اثنان من البطاركه بين فعلي و شرعي غبريال الثالث البابا 77 و يؤنس السابع البابا 78 من 1262- 1293
رشح أراخنة القاهرة الأب غبريال ليكون بطريركاً بعد وفاة سلفه، ولكن بعض الأراخنة رشحوا يوأنس بن أبي سعيد، فأقاموا قرعة هيكلية فسحب اسم غبريال، فنازعه يوأنس وجماعته وأبطلوا القرعة ونصبوا يوأنس بطريركاً لمدة 6 سنوات و9 شهور و19 يوم ثم رجع إلى ديره، وتولى مكانه البابا غبريال السادس لمدة سنتان وشهران و10 أيام ثم عُزل من منصبه ورجع يوأنس مرة أخرى لمنصب البابا.
توفي في مدة رئاسة البابا يوأنس السابع فتقدم عليه في جدول الآباء البطاركة.
عيد نياحته 6 طوبة من كل عام حسب التقويم المصري
البابا يؤنس السابع.
تولى منصب البابوية مرتين، المرة الأولى بمخالفة القرعة الهيكلية التي كانت لصالح غبريال الثالث، والمرة الثانية كانت بالتعيين.
عيد نياحته 26 برمودة من كل عام حسب التقويم المصري.
7- ثيؤدوسيوس الثالث البابا 78 و جلس على الكرسي المرقسي 5 سنوات و5 شهور و28 يوم 1294 – 1300
معروف بـ ابن زويل أو ابن رويل.
كان أحد رهبان دير أبو فانا.
تولى منصبه بمخالفة القوانين الكنسية.
كان معروفاً بحبه للرشوة. وقيل أنه أخذ منصبه بطريق غير مشروع دينياً.
عيد نياحته 5 طوبة من كل عام حسب التقويم المصري.
8- قيل عن البابا ثيؤدوسيوس الثاني البطريرك 79: ( لكن لم تكن قلوب جماعة الأمة القبطية مؤلفة مع هذا البابا حيث كان ارتقاؤه إلى الكرسي البطريركي يخالف الناموس والشريعة رغم كونه غير اختيارهم بل فُرض عليهم فرضا !!! وكان غبطته محبا لاخذ الرشوة وأقام الشعب مدة لا يذكرون اسمه بل كانوا يتلون اسم البطريرك الذي كان قبله ،وحدث في ايام بطريركيته فناء عظيم في البلاد وغلاء فاحش حتى اضطر الناس إلى أكل الميتة ) " * المصدر (سلسلة تاريخ الباباوات بطاركة كرسي الاسكندرية حلقة 2 للشماس صالح كامل نخلة )
9 - غبريال الثامن البابا 97 وجلس على كرسي مارمرقس 15 سنة و10 شهور و24 يوم 1587 - 1603
كان أحد رهبان دير الأنبا بيشوي.
اختلف أتباع الكنيسة حول إقامته بطريركاً، لذلك انقسم الناس ورسموا 4 بطاركة آخرين وعزلوه، ثم عاد إلى كرسيه ثانية حالما استتب الأمر.
أمر بأن يكون صوم الرسول من 21 بؤونة إلى 5 أبيب من كل عام مصري بدلاً من أن يكون في ثلاثة أيام نينوى. كذلك أمر أن يكون ابتداء صوم الميلاد من أول كيهك، وأن يكون صوم العذراء اختيارياً، وتم تطبيق هذه التعديلات في عهده، ثم اُلغيت بعد وفاته.
تجددت في عهده مساعي بابا الفاتيكان لضم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وأرسل للبابا غبريال وفداً لإقناعه بهذا الأمر لكنه رفض بشكل قاطع.
عيد نياحته 9 بشنس من كل عام حسب التقويم المصري.
ما قصة المسجد الأقصى من بناه و لماذا تم بناؤه؟!
** د. هيثم طيّون Dr. Hitham Tayoun/ د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels
🕌 بعدما تحول الفرس الساسانيين إلى العقيدة المسيحية التوحيدية (النصرانية) في القرن الرابع و ليس السابع الميلادي باحتساب سنوات الزمن الشبحي (آل البيت/ العباسيين الأوائل) نقلوا مراكز العبادة من بلخ و مرو في خوراسان شرق بلاد فارس في العصر العباسي الأول غرباً إلى القدس و دمشق و البتراء معتقدين أنهم كانوا في آخر الزمان و أن المسيح سيعود لينزل في هذه المنطقة. على هذا الأساس بنى الملك الفارسي الساساني يزدغرد الثالث (عبد الملك من مرو/ المأمون/ المأمور) مسجد قبة الصخرة في إيلياء القدس المسيحية بعد انتزاعها من الروم البيزنطيين (ذكر البعض لينافس كاتدرائية آيا صوفيا في القسطنطينية عاصمة الروم البيزنطيين)
⛪ و قد تم بناء المساجد الإسلامية الأولى و قبلات أغلبها متجهةً إلى البتراء (فيما عدا قبلات مساجد الأمويين في الأندلس التي اتخذت إتجاهاً آخر) ثم قام ابنه الملك الساساني خسرو الرابع بتحويل كنيسة يوحنا المعمدان في دمشق إلى الجامع الأموي و أضاف على البناء مئذنة المسيح (التي ترى على مبنى هذه الكاتدرائية التي حولها الروم البيزنطيون إلى كنيسة بدلاً من معبد إله كوكب المشتري و كبير آلهة روما جوبيتر الروماني في الفترة الوثنية و الذي كان بالأصل قبله معبد إله الشمس و المطر و الخصوبة الآرامي بعل - حدد الذي بناه الآراميون عام 1200 قبل الميلاد). لكن المسيح المخلص إمام الزمان المهدي المنتظر خذلهم و لم ينزل حينها و .... لن بنزل!
🕍 ورد ذكر الأقصى نسبةً لأبا قاصي (أبا القاسم لقب لنبي محمد السيرة النبوية في كتب التراث الإسلامي الفارسية العباسية) و هو لقب للملك قمبيز قورش ذو القرنين/ النبي موسى ذو القرنين/ آخر بوذا/ ملك بني إسرائيل ورد ذكره لأول مرة في نصوص القرآن الأصلية المكتوبة في أواسط آسيا في أواخر القرن السادس و بداية القرن الخامس قبل الميلاد بالخطين السنسكريتي و الخط البالي و هما خطان من خطوط العربية الوسطى أو ما عرفت بالآرامية لغة العالم القديم:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=1565076000509454&id=263584180658649
🕋 المزيد مع الأبحاث و الدراسات و الصور و المصادر و المراجع كاملة في سلسلة كتبنا تاريخ حضارات الشرق المَخفي و المُغَيَّب عند نشرها
يوسف تيكطاك - من هم العباسيين اللذين صنعوا الديانة الإسلامية؟ ما هو أصلهم وديانتهم قبل الإسلام؟
تاريخ الأسطورة و الأديان
MhamtSpy m2o9,nmS sr20ofsen1t8gresd ·
الحلقة 69: إماطة اللِّثام عن البدايات المُبكِّرة لنشؤ دين الإسلام، من الذي صنع دين الإسلام، مُحمد أم البُخاري، ما معنى كلمة إسلام (أسلٰم) و مُسلم، أصل خرافة الصّراط المستقيم و تقليد الإسلام للديانة الزرادشتية - ٦٩ ج٨
* إعداد و تقديم: جريِّس سَكَس Jiriess Sakas و شريف شريف و د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels
لماذا يُصلِّي المسلمون خمس مرات بدل ثلاثة كما النص في القرآن؟
هناك شيء عجيب في الإسلام المُعاصر يجهله المُسلمون أو يتجاهلونه كعادتهم. هذا الشيء العجيب هو أنه توجد في الإسلام الذي يتبعونه طقوس تُعارض نصوص القرآن بكل وضوح، فمثلاً: النّص القرآني يطلب من المؤمن أن يصلّي ثلاث مرات فقط في اليوم و هي الصباح، العصر و المساء. و السؤال الهام هنا هو: لماذا يُخالف المسلمون تعاليم القرآن و يُصلّون خمس مرات بدلاً من ثلاثة كما يطلب منهم القرآن بوضوح؟! فالقرآن تَبِعَ التّوراة بالضّبط التي تطلب من اليهود أن يصلّوا ثلاث مرات في اليوم و هذا مكتوبٌ بوضوح بعدة سور و آيات قرآنية مثلما ورد في سورة هود: {* وَ أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ زُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ (114) *} و في سورة الإسراء: {* أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) *}، و أيضاً مثلما ورد في هاتين الآيتين من سورة (ق): {* فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبَارَ السُّجُودِ (40) *}، هاتين الآيتين تطلبان بوضوح من المُسلم أن يُصلّي قبل طلوع الشمس، أي في الصّباح الباكر وقت السَّحَر (سَحَر أو شَحَريت بالعبرية שחרית) و قبل غروب الشمس أي وقت العصر (عصر بالعبرية منحَه מנחה) والصلاة الثالثة في الليل بعد غروب الشمس في وقت المغرب (مغرب الشمس / غربت بالعبرية عربيت ערבית) و هي تماماً نفس الأوقات التي يُصلّي فيها اليهود و المسيحيون. إذاً القرآن صريح و يطلب ثلاث صلوات فلماذا خالفَ المسلمون تعاليم القرآن و ذهبوا يُصلّون خمس مرات بدل ثلاثة؟ ألا يذكرنا هذا بقصة الإسراء و المعراج المركبة في عهد الفقهاء العباسيين على محمد الإسلام و مفاوضاته مع الله في سدرة المُنتهى و استشارته للنّبي موسى عدة مرات حتى "رضي" الله بتخفيض عدد الصلوات اليومية المفروضة على قومه أو أتباعه من خمسين إلى خمس صلوات فقط (بمعنى أنّ فرض عددها خمسة يومياً تم في عهد العباسيين و ليس في عهد المحمديين الأوائل)
و الجواب هو: بحسب بعض الباحثين، الفقهاء العباسيون مثل البخاري أخذوا طقوس الوضوء و عدد الصلوات الخمسة عن الصابئة المندائيين في العراق و فرضوها على المسلمين بعد أن أدخلوها على طقوس الوضوء و طريقة الصلاة اليهودية. و هكذا خلطوا طقوساً مندائية بأُخرى يهودية، ممّا يعني أنّ
https://mufakerhur.org/%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%91%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AE%D8%B1/
الإسلام
ما معنى كلمة إسلام (أسلٰم) و مُسلم؟ و من الذي صنع دين الإسلام، مُحمد أم البخاري؟ إن كان مُحمد فأي مُحمد منهم؟! و إن كان مُسلم فأي مُسلم منهم؟!
نقرأ هذه الآيات: {* إن الدّين عند الله الإسلام *} (سورة آل عُمران 19) و {* و من يبتغي غير الإسلام دينا" فلن يُقبَل منه *} (سورة آل عُمران 85) و {* أفنجعل المُسلمين كالمُجرمين *} (سورة القلم 35)
هذه الآيات القرآنية صريحة و تدل بكل وضوح على أنّ كلمة إسلام قرآنية لم يصنعها البخاري، و أنّ الإسلام دين القرآن على الأقل في بعض طقوسه و شرائعه، فهل كان القرآن يتكلّم عن الإسلام العبّاسي أم لا؟ ما هو سر كلمة إسلام (أسلٰم) و سلّم في القرآن؟ هل هو الإسلام الذي صنعه البُخاري و أصحابه من الفقهاء؟ أم أن كلمة إسلام كانت تتحدث عن شيء آخر؟ .. إن كان كذلك فما هو؟!
هذا سؤال ضخم كالجبل! لكن قبل الإجابة على هذا السؤال الكبير و الخطير يجب معرفة شيء عجيب في تاريخ الإسلام المُبَكِّر، شيء يؤكِّد كل ما تمّ ذكره أعلاه، و هذا الشيء هو أن الكلمات إسلام (أسلٰم) و (مسلمون) كانت مجهولة تماماً طوال القرنين الأوليين للإسلام رغم وجودها في مخطوطات القرآن! فلا أحد كان يعرف كلمة (إسلام / أسلٰم) أو (مُسلم) قبل إنتشارها في العهد العباسي بعد مرور حوالي 150 عاماً من ظهور القرآن مكتوباً في بلاد الشّام!! نعم فكلمة إسلام كانت موجودة في القرآن لكنها لم تكن تعني ديانة الإسلام و لا ديانة الخضوع لله و حتى كلمة (دين) الواردة في القرآن لم تكن تعني ديانة أو مذهب!!!
كلمة (إسلام) مأخوذة من التوراة السريانية التي تسمى كتاب "الترجوم" و التي نجد فيها كلمة شليم (شلم שלם) أو مُسلم (مُشْلَم משלם) و هي تعني: (تمام الأخلاق و الكمال دون عيوب). كلمة (إسلام) تعني "كمال و تمام الأخلاق" بالضّبط كما وردت في التّوراة، و هذا المعنى يؤكّده القرآن نفسه! فمثلاً في آية: {* أفنجعل المُسلمين كالمُجرمين *} من (سورة القلم 35)، في هذه الآية نرى أن القرآن يجعل كلمة "مُجرمين" تُناقض كلمة "مُسلمين" (مشلميم משלמים) و هذا يؤكّد بكل وضوح أن كلمة (إسلام) في القرآن هي عكس كلمة (إجرام)، فتعني (كمال الأخلاق أو الأخلاق الحميدة أو المحمودة) كما هو معناها في التّوراة بالضبط!، و هنا مثال آخر من القرآن: عندما يطلب الله من اليهود أن يذبحوا بقرة يقول لهم: {* تثير الأرض و لا تُسقَى الحرث مُسلّمة لا شِيَةَ فيها *} من (سورة البقرة 71)، فكلمة مُسلّمة (مسلَّمَتْ משלמת) هنا هي في الحقيقة تنطق مُسلمة و البقرة (مُسلمة) تعني: بقرة (سالمة كاملة دون عيوب) و عبارة (لا شِيَةَ فيها) تعني (نقيّة لا شوائب فيها)! كما قال الراوي القرآني إذا"؛ كلمة (مُسلم و إسلام) في القرآن تعني (كامِلُ الخلق نقي دون عيوب و قبائح)، و هذا مثال آخر من القرآن : {* الذي يقول إلّا من أتى الله بقلب سليم *} من (سورة الشُّعراء 89) فعبارة (قلب سليم) تعني (نقي دون عيوب و كامل الأخلاق)، و أيضا" مثالٌ آخر من القرآن عندما يتكلم الله عن إبراهيم: {* إذ قال له ربُّه أسلم، قال أسلمت لرب العالمين*} (سورة البقرة 131)، هنا في هذه الآية يقول الله لإبراهيم (كُنْ كامل الخلق نقياً دون عيوب)، فيرد إبراهيم "أسلمتُ" و هو يعني (سأكون كامل الخلق نقي بدون عيوب أو قبائح أي (مُشلم משלם). هذه الآية منقولة تقريباً حرفياً من التّوراة (سفر التكوين 1:17) و فيها يقول الله لإبراهيم: * سِر أمامي و كُنْ كاملاً" *!!
تجدر الإشارة هنا إلى شيء هام و هو أن موضوع كمال الأخلاق هو موضوع الفضائل و التّمام، يعني موضوع الإسلام (أشلم) هو موضوع هام في التّوراة و في الأناجيل لأن الله يطلب دائماً من الرُّسل و الأنبياء أن يكونوا على خُلُقٍ عظيم، كاملي الخُلُق بدون عيوب، يعني أن يكونوا مُسلمين (مُشلمين משלמים) فاضلين! و هذا الموضوع نجده أيضاً في القرآن، لأن كثيراً من الأنبياء اليهود يصرّحون أنهم مُسلمين (مُشلمين משלמים) يعني كاملي الأخلاق و دون عيوب أنقياء فاضلين. فمثلاً، عندما يصرّح يوسُف (النّبي) اليهودي و يقول في القرآن: {* توفّني مسلماً و ألحقني بالصالحين *} (سورة يوسف 101)، يعني أن يوسُف يطلب من الله أن يتوفّاه كامل الخلق و من الصالحين و ليس مُسلم الديانة كما يظن المُسلمون!، و هناك آية أخرى في القرآن تقول: {* إنّ الدّين عند الله الإسلام *} من (سورة آل عمران 19)، كلمة (الإسلامً) الواردة في القرآن هنا تعني أنّ العدل و الحكم الصحيح عند الله هو تمام و كمال الخلق! إذاً كلمة (دين) في القرآن لا تعني ديانة أو مذهب بل هي كلمة عبرية و سريانية تعني (الحكم و القضاء بالعدل) مثل عبارة "مالك يوم الدين" التي تعني (مالك يوم العدل و القضاء / قاضي الدينونة)!. إذا" كلمة إسلام (أسلٰم شلم שלם) و مُسلم (مشلم משלם) الواردة في القرآن لا تُشير إلى (ديانة الإسلام) و هي كلمة كانت مجهولة طوال القرن الأول الهجري. لكن الفُقهاء العباسيين و على رأسهم مُحمد البُخاري هم الذين حرفّوا معناها عندما صنعوا ديانة الإسلام ثم ادعوا أنّ كلمة الإسلام الواردة في القرآن تعني ديانة (الخضوع و الإستسلام لله)!!، فالمُسلمين الأوائل لم يكونوا معروفين بهذه التّسمية طوال أوّل قرن و نصف (150 سنة) بعد ظهور القرآن، و لا نجد في تاريخ الأمويين و لا في شهادات المسيحيين أو اليهود أو في المخطوطات الأولى أيَّ أثر لكلمة (إسلام) أو (مُسلم)، و حتى العرب كانوا يُلَقَّبُون ب(الهاجريين) أو (الساراسنة) أو (الإسماعيليين أو أبناء إسماعيل)! و العجيب الغريب في تفسير كلمة إسلام هو أن الفُقهاء ذهبوا إلى حد الإدعاء بأن كل الأنبياء اليهود الذين ظهروا قبل الرسول المحمد كانوا جميعهم "مُسلمون"!! و هكذا نجد المُسلمين إلى اليوم يرددون هذا الإدِّعاء الغريب و المُضحك و هو أنّ إبراهيم و موسى و يوسُف و داوود و سليمان و غيرهم من "أنبياء" اليهود كانوا جميعهم "مُسلمين" و حتّى آدم أول بني البشر بحسب خُرافات التوراة كان هو الآخر مُسلماً على دين حفيده الذي أتى بعده بعشرة آلاف عام محمد خاتم الأنبياء و المرسلين! و هذه خدعة فقهية ناتجة عن جهل المُسلمين و فُقهائِهم بمعنى كلمات "مُسلم" و "إسلام" التي تعني "نقاء و كمال و تمام الأخلاق" العبرية الواردة في القرآن عندما تم نقلها من التّوراة و الأناجيل السّريانية خاصة" إنجيل متّى!! هذه المعطيات تُظهر بكل وضوح و دون أدنى شك أن مُحمد البُخاري (من بُخارى في خوارزم سابقا" / أوزبكستان اليوم) هو أحد أهم مؤسِّسي دين الإسلام بشكله الحالي اليوم، و قد رافقه في هذه المهمة العجيبة فُقهاء آخرون كانوا أقل قُدسيّة" منه لكنهم وضعوا أحجار عديدة في بناء صرح معبد الإسلام، و من هؤلاء الفُقهاء نجد التُّرمذي و مُسلم و النِّيسابوري (النِّسائي) و الطّبري و الشهرستاني و إبن هشام (نقلاً عن إبن إسحق) و إبن سعد و إبن الأثير و غيرهم. طبعاً الكثير من المُسلمين الجاهلين بتاريخ الإسلام أو الفقهاء ينكرون بل و يرفضون هذه الحقيقة التّاريخية الصَّادمة، و هذا شيء طبيعي لأنهم يعرفون أنه دون كتاب [صحيح البخاري] فإن ديانة الإسلام ستنهار إنهياراً كاملاً و خطيراً لأنها في الحقيقة بأغلبها مبنيّة على [صحيح البخاري] و ليس على كتاب القرآن، الأمر الذي لا يعرفه أغلب المُسلمين الذين لا يعرفون تاريخهم الحقيقي إلى اليوم!
وَرَدَ في سورة المُزَمِّل: {* يا أيها المُزَمِّل قُم الليل إلا قليلا" نصفه أو أنقص منه قليلا" أو زِد عليه و رتّل القرآن ترتيلا" *}. لو افترضنا جدلا "صِحّةَ ما جاءت به كتب السِّيرة حول ترتيب سور القرآن فإن سورة المُزَمِّل هي سورة مكّية مُبكّرة جاءت بعد نزول بضع آيات من سورتي العلق و القلم، فعن أي قرآن كانت تتحدّث عنه هذه الآيات من سورة المُزَمِّل التي كانت تقول: {* و رتِّل القرآن ترتيلا" *}؟!! هل يمكن تسمية بعض الآيات لثلاث سور فقط قرآنا"؟؟ أم كان يُقْصَد بها "القراءآت التي تتم في الشّعائر الدينية"؟!! و ماذا كان يُصلّي "مُحمد" في جوف الليل و لم تكن الصلاة قد فرضت عليه و على قومه بعد؟ هذا يدلُّ على أنّ مَنْ كتب هذه السُّوَر و الآيات البيِّنات كان راهبا" نُصرانيا" أو عدّة رُهبان نُصرانيون، فقيام الليل كانت من عاداتهم و أنه كان أحد المبشرين النصرانيين (أو عدة أفراد منهم) و ما حديث القرآن عنه إلا رواية لنقاشاته اللاهوتية مع قومه محاولا" إقناعهم بوجهة نظره أو بوجه نظر الجماعة التي كان ينتمي إليها و هي جماعة (الإبيونيين / اليسوعيين / العيسويين) من اليهو - مسيحيين الموحِّدين (النّصرانيين / النّسطوريين) ثمّ في مرحلة ما بعدها نُسِبَت إلى أحدهم النُّبُوّة و دين الإسلام!!
قد يكون مؤسس دين الإسلام هو مُسيلمة (مُسلمة بن حبيب الحنفي) و ما وَرَدَ عن مُسلم بن حبيب الحنفي هذا دعوته مشاركة "محمد / محمت / عليا / إياس بن قبيصة / قبيسة أو بن كبيسا الفاتح و القائد العسكري في النُّبُوّة (بمعنى وجود محمّدين للإسلام أحدهما كان راهب متدين هو مُسلمة بن حبيب الحنفي و الآخر كان قائدا" و غازيا" عسكريا" و لم يكونا أبناءَ عمومة؛ محمّد و إبن عمّه علي بن أبي طالب كما لفَّقت لنا الرواية الإسلامية الرسمية العباسية الفارسية) .. مُسلمة بن حبيب الحنفي أو ما أطلق عليه العبّاسيون إسم و لقب: "مُسلمة الكذّاب" أو "مُسيلمة الكذّاب" من المُمكن أن يكون هو مؤسس دين الإسلام لأن إسمه كان "مُسلمة" أو "مُسلم" بن حبيب الحنفي و غالبا" كان "رحمن اليمامة" ذلك المُلَقَّب ب"الصّادق الأمين" هو ذلك الرّاهب النُّصراني صاحب تلك الآيات و السور مثل سورة المُزَمِّل الواردة ذكرها أعلاه التي كان يحاور فيها قومه و يحاججهم محاولا" إقناعهم بهذا الدين الجديد أو بعقيدة جماعته بالحُسنَى على مبادئء سلمية مثل: "لكم دينكم و لي ديني" و "من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر". كذلك رُبما يكون أبو مُسلم الخُراساني هو مؤسّس دين الإسلام كما نعرفه اليوم بطقوسه الزردشتية البوذية المزدكية المانوية المضافة للعقائد اليهو - مسيحية النصرانية النُّسطورية لأن إسمه كان أبو "مُسلم" و إسم أتباعه / جماعته كانت "المُسلميا"! و من الممكن ربطه أيضا" ب"محمد بن إسماعيل البُخاري"، فالإسلام ككل هو دين يهودي - مسيحي و فارسي - تركي، و مُحمد بن إسماعيل البُخاري كان تركي خوارزمي / أوزبكي حيث تقع بُخارى في خوارزم / أوزبكستان و الأوزبِك كانوا أتراك و لم يكونوا فرسا"! هذا الشخص المدعو "البُخاري" حتى في حال كونه شخصية" حقيقية" و غير مُخْتَلَقَة كما يُشكّك اليوم بوجوده الكثيرون، الخطوط العربيّة ظهرت بعد وفاته بأكثر من مئة سنة و جدير بالذكر أيضا" أن المخطوطات الحقيقة التي قيل أنها كانت تعود له أحرقها المغّول سنة 1,258 م عند اجتياحهم و تدميرهم لبغداد عاصمة الدولة العبّاسية و إحراقهم لمكتبة بيت الحكمة و كتبه المتدوالة اليوم هي نُسخ عنها مكتوبة بعد وفاته بوقت طويل!!!
ما الخلاصة من كل ما تقدّم؟! الخلاصة هي أنه يمكن لكل مُسلم يتبع السنّة النبوية المكتوبة في [صحيح البخاري] أن يشهد أن (محمد بن إسماعيل البُخاري) هو صانع دين الإسلام و نبي الله بعثه بكتاب مقدس استبدل به الحكام العباسيون كتاب القرآن و بعثوا به إلى كل المُسلمين فصارت سنن و أحكام المُسلمين حتّى يومنا هذا!! إنه لشيء عجيب و غريب، كيف أصبح البُخاري نبيّ الله و رسوله عوضا" عن محمد رسول الإسلام؟!! هذا أمر عجيب آخر من عجائب التّاريخ الإسلامي المزوّر نقدمه لإيديكم لعلّكم تتفكرون!!
مما لا شَكَّ فيه أنّ ما جمعه "عثمان" أو بالأحرى عبد الملك بن مروان في "المُصحَف" هي مجموعة الكتابات و التراجيديات التي كانت مُنتشرة بين سكان المنطقة مع اختلاف تسمياتهم لاحقا"؛ حيث كانوا على شكل طوائف أو فرق إسلامية تابعة للإسلام و ليست مُتَفرّعة عنه، تركوا وراؤهم إرثا" أدبيا" و دينيا" روحيا" هاما" مثل هذه النُّصوص و المخطوطات القديمة المكتوبة باللغة السريانية النّبطية بعد تهجير المسيحيين الأوائل التوحيديين (الإبيونيين / اليسوعيين / العيسانيين / النصرانيين) من أورشليم القدس سنتي سبعين 70 و 136 ميلادية إثر الإضطهادات الرومانية المُتَكرّرة لليهود و المسيحيين الأوائل التي أعقبت ثورتي اليهود الكُبريين. و ممّا لا شكّ فيه عجز سكان شمال و شرق البلاد الإسلامية "المفتوحة" و الخاضعة للمُعتقدات الجديدة للإمبراطورية الفارسية السّاسانية المتأخرة / العبّاسية الباكرة من أمثال البُخاري و التُّرمذي و النِّسائي و مُسلم في فهم معاني الكلمات العبرية و السريانية النبطية التي كُتِبَت بها تلك المخطوطات، و حسب ما ذكروا في كتبهم عن رحلة البحث عن المعاني في بلاد الشام لدارجهم من الأحاديث و محاولاتهم لِمُطابقتها مع النُّصوص المنسوبة إليها فهي جميعها تبلورت لاحقا" في الفترة العباسية كمخاولات فارسية تركية لتفسير نصوص القرآن العبري - السرياني النبطي المُسَمَّى بكتاب القرآات و الصلوات الدينية: القريانو (القرآن)؛ الذي سعى جاهدا" مرارا" و تكرارا" أن يقنعنا كاتبُه أو بالأحرى ناقلهُ أو جامعهُ بين سُوَرِهِ و آياتهِ كُلَّ فَينةٍ و أُخرى بأنّه "أُنْزِلَ بلسانٍ عَربيٍ مُبين"!!!
أصل خُرافة الصِّراط المُستَقيم و تقليد الإسلام للديانة الزرادشتية
تقول فاتحة القرآن ”إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ“ فما هو ذاك الصِّرَاطَ؟ جاء في سورة (الحديد: 13، 14): {* يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَ الْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَ لَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ *}، كما جاء بالحديث الصحيح: "و يضرب جسر جهنم، قال رسول الله: فأكون أول من يُجيز، و دُعاء الرُّسل يومئذن "اللهم سلِّم سلِّم" و به كلاليب مثل شوك السَّعدان، أما رأيتم شوك السَّعدان؟. قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنِّها مثل شوك السَّعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف النّاس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله و منهم المخردل، ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده، و أراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم" الراوي: أبو هريرة / المحدث : البخاري / المصدر: صحيح البخاري ( الصفحة أو الرقم : 6,573) خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
إذا" الصِّراط كما نرى هو جسر منصوب على متن جهنم، بين الجنّة و النّار، يمر الناس عليه على قدر أعمالهم، فمنهم من يمر كلمح البصر، و منهم من يمر كالبرق، و منهم من يمشي مشيا"، و منهم من يزحف زحفا"، و منهم من يُخطف و يلقى في جهنم، فمن مر على الصراط دخل الجنة، و كما يقول القرآن: {* وَ إِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً *} و المُراد بالورود هنا: المرور على الصِّراط
الصورة المرفقة بالمقال ليست تشبيه للصراط في الإسلام! بل هي جسر Chinvat (شينفات)، “جسر للحكم” أو “جسر على شكل شعاع” في الزرادشتية و الديانة الزرادشتية تُنسب إلى مؤسسها زرادشت و هي ديانة فارسية قديمة من أقدم الديانات الموحدة في العالم، تأسست منذ ثلاثة آلاف و خمسمئة 3,500 عام، و بحسب الزرادشتية فإن الجسر هو فاصل بين عالم الأحياء و عالم الأموات. يمر الجميع عبر هذا الجسر عند الوفاة. فإذا كان الشّخص من الأشرار سيضيق عليه الجسر و يخرج شيطان ليسحب روحه إلى مكان العقاب الأبدي و إذا كان الشّخص من الأخيّار سيتسع الجسر بما فيه الكفاية ليعبُر هذا الشخص بكل سلام، بعدها الزرادشتي الصالح سيخلد في الجنة إلى جانب زرادشت في حين أن الشرير سيخلد في النار إلى جانب الشياطين!
جاء أيضاً في كتاب ”زرادشت و الزرادشتية ” للشَّفيع الماحي أحمد – قسم الدراسات الاسلامية : ”فالروح التّقية تُقابلها فتاة في غاية الحسن في القبر، و تسرد كل الأمور الخيرة التي فعلتها بحياتها، و يسألها الميِّت: من أنتِ؟ فتجيب أنا عملك الصالح و بعد هذا يُسمَح بمرور الرّوح إلى الجّسر (في الإسلام الصِّراط المُستَقيم كما سبق ذكره) أما الروح الشريرة فتستقبلها عجوز شمطاء بشعة المنظر، فيسألها الميت: من أنتِ؟ فتجيب عليه أنا عملك السِّيء، ثم تأخذه إلى الجِّسر فيضيق أمامها حتّى يصبح أدق من الشعرة فتخاف الروح و تُصاب بالفزع و الهلع، و تترنح يمين و شمال حتّى تسقط أخيراً في الهاوية و تتعذب إلى يوم القيامة”
و هذا ما جاء في الإسلام: و أخرج إبن جرير و إبن أبي حاتم عن السدي في قوله {يا حسرتنا} قال: ندامتنا {على ما فرطنا فيها} قال: ضيّعنا من عمل الجنّة {و هم يحملون أوزارهم على ظهورهم} قال: ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه، أسود اللون، منتن الريح، عليه ثياب دنسة، حتى يدخل معه القبر، فإذا رآه قال له: ما أقبح وجهك! قال: كذلك كان عملك قبيحا". قال: ما أنتن ريحك! قال: كذلك كان عملك منتنا". قال: ما أدنس ثيابك! فيقول: إن عملك كان دنسا". قال: من أنت؟ قال: أنا عملك. قال: فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك الدنيا باللذات و الشَّهوات فأنت اليوم تحملني، فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار، فذلك قوله: {* يحملون أوزارهم على ظهورهم *}
ليس هذا فحسب بل جاء أيضاً في نفس الكتاب السابق صـ11 : “أنه قبيل خروج زرادشت – من بطن أمه – بلحظات إنبثق نور إلهي شديد اللمعان من بيت بوراشاسب، فرحت له الطبيعة، و من حولها السماء سُمِعَ صوت يُبشر بميلاده و في هذا الوقت و في داخل غرفة الولادة المضاءة بالنور الإلهي خرج الطّفل زرادشت للحياة و هو يضحك بملئ فِيْه”. و قد طابق هذا ما جاء عن ميلاد مُحَمَّد، حيث جاء في الأحاديث الصحيحة أن أمّ النّبي رأت نورا" يخرج منها فأضاء قُصور بُصرى و الشّام و ذلك عند ولادته فقال رسول الله: “أنا دعوة أبي إبراهيم و بُشرى عيسى و رأت اُُمّي أنّه يخرج منها نورٌ أضاءت منه قصور بُصرى و الشّام”
أيضاً بنفس المصدر السابق صـ19 : ”واصل زرادشت دعوته لقومه بلا كلل، يدفعه حماس متقد و يقين راسخ بنصر الإله أهورا مزدا له و لدينه، و توالت عليه الأيام و الشهور و هو يُبشر الناس بخير الدينا و الآخرة فلم يجد آذاناً صاغية، فوقف ذات يوم مناجياً ربه بمناجاة يصف فيها حالته قائلا": يا آلهي إلى من أهرب؟ و إلى أي البلاد أذهب؟ إن النبلاء و العظماء قد انصرفوا عني، و لم يستمع أحد من عامة الشعب إلى قولي حتي هؤلاء الأفاكون حكام البلاد الدجّالون، أرشدني كيف أحظى برضاك و كيف أظفر بهداك؟”، و نجد هذا مشابه تماماً لحال محمد حين أُخرج من مكة حيث طرد طردا" و شرد تشريدا"، فالتجأ إلى الطائف فقابلوه بالتكذيب و الجحود و تهاوت عليه الحجارة و الأذى و السب و الشتم فقال: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، و قلة حيلتي، و هواني على الناس، أنت أرحم الراحمين و رب المستضعفين، و أنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى قريب يتجهمني، أو إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، و صلح عليه أمر الدنيا و الآخرة، أن ينزل بي غضبك، أو يحل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، و لا حول و لاقوة إلا بك"
هذا ليس كل شيء ، بل نجد العديد من التشابهات بين الإسلام و الزرادشتية فنجد أن محمد رسول الرواية الإسلامية فعل نفس ما فعله زرادشت مؤسس الديانة الزرادشتية حيث انطلق “زرادشت” إلى جبل “سابلان”، و عزم ألا يعود إلى بيته حتى يكتسب الحكمة، و ظل هناك وحيدًا يفكر لعدة شهور لعله يجد تفسيرًا للخير و الشر، و ذات مرة بينما هو واقف على الجبل رأى نورًا يسطع فوقه، و إذا به “فاهو مانا” كبير الملائكة، قد جاء ليقود زرادشت إلى السماء ليحظى بشرف لقاء الرب، و يستمع إلى تكليفه بأمر النبوة، فصدع بالأمر، ثم قال بعدها: "سأنزل إلى الناس، و أقود شعبي بإسم أهورا مزدا من الظلام إلى النور، و من الشقاء إلى السعادة، و من الشر إلى الخير"، و هو تماماً كما حدث مع نبي الإسلام محمد الرواية الإسلامية!!!
من يريد الدخول إلى الديانة الزرادشتية يجب أن ينطق الشهادتين و يتغتسل و يتطهر ” أشهد بأني مؤمن بأهورا مزدا الخير الغني، و أن أتبع زرداشت رسوله الكريم” و هي مطابقةً تماماً لما في الإسلام من نطق للشهادتين: ”أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله” و أيضاً يجب أن يتطهر و يغتسل من يريد الدخول في دين الإسلام!! .. ليس هذا فحسب بل نجد أيضاً في الزرداشتية ملائكة تسجل أعمال الإنسان منذ بلوغه و حتّى مماته و هي مشابهة تماماً لمَا يحدث في الإسلام حيث أنه يوجد ملاكين "رقيب" و "عتيد” (هما و يا للسخرية واردين في النّشيد الوطني السوري) يسجلان كل شيء! و بعد اعتناق المرء للزرداشتية يحرم عليه الإرتداد و إلا يقتل و يعاقب بالإعدام تماما" كما في حد المرتد عن الإسلام: "و من بدل دين فاقتلوه"!! و في الزرادشتية تُقطع يد السارق كما أنها تحُرم الربا و شرب الخمور و اللواطة و السرقة و الكذب و قتل النفس (الإنتحار) تماما" كما في الإسلام!!!
أخذ الفقهاء العباسيون و أتباعهم من المسلمين الأوائل من الزرادشتية ما عززوا به كتبهم و هم يجهلون أن ذلك يسمى سرقة فكرية و أدبية، و خوفهم من أن يفتضح سرهم نفّروا و كرّهوا أتباعهم من الزردشتيين بوصفهم مجوساً و عبدة نار إلخ ... و المصيبة التي وقعوا فيها هي كونهم لم يكلفوا أنفسهم ذكرهم بالحسنى كما قال على رسل و أنبياء، مُكتفين بالقول: "كُتِبَ عليكم الصِّيام كما كُتِبَ على اللذين من قبلكم" أو قولهم: "إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتاً". أورد الدكتور المقريزي في كتابه [المجهول في حياة الرسول] واقعة جرت للرسول محمد مع عمر بن الخطّاب لما قال للرّسول: "يا نبي الله عندي كتاب يهودي فيه كذا و كذا مما تقول، فقال له محمد: ويحك هلا أعطيتني الكتاب! فلما أتاه به أخذه و لم يُعِدهُ لصاحِبه بل و حذَّر كلّ الصحابة و هددهم إن هم تناولوا مثل ذلك"!!!
المصادر:
1. زردشتية، زرادشت، جسر - مقال في ويكيبديا باللغة الفارسية
2. زرادشت و الزرادشتية للشفيع الماحي أحمد
3. قصة الديانات لسليمان مظهر
4. الأديان الحية نشوؤها و تطورها، أديب صعب
فيما يلي رابط مقال حول عيسى القرآن و يسوع الإنجيل و نبي الإسلام العسكري:
نور العالم / شمس العهد الجديد في الهندوسية!
الثالوث المقدس في الهندوسية هي (براهما و فيشنو و شيفا). كريشنا هو الإبن الثامن للإلهة ديفاكي (ديفا) و هو تقمص للإله (فيشنو). و مثل أن (براهما) يتجسد في (كريشنا) في الهندوسية، نجد أن الأب (إيل / إيلو / إيلي) يتجسد في (يسوع) في المسيحية و الذي يقابل الإله (ميثرا) في الديانات الفارسية القديمة. باللغة الآسيوية السنسكربتية كانت سوريا إسم لإله الشمس لكنها تختلف عن الأصول الشرق أوسطية للتسمية. بدأ ظهور تجمعات الكنعانيين - الفينيقيين من حوالي 6,000 ﻕ. ﻡ. و استمرت حضارتهم حتى عام 1,200 ﻕ. ﻡ.، و من أهم مدنهم القديمة التي ترجع للألفية السادسة و حتى السابعة قبل الميلاد هي مدينة أريحا Jericho الفلسطينية، أما تاريخهم كحضارة امتدت على رقعة جغرافية كبيرة شملت الساحل الفلسطيني - اللبناني - السوري شمالاً حتى مملكة أوغاريت فيرجع إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. ﺃﻭﻝ ﻇﻬﻮﺭ ﻹﺳﻢ (ﺳﻮﺭﻳﺎ) ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﻌﺮ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻟﻺﻟﻪ (ﺑﻌﻞ) ﻭ زوجته ﺍﻹﻟﻬﺔ (ﻋﻨﺎﺓ) ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺶ ﻓﻴﻨﻴﻘﻲ ﻋﺜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺃﻭﻏﺎﺭﻳﺖ ﻳﻌﻮﺩ تأريخه لحوالي 1,400 ل 1,300 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺩ ﺇﺳﻤﻬﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ (ﺳﻴﺮﻳﻮﻥ أو شيريون שִׂרְיֹ֑ן Širyôn) ﻭ ﺗﻌﻨﻲ (ﺩﺭﻉ ﺍﻟﺼﺪﺭ Breast plate) ﻭ ﻫﻮ ﺍﻹﺳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻠﻘﻪ الكنعانيون - ﺍﻟﻔﻴﻨﻴﻘﻴﻮﻥ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺼﻴﺪﻭﻧﻴﻮﻥ منهم ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﺟﺒﻞ ﺣﺮﻣﻮﻥ في الجولان السوري المحتل. و هناك ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺇﺳﻢ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﺍﻹﻏﺮﻳﻖ / ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﺍﻹﺳﻢ "ﺳﻮﺭﺍ" ﻭ ﺍﻹﺳﻢ "ﺳﻮﺭﺍﻱ" ﻭ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻣﺸﺘﻖ ﻣﻦ: (ﺃﺱ-ﺳﻮﺭﺍﻳﻮ ﺃﻭ ﺃﺱ-ﺳﻴﺮﻳﺎ) ﻭ ﻫﻮ ﺇﺳﻢ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺁﺳﻮﺭﻳﺎ / ﺁﺷﻮﺭﻳﺎ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺨﺼﻴﺐ. ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻮﻗﻴﺔ (ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 323 ﻟﻌﺎﻡ 150 ﻕ.م.) ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭ ﺃﺭﻣﻴﻨﻴﺎ ﺩﻭﻥ ﺄﻥ ﻳﻤﻴﺰﻭﺍ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻭ الكثيرون ﺍﻟﻴﻮﻡ يعتبرون ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻠﻘﻪ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ الإغريق ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﺇﺳﻢ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺁﺷﻮﺭ ﻫﻮ ﺃﺻﻞ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺑﺈﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ (ﺳﻮﺭﻳﺎ)
أما في اللغة السنسكريتية أم اللغات الهندو-أوروبية فكلمة (سوريا Sourya) يعني (الشمس)، و الإله (سوريا) هو إله هندوسي و هو إله الشمس عند الهندوس، فإله الشمس في الفيدا هو سوريا Surya و ليس آشور / أشور / أسور أو أسورا، و رمزه السواستيكا علماً أن أقدم سواستكيا كتمثيل للطاقة الشمسية كان من ثقافة (سامراء) الرافدينية قبل أكثر من 6,000 سنة. أما عند الآشوريين ف(آشور) هو إسم إله الشمس أيضاً لكن الآسوريين ليسوا إسم قومية لكن مجموعة دينية ضمت عدة شعوب؛ فقد أتت تسمية (الآشوريين) بمعنى "الذين يعبدون الإله آشور". و أغلب الدراسات تشير إلى أن (آشور) هو إله محلي تم ربطه بالإله (أنشار) و الإله (آنو) و ظهر في الأنوما إيليش - النسخة الآشورية كمُرادف للإله (أنشار)، و قد ربطه الفيلسوف السوري دامشقيوس من القرن السادس الميلادي بالإله (أنشار). الغموض في شخصية الإله (آشور) ناتج عن الأسلوب الذي كان متبعاً عند الآشورين في ضم جميع صفات الإله السابقة في شخصية هذا الإله فنجده ممثلاً للإله (آنو) و الإله (أنشار) و الإله (إل/ ئل/ عل/ بعل) و بالتالي ضاعت هويته الحقيقة لكن أفضل تمثيل له هو الإله (أنشار). و الإله (آشور) لا وجود له عند الأقوام "السامية" الأخرى مثل الإله (إيل) و الإله (بعل)، و هذا دليل آخر على عدم انتمائه إلى المجمع الإلهي للأقوام "السامية" الأخرى، فالآشوريون كانوا قبائل قريبة من البابليين قبل أن يهاجروا إلى الشمال و يستوطنوا مناطق شمال بلاد الرافدين و الجزيرة الفراتية و جنوب شرق الأناضول (تقع في تركيا اليوم) و اللغة الآشورية القديمة هي لهجة قريبة من اللغة الأكدية. أما الميتانيين و الحثيين فهم شعوب آرية كانت تعبد الشمس و كانت من مكونات الشعب الآشوري. في معاهدة السلام بين الميتانيين و الحثيين في القرن الرابع العشر قبل الميلاد نرى أسماء سنسكريتية مستعملة عندهم و كذلك أسماء آلهة فيدية مثل (فارونا) و (أندرا) و (براهما) و (ميثرا). كذلك نرى في "كتابة كيكولي" عن تربية الأحصنة العديد من الأسماء و المصطلحات السنسكريتية. الإله الفيدي (براهما) هو النبي (إبراهيم) في الديانات اليهودية الإبراهيمية و الإله (ميثرا) هو (يسوع المسيح)!
كانت سوريا الحالية تسمى عند الآشورين "بلاد حاتي" أي (بلاد الحيثيين) على سبيل المثال في أحد نصوص اﻟﻤﻠﻚ البابلي ﻧﺒﻮ ﺧﺬ ﻧﺼﺮ يُذكر فيه : "ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﻧﺒﻮ ﻛﻮﺩﻭﺭﻭ ﺃﻭﺻﺮ (يرد إسمه ﻧﺒﻮ ﺧﺬ ﻧﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ) ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻛﻴﺴﻠﻴﻤﻮ (ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ / ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ) ﺣﺸﺪ ﻣﻠﻚ ﺃﻛﺎﺩ (ﺑﺎﺑﻞ) ﻗﻮﺍﺗﻪ ﻭ ﺳﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺣﺎﺗﻲ (أي ﺳﻮﺭﻳﺎ). كما ﺣﺎﺻﺮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻳﻬﻮﺩﺍ Ja-a-hu-du ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺃﺩﺍﺭﻭ (أي شهر ﺁﺫﺍﺭ) ﺍﺣﺘﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﺳﻴﺮﺍً ﻭ ﻧﺼﺐ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻣﻠﻜﺎً ﺁﺧﺮ ﺣﺴﺐ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﺗﺴﻠﻢ ﺟﺰﻳﺘﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺑﻞ". نلاحظ في هذا النص أن منطقة شمال سوريا غربي نهر الفرات كانت تسمى بلاد حاتي أي "بلاد الحيثيين" و حاضرتها تقع في تلك الفترة بالقرب من مدينة (أنقرة) اليوم بما يُعرَف ﺑ(ﻤﻴﺰﻭﺑﻮتاميا) فهي المنطقة التي تشمل شمال و وسط العراق و الجزيرة السوراقية (الجزيرة الفراتية)، فكانت هذه المنطقة (أي ميزوبوتاميا) هي مركز الإمبراطورية الآشورية في المنطقة بحاضرتها (نينوى). لكن في فترة الدولة الآشورية الثانية امتد النفوذ الآشوري في المنطقة ليشمل كامل سوراقيا (سوريا الطبيعية و العراق) بالإضافة إلى سيناء و وادي النيل، و نتيجة السيطرة الطويلة على القسم الأكبر من هذه المنطقة دُعيت ببلاد (ﺁﺷﻮﺭﻳﺎ / ﺁﺳﻮﺭﻳﺎ) حيث استمدت هذه الإمبراطورية إسمها من ﺍﻹﻟﻪ (ﺁﺷﻮﺭ/ عاشور) إله الشمس الآشوري الذي غدا في القرن الثامن قبل الميلاد إلهاً أعظم على رأس كل الآلهة الخاصة بكل شعوب الدولة الآشورية التي وقعت تحت حكمها و انتشرت عبادته في كامل المنطقة
بالعودة في التاريخ قليلاً إلى الوراء، نجد بداية ثقافة العبيديين في الألفية السادسة قبل الميلاد في بلاد الرافدين لكنهم لم يشكلوا حضارة متكاملة في المنطقة في جنوب بلاد الرافدين إلا مع حلول الألفية الثالثة قبل الميلاد حيث بدأت منذ تلك الحقبة مرحلة التدوين و الكتابة. و يذكر بعض الباحثين وجود حضارة أقدم من ثقافة العبيديين تأثرت بها تلك الثقافة و ساعدت على تطويرها. ثم بدأ ظهور الشعوب "السامية" في سوريا مع الألف الثالث قبل الميلاد، و قد برر البعض هذا الظهور المفاجئ بهجرات من خارج الهلال الخصيب و على رأس هذه الشعوب كان الأكَديين الذين سكنوا في منطقة وسط بلاد الرافدين و الآشوريين الذين سكنوا في منطقة شمال بلاد الرافدين و الفينيقيين أو
الكنعانيين الذين سكنوا في الساحل الشامي و مناطق جنوب غربي سوريا الطبيعية و قاموا بتأسيس عدد من الممالك كان من أهمها مملكة أوغاريت و جبيل (بيبلوس) و صور و صيدا و أريحا. الأموريون (كلمة مشتقة من أمورو) و هي تسمية أكدية تعني (سكان الغرب) فقد سكنوا غرب الفرات شمال شرق سوريا و الجزيرة الفراتية السورية و شكلوا عدة ممالك هامة في الألفية الثالثة قبل الميلاد كمملكة ماري و مملكة إيبلا و مملكة يمحاض مع بداية الألف الثاني قبل الميلاد، و مجموع هذه الشعوب أو المجموعات الحضارية يطلق عليهم تسمية (السريان)
أما بالنسبة للبدو العرب فأقدم ذكر لهم كان في القرن التاسع قبل الميلاد حيث ﻛﺎنوا ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﺠﻤﻊ ﺑﺸﺮﻱ ﺑﺪﻭﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﻴﺨﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺎﻫﺪﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ مناطق البادية السورية شمالاً إلى الجنوب السوري و باتجاه سيناء جنوباً. ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﻫﻮ عبارة عن ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺸﻴﺨﺔ كانوا ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡ ﻟﺬﻟﻚ اﻋﺘﺒﺮ الآﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﻫﻢ ﺣﻜﺎﻡ ﻛﻤﺎ نرى ﻓﻲ ﻭﺻﻒ ﺟﻨﺪﺑﻮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ "ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻌﺮﺏ" ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻭﻝ ﺣﺎﻛﻢ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ﻭ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺶ الآﺷﻮﺭﻱ أيضاً ذكر لملكة كانت ﺧﻠﻴﻔﺔ لجندبو و هي ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ (ﺯﺑﻴﺒﺔ) حيث يذﻛﺮ ﺍﻟﻨﻘﺶ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ šar-rat KUR.a-ri-bi ﺃﻱ (ﻣﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ). و هناك عدة أبحاث ظهرت حديثاً تتكلم عن طاجيكستان أو بلاد الطاجيك كأصل للعرب الطاجيك أو الطيايا أو الطائيين و أيضاً اقترح الباحث أحمد رسمي أن كلمة عرب/ عَرَبايا آتية من كلمة عربة/ عربية/ راكبي العربات أو العربيات الحربية: الآشوريين كما و يقترحون أن الآشوريين هم الهكسوس الذين احتلوا و حكموا مصر قبل أن يطردوا منها في نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد
أما قبائل الخبيرو أو الخابيرو الذين تم ذكرهم في رسائل تل العمارنة حين طلب الملك (ﻋﺒﺪﻱ ﻫﻴﺒﺎ) ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻟﺼﺪ ﻫﺠﻤﺎﺕ "الخبيرو" فهم ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ بدوية آسيوية ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭ ﺍلإﺟﺘﻤﺎﻋﻲ كانت ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺐ (الغزو) ﻭ نشر ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ عموماً. و قد استوطن هؤلاء الخيبيرو بين الكنعانين و أخذوا ثقافتهم و لغتهم و هم اليوم ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ للشعب ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ الذي يتألف من:
1- بني إسرائيل (يهود العراق)
2- ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ (يهود فلسطين و من بقاياهم اليوم: السامريين)
3- ﻳﻬﻮﺩ مملكة ﺍﻟﺨﺰﺭ/ خزاريا (ﺃﺷﻜﻨﺎﺯ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ)
4- يهود ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ (السفرديم)
5- ﻳﻬﻮﺩ أفريقيا (ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﻭ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ؛ ﺗﻮﻧﺲ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ)
6- يهود الهند البراهميين (السبط الإثني عشر/ السبط الضائع)
و بسبب موقعهم الجغرافي و وقوعهم تحت حكم الإمبراطورية الإيطورية لزمن طويل في الألفية الأولى قبل الميلاد، فإن العبرانيين ﻣﺰﺟﻮﺍ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻣﻊ المعتقدات الفينيقية الكنعانية التي أخذوها من سكان أرض كنعان الأصليين ﻭ ﺧﻠﻘﻮﺍ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﺗﻮﺣﻴﺪﻳﺔ متأثرةً بأفكار رائد التوحيد أخناتون (الملك أمن حوتب الرابع). في نفس الفترة تقريباً قام بني إسرائيل الذين قدموا إلى العراق عبر السبي البابلي و مع غزو الملك قمبيز قورش/ النبي موسى ذو القرنين متأثرين بالمعتقدات الرافدينية( السومرية البابلية الآشورية) بتطوير ديانتهم البوذية التي جلبوها من أواسط آسيا (شمال غرب الهند و وادي الأندوس و نيبال و التيبيت و الهمالايا شرق بلاد فارس) وانتهوا بديانة جديدة خاصة بهم ﺩﻋﻴﺖ ﺑ"ﺎﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ" حيث كتبوا عدة فصول أضافوها لأسفار موسى الخمسة ( كتاب التوراه) تتج منها كتاب (العهد القديم) و أيضاً كتبوا التلمود البابلي خلال ﺃﻳﺎﻡ ﺳﺒﻴﻬﻢ في ﺑﺎﺑﻞ ﻭ ﻋﻘﺐ ﻋﻮﺩﺗﻬﻢ إلى مناطقهم (من أبرزهم الكاهن بن عِزرا و الكاهن نحميا). لكن الديانة الجديدة أخذت ﻃﺎﺑﻊ ﺗﺸﺪﺩﻱ ﺭﺍﺩﻳﻜﺎﻟﻲ ﻋﻨﺼﺮﻱ ﻣﻨﻐﻠﻖ ﻭ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﺸﻜﻮﻙ ﺣﻮﻝ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ مما جعلهم ينظرون نظرة إستعلائية للغير جعلتهم منبوذين من قبلهم و صنفتهم ضمن ما يعرف بالغوييم (حيوانات و مسوخ لكنهم مخلوقين على شكل بشر ليليقوا بخدمة الشعب اليهودي)! في عام 198 ق.م. قام الحاكم السلوقي أنطوخيوس الثالث بنقل ألفي عائلة يهودية من يهود العراق (بني إسرائيل) إلى ليديا و فريجيا (غرب تركيا) ضمن إطار التمازج الإثني العرقي الديموغرافي المتبع دورياً لسكان المنطقة فاختلطوا مع ثقافة اليهود العبرانيين إلى الجنوب منهم في المدن الواقعة على طول طريق الحرير في أنطاكيا و بلاد الشام جنوباً حتى فلسطين و هنا اكتملت فصول تدوين كتاب العهد القديم مع نهاية القرن الثاني و بداية القرن الأول قبل الميلاد، و هذا يفسر مدى تأثر كاتبي التوراة بشخصيات الآلهة البابلية و الآلهة الكنعانية و الآلهة الإيطورية (المصرية القديمة) و بشخصيات ملوكهم و أبطال قصصهم الملحمية أو أساطيرهم (أساطير الأولين) فنقلوها و سكبوها بقالبهم الخاص و حوروا أسماءهم لأسماء يهودية فصاروا "أنبياء اليهود" المعروفين لنا بأسمائهم اليهودية اليوم لكن المنتهية أسماءهم بالإله الرافديني الكنعاني ئل/ إل/ إيل مثل النبي دانئيل (دين إيل/ دانييل أو دانيال) و إسرائيل و عمانوئيل و صموئيل و غيرهم و أسماء ملائكتهم مثل غبرييل (جبرا ئيل) و ميكيل (ميكا ئيل أو ميخا ئيل) و نوريئيل و رافائيل و إسرافيل و غيرهم
بالنسبة للآراميين فإن ﺃﻗﺪﻡ ﺫﻛﺮ لهم كان من ﻗﺒﻞ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﺣﻴﺚ تم ذكرهم ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻗﺒﺎﺋﻞ دعيت بقبائل (ﺍﻷﺧﻼﻣﻮ). و ﺑﻌﺪ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ و تنامي ﻗﻮتهم استقر الأخلامو (ﺍﻵﺭﺍﻣﻴﻴﻦ) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺗﺪﻣﺮ ﻭ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻭﺳﻂ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭ ﺗﻞ ﺣﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﺍﺗﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﻭ ﻛﻮﻧﻮﺍ عدة ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺁﺭﺍﻣﻴﺔ ﺛﻢ ﺍﺗﺴﻌﺖ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ الألفية ﺍﻟﺜﺎنية ﻕ. ﻡ. و كانت أول مملكة لهم هي مملكة (بيت عديني) على ضفة الفرات و وصلوا ذروة قوتهم بقضائهم على الدولة الآشورية و قيامهم بتشكيل الدولة البابلية الثانية (الكلدانية) و هي المملكة التي سقطت على يد الملك الفارسي قورش/ كوروش/ سايروس، و التي بعد أن سقطت هي الأخرى على يد الملك الهندو-إغريقي الإسكندر الكبير/ أسوكاندرا/ أسوكا أندرا/ أشوكا الكبير تتداخلت الحضارة الهيلينية بالحضارة الآرامية فكانت ثمرة هذا التزاوج هو اللغة السريانية التي نتجت من الآرامية (الأرمية/ الأربية/ العربية الوسطى) المشتقة من اللغة الأكدية (العقدية/ العربية القديمة) و التي يمكن أن نعرّفها بأنها لهجة آرامية بتطعيمات يونانية أخذت تسميتها من الحقبة السلوقية فكان يطلق على شعب سوريا بلسان السلوقيين (أسِريان) و منها أتت كلمة (السريان). فالسريانية تطورت عن الآرامية في مدينة الرّها بتطعيم يوناني، أي أن السريانية هي آرامية الرّها، فعندما نقول "لغة سريانية" نقصد اللغة التي كان سكان سوريا الكبرى يتكلمونها قبيل و خلال فترة استبدال المسيحية التثليثية بدخول المسيحية النصرانية التوحيدية (الإسلام) إليها
ثم ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ الحديثة (العربية الفصحى) ﻛﻤﺼﻄﻠﺢ ﻟﻐﻮﻱ ﻭ ﻟﻴﺲ مصطلح ﻗﻮﻣﻲ ﻭ ﻫﻲ إﺣﺪﻯ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺴﺖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ بحسب المعطيات الأثرية ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ الميلادي، و المثير أن أقدم نقوشها عثر عليها في الجنوب السوري و أهمها (نقش النّمارة) الذي يعود تأريخه إلى عام 328 م و هو مكتوب بحروف آرامية نبطية لكن بخطوط عربية كتلك المُستخدمة في القرآن، و (نقش حرّان) الذي عثر عليه في السويداء الذي يعود تاريخه لعام 568م و المكتوب بحروف آرامية نبطية عربية قرآنية، فكانت الوريث الجديد ﻟﻠﻐﺔ ﺃﻛﺪ (ﺍﻷﻛﺪﻳﺔ / ﺍﻟﻌﻘﺪﻳﺔ) التي تعتبر ﺃﻡ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ جميعها و ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ الوسطى ﻛﺎﻵﺭﺍﻣﻴﺔ/ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻜﻨﻌﺎﻧﻴﺔ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺍلأقدم ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺑﻌﺪ أﻥ اﻧﺪﺛﺮﺕ الآرامية و ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ الفصحى الجديدة ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﺪﻳﻦ جديد تبنّى لانتشاره ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ. اللغة الآرامية و السريانية أقدم بكثير من العربية بحلتها الجديدة، فالعربية الحديثة نسبياً هي إبنة الآرامية و حفيدة الأكدية/ العقدية/ العربية القديمة. و بالمقارنة تعتبر العربية الفصحى حديثة جداً نسبياً حيث تعود أقدم نقوشها الصريحة إلى القرن السادس الميلادي أما الآرامية فتعود للقرن التاسع قبل الميلاد و أما الأكدية/ العقدية/ العربية القديمة أم اللغات الآرامية و السريانية و العبرية و الفهلوية الفارسية الوسطى و العربية الحديثة فتعود إلى بدايات حضارة أكد/ عهد مملكة بابل الأولى أي إلى ما قبل ألفي سنة قبل الميلاد
بعد سقوط الدولة السلوقية و قيام الدولة الرومانية أصبحت سوريا جزءاً من الإمبراطورية الرومانية و أصبحت إحدى الولايات الرومانية المؤثرة التي ترفدها بالقادة العسكريين و الأباطرة، لكن علينا ألا ننسى بأن ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻓمثلاً أﺳﻄﻮﺭﺓ ﺃﻭﺭﺑﺎ ﺍﻷﻣﻴﺮﺓ ﺇﺑﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﻫﺎ الإله ﺯﻳﻮﺱ ﺯﻭﺟﺔً ﻟﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ يعتقد البعض أنه ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻤﻬﺎ ﺩﻋﻴﺖ اﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ (أما البعض الآخر فيقولون أن تسمية أوروبا/ أوربا أتت من عروبا/ عُروبا)، ﻭ ﺃﺧﻮﻫﺎ "ﻗﺪﻣﻮﺱ" ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﺪﻩ ﺍﻹﻏﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺩﺍﻣﻴﺎ/ ﻣﻘﺪﻭﻣﻴﺎ على إسمه "قدموس/ ﻗﺪﻣﻴﺎ" انتقلت من اليونان لأوروبا. و ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﺓ ﻋﺎﺩﺓً ما ﻳﻜﻮﻥ ﻧﺼﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺴﺞ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻳﺮﻭﻱ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻭ ﻗﺼﺺ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻭ ﻧﺼﻔﻬﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﺮﻭﻱ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﻭ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻗﺴﻢٌ ﻻ ﺑﺄﺱ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻌﻼً، ﻓﻠﻮ ﺩﻗﻘﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻹﻏﺮﻳﻘﻴﺔ - اليونانية لوجدنا ﻟﻤﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭاقية ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻨﺴﺎﺥ ﺍﻵﻟﻬﺔ الرافدينية (أن/ﺁﻧﻮ) ﻭ (إنانا/ﻋﺸﺘﺎﺭ) ﺑـ (ﺯﻳﻮﺱ ﻭ ﺃﻓﺮﻭﺩﻳﺖ)، ﻭ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀً ﺑﻤﻠﺤﻤﺔ ﺍﻹﻟﻴﺎﺫﺓ و الأوديسا ﻟلشاعر هوميروس ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴﺦ ﺷﺨﺼﻴﺔ الإله الأسطوري (ﻫﻴﺮﻛﻮﻟﻴﺲ/ هرقل) ﻣﻦ ﺷﺨﺼﻴﺔ الملك السومري (بِلكامِش/ ﻛِﻠﻜﺎﻣِﺶ) ﻭ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ و نسخ قصة ليلى العامرية و فارس و الملك النعمان إلى هيلينا و باريس و الملك أغاممنون!!!
ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ و في بابل ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺣﺪﺛﺖ ﺃﻭﻝ ﻃﻔﺮﺓ ﺣﻀﺎﺭﻳﺔ ﺃﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﻀﺮ ﻭ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﻛﺐ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻧﺒﺜﻘﺖ و انطلقت ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺃﺳﻼﻓﻨﺎ ﺑﻨﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﺻﻘﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﺭﺓ، فاﻟﺴﻮﺭاقيوﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺳﺴﻮﺍ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﻗﺮﻃﺎﺟﻨﺔ ﻭ ﺟﻨﻮﺏ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ. ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﻭ ﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻭ ﻗﺪ ﺃﻋﻄﺖ ﺳﻮﺭﻳﺎ 9 ﺃﺑﺎﻃﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ 28 ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﺍً حكموا رﻭﻣﺎ ﻭ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﺈﻥ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻮﻗﻴﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴوﻦ ﻛﻨﻮﺍﻋﻴﺮ ﺣﻤﺎﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺡ ﻭ ﺍلأﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﻭ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺃﻓﺎﻣﻴﺎ السلوقية ﻭ ﺗﺪﻣﺮ البارثية ﻭ آثار ﺑﺼﺮﻯ ﻭ ﺷﻬﺒﺎ و أفاميا قرب حماة ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻭ ﺗﻀﺎﻫﻲ ﺑﻞ ﺗﻄﻐﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺛﺎﺭ الإغريقية و ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ اليونان و ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺎﺻﻌﺔ لحكم السلوقيين و من ثم ﻟﻺﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ من بعدهم!!
المصادر:
1. ملحمة بعل و عناة على الرابط التالي:
phoenicia.org/ethnlang.html
2. بحث معارك الرومان مع العرب البارثان و الفرس و اليهود و مملكة تدمر: الصراع على سوريا الطبيعية و أرمينيا، د. سام مايكلز، رابط الجزء الأول:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=481823772168021&id=263584180658649
3. كتاب الفن البارثي، مالكوم أ. ر. كوليدج
نقوش معبد نيحا البقاعية تكشف لغز الخضر (خضرنا) و العذراء السورية!
يُعَدُّ الفينيقيون-الكنعانيون أول من اخترع حروف الكتابة أي حروف حقيقية و ليست مسمارية كالتي اخترعها السومريون، و قد أخذ عنهم العبرانيون و باقي شعوب البحر الأبيض المتوسط كالإغريق و غيرهم فيما بعد، أبجديتهم. و الأدب الكنعاني الذي وصلنا هو أساساً من الشعر، و أهم الأعمال الأدبية لهم هي (ملحمة الإله بعل و الإلهة عنت أو عناة) و التي تبدأ بالصراع بين الإله (بعل) و إلهة البحر المؤنثة (يم)، الآتية من الإلهة (نمو) إلهة المياه الأولى أو إلهة المياه البدئية السومرية كما رأينا من قبل، و تنتهي بانتصار الإله المذكر البعل على الإلهة المؤنثة (أصل أيقونة الملاك العبراني ميكائيل و المار جيورجِس الشاب المسيحي الوسيم الذي يقوم بقتل تنين أو حية ضخمة خضراء برمح من فوق صهوة حصانه الجامح في رمزية على حدوث الإنقلاب الذكوري في مجمع الآلهة و في المجتمع و الذي حدث في العهود الغابرة ما بين الألفية الثالثة و الألفية الثانية قبل الميلاد). و تدور الملحمة حول قصة ذبح الإله بعل و نزوله إلى مملكة الموتى التي يحكمها الإله (موت) حيث يؤدي اختفاء البعل إلى تَوقُّف الحياة على الأرض، و هنا تأتي الإلهة عنت / عناة بالإله موت و تذبحه. و هكذا يعود و يبعث من الموت الإله الفادي بعل إلى الأرض و تبعث معه الخصوبة و الوفرة في الربيع من كل سنة (عيد الباسوفر / عيد الفصح / عيد النيروز / عيد الرابع / عيد شم النسيم)، و هي قصة متطابقة تماماً مع موت إله الشمس و النهار المصري أوزيريس و نزوله إلى العالم السفلي عالم الموت و الظلام الذي يحكمه أخوه الإله سيت إله عالم الموت و الليل و الظلام لكن الإلهة إيزيس (مريم العذراء فيما بعد) تلد إبنها إله الشمس حوروس (المسيح فيما بعد)، بعد أن قامت بجمع أشلائه المبعثرة لزوجها الإله القتيل الميت أوزيريس و مجامعتها جنسياً فتمكنت من خلق الإله حوروس (بقوة خلقها الذاتي طبعاً لكونها إلهة) الذي يتمكن من قتل و دحر عمه ست / إله الليل و الظلام و يبعث الشمس للضياء مرة أخرى مع كل نهار جديد فيعم بذلك غمر العالم بالنور و الضياء و تجدد الحياة في تعبير رمزي لا يعدو كونه يرمز إلى دورة و تعاقب النهار و الليل و غروب و سطوع الشمس في كل يوم بعد كل ليلة. و ترمز القصة الكنعانية (و المصرية القديمة) أيضاً إلى دورة الفصول الأربعة، فالإله (بعل) مثلاً إله المطر و الرعد و البرق و الخصب يحكم الأرض من شهر سبتمبر / أيلول إلى شهر مايو / أيار، أما الإله (موت) إله الجدب و الموت و الجفاف فيحل محل الإله بعل في شهور الصيف من بداية شهر يونيو / حزيران إلى نهاية شهر أوغست / آب
تميط نقوش معبد نيحا في البقاع اللبناني اللثام عن لغز الخضر، و تكشف علاقته بالعذراء الإلهية السورية virgini vati Deae Suria Nihatenae و virgo dei Hadaranis النقش الأول اللاتيني يسمي الربة السورية (عذراء نيحا) (فيرجيني). و في الترجمة اليونانية لنفس النقش تسمى (أتراغاتس)، و هي نفسها الربة السورية التي ألف عنها لوقيانوس السيميساطي كتابه الشهير. النقش الثاني يسميها (عذراء خضرنا)، و في الترجمة اليونانية يسميه (زيوس). فالخضر إذاً هو نفسه الإله هدد / حدد و البعل العلي العالي و بعل شامائين و زيوس و أشمون و أدوناي / أدونيس و يسوع المسيح و جميع آلهة الشمس المختصة بالفداء، و حتى صورة الخضر الشهيرة و هو يقتل التنين هي نفسها صورة الكثير من هؤلاء الآلهة الفادين، الذين يرتبطون بدورة الحياة الزراعية و انبعاث دورة الحياة من جديد. إحدى الصور المرفقة هي لكاهن من معبد نيحا و هو يرتدي زي الكهنة السوريين الذين نعرفهم في تدمر و حوران و الجولان و دورا أوروبوس (دير الزور) و حوض العاصي بقبعاتهم المخروطية المصنوعة من اللبد و أثوابهم القصيرة، و هم جميعاً في طقس الإراقة أو حرق البخور، منحوتٌ على صدره صورة الربة السورية و إلى جانبها بعلها أو إبنها الإله الخضر! (*)
ديانة الكنعانيين ديانة خصب تعددية "سامية" كان لها أعمق الأثر في تكوين و تشكيل التفكير الديني للعبرانيين (و بعدهم في الأديان الإبراهيميّة الثلاثة) بعد تغلغلهم و انصهارهم في ثقافة كنعان. و لذا، فسوف نورد بشيء من التفصيل ما ورد في كتاب (موسكاتي) عن الحضارات السامية القديمة حول هذا الموضوع. فأول ما يتفاجئ به المرء في الدين الفينيقي-الكنعاني أنه ذو مستوى أدنى بكثير من أديان حضارات أرض بلاد الرافدين أو وادي النيل المصري، و يتبدَّى هذا بأجلى صورة في قسوة بعض طقوسه (خاصةً طقوس تقديم الأضاحي و الذبائح للإله مولوخ) و اهتمامه الكبير بالعناصر الجنسية. و مما يسترعي الإنتباه أيضاً أن آلهته كانت ذات طابع غير محدد أو ثابت، فالآلهة الكنعانية الفينيقية كثيراً ما كانت تتبادل صفاتها و صلاتها، بل و جنسها أيضاً، حتى ليصعب أحياناً أن نعرف حقيقة طبيعتها و صلاتها ببعضها البعض، و هذا يرجع من ناحية إلى انعدام الوحدة بين الفينيقيين - الكنعانيين، و من ناحية أخرى إلى أنه لم يكن عندهم طبقة من الكهان منظمة تنظيماً كافياً لتستطيع تنظيم الدين كما كانت عليه الحال في أرض بلاد الرافدين أو في مصر القديمة. بل كان لكل مدينة آلهتها الخاصة التي كان لها في الغالب مكان بين الآلهة التي كان يعبدها الجميع، كما أن هذه الآلهة كانت تمثل وظيفة معيَّنة من الوظائف المشتركة للآلهة أو مظهراً معيناً من مظاهرها. و يتمثل هذا كأحسن ما يكون في نصوص أوغاريت، فهي تذكر آلهة و أحداثاً تتعلق بآلهة المدينة و لا تتصل إتصالاً مباشراً بعبادات تلك المدينة إلا أحياناً
كان إله القمر الإله (إيل) يمثل رأس مجمع أو بانثيون آلهة الكنعانيين - الفينيقيين (كبير الآلهة و رب الأرباب). كان هذا الإسم إسماً سامياً عاماً و كان معناه (إله)، ثم استعملته شعوب كثيرة إسماً علماً على أنه (الإله الأكبر أو كبير الآلهة / رب الأرباب). و ظل هذا الإله الفينيقي-الكنعاني شخصية بعيدة غامضة بعض الشيء، فقد كان يسكن بعيداً عن كنعان (عند منبع النهرين) و يقلّ ذكره في الأساطير عن ذكر الآلهة الأخرى، و زوجته هي الإلهة (أشير أو عشير / عشيرة) المذكورة في التوراة العبرية، و هي إسم من أسماء الإلهة عشتار / عشتارت / عشتَروت و هي عند العبرانيين الإلهة إستر (شعار قهوة شركة ستاربوكس الأمريكية اليوم). و كان الإله (بعل) أبرز الآلهة الفينيقية - الكنعانية و مركز مجموعة أخرى من الآلهة، و كلمة (بعل) هي في الأصل إسم عام (و ليس إسم علم) كان معناه (السيد)، و لهذا فقد أمكن إطلاقه على آلهة مختلفة. و لكن الإله (بعل الأكبر) كان إله العاصفة و البرق (الصواعق) و الرعد و المطر و الإعصار كالإله (هدد / حدد) الذي كان لدى البابليين و الآراميين. و كانت هناك أسماء آلهة فينيقية-كنعانية أخرى مشتقة من الإسم (ملك)، فهذا الإسم يظهر بين العمونيين للدلالة على إلههم القومي و ذلك في الصيغة (ملكوم) (و قد ظل هذا التعبير يستخدم في الكنائس المسيحية إلى اليوم: الله هو الملك God is King)، و أيضاً إله مدينة صور الذي اشتق إسمه من الكلمة نفسها فهو الإله (ملقرت أو ملكرت) و هو اختصار لعبارة (ملك قرت) أي (ملك المدينة). و الواقع أن الإله (بعل) هو العنصر المذكر في مجموعة آلهة الدورة النباتية التي نجدها أيضاً في روايات دينية "سامية" أخرى، و ترتبط به في هذه المجموعة إلهتان من آلهة الخصب هما (عنت أو عناة) و (عشتارت)، و الأخيرة ترد في التوراة بإسم عشتارت (أو جمعاً بصيغة عشتاروت) و هي صنو الإلهة (عشتر أو عشتار) في أرض بلاد الرافدين و كان لها نفس خصائصها تقريباً. و تجمع هاتان الإلهتان بين صفتي البكارة (العذرية) و الأمومة رغم تعارض هاتين الصفتين في الظاهر، و الصور التي تمثلها تبرز الملامح و الرموز الجنسية و عنت و عشتارت هما إلهتا الحرب في الوقت نفسه، و كثيراً ما كان يصورهما الأدب و الفن الفينيقي الكنعاني على أنهما إلهتين قاسيتين متعطشتين للدماء يسرُّهما ذبح الرجال!!
يتزوج الإله بعل بإلهة الخصب عشتارت، فينتج عن تلك الزيجة الخضرة التي تكسو الأرض في الربيع. و هذا الزواج المقدَّس، الذي يتخذ صفة رفيعة، يصبح فيما بعد إتحاداً بين الإله يهوه و الإلهة إستر أو أستير في التوراة في دليل آخر واضح على سرقة أو إقتباس أو استنساخ العبرانيين لهذا الترميز و لهذه الأسطورة من الفينيقيين الكنعانيين و تأثرهم بهم. و تكتمل مجموعة آلهة الخصوبة بالإله الشاب الذي يموت ثم ينهض من جديد كما تفعل نباتات الأرض و الأشجار في الربيع (بعث الإله الفادي / الخضر / قيامة يسوع المسيح). كان هذا الإله يُعبَد في جبل بإسم (أدوناي / أدونيس)، و هو إسم مشتق من كلمة سامية معناها (سيّد)، و قد كانت له نفس خصائص الإله البابلي (تمّوز)
كانت للشمس و القمر مكان خاص و محدَّد على نحو ظاهر بين القوى الطبيعية المختلفة التي كانت تؤلهها كنعان [{* و الشمس و القمر في حسبان *} قرآن إسلامي]، و يرجع هذا إلى نسبة خصائص الشمس و القمر إلى آلهة أخرى. على أن من المقطوع به أن أهمية الشمس و القمر أخذت تضمحل شيئاً فشيئاً بين الشعوب السامية. ثم عبد الكنعانيون عدة آلهة أخرى أخذوها عن قدماء المصريين و البابليين، و هنا يتجلى الطابع التوفيقي الذي اتسمت به حضارتهم. و قد حدث ارتباط و اندماج، فيما بعد، بين الآلهة الكنعانية و آلهة الإغريق / اليونان. و لا يمكننا الآن التحقق من الحياة الدينية للكنعانيين إلا على نحو جزئي ناقص، فلدينا قدر معيَّن من المعلومات المباشرة نستمده من وثائق أوغاريتية قصيرة أمكن قراءة جانب منها فقط، لكن لا يزال أكبر مصدر لدينا في هذا الصدد هو ما ورد عن الكنعانيين في العهد القديم من معلومات غير مباشرة و يبدو أن الكهانة عندهم بلغت في تطورها مرتبة عالية بعض الشيء، و لكنها بالطبع لم تبلغ من التنظيم حداً يمكن مقارنته بما بلغته الكهانة في أرض بلاد الرافدين و في مصر. فهناك ذكر للكهنة الكبار و سدنة المعابد و البغايا المقدَّسات، كما كان هناك عدد غير قليل من المتنبئين و العرافين. و تشير نصوص أوغاريت إلى بعض طقوس التنبؤ التي كانت عندهم. و لدينا، أخيراً، طائفة خاصة هي طائفة "الأنبياء" لكن ليست لدينا المعلومات الضرورية التي تمكننا من فهم مكانتهم و وظيفتهم في الدين الفينيقي الكنعاني فهماً تاماً، و لكنهم على أية حال كانوا يمثلون مظهراً من مظاهر الدين الفينيقي الكنعاني الذي كان له نظير مهم بين جماعة العبرانيين. لم تكن أماكن العبادة كلها أو معظمها في صورة المعابد المعروفة، فقد شاعت هياكل العراء (و هو ما يُتوقَّع من دين كان أقرب ما يكون إلى الطبيعة) التي كانت تُقام بالقرب من الأشجار أو الينابيع أو على التلال بصورة خاصة، و هذه هي الأماكن المرتفعة التي تتحدث عنها التوراة (بالعبرية: باموت و مفردها باما)، و كان (هيكل العراء) يتكون من أرض محاطة بسياج تضم مذبحاً و فيه قبل أي شيء آخر حجر مقدَّس يُعتقَد أنه جحر أو أنه مسكن الإله، و هذه هي الفكرة التي أثرت كثيراً في جماعة العبرانيين فيما بعد و لا تزال باقية في طقوس دين المسيحية (الجحر المسدود بصخرة التي انزاحت عند معجزة قيامة الإله الفادي المسيح و صعوده إلى للسماء في اليوم الثالث لموته على الصليب (ظاهرة ثبات الشمس على الصليب الفلكي لمدة ثلاثة أيام ثم صعودها المتدرج إلى السماء عند حدوث الإنقلاب الشتوي) و في طقوس دين الإسلام (الطواف شبه عراة حول الكعبة و الحجر الأسود) إلى يومنا هذا. و كانت القرابين الفينيقية الكنعانية تضم ضحايا أو قرابين من البشر إلى جانب الأضاحي الحيوانية المألوفة و خاصةً ما كان يقدم للإله مولوخ أو مولوك (و لصنوه الإله بعل- حمون في قرطاج). و كانت القرابين الآدمية تُقدَّم مثلاً في الكوارث العامة الشديدة باعتبارها أعظم قربان يمكن أن يقدمه الإنسان إلى الآلهة، و قد تردد القول بأن الفينيقيين الكنعانيين كانوا يقدمون قرابين من الأطفال عند تشييد المباني، لكن هذا أمر غير مقطوع به، و لا يوجد هناك أي أدلة مُقنعة على وجود مثل هذه القرابين إذ ليس في الهياكل العظمية التي اكتُشفت أثر يدل على الموت قتلاً. و كانت هناك عادة أخرى تنم كذلك عن مستوى ديني منخفض أو متدني هي طقوس الجنس المقدس، و كانت هذه العادة جزءاً من عبادة الخصوبة التي ذكرناها عند الحديث عن آلهة كنعان، و قد بطلت ممارستها فيما بعد بفضل تَطوُّر الدين الفينيقي الكنعاني و دخوله مرحلة القمع أو الكبت الجنسي من مراحل تطور الأديان الإبراهيميّة التي تطورت منها فيما بعد
يُستدَل على عبادة الموتى في المنطقة كلها بالهدايا التي كانت توضع في القبور. و هذا يشير إلى الإيمان الذي كان سائداً عندهم بحياة أخرى بعد الموت، لكن ليس لدينا من الوسائل ما نحدد به طبيعة هذه العقيدة على نحو دقيق. و قد استوعب العبرانيون الحضارة الكنعانية المادية، كما اتبعوا كثيراً من العبادات و العادات و الصفات الدينية التي تميز بها الكنعانيون. كما تعلَّم العبرانيون الزراعة من كنعان، كما اتخذوا لغتها لغة لهم. و بحسب ما تنقله لنا التوراة فإن المغنون الأوائل في الهيكل العبراني كانوا كلهم كنعانيون، و الموسيقى التي عزفها بلاط كلٌّ من الملك التوراتي "داود" و إبنه الملك "سليمان" كانت موسيقى كنعانية، و الشعر العبري كان إلى حد كبير متأثراً بالشعر الفينيقي الكنعاني. و كانت الأسماء العبرانية تحمل طابعاً فينيقياً كنعانياً، فإبن شاؤول كان يُسمَّى (إيش بعل) بمعنى (رجل بعل)، و الملك التوراتي داود سمَّى إبنه (بعل يداع) و تعني (بعل يعرف). و قد كان البناء الديني عند العبرانيين ذا أصل كنعاني، فتصميم معبد الإله إل (بِث ئل/ بيت إيل/ بيت الله) كان موضوعاً وفقاً لتصميم المعبد الكنعاني. و بعض التحريمات اليهودية مثل تحريم طبخ الجدي و هو في لبن أمه (أي لا يزال في مرحلة الرضاعة) هي عادات كنعانية قديمة. و يُحرِّم العهد القديم عبادة آلهة الكنعانيين أو التزاوج معهم، مع أن العبرانيين القدامى -كما بيَّنا سابقاً- تزاوجوا معهم و اقتبسوا كثيراً من طقوسهم و من عاداتهم و ثقافتهم و عبدوا إلههم البعل (البعليم/ العجل الذهبي)!!
(*) المصدر: نقوش معبد نيحا في البقاع اللبنانية، تيسير خلف
من هم النّصارى؟
من هم النّصارى وما هو جوهر خلافهم مع العقيدة المسيحية؟! ( المصدر: سيّد شتيوي، باحث أنثروبولوجي تونسي )الحلقة 88: الهند هي أصل الأديان البراهمية، من هم النّصارى و ما هو جوهر خلافهم مع العقيدة المسيحية؟ الجذور المسيحية للعقيدة الإسلامية الأولى (الإسلام الشيعي) - ٨٨
* د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels * مشاركة: أپولودور الدمشقي
لم تكن القبائل العربية أصحاب شعور ديني عميق منذ البدء، و لم تكن ثقافتهم الدينية متأصلة فيهم حين كان بعضهم يعبدون الأوثان والغالبية كانوا نصارى نشأوا فى اسيا ، إلى أن أتى عبد الملك بن مروان (الملك الفارسي الساساني يزدغرد الثالث / المأمون أو المأمور) ليستغل ذلك، و قد كان بحاجة الى قدوة مختارة (مصطفاة) تكون الشخصية المركزية لتثبيت دعائم الدين الجديد، أن يكون نبي عربي نظير لأنبياء المسيحية و اليهودية يوحد العرب في أمة واحدة دينيا"، فكان عليه أن يجد أشياء مغرية و بسيطة في نفس الوقت و أن تكون بعيدة عن التعقيد، فأخذ من المسيحية كل ما هو بسيط و سهل و ابتعد عن كل ما هو صعب و معقد و هذا ما جعل البعض يطلق على الإسلام وصف: "المسيحية المنزوعة اللاهوت"، و هذا ما يفسر لنا كثرة ذكر المسيح النبي الإنسان (الناسوت) في القرآن و فقدان المسيح اللاهوتي. فكثيرة هي الآيات التي تذكر بشرية المسيح و تنكر لاهوته و تلغي فكرة الصلب و القيامة و مع ذلك يكاد المسيح في القرآن أن يكون هو الشخصية المركزية التي تدور الأحداث حولها، و جعل القرآن المسيح فوق كل الأنبياء إذ أنه الوحيد بينهم النقي بدون آثام و الوحيد الذي سيعود حياً في آخر الزمان، و الوحيد الذي رفعه الله إلى السماء و هو حي، و لقد اعتبره المحرر القرآني آية" للعالمين كما نقرأ في (سورة مريم، آية 21): {* كذلك قال ربك هو علي هين و لنجعله آيةً للناس و رحمةً منا و كان أمراً مقضيا *}، و المسيح في النصرانية بشر ولد بمُعجزة من الخالق، و قد وضح ذلك في عدة آيات من القرآن مثلما ورد في (سورة آل عمران): {* إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه إسمه المسيح عيسى إبن مريم وجيهاً في الدنيا و الآخرة و من المقربين *}، و في (سورة المائدة، آية 46): {* و قفينا على إثرهم بعيسى بن مريم مصدقاً لما بين يديه من التوراة و أتيناه الإنجيل فيه هدىً و نور و مصدقاً لما بين يديه من التوراة و هدىً و موعظة للمتقين *}، و أيضاً في (سورة مريم، آية 32): {* ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه تمترون *}!!
ينكر محرروا القرآن فكرة موت المسيح و صلبه و قيامته و يدعون إلى فكرة "الشبيه" حيث أن الله أنقذه بأن ألقى شبهته على غيره ليصلب نيابةً عنه و ينجو و يرفع إلى جوار ربه في السماء السابعة. و فكرة "الشبيه" هذه أول ما ظهرت كانت على شكل بدعة أو هرطقة انتشرت بين النصارى (و تطورت في القرآن) و هذا هو في الحقيقة السبب الذي أدى لإنفصال النصارى عن المسيحيين حيث أن فكرة "الشبيه" هذه كانت تلغي معتقد أو فكرة "الفداء و الخلاص" المقدسة عند المسيحيين و قد شدّد محرروا القرآن على النصوص التي تدعم بشرية يسوع المسيح، حيث كان النصارى يرون في فكرة تأليه المسيح كما نص عليها قانون الإيمان النيقاوي أنها أقرب للكفر! و قد ظهر ذلك جلياً في القرآن حين دعاهم لكلمة سواء للوصول إلى التوحيد الخالص على الطريقة اليهودية الموسوية (الشريعة القويمة)، و كان ذلك رداً واضحاً على قرارات مجمع نيسيا/ نيقيا فالقانون النيقاوي يقر بأن "المسيح هو إبن الله الوحيد، المولود من الآب، إله من إله، المساوي لله في الجوهر، الذي نزل من السماء و تجسد و صلب و مات و قبر ثم قام في اليوم الثالث و صعد إلى السماء و سوف يأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء و الأموات (قاضي الدينونة)"!! لم تقبل النصرانية من هذا النص سوى أن "المسيح صعد إلى السماء و سيأتي من جديد ليدين الأحياء و الأموات" و جاء رد النصرانية الأوضح في كتاب القرآن (القريانو) على فكرة الألوهية و الولادة في (سورة الإخلاص): {* قل هو الله أحد * لم يلد و لم يولد * و لم يكن له كفواً أحد *} فهذه السورة شكّلت جوهر القرآن و الإسلام النصراني التوحيدي في مواجهة المسيحية الهيلينية التثليثية التي أقرت ألوهية المسيح و بنوته لله و مساواته لله في الجوهر!
النصرانية هي أقرب لليهودية تؤمن بالمسيح بشراً و نبياً و تقيم شريعة موسى و النبيين:
يشار للمسيح عيسى بن مريم في القرآن بأكثر من آية توزعت على ما يقارب الخمس عشرة سورة و يعطيه رواة القرآن الكثير من الأوصاف التبجيلية و التكريمية فيسموه (آيةً) و (رحمةً) و (شاهداً) و (شفيعاً) و (من المقربين) و هو (رسول) و (نبي) و (عبد الله) و (كلمته) و (روحٌ منه) إلخ ... هذا التقارب بين القرآن و النصرانية جعل غالبية الباحثين يقولون أن الإسلام ما هو في الحقيقة سوى النصرانية المشرقية!!!
ورد في القرآن: {* يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم و لا تقولوا على الله إلا الحق *} و المقصود بأهل الكتاب هنا هم المسيحيين أصحاب التأليه و التثليث فهم أهل الكتاب لأن كتابهم بين أيديهم و محدد و لم يكن طور الإعداد بعد كما هو كتاب النصارى (القرآن)، و هذا الوصف "أهل الكتاب" كان موجهاً حصرياً لهم فقط، و لتأكيد ذلك نرى المحرر القرآني يدعوهم لإقامة التوراة و الإنجيل معاً كما نرى في (سورة المائدة): {* قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة و الإنجيل *}، فاليهود كانوا يقيمون التوراة و يعترفون بوحدانية الخالق و ينكرون ألوهية المسيح و يعتبرونه بشراً و ليس إلهاً أو إبن الله، و هذا يخالف بشكل واضح كتب التفاسير الإسلامية بأن هذا الكلام لأهل الكتاب كان موجهاً لليهود و المسيحيين على حدِّ سواء، و هكذا بقي المسيحيون التثليثيون وحدهم الذين كانوا يؤمنون بألوهية المسيح و لا يقيمون التوراة بل الإنجيل فقط و لهذا السبب هم الذين كانوا مقصودين بعبارة "يا أهل الكتاب" و بقيت الأمة أو الفئة الثالثة التي كانت تقيم التوراة و الإنجيل معاً هي النصارى (نواة الإسلام الشيعي لاحقاً). فالنصارى هم الذين آمنوا و عملوا الصالحات و أولئك خير البرية، الذين آمنوا بعيسى بن مريم على أنه بشر رسول جاء ليكمل شريعة موسى و ليقيم التوراة و الإنجيل معاً و ما أنزل إليهم من ربهم، فهم أمة وسطى، أمة مقتصدة في عقيدتها لا تظلم عيسى (المسيح) و تبخسه حقه مثل اليهود و لا تغلو أو تغالي في تمجيده و تقديسه فيه مثل المسيحيين التثليثيين فتعتبره إله أو إبن إله! نقرأ في (سورة المائدة، آيات 65-66): {* و لو أن أهل الكتاب آمنوا و اتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم و لأدخلناهم جنات النعيم * و لو أنهم أقاموا التوراة و الإنجيل و ما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم * منهم أمة مقتصدة و كثير منهم ساء ما يعملون * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنه *} هؤلاء هم النصارى (المسلمون فيما بعد) الذين يتحدث عنهم القرآن هنا بكل وضوح!!
الإختلاف بين المسيحية التثليثية و النصرانية التوحيدية يتعلق بيسوع المسيح و حقيقة هويته و سبب قدومه للعالم هل هو مخلص و فادي أم بشر رسول؟!
عندما ظهرت النصرانية نظر لها على أنها بدعة و هرطقة مسيحية منشقة عن الكنيسة الأم لم يأخذها المسيحيون بالجدية الكافية في بادئ الأمر على أن هذه الهرطقة سوف تتحول إلى دين جديد ينشق عن رحم الكنيسة و يعاديها. فمثلاً كان اللاهوتي يوحنا الدمشقي يعتقد أن النصارى هم "إسماعليون لم يفهموا الكتاب المقدس" على حد قوله، و لم يصف هذه الهرطقة بالإسلام و لا بالنصرانية بل وصفها بأنها "هرطقة الإسماعليين" و وصفها ب"العتمة الروحية المليئة بالخزعبلات المضللة" .. كان النصارى في بداية توحدهم في العصر العباسي الأول يتوددون لأهل الكتاب من المسيحيين و كانوا يصفوهم ب"المؤمنين" و قد فرقوا بينهم و بين اليهود تقول إحدى آيات القرآن: {* لتجدن أشد الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود * و لتجدن أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى * ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا *}، و كذلك نقرأ في آية أخرى: {* من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله ٱناء الليل و هم يسجدون * يؤمنون بالله و اليوم الآخر و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يسارعون في الخيرات و أولئك هم الصالحين *}، فهذه الآيات كانت وسيلة النصارى الموحدين للتودد إلى المسيحيين التثليثيين و دعوتهم لإقامة شريعة "النبي" موسى و لإتباع أو لإقامة التوراة و الإنجيل معاً و ليس الإنجيل فقط لكن هذا الجدل تحول فيما بعد إلى قطيعة تامة و صراع مسلح بعد أن استكمل النصارى كتابهم (القريانو / القرآن) و أكملوا بناء دولتهم و جيشهم فتحول ذلك الجدل الذي كان دائراً بينهم إلى تفنيد و تضاد في العقيدة و حرب مفتوحة!!!
الجذور المسيحية للعقيدة الإسلامية الأولى (الإسلام الشيعي):
كان نشوء المذهب الشيعي في العراق و بلاد فارس قديماً بمثابة ردة فعل سياسية دينية من طرف العرب البرثن أو البارثان و الفرس الخراسانيين على المسيحية المثلثة الأقانيم التي كانت تدين بالولاء للبيزنطيين. الثالوث الشيعي كان البديل المنطقي في تلك المرحلة التاريخية لتطوير الحزام الأمني الديني للمعتقد الشرقي أمام المعتقد الغربي و نهر الفرات كان الفاصل الطبيعي و الخط الأحمر الذي كان يحرّم اجتيازه على الطرفين. كانت بنية المذهب الشيعي عملية دينية معقدة حولت الحنيفية الجنوبية القديمة إلى دين ماسيحاني مهلل (من الهلال)، أي أنه كان إنتصار لإله القمر على إله الشمس، و هذا ما كان عادةً مُعتقد شعب جنوب العراق الذي كان يتوافق مع معتقدات شعوب جنوب و غرب شبه الجزيرة العربية. كانت الأسطورة الشيعية بمثابة استنساخ أدبي جميل عن شخصية إبن الله المخلّص و استبعاد أو نفي لشخص يسوع المسيح، فقد كانت بمثابة إستعداد لخوض حرب الدفاع الشرقي على ضفاف نهر الفرات ضد الغزو الديني و الثقافي للغرب. و قد لقي إيليا/ عليا/ الإمام علّي بطل هذه الإنتفاضة العقيدية الجنوبية تجاوباً عراقياً جنوبياً في البصرة و الكوفة و الحيرة و دعماً سياسياً و عسكرياً فارسياً ضخماً لتبدأ حركة فكرية إنقلابية ذات بعد خلاصي في المذهب الحنيفي لشعوب المنطقة. علي أو إيلياء، النبي المبشر و المنذر بقدوم المخلص، المخلص الذي اختلفت عليه اليهودية و المسيحية و أدّت لحدوث إنشقاق و شرخ عميق في الديانة الأم/ الأصل المسيحية!
كانت الحركة الشيعية روح حية لفكر الخلاص، روح جديدة كان لها صداها المسموع في فضاء نصراني عاد صامتاً و النتيجة كانت إعادة كتابة و ترتيب و تنقيح النصوص الدينية اليهودية و المسيحية القديمة المتعددة الأقسام و ترجمتها و نقلها من العبرية و السريانية بأسلوب سجع كهاني و شعري بلاغي / نثري بديع و جمعها و تقديمها في كتاب توراتي - إنجيلي واحد جديد أطلق عليه كوحدة مدمجة جديدة إسم كتاب "الفرقان" أو "القرآن". و تبدأ ملحمة (عليا/ إليا/ محمد الرواية الإسلامية الفارسية) ضد المسيحية المثلثة الأقانيم التي استغلها القائد معاوية إبن أبي سفيان (ماهوية بن شهر باراز) لتدخل في صراع دامي طويل سيكتب على آثاره ملامح الأدب الديني الشيعي، دين الجنوب الهلالي، دين أساطير المنطقة المتجدد، دين تحالف مع الزرادشتية و الأصل السومري و اليهو-مسيحية النصرانية ليكوّن روح دافعة جديدة للتغيير، و المقارنة الأنثروبولوجية بين شخصية الحسن و المسيح و بين الثالوثين في المعتقدين تكشف ذلك: فالمذهب الشيعي لم يتجاوز التوحيد بل حافظ عليه مجرداً و صنع ثالوث أرضي قاوم به المسيحية المثلثة بكل مذاهبها الشرقية و الغربية. الصحوة الدينية التي نشأت في العراق و الشام في مستهل القرن السابع الميلادي (الرابع الميلادي باحتساب سنوات الزمن الشبحي ال297) كانت الأساس الأول المُعاصر لتكوّن دين الإسلام الذي مر بمراحل متعددة كان أهمها المرحلة العلوية، فالحسينية، فالعباسية الأولى البرمكية، فالزبيرية التي قضى عليها الحجاج بن يوسف الثقفي الملقب بالسفاح، ثم العباسية الثانية الطورانية و نشوء مذاهب أهل السنة أو المذاهب السنية التلمودية
التوحيد الحنيفي سابق للتثليث المسيحي البيزنطي، فهو تقليد قديم جذوره إسرائيلية (بني إسرائيل) في العراق (جماعة الأحناف اليهود موجودين في اليهودية قبل الإسلام بكثير مثل جماعات أخرى كالفريسيين و الصدوقيين و الأحبار الرابانيين (نعرف مثلاً أن النبي إبراهيم كان حنفياً)، أما التشيع كفكر خلاصي فهو مضاهاة للخلاص المسيحي المثلث الذي أخذ يهدد الكيان الفارسي في العمق و لم تقدر الزرادشتية على استيعابه أو التصدي له، و بما أن إختصاصنا هو علم الإجتماع و الأنثروبولوجيا فإننا حتماً نفهم جيداً مدى تأثير الحكم السياسي في المُعتقد الديني و تحكُّم المُعتقد الديني في الحكم السياسي و مدى توظيف أحدهما ليؤثر و يسيطر على الآخر، فصراع الشرق مع الغرب هو صراع كان له بعد ثقافي ديني قديم قدم تمثل شعوب العالم القديم في تلك الرقعة الأرضية، و حدودها الفاصلة كانت بلاد الرافدين قلب العالم و مركزه آنذاك، فحدود الشرق كانت تبدأ من نهر دجلة و حدود الغرب كانت تبدا من نهر الفرات!!
أضحت المسيحية التي كانت موالية روحياً للثالوث البيزنطي تشكّل تهديداً لأمن الشرق العقيدي الديني و ذلك بعد أن غزت قلب العالم و عبرت حدود النهر. الفرس من العهد العيلامي إلى العهد الإخميني إلى العهد البرثي أو البارثاني (العربي) ثم إلى العهد الساساني لم تغب أعينهم عن العراق أو بلاد الرافدين، و بالتالي فإن صراعهم و دفاعهم ضد الغرب الغزاة من الإسكندر/ أشوكا الكبير في الشرق إلى بيزنطة و روما في الغرب لم يتوقف يوماً، فالغرب هذه المرة دخل بالثقافة بينما كانت الثقافة حكراً على الشرق بحسب التقاليد القديمة! فقد كان الشرق هو منبع المعرفة و الحكمة، و عليه فهم لم يجدوا من بد غير التحايل على المسيحية المثلثة و صناعة دين جديد، لنقل مقلد، يمكن به الإستغناء عن الأصل المسيحي المهدد في كل لحظة، فكان التوحيد الحنيفي القريب من الزرادشتية من جهة إله النور و الظلمات هو الوسيلة الأنجع خاصةً و أنه كان يملك كتاب ديني قوي في تصورات أبوكاليبتكية (يوم القيامة) خلاصية، يتماشى مع روح المنطقة الإثني أي مع القبائل الجنوبية المهاجرة و المستوطنة فيها منذ زمن بعيد، خاصةً في الجزيرة الفراتية الشمالية و الجنوبية. و قد لعب الفرس على هذا المخزون الإثني الثقافي (العربي) ليكون منشأ للمذهب الشيعي الموحد المثلث، أي موحد سماوياً و مثلث أرضياً، فعندما نقارن بين الإمامية و المسيحية نلاحظ مطابقة و مشابهات بنيوية في العقيدة و النص الأسطوري مع تحريف مقصود في الشكليات حيث نجد:
- الحُسين بدلاً من يسوع المسيح
- و فاطمة الزهراء بدلاً من مريم
- و زينب التي تقمّصت دور الإلهة عشتار أخت الإله سين
- و علي بدلاً من الله
- و العباس بدلاً من يوحنا المعمدان
- و طريق كربلاء بدلاً من درب الآلام
- و مقتل الحُسين و قطع رأسه و إرساله على طبق إلى (الجامع الأموي) في دمشق بدلاً من صلب يسوع و مقتل يوحنا المعمدان و قطع رأسه و إرساله على طبق إلى كنيسة يوحنا المعمدان (الجامع الأموي) في دمشق (يورد البعض نقطة مهمة هنا، و هي أن يوحنا المعمدان قطع رأسه في فلسطين بحسب الرواية المسيحية و من غير المعقول أن يدفن رأسه أو جسده في دمشق، فهناك خلط متوارث بين يوحنا المعمدان لكننا تأكدنا من أن هذه الكاتدرائية كان اسمها كنيسة مار يوحنا المعمدان (المسجد الأموي حالياً). عموماً إن تشابه قصة قطع رأس الحُسين و قصة قطع رأس يوحنا المعمدان و إرسالهما على طبق إلى هذا المكان بالتحديد لا يمكن إهمالها و عدم ملاحظتها!!
و هناك تفاصيل أخرى لا عد و لا حصر لها في تمازج و اختلاط التواريخ و الأماكن و الشخصيات و الأحداث. و هكذا ولد المذهب الشيعي من رحم النصرانية الشرقية بمواصفات التثليث المسيحي: علي الله، و الحُسين إبن الله، و التاريخ الشيعي يُشير ضمناً لهذا المفهوم!، فالدين الجديد لم يأتي بجديد بل هو مجرد سرقة فكرية واضحة مع تغيير لأسماء الشخصيات، و حتى مشاهد (التطبير) هي تقليد فارسي قديم أساساً. و لا يُستبعد ألا تكون هذه الشخصيات غير موجودة أساساً بل شخصيات ميثولوجية أسطورية ربما تم خلقها فارسياً لمحاربة المد العربي الذي بدأه الحاكم عمر بن الخطاب (الملك الفارسي الساساني خسرو الأول)!! عموماً حين يكون لدينا أدنى شك علينا دائماً اللجوء إلى علم الآثار، فحين يتم تصوير العراق كمنطقة محتلة من قبل الفرس نرى أن عاصمتهم (قطيسفون/ ثقيف/ الطائف/ المدائن) كانت في العراق لسنين طويلة، فكم من أثر فارسي موجود في العراق مقارنة بالآثار السومرية و الأكدية و البابلية و الآشورية و الكلدانية. الفرس هم فرع من الفرث/ البرث/ البرثن، و كلمة فارسي أو بارسي (بلاد فارس/ فارسي تكتب بحرف الباء في الإنجليزية Persia/ Persian) أتت من "بارثي أو برثي" و من هنا فتسمية الخليج الفارسي مثلاً هو الخليج البارثي/ الخليج العربي فكلا التسميتين هي تسمية صحيحة، و بلاد فارس (إيران و العراق) هي موطن العرب للأصلي، مما يعني أن وجود إحتلال فارسي كقوة أجنبية في العراق قبل ظهور الإسلام هي كذبة صريحة فالفرس كانوا شعب واحد في دولتين متجاورتين (إيران و العراق) بمذاهب و سياسات مختلفة!!! (**)