ما يشير إلى أن مهنة النجارة كانت تجارة عائلية وكان يسوع يعمل في ذلك
قبل بدء الوعظ والتبشير والخدمة بحسب روايات الإنجيل. ولما كانت الناصرة قرية صغيرة فقد كانيسوع ويوسف يعملان فى بلدة صفورية التى عرفت من العهد القديم على انها كانت مركز لتربية ومكان لتربية خيول سليمان الملك سليمان ثم أصبحت بلدة بها قلعة وحامية رومانية فى عصر المسيح والسجل التاريخي لبناء قلعة رومانية لعدد الكبير من العمال العاملين في إعادة بناء صفورية وعمل النجارة فى هذا الوقت يتطلب مهارة فائقة لأنه أهم أعمال البناء فى ذلك العصر لأنه مداخل القلاع والحصون وأبوابها فيبنى الباب أو مدخل القلعة على هيئة قوس من الأخشاب على شكل آرش (قوس) من الخشب يبنى فوقه حجارة تقطع بزوايا مائلة ثم يزال القوس الخشبى بعد ذلك لهذا كان عمله نجارا وحجارا فى ذات الوقت ومن يزور بلدة صفورية القريبة من الناصرة الآن يشاهد آثار القلعة الرومانية وأرضيتها المليئة بالفسيفساء وشوارع بلدة صفورية الرومانية وكذلك قلعة بناها المماليك
ولما كان سن الثلاثين سن الاستعداد للكهنوت والحدمة فى الشريعة اليهودية بدأ يسوع المسيح رسالته بعمادة بيد يوحنا المعمدان فى نهر الأردن ثم سجلت الأناجيل يإستفاضة ما فعله وقاله المسيح فى الثلاث سنين الأخيرة من حياته قبل صلبه وموته وقيامته وبالرغم من كتابه الإنجيليين وتوسعهم فى كتابة هذه الفترة ذكر الإنجيلى يوحنا قائلا (يو 21: 25) "وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة واحدة، فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة. آمين."
وقصة حياة المسيح تركت «فراغًا سرديًا» فى طفوقلة المسيح وشبابه حاول الكثيرون تأليف كتب وإدعوا بعنوان إنجيل حتى تلقى رواجا بن المسيحيين وهذه الكتب سميت بالمنحولة "أبوكريفيا" أى المزيفة لأن محتواها ليس فيه خلاص الإنسان وبها العديد من الأساطير المتدينة التي تملأ «فجوات» شباب المسيح. ويفسر تشارلزوورث هذا الأمر باعتباره راجعًا إلى أن
وصِفت طفولة يسوع في إنجيل الطفولة لتوما ( الغير معترف به )وإنجيل متى، وإنجيل الطفولة السرياني، من بين مصادر أخرى.
أما الأناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا هى بشارة يسوع الذى إسمه يعنى الرب يخلص وتحكى سر الفداء
إتفاق القرآن والإنجيل على أن المسيح هو الإنجيل هو الخبر والبشارة السارة
الإنجيل بشارة مفرحة بالقرآن أيضا
الإنجيل كلمة يونانية معناها البشارة السارة والخبر المفرح والخبر السار يتعلق بعمل المسيح الفدائى "المسيح مخلص العالم" .
الخبر السار يعرف بين المسيحيين باسم العهد الجديد الذى يحتوى على أربع أناجيل قانونية كتبها تلاميذ المسيح ورسله فى القرن الأول الميلادى بينما القرآن وتاريخه سنة 622 م اى بعد 660 سنة من ميلاد المسيح ذكر إنجيل واحد فقط ولم يذكر إسمه وفى الفترة ما بين 2- 5 الميلادى ظهرت كتب تحمل إسم إنجيل ليس بها قصة حياة المسيح كاملة ولا تعاليمه ولا موته وقيامته ورفضت لأن بها قصص خيالية وأخطاء تاريخية وجغرافية ... ألخ
وتمتلئ هذه الكتب بالأفكار الخرافية والخيالية فتنسب للمسيح والرسل أعمالا خيالية لا مبرر لها كسجود التنانين والأسود والنمور والثيران والحمير للطفل يسوع! وجعل بطرس سمكة مشوية تعوم! وكلب يعظ بصوت آدمي بليغ! وطفل عمره سبعة شهور يتكلم كرجل! وكطرد يوحنا للبق من أحد البيوت بمعجزة! وسقوط معبد أرطاميس الضخم في أفسس بصلاة يوحنا وقصة مهر يتكلم وشاب وتنين يرغبان في فتاة فيقتل التنين الشاب ثم يمتص التنين السم بناء على أمر توما ويموت ويحيا الشاب! ونرى الطفل يسوع، طفلًا مشاكسًا متقلبًا ذا طبيعة تدميرية يؤذى معلميه ويتسبب في موت رفقائه بصورة إعجازية لا مبرر لها، تمزج قدرة الله بنزوات طفل مشاكس! وتنسب، هذه الكتب، للمسيح ظهورات عديدة بأشكال متنوعة كطفل أو فتى أو رجل عجوز وفى أغلب الأحيان في صورة أحد الرسل! كما تنسب للرسل أعمال خارقة، بدون داع، مثل فتك الصواعق بأعدائهم! ورعب الفجار من قوات الطبيعة المخيفة كالزلازل والرياح والنيران! وغير ذلك من الأفكار الأسطورية الخرافية المتأثرة بالفكر الإغريقي الهيلينسيتى والتي تشبع فضول البسطاء والعامة الذين اعتادوا سماع مثلها في دياناتهم الوثنية السابقة قبل اعتناقهم المسيحية.
ولا تعترف المسيحية بالقرآن لهذا يصنف من ضمن هذه الكتب الأبوكريفيا لأنه يشترك مع إنجيل الطفولة المزيف فى سرد معجزات للمسيح لم ترد فى الأناجيل لأن المسيح بدأ رسالته بعد سن الثلاثين لأنه يهودى فطبق هو ويوحنا المعمدان الشريعة اليهودية فبدأ خدمته بعد سن الثلاثين كما نصت الشريعة فى التوراة وغيرها من المغالطات والإختلافات مع الإنجيل فمثلا يثبت المؤرخين صلب المسيح وينكر القرآن صلبه بينما لم يذكر مؤرخ واحد أو أثر على حجر أو مخطوطة كتابيه عن محمد رسول الإسلام كما أنه لا توجد مخطوطة واحدة للقرأن فى المائة سنة الأولى من زهور الإسلام
ويصنف القرآن ضمن هذه الكتب
ولأن هذه الأناجيل ليست بها بشرى سارة لأنها لا تحكى قصة المسيح ميلاده حياته تعاليمه وموته وقيامته ومعجزات المسيح فى هذه الأناجيل المزيفة أطلق عليها إسم "ابوكريفيا" ليس لها معنى من فعلهاعبارة عن همبكة وشو إعلامى (منظرة) تظهر المسيح كساحر وهذا ما يقوله اليهود عن المسيح أنه تعلم السحر من المصريين أثناء هروبه فى مثر من أمه ويوسف النجار لهذا رفضتها الكنيسة واعتبرتها كتب مزيفة منحولة (ابوكريفا). ومنها إنجيل الطفولة المزيف وقد لاحظ الدارسون أن آيات كتبت بطريقة النثر بالقرآن تذكر ما جاء فى إنجيل الطفولة المزيف
وذكرت موسوعة ويكيبيديا عن تاريخ كتابه إنجيل الطفولة أن أول اقتباس معروف من إنجيل الطفولة ونسب لتوما هو من إيريناوس ليون حوالي عام 180 م الذي وصفه بأنه زائف وملفق. يتفق العلماء
الإنجيل ميلاد المسيح هو إعلان البشارة المفرحة وخبر سار من ملاك لرعاة وظهور ملائكة تبشر بميلاد بميلاد ملك السلام وفرح للناس ( وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم وإذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما فقال لهم الملاك لاتخافوا . فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضطجعا في مذود وظهر بغتة مع الملائكة جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة ) لوقا ٢ : ٨ - ١٣ .
يُصدق القرآن على الخبر السار: بل ويتفق مع الإنجيل ان يسوع ( عيسى ) هو المسيح بل ايضا يؤكد اعلان الكتاب المقدس ان ميلاد المسيح هو خبر سار : ( إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين ) ( سورة آل عمران 45)
ولإختلاف قصة حياة المسيح بالإنجيل عنها بالقرآن إتهم الإسلام المسيحيين بالكفر والعداء الله ورسوله ونبذوا تعاليم المسيح بالسلام والمحبة مثل اليهود وشرع قرآنهم قتل المسيحيين واسموهم مشركين وإضهدواهم وهدموا كنائسهم .. ألخ وبهذا ظهر أن القرآن ضد المسيح ويقول بولس الرسول
: " 3 ولكن ان كان انجيلنا مكتوما (غير معلن ومخفى عن أذهانهم) فانما هو مكتوم في الهالكين 4 الذين فيهم اله هذا الدهر قد اعمى اذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم انارة انجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله. 5 فاننا لسنا نكرز بانفسنا بل بالمسيح يسوع ربا ولكن بانفسنا عبيدا لكم من اجل يسوع. 6 لان الله الذي قال ان يشرق نور من ظلمة هو الذي اشرق في قلوبنا لانارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح " (2كورنثوس 4: 3- 6)
كتب فراس سواح
فى حوالى القرن الثانى قال إنجیل الطفولة :
إن یسوع قد تكلم حتى وھو فى المھد وقال لأمھ :
یا مریم انى انا یسوع
وفى القرن السادس قال القرآن :
وَیُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَھْدِ وَكَھْلًا وَمِنَ الصَّالِحِینَ
وقال إنجیل الطفولة أیضاً :
عمل أشكال على ھیئة الطیر والعصافیر ، وعندما أمرھا أن تطیر طارت
وقال القرآن أیضاً :
أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَیَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّینِ كَھَیْئَةِ الطَّیْرِ فَأَنْفُخُ فِیھِ فَیَكُونُ طَیْرًا بِإِذْنِ اللَّھِ
مقدمة
لم ینتھِ القرن الأول المیلادى حتى ظھر للوجود تألیفات كثیرة تسجل حیاة ومعجزات وصلب وقیامة المسیح ،
ویشیر مؤلف إنجیل لوقا لھذه الحقیقة عندما یفتتح انجیلھ بھذه المقدمة
الأصحاح رقم ١
١
٢ إذ كان كثیرون قد أخذوا بتألیف قصة في الأمور المتیقنة عندنا
كما سلمھا إلینا الذین كانوا منذ البدء معاینین
٣ و خداما للكلمة
رأیت انا أیضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقیق ان اكتب على التوالي إلیك ایھا العزیز
ثاوفیلس
٤
لتعرف صحة الكلام الذي علمت بھ
لقد قام بھذه التألیفات كثیر من الذین اعتنقوا الدیانة المسیحیة ، سواء فھموا تعالیمھا وعقائدھا أم لم یفھموھا .
وكان الذین اعتنقوا ھذه الدیانة من اصول وثقافات متعددة ، فمنھم الیھود والیونانیین وغیرھم
ولوقا نفسھ رأى ان یؤلف كتابا یسجل فیھ ھذه الأمور مثلھ مثل غیره ، وان كان یزعم ان تألیفھ اكثر مصداقیة
لانھ أخذ مادتھ من الذین كانوا معاینین وخداما للدعوة ، اى انھ استقى معلوماتھ من اتباع وتلامیذ المسیح .
كانت سیرة المسیح سیرة شفویة یتناقلھا المسیحیون جیلا بعد جیل ولم یكن ھناك سیرة مدونة ومتفق علیھا
كان ھناك اعتقاد لدى المسیحیین الأوائل ان المسیح سیعود ثانیة إلى الأرض قریبا فى زمن التلامیذ انفسھم
مما ادى إلى قناعة المسیحیین بانھ لا حاجة بھم لنص مكتوب یحفظ سیرتھ لانھ قریبا سیعود بنفسھ ویقیم
مملكتھ على الأرض ، فلما اتضح لھم زیف ھذا الاعتقاد ، ولما مات معظم الذین شاھدوا الاحداث ومات
اتباعھم ، اضطر الكثیر لتدوین اناجیل وسیر حتى لا تضیع القصة كما تعلموھا من المسیحیین الأوائل .
ونسأل:
ھل خدعھم یسوع عندما قال انھ سیعود قریبا ؟
١٠
أم ھل كان الخطأ فى فھمھم لما قالھ ؟
أم ان القول بمجیئھ السریع فى زمنھم لم یتفوه بھ المسیح وانما وضع على لسانھ ؟
لقد نسب للمسیح اقوال وتنبؤات تجزم بان المجئ الثانى للمسیح قریب جداً حتى ان بعض من عاصر المسیح (
فى القرن الأول المیلادى ) كان یعتقد انھ سیشھد ذلك الیوم ، كذلك تكشف الرسائل المنسوبة لرسل المسیح ھذا
الاعتقاد
ولقد مر اكثر من الفي عام ولم یتحقق اى من ھذه المزاعم التى كشف الزمن كذبھا !!
مرقس ١٣ ٣٠: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم:ْ لاَ یَمْضِي ھَذَا الْجِیلُ حَتَّى یَكُونَ ھَذَا كُلُّھ.ُ"
متى ١٠ ٢٣: "وَمَتَى طَرَدُوكُمْ فِي ھَذِهِ الْمَدِینَةِ فَاھْرُبُوا إلى الأُخْرَى. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لاَ تُكَمِّلُونَ مُدُنَ
إسرائیل حَتَّى یَأْتِيَ ابْنُ الإنسان."
متى :١٦ ٢٨ "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مِنَ الْقِیَامِ ھَھُنَا قَوْماً لاَ یَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى یَرَوُا ابْنَ الإنسان آتِیاً فِي
مَلَكُوتِھِ»."
متى ٢٤ ٣٤: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم:ْ لاَ یَمْضِي ھَذَا الْجِیلُ حَتَّى یَكُونَ ھَذَا كُلُّھ.ُ"
لوقا ٢١ ٣٢: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم:ْ إِنَّھُ لاَ یَمْضِي ھَذَا الْجِیلُ حَتَّى یَكُونَ الْكُلُّ".
نفس الشيء حدث في الفترة التي كتب فیھا بولس الرسول رسالتھ الأولى إلى مؤمني كورینثوس
ففي الاصحاح ٧ ٣١-٢٩: " فَأَقُولُ ھَذَا أَیُّھَا الإِخْوَة:ُ الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ لِكَيْ یَكُونَ الَّذِینَ لَھُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ
لَیْسَ لَھُمْ وَالَّذِینَ یَبْكُونَ كَأَنَّھُمْ لاَ یَبْكُونَ وَالَّذِینَ یَفْرَحُونَ كَأَنَّھُمْ لاَ یَفْرَحُونَ وَالَّذِینَ یَشْتَرُونَ كَأَنَّھُمْ لاَ یَمْلِكُونَ
وَالَّذِینَ یَسْتَعْمِلُونَ ھَذَا الْعَالَمَ كَأَنَّھُمْ لاَ یَسْتَعْمِلُونَھ.ُ لأَنَّ ھَیْئَةَ ھَذَا الْعَالَمِ تَزُولُ".
في رسالتھ الأولى إلى مؤمنى تسالونیك ٤ ١٨-١٣: یتضح ان بولس كان یعتقد انھ سیعیش وسیشھد مجئ
المسیح الثانى ، ولیس ھو فقط بل وبعض تلامیذ المسیح ، وبعض الذین كتب لھم ھذه الرسالة من المؤمنین:
" ثُمَّ لاَ أُرِیدُ أَنْ تَجْھَلُوا أَیُّھَا الإِخْوَةُ مِنْ جِھَةِ الرَّاقِدِین،َ لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِینَ الَّذِینَ لاَ رَجَاءَ لَھُم.ْ لأَنَّھُ إِنْ كُنَّا
نُؤْمِنُ أَنَّ یَسُوعَ مَاتَ وَقَام،َ فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِیَسُوعَ سَیُحْضِرُھُمُ االلهُ أیضاً مَعَھ.ُ فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ ھَذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ:
إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْیَاءَ الْبَاقِینَ إلى مَجِيءِ الرَّبِّ لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِین.َ لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَھُ سَوْفَ یَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِھُتَاف،ٍ
بِصَوْتِ رَئِیسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ االله،ِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِیحِ سَیَقُومُونَ اولا.ً ثُمَّ نَحْنُ الأَحْیَاءَ الْبَاقِینَ سَنُخْطَفُ جَمِیعاً
مَعَھُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْھَوَاء،ِ وَھَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِینٍ مَعَ الرَّبِّ. لِذَلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِھَذَا
الْكَلاَم.ِ"
وكاتب سفر الرؤیا كان یعتقد ان المسیح سیعود قریبا وان الذین قاموا بطعنھ اثناء الصلب سیكون منھم من
على قید الحیاة فیرى المسیح العائد ویرى الطعنات !!
الرؤیا ١ ٧:
ھوذا یاتي مع السحاب و ستنظره كل عین و الذین طعنوه و ینوح علیھ جمیع قبائل الأرض نعم امین
وباختصار ، طبقا لھذه النصوص ، فلقد خدعھم المسیح وقال انھ سیعود قریبا ، وان منھم من سیكون على قید
الحیاة عندما سیعود ، ولقد مات الجمیع منذ حوالى الفین عام ولم یرجع كما وعدھم !!
ومن لا یقبل ان ینظر للمسیح كمخادع ومضلل ومدع فلیس امامھ الا ان یعتبر ھذه الاقوال المنسوبة للمسیح
وضعت على لسانھ ولم یقل بھا مطلقا ، وھو حل للمشكلة لا یقل صعوبة عن اعتبار ما قالھ المسیح فى
الاناجیل الاربعة قد قالھ بالفعل ، وذلك یقدح فى صحة ومصداقیة العھد الجدید .
١١
وما یھمنا فى ھذا البحث انھ منذ القرن الأول وحتى القرون التالیة قام الكثیرون بتألیف الاناجیل ، وقام كل
واحد بوضع تصوره الخاص لسیرة المسیح طبقا لثقافتھ والمناخ الفكرى والدینى والخرافي الذى نشأ وتأثر بھ
فمن الذین اخترعوا ھذه الأناجیل من كان یھودیا یعتز بالعھد القدیم وتعالیمھ وعقائده وطقوسھ وشرائعھ فقام
بتألیف إنجیل یغلب علیھ الفكر الیھودي ویظھر فیھ المسیح كمعلم أو حبر یھودى ، وخیر مثال ھو إنجیل
الأبیونیین الذى جعل من المسیح مجرد نبي ورسول ونفى عنھ الألوھیة
ومنھم من كان متأثرا بالفكر الغنوسي الذى كان یرى ان المادة شر وان ھناك صراع بین النور والظلمة ،
لذلك جاء تصویر المسیح فى اناجیلھم على انھ روح ولیس مادة فقالوا بان الجسد الذى كان لیسوع مجرد وھم
وخیال ولذلك انكروا الصلب والقتل وقالوا ما ملخصھ " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبھ لھم " كما لخص ذلك
القرآن بعد ذلك بمئات السنین متأثرا ومنتقیا رأى ھذه الفرقة المسیحیة المعروفة بالدوسیتیة
( راجع دراستنا فى ھذا المنتدى " مذھب الدوسیتیة الغنوسي و وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبھ لھم "
وایضا دراستنا : دیانة ماني وأثرھا على الإسلام )
وقبل ان نستعرض محتویات إنجیل الطفولة بخرافاتھ ومعجزاتھ الفجة ، ارید ان انبھ إلى حقیقة تاریخیة یغفل
عنھا اتباع الادیان
وھى انھ بمرور الزمان عقب موت نبیھم أو رسولھم أو مخلصھم ، تزداد الخرافات والأساطیر التى تنسج
حولھ
ویظھر علماء دین یحاولون ان یصلوا بھ إلى درجة القداسة والمقدرة الفائقة التى تكسر قوانین الطبیعة فینسبوا
لھ جمیع الصفات العظیمة وینسجوا حولھ قصصا وروایات ومعجزات خارقات تكون نتیجتھا تراث ضخم من
الأساطیر والخرافات.
حدث ھذا مع المسیح ، وحدث ھذا مع محمد
فبالرغم من ان القرآن یقرر بلا غموض ان محمد بشر وانھ لا یزید فى انسانیتھ عن باقى البشر الا ان العقلیة
الدینیة الغارقة فى الخرافات لا تستریح الا اذا نسبت لھ المعجزات فى كل كبیرة وصغیرة من امور انسانیتنا
حتى تصل بھ إلى رتبة فوق البشر
فالرسول لابد ان یكون متمیزا فى كل شئ [ھنا یستطرد الكاتب بتطویل شدید عن أمثلة من معجزات
وامتیازات محمد المضحكة الشاذة كبولھ وعرقھ المبارك الذي یتم شربھ والتعطر بھ وغیرھا ،وقد تم حذف
ھذه الفقرة ،یمكنكم الرجوع إلیھا في كتاب مصادر القصص الإسلامیة من الأدیان الأخرى]
------------------------------------
ونعود إلى موضوعنا الاساسى
ما انتجھ العقل الدینى الاسطورى الاسلامى متمثلا فى القاضى عیاض وغیره وفى كتب التفسیر وكتب
الحدیث ، ھو نفسھ ما حدث مع بعض الفرق المسیحیة الأولى التى نسجت حول المسیح الكثیر من المعجزات
والخرافات فى مرحلة طفولتھ المسكوت عنھا فى الاناجیل الاربعة ، فقام معلمى وقادة ھذه الفرق بكتابة تراث
ضخم من الكتابات ( كتب الابوكریفا Apocrypha( التى تكشف عن عقائدھم وفلسفاتھم وخرافاتھم فى
شخصیة المسیح .
ومن بین ھذا التراث الابوكریفى ھناك ما یعرف باناجیل الطفولة والتى تتناول طفولة المسیح التى جعلوا منھا
طفولة مفعمة بالمعجزات والقدرات التى تخالف ناموس الطبیعة
فنجد فى ھذه الاناجیل ان المیاه التى یستحم بھا الطفل یسوع اذا رش المریض بھا نفسھ یشفى من امراضھ
ونجد فیھا ان قماط الطفل یسوع یشفى الامراض ولا تحرقھ النار
١٢
وان غلفة الطفل تتحول إلى عطر ، وغیرھا من المعجزات التى سنتناولھا بالتفصیل.
من بین عشرات الاناجیل المنحولة التى اراد مؤلفیھا كتابة قصة حیاة المسیح على ھواھم وبحسب خیالھم
ھناك إنجیل غنوسي Gnostic یعرف بانجیل الطفولة ، Infancy of Gospel The ، ھذا الانجیل یرجع
للقرن الثانى المیلادى ولقد ذكره كثیر من اباء الكنیسة الأوائل فى كتاباتھم ونقدھم للھرطقات والھراطقة
ولقد عثر على عدة مخطوطات قدیمة وبلغات مختلفة لھذا الانجیل ، فعثر على ترجمات یونانیة ولاتینیة
وسیریانیة ، بل وعربیة أیضاً .
واھمیة ھذا الانجیل تحدیدا تكمن فى ان مؤلفھ لاحظ سكوت الاناجیل الاربعة عن ذكر اى شئ یخص طفولة
المسیح ، فالاناجیل الاربعة كان اھتمامھا منصبا على سیرة المسیح منذ بدء دعوتھ أو كرازتھ فى سن الثلاثین
، اما قبل ذلك فلم یوردوا الا القلیل عن ھذه الفترة الزمنیة من حیاتھ ، فاراد كاتب إنجیل الطفولة ان یسد ھذه
الفجوة الزمنیة الطویلة
فتطوع مؤلفى ھذه الاناجیل الابوكریفیة مشكورین مستعینین بخیالھم الخصب فى ملئ ھذا الفراغ الذى قاموا
بحشوه باحداث ومعجزات سخیفة لا تتفق مع شخصیة المسیح الوقورة كما صورتھا الاناجیل الاربعة ، لذلك
قام أباء الكنیسة مثل اوریجانوس وإریناوس وغیرھما بنقدھم وبنقد اناجیلھم
ولنقرأ ما جاء عن احد ھذه الاناجیل ( اناجیل الطفولة ) فى
دائرة المعارف الكتابیة ، تحت مادة : ابوكریفا
أناجیل الطفولة :
أ- إنجیل توما : ویعد أكثر الأناجیل انتشاراً وأقدمھا بعد إنجیل یعقوب . فقد ذكره اوریجانوس وإریناوس
ویبدو أنھ كان مستخدماً عند مذھب غنوسي من النحشتانیین ( عبدة الحیة ) في منتصف القرن الثاني . وھو
دوسیتي فیما یختص بالمعجزات المسجلة فیھ ، وعلى ھذا الأساس كان مقبولاً عند المانیین . ومؤلفھ أحد
الماركونیین ، كما یقول إریناوس . وتوجد اختلافات كثیرة في مخطوطاتھ التي یوجد منھا اثنتان في الیونانیة
، وواحدة في اللاتینیة وواحدة في السریانیة . وإحدى المخطوطتین الیونانیتین أطول من الأخـــــرى كثیراً ،
بینما اللاتینیة أطول منھما بعض الشيء . وأھم ما بھ ھو تسجیل معجزات یسوع قبل بلوغھ ١٢ سنة . وھو
یصور المسیح طفلاً خارقاً للعادة ، ولكنھ غیر محبوب بالمرة . وعلى النقیض من المعجزات المسجلة في
الأناجیل القانونیة ، نجد المعجزات المسجلة فیھ تمیل إلى طبیعة التدمیر ، وصبیانیة وشـــاذة . إن الإنسان
لیصدم إذ یقرأ مثل ھذا عن الرب یسوع المسیح ، فھي تمزج قدرة االله بنزوات الطفل المشاكس المتقلب ، فبدلاً
من الخضوع لوالدیھ ، یسبب لھم متاعب خطیرة ، وبدلاً من النمو في الحكمة ، نراه في ھذا الإنجیل مندفعاً
یرید أن یعلم معلمیھ ، وأن یبدو عالماً بكل شيء منذ البدایة . ویطلب والد - مات ابنھ بسببھ - من یوسف :
" خذ یسوعك ھذا من ھذا المكان لأنھ لایمكن أن یقیم معنا في ھذه المدینة ، أو على الأقل علمھ أن یبارك لا
أن یلعن " . وعندما كان یسوع في مصر في الثالثة من عمره ، نقرأ في الأصحاح الأول :
" وإذ رأى الاولاد یلعبون ، بدأ یلعب معھم ، وأخذ سمكة مجففة ووضعھا في حوض وأمرھا أن تتحرك ،
فبدأت تتحرك ، فقـــــــال للسمكة : " اخرجي الملح الذي فیك وسیري في الماء " ففعلت ذلك وعندما رأى
الجیران ماحدث ، أخبروا بھ الأرملة التي كانت مریم أمھ تقیم عندھا ، وحالما سمعت ذلك طردتھم من بیتھا
فوراً .
وكما یقول وستكوت :
" في المعجزات الأبوكریفیة لا نجد مفھوماً سلیماً لقوانین تدخلات العنایة ، فھي تجرى لسد أعواز طارئة ، أو
لإرضاء عواطف وقتیة ، وكثیراً ما تنافي الأخلاق ، فھي استعراض للقوة بدون داع من جانب الرب أو من
جانب من عملت معھ المعجزة ".
١٣
ولعل مؤلفي ھذه القصص المذكورة ، في القرن الأول ، راوا أنھ من اللائق أن یجعلوا من المعجزات جزءاً
ضروریاً - بل وبارزاً - في قصتھم ، ولعل ھذا ھو السبب في أن یوحنا في بدایة إنجیلھ الرابع ذكر أن كل ما
ذكر عن معجزات الطفولة لا أساس لھ ، بالقول بأن أول معجزة ھي ما أجراه في بدایة خدمتھ في عرس قانا
الجلیل :" ھذه بدایة الآیات فعلھا یسوع في قانا الجلیل وأظھر مجده فآمن بھ تلامیذه " ( یو ٢ : ١١ ) .
إنجیل الطفولة العربي :
وھو إنجیل عربي بقلم جملة مؤلفین . ومع أنھ نشر اولاً بالعربیة مع ترجمة لاتینیة في ١٦٩٧م ، إلا أن أصلھ
السریاني یمكن أن یستدل علیھ من ذكر عصر الإسكندر الأكبر في الأصحاح الثاني ، ومن معرفة الكاتب
بالعلوم الشرقیة ، ومن معرفة الصبي یسوع وھو في مصر بالفلك والطبیعیات . ولعل انتشار استخدام ھذا
الإنجیل عند العرب والأقباط یرجع إلى أن أھم المعجزات المذكورة فیھ حدثت في أثناء وجوده في مصر .
ومما یلفت النظر أنھ جاء بھذا الإنجیل ( أصحاح ٧ ) أنھ بناء على نبوة لزرادشت عن ولادة المسیا ، قام
المجوس برحلتھم إلى بیت لحم ، كما أن بھ عدداً من القصص التي یذكرھا أحد الكتب الدینیة الشرقیة .
والأصحاحات من ( ١ - ٩ ) مبنیة على إنجیلي متى ولوقا القانونیین ، وعلى إنجیل یعقوب الأبوكریفي ، بینما
من أصحاح ٢٦ إلى الآخر مأخوذ عن إنجیل توما .
والجزء الاوسط من ھذا المؤلف شرقي في أسلوبھ ، ویبدو كأنھ مقتطفات من ألــف لیلة ولیلة .
ولیس ھناك أي وجھ لمقارنة مثل ھذه المؤلفات بالأسفار القانونیة . كما أن ھذا الإنجیل لھ علاقة كبیرة بتزاید
تكریم العذراء .
----------------
وجاء فى قاموس الكتاب المقدس – مادة الاناجیل غیر القانونیة
جاء عن إنجیل الطفولة وغیره من الاناجیل المنحولة :
وأما موضوع ھذه الأناجیل فوصف لحالة یوسف والعذراء مریم، والعجائب التي عملھا المسیح في حداثتھ،
وما شاھده في الھاویة وغیر ھذه مما یرضي عقول السذّج ومن شابھھم من العامة الذین یرتاحون إلى مثل ھذه
الأساطیر وأخبار القصصیین".
------------
ان كتبة ومؤلفى ھذه الاناجیل كانوا مسیحیین متأثرین بالغنوسیة ارادوا ان یقدموا سیرة للمسیح تتفق مع
افكارھم الغنوسیة والتى ھى خلیط من عقائد وفلسفات وأساطیر وخرافات شتى : یھودیة ومسیحیة وفارسیة
ویونانیة ورومانیة الخ
ارادوا ان یحیطوا المسیح حتى فى طفولتھ بھالة من القداسة والمعجزات فاخذوا ینسجون حولھ معجزات
غریبة فجة تتنافى مع الذوق والضمیر والاخلاق ، كانت العبرة عندھم بحشو اناجیلھم بالمعجزات بصرف
النظر عن مضمونھا والھدف والمغزى منھا
فالطفل یسوع كان قادرا على كل شئ ، وكدلیل على ذلك نسبوا لھ معجزة خلاصتھا انھ كان یقتل الاطفال
رفاقھ عندما یلعب معھم عندما یغضبوه !!
والغریب ان ھذه الاناجیل الساذجة ( اناجیل الطفولة ) تنفرد ببعض المعجزات التى اختلقھا مؤلفوھا والتى لم
توجد الا بھذه الاناجیل ولم ترد فى الاناجیل الاربعة ولا فى عشرات الاناجیل المنحولة ( الابوكریفا
Apocrypha ( الاخرى مثل ان المسیح كان یتكلم فى المھد وانھ كان یخلق من الطین كھیئة الطیر ،
والغرابة ھى فى ان ھذه المعجزات كتب لھا الخلود عندما سجلھا القرآن ضمن معجزات المسیح المتعارف
١٤
علیھا بجمیع الاناجیل الاخرى سواء القانونیة أو الغیر قانونیة .
ولنبدأ رحلتنا مع ھذا الانجیل ( إنجیل الطفولة )
واحب ان انوه ثانیة انھ عثر على اكثر من مخطوطة قدیمة وبلغات مختلفة فى اماكن مختلفة مما یدل على
ذیوع وانتشار ھذا الانجیل فى كافة الارجاء ، كما یدل على ان فكر ومعتقدات وخرافات الفرق الغنوسیة
المسیحیة كان منتشرا خلال القرون المسیحیة الأولى فى فلسطین و مصر وسوریا وانطاقیة وروما
وساعتمد فى إیراد نص ھذا الانجیل على كتاب :
( الكتب المفقودة من الكتاب المقدس وكتب عدن المنسیة )
The lost books of the bible and the forgotten books of Eden
Published by : the world publishing company , 10th printing may١٩٤٨
وھذا الكتاب یضم ترجمة انجلیزیة للمخطوطات القدیمة لكتب الابوكریفا ومزود بمقدمات وتحقیق لتاریخیة
ھذه الكتب
ومن لیس معھ ھذا الكتاب یمكنھ الاطلاع علیھ على شبكة الانترنت فى ھذا الموقع حیث یمكنھ ان یجد
ترجمات انجلیزیة لنسخ ھذا الانجیل المتعددة
http://www.earlychristianwritings.com/infancythomas.html
جاء بمقدمة محررى الكتاب المشار الیھ لانجیل الطفولة Gospel Infancy ص ٣٨
وھذه ترجمتى :
" ان الاستاذ ھنرى سایك Sike Henry استاذ اللغات الشرقیة بجامعة كمبریدج ھو أول من ترجم ونشر ھذا
الانجیل سنة ١٦٩٧ .
وان الغنوسیین Gnostics ، وھم احدى الفرق المسیحیة فى القرن الثانى ، ھم أول من أخذ بھذا الانجیل
ونجد صدى لروایات ھذا الانجیل عند العدید من آباء الكنیسة الأوائل مثل یوسابیوس Eusebius ،
واثاناسیوس Athanasius ، وابیفانیوس Epiphanius ، وكریسوستم ( ذھبى الفم ) Chrysostom
فمن ھذا الانجیل نسمع حكایات كثیرة عن الطفل یسوع ، فعند ذھاب یوسف ومریم والطفل یسوع إلى مصر
سقطت الأصنام .
وفى مصر عمل المسیح نبع ماء لیغسل ملابسھ بجوار شجرة جمیز التى خرج منھا البلسم بعد ذلك .
فمثل ھذه القصص مصدرھا ھذا الانجیل
ویذكر بعض الاباء فى القرن الثالث نقلا عن اسقف الاسكندریة المعروف باسم " الشھید بطرس " Peter
Martyr
ان المسیح عاش فى المدینة التى تسمى الان " المطریة " التى تبعد عن القاھرة بحوالى عشرة امیال ، عندما
ھربت اسرتھ إلى مصر . وان ھناك حدیقة من الاشجار تثمر البلسم ویقال انھا ھى التى زرعھا الطفل یسوع
ویذكر الاستاذ Crosse La . M انھ اقیم مجمع فى مدینة Angamala فى جبال مالابار Malabar سنة
١٥٩٩ ، أدان ھذا المجمع ذلك الانجیل الذى كان یقرأه النسطوریین عامة فى تلك البقعة
ویذكر احد علماء الإسلام احمد ابن ادریس Idris Ibu Ahmed ان ھذا الانجیل كان یستخدمھ بعض
١٥
المسیحیین بالاضافة للاناجیل الاربعة .
ویذكر اوكبیوس دى كاسترو Castro de Ocobius ان انجیلا لتوما Thomas ) إنجیل الطفولة ) كان
یقرأ فى كثیر من كنائس آسیا وافریقیا وكان ھو المصدر الوحید لایمانھم .
ویعتقد فبریشیوس Fabricius ان ذلك الانجیل المشار الیھ ھو إنجیل الطفولة
ومن المعتقد ان محمد واتباعھ استفادوا منھ فى تكوین القرآن حیث ان ھناك عدة قصص عن المسیح مصدرھا
ھذا الانجیل ."
ھذا الانجیل یتكون من ٢٢ اصحاحا أو فصلا ، على من اراد الاطلاع علیھ كاملا ان یدخل الموقع الذى سبق
ان قدمنا رابطھ
اما ھنا ساكتفى بایراد تلخیص لكافة فصولھ واھم فقرات ھذا الانجیل الملئ بالخرافات والخزعبلات التى
اختلقھا مسیحى غنوسي ایمانا منھ ان ھذا سیزید من عظمة المسیح فى فترة طفولتھ المسكوت عنھا فى
الاناجیل الاربعة ، فاخذ یطوف بخیالھ وینسج قصصا اعجازیة تصل إلى درجة الاسفاف والانحطاط احیانا ،
فیظھر المسیح الطفل بصورة الساحر المتمكن من فن السحر لكى یبرھن على قدرتھ فیصنع معجزات خارقة
لا ھدف من ورائھا الا اظھار العضلات فیعذب من یشاء ویقتل من یشاء وینتقم ممن یشاء !!
فصارت المعجزة عند المسیح الطفل قوة غاشمة غبیة صبیانیة لا ھدف اخلاقى أو انسانى منھا
تلخیص وفقرات ھامة من إنجیل الطفولة:
الفصل الأول
معجزة التكلم فى المھد
یقول كاتب الانجیل فى الفصل الأول ١ – ٣
" ان الاحداث الاتیة وجدناھا فى كتاب رئیس الكھنة یوسف الذى یدعى قیافا
یقول :
ان یسوع قد تكلم حتى وھو فى المھد وقال لامھ :
یا مریم انى انا یسوع ابن االله
الكلمة الذى جاء عن طریقك بحسب إعلان الملاك جبریل لك
ولقد ارسلنى ابى للخلاص العالم "
1 The following accounts we found in the book of Joseph the high-priest, called by some Caiaphas:
2 He relates, that Jesus spake even when he was in the cradle ،and said to his mother:
3 Mary, I am Jesus the Son of God, that word which thou didst bring forth according to the declaration of the angel
Gabriel to thee, and my father hath sent me for the salvation of the world
لم تذكر الاناجیل الاربعة ولا اى إنجیل منحول آخر ھذه الحادثة ، إنجیل الطفولة ، بنسخھ المتعددة ، ھو
الوحید الذى قال ان الطفل الرضیع یسوع بعد ان ولدتھ أمھ تكلم معھا فى المھد مخبرا ایاھا انھ ھو یسوع ابن
االله الذى ارسل لخلاص العالم !!
١٦
وانتقلت ھذه القصة إلى القرآن ، فنجد الملاك یخبر مریم ان مولودھا سیكلم الناس فى المھد ، ھذه القصة التى
ھى من تألیف مسیحى غنوسي روج لھا منذ القرن الثانى واعتقدت بھا الفرق المسیحیة الغنوسیة فى كافة
الانحاء
یقول القرآن فى سورة آال عمران
إذ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ یَا مَرْیَمُ إِنَّ اللَّھَ یُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْھُ اسْمُھُ الْمَسِیحُ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ وَجِیھًا فِي الدُّنْیَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ
الْمُقَرَّبِینَ (٤٥) وَیُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَھْدِ وَكَھْلًا وَمِنَ الصَّالِحِینَ (٤٦)
ومع ان النص القرآنى واضح فى ان المسیح كان یتكلم فى المھد ، الا اننا زیادة فى الایضاح نورد بعض
التفاسیر
فیقول ابن كثیر فى تفسیره لھذه الآیة :
قَوْلھ " وَیُكَلِّم النَّاس فِي الْمَھْد وَكَھْلًا " أي یَدْعُو إلى عِبَادَة اللَّھ وَحْده لَا شَرِیك لَھُ فِي حَال صِغَره مُعْجِزَة وَآیَة
وَفِي حَال كُھُولَتھ حِین یُوحِي اللَّھ إِلَیْھِ " وَمِنْ الصَّالِحِینَ " أي فِي قَوْلھ وَعَمَلھ لَھُ عِلْم صَحِیح وَعَمَل صَالِح قَالَ
مُحَمَّد بْن إِسْحَق : عَنْ یَزِید بْن عَبْد اللَّھ بْن قُسَیْط عَنْ مُحَمَّد بْن شُرَحْبِیل عَنْ أَبِي ھُرَیْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّھ
صَلَّى اللَّھ عَلَیْھِ وَسَلَّمَ " مَا تَكَلَّمَ أَحَد فِي صِغَره إِلَّا عِیسَى وَصَاحِب جُرَیْج " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أبو
الصَّقْر یَحْیَى بْن مُحَمَّد بْن قَزَعَة حَدَّثَنَا الْحُسَیْن یَعْنِي الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا جَرِیر یَعْنِي اِبْن أَبِي حَازِم عَنْ مُحَمَّد عَنْ
أَبِي ھُرَیْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّھ عَلَیْھِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَمْ یَتَكَلَّم فِي الْمَھْد إِلَّا ثَلَاث : عِیسَى وَصَبِيّ كَانَ فِي زَمَن
جُرَیْج وَصَبِيّ آخَر ".
وتفسیر الجلالین یقول :
"وَیُكَلِّم النَّاس فِي الْمَھْد" أي طِفْلًا قَبْل وَقْت الْكَلَام "وكھلا ومن الصالحین"
وتفسیر الطبرى:
وَأَمَّا الْمَھْد : فَإِنَّھُ یَعْنِي بِھِ مَضْجَع الصَّبِيّ فِي رَضَاعھ . كَمَا : ٥٥٦٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِم ، قَالَ : ثنا الْحُسَیْن ، قَالَ
: ثني حَجَّاج ، عَنْ اِبْن جُرَیْج ، قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { وَیُكَلِّم النَّاس فِي الْمَھْد } قَالَ : مَضْجَع الصَّبِيّ فِي
رَضَاعھ . وَأَمَّا قَوْلھ : { وَكَھْلًا } فَإِنَّھُ وَمُحْتَنَكًا فَوْق الْغُلُومَة وَدُون الشَّیْخُوخَة ، یُقَال مِنْھُ : رَجُل كَھْل ، وَامْرَأَة
كَھْلَة ، كَمَا قَالَ الرَّاجِز : وَلَا أَعُود بَعْدھَا كَرِیَّا أُمَارِس الْكَھْلَة وَالصَّبِیَّا وَإِنَّمَا عَنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِھِ : { وَیُكَلِّم
النَّاس فِي الْمَھْد وَكَھْلًا } وَیُكَلِّم النَّاس طِفْلًا فِي الْمَھْد ، دَلَالَة عَلَى بَرَاءَة أمھ مِمَّا قَذَفَھَا بِھِ الْمُفْتَرُونَ عَلَیْھَا ،
وَحُجَّة لَھُ عَلَى نُبُوَّتھ ، وَبَالِغًا كَبِیرًا بَعْد اِحْتِنَاكھ بِوَحْيِ اللَّھ الَّذِي یُوحِیھ إِلَیْھِ ، وَأَمْره وَنَھْیھ ، وَمَا تَقُول عَلَیْھِ مِنْ
كِتَابھ
اما العلامة المسلم عبداالله یوسف علي فى ترجمتھ الانجلیزیة للقرآن فترجم الآیة ھكذا :
He shall speak to the people in childhood and in maturity
ویعلق على ھذه الآیة فى الحاشیة معترفا بان قصة تكلم المسیح فى المھد قالت بھا اناجیل الابوكریفا :
" بعض اناجیل الابوكریفا تصفھ ( المسیح ) انھ كان یبشر منذ طفولتھ "
“ Some apocryphal Gospels describe him as preaching from infancy“
وھكذا كتب الإسلام الخلود لخرافة الطفل الرضیع الذى یتكلم بلسان مبین فى المھد !!
كما كتب الخلود لخرافات وخیالات مؤلفى إنجیل الطفولة الغنوسیین الذین انفردوا بذكر تكلم المسیح فى المھد
!!
١٧
معجزة شفاء المرأة العبریة التى ساعدت مریم فى ولادة الطفل بوضع یدھا على المسیح الرضیع
فى الفصل الأول أیضاً یذكر كاتب الانجیل ان یوسف وخطیبتھ مریم توجھوا إلى بیت لحم حتى یدفعوا
الضرائب التى أمر بھا اغسطس قیصر .
وھناك یدنو موعد الولادة فیاخذھا یوسف إلى كھف ویحضر لھا امرأة عبریة لتساعدھا فى الولادة
ویمتلئ الكھف بنور عظیم إلى ان تلد مریم مولودھا
وكانت المرأة مریضة ، فكافأت مریم المرأة بان جعلتھا تضع یدھا على الطفل ، وفورا شفیت المرأة من
امراضھا !!
اثناء ذلك كان ھناك جوقة من الملائكة تطوف حول الكھف تسبح بحمد االله على میلاد الطفل المعجزة
معجزة تحول غلفة المسیح وحبلھ السري إلى عطر
بالفصل الثانى جاء انھ فى الیوم الثامن تم ختان الطفل فى الكھف ، ولقد اخذت المرأة العبریة الغلفة وحبل
الصرة وحفظتھم فى قارورة من الطیب ، ھذه القارورة ھى نفسھا التى ستسكبھا مریم الخاطئة على راس
وقدمى یسوع بعد ذلك باكثر من ثلاثین عاما
اى ان غلفة المسیح وحبلھ السرى تحول إلى عطر بعد ثلاثین عاما ، وسكب علیھ ، اى بضاعتھ ردت الیھ !!
بدلا من ان یتحلل ویتعفن طبقا لقانون الطبیعة حدثت المعجزة وكسرت قوانین الطبیعة وصارت البقایا الجلدیة
للطفل یسوع عطرا ومسكا!!
الفصل الثاني
معجزة الملائكة التى لا تفارق الطفل وكانت تطوف من حولھ
فى الفصل الثانى ، وعندما بلغ الطفل اربعین یوما اخذوه للھیكل لیقدموا الذبائح المنصوص علیھا فى شریعة
موسى ، وفى الھیكل كانت الملائكة تطوف حول الصبى
معجزة قماط الطفل یسوع ، القماط الذى لا تحرقھ النار (والقماط ھو القماشة التى تلف الام بھا رضیعھا حتى
تحمیھ من رطوبة التبول والبراز ) !!
الفصل الثالث
فى الفصل الثالث ، یذكر الكاتب ان :
" حكماء جاءوا من المشرق إلى أورشلیم بحسب نبوة زرادشت واحضروا معھم ھدایا من الذھب واللبان
والمر وقدموھا للطفل وسجدوا لھ " ٣ : ١
ومقابل تلك الھدایا الثمینة تقدم مریم لھؤلاء الحكماء ھدیة ثمینة وھى احدى أقمطة الطفل !!
ولقد فرحوا بھذه الھدیة فرحا عظیما .
ویظھر لھم ملاك على ھیئة نجم فیتبعوه حتى یصلوا إلى بلادھم ( النجم كان دلیلھم الذى یسیرون وراءه حتى
یصلوا إلى بلاد فارس !!)
١٨
ویقول الكاتب :
" وعندما عادوا جاء ملوكھم وامرائھم یسألونھم عما راوه وعملوه فى رحلتھم ، فاظھروا لھم القماط الذى
اخذوه من مریم ، ولاجل ھذا القماط اقاموا عیدا واحتفالا كبیرا . وطبقا لعادة بلادھم ، اشعلوا نارا وعبدوھا ،
والقوا فیھا القماط ولم تحرق النار القماط ، وبعد انخماد النار اخذوا القماط وكان لم یصبھ اى تلف وكأن النار
لم تلمسھ . فأخذوا یقبلونھ ویضعوه فوق رؤسھم واعینھم ، وقالوا ان ھذا حق لا ریب فیھ . واخذوا القماط
ووضعوه بكل خشوع بین كنوزھم الثمینة " ٣ : ٤ – ١٠
4 On their return their kings and princes came to them inquiring, What they had seen and done? What sort of journey
and return they had? What company they had on the road? 5 But they produced the swaddling cloth which St. Mary
had given to them, on account whereof they kept a feast. 6 And having, according to the custom of their country, made
a fire, they worshipped it. 7 And casting the swaddling cloth into it, the fire took it, and kept it. 8 And when the fire was
put out, they took forth the swaddling cloth unhurt, as much as if the fire had not touched it. 9 Then they began to kiss
it, and put it upon their heads and their eyes, saying ،This is certainly an undoubted truth, and it is really surprising
that the fire could not burn it, and consume it. 10 Then they took it, and with the greatest respect laid it up among their
treasures.
الفصل الرابع
أصنام مصر ترتعب من مجئ الطفل یسوع و تتكلم وتعترف للمصریین انھ ھو ابن االله ، بعد ذلك تنھار
وتتحطم !!
فى الفصل الرابع ، بعد ان تھرب العائلة المقدسة إلى مصر ھربا من الملك ھیرودس الذى أمر بقتل جمیع
لاطفال
یخبرنا كاتب الانجیل ان مصر اجتاحھا حالة من الرعب والھلع
فاجتمع كھنة مصر وشیوخھا امام صنمھم الاكبر یطلبون منھ تفسیرا لذلك
فیقول لھم الصنم :
" ان االله الغیر معروف قد جاء إلى ھنا ، وھو الالھ الحقیقى ، ولا الھ آخر معھ ، وھو الالھ الجدیر بالعبادة
وحده لانھ ھو ابن االله ، وبمجیئھ إلى ھذا البلد وقع الرعب فیھا وساد الذعر ، ونحن ( الأصنام ) نرتجف من
بطش قوتھ " ٤ : ١١
11 The idol answered them, The unknown God is come hither, who is truly God; nor is there any one besides him, who
is worthy of divine worship ؛for he is truly the Son of God. 12 At the fame of him this country trembled, and at his
coming it is under the present commotion and consternation; and we ourselves are affrighted by the greatness of his
power. 13 And at the same instant this idol fell down, and at his fall all the inhabitants of Egypt ،besides others, ran
together
" وفى تلك اللحظة انھار ھذا الصنم وبسقوطھ خاف وجرى كل سكان مصر والذین من حولھا "
قماط الطفل یخرج الشیاطین !!
وفى نفس الفصل الرابع ، تغسل مریم قماط الطفل وتعلقھ على احدى الاشیاء ، وكان ابن رئیس الكھنة علیھ
ارواح شریرة ، وبمجرد ان وضع احد اقمطة الطفل على راسھ شفى وتركتھ الأرواح الشریرة
خرساء تقبل الطفل فتنطق ، والمیاه التى استحم بھا الطفل تشفى الناس من امراضھم !!
١٩
الفصل السادس
فى الفصل السادس یروى الكاتب ان امرأة مصریة سحرھا السحرة فجعلوھا خرساء ، فعندما رأت الطفل
یسوع قبلتھ فشفیت وبطل السحر وعادت تتكلم .
وكانت ھناك مصریة مصابة بالبرص ، فاخذت مریم الماء التى اغتسل بھا الرضیع ورشتھا بھا فشفیت من
البرص .
ولقد اندھش المصریون من ھذه العجائب فقالوا :
" لا ریب ان یوسف ومریم والطفل ھم آلھة لانھم لیسوا كباقى البشر الفانیین " ٦ : ١٨
The people therefore said Without doubt Joseph and Mary, and that boy are Gods, for they do not look like mortals
وكذلك شفیت زوجة احد الامراء بعد ان سكبوا علیھا الماء الذى اغتسل بھ الطفل یسوع .
الفصل السابع
بركة الطفل ابطلت عمل السحر لرجل مربوط سحره السحرة فكان لا یقدر ان یمارس الجنس !!
فى الفصل السابع ، استضاف احد الرجال یوسف ومریم والطفل ، وكان ھذا الرجل متزوجا حدیثا لكنھ كان
مربوطا من قبل بعض السحرة فكان لا یقدر ان یمارس الجنس مع عروسھ ، فلما استضاف الطفل حلت
البركة وانفك العمل واستطاع ان یمارس حیاتھ ویرضى عروسھ !!
الطفل یسوع یمتطى انسان مسحور على صورة بغل فیعید لھ آدمیتھ !!
فى الفصل السابع ، وفى احدى المدن المصریة یحدثنا كاتب الانجیل عن رجل مصرى قد سحرتھ السحرة
الاشرار ومسخوه إلى بغل ، فتحننت مریم علیھ فوضعت الطفل یسوع علي ھذا "البغل الإنسان" ، فحدثت
المعجزة وعلى الفور عاد البغل رجلا !!
الفصل الثامن
الطفل الرضیع یسوع یكلم أمھ ویتنبأ عن صلبھ بین لصین بعد مرور ثلاین عاما !!
الفصل الثامن ، یذكر الكاتب ان الاسرة المقدسة كانت تمر باحدى المدن المصریة التى تكتظ باللصوص ،
وكان ھناك لصین یدعیان تیتوس ودیماكوس
اراد دیماكوس ان یعتدى على یوسف ومریم فتوسل الیھ تیتوس واعطاه اربعین قطعة من الفضة حتى لا
یتعرض لھم !!
" وعندما رأت السیدة القدیسة العذراء العطف الذى اظھره ھذا اللص لھم قالت لھ :
ان الرب الالھ سوف یقبلك عن یمینھ وسیغفر لك خطایاك .
ثم قال الرب یسوع لامھ :
عندما تمر ثلاثین عاما یا امى سوف یصلبنى الیھود فى أورشلیم ، وھذان اللصان سیكونا معى فى نفس الوقت
على الصلیب ، تیتوس عن یمینى ودیماكوس عن یسارى . ومن ذلك الوقت سیسبقنى تیتوس إلى الفردوس "
٧– ٥ : ٨.
5 When the Lady St. Mary saw the kindness which this robber did shew them, she said to him, The Lord God will
receive thee to his right hand, and grant thee pardon of thy sins. 6 Then the Lord Jesus answered ،and said to his
mother, When thirty years are expired, O mother, the Jews will crucify me at Jerusalem; 7 And these two thieves shall
be with me at the same time upon the cross, Titus on my right hand, and Dumachus on my left, and from that time
Titus shall go before me into paradise
معجزة نبع الماء الذى خلقھ الطفل حتى تغسل أمھ لھ معطفھ
ومعجزة اشجار البلسم الذى ینمو فى مصر والذى نبت من عرق الطفل
" وفى المطریة اخرج الرب یسوع من الأرض نبع ماء فغسلت فیھا مریم معطفھ
والبلسم الذى ینمو فى ھذه البلدة ھو من العرق الذى كان الرب یسوع یعرقھ
ومن ھناك ذھبوا إلى ممفیس وراوا الفرعون واقاموا ثلاث سنین فى مصر
ولقد صنع الرب یسوع كثیر من المعجزات فى مصر " ٨ : ١٠ – ١٣
10 And in Matarea the Lord Jesus caused a well to spring forth, in which St. Mary washed his coat; 11 And a balsam is
produced, or grows, in that country from the sweat which ran down there from the Lord Jesus. 12 Thence they
proceeded to Memphis, and saw Pharaoh, and abode three years in Egypt. 13 And the Lord Jesus did very many
miracles in Egypt, which are neither to be found in the Gospel of the Infancy nor in the Gospel of Perfection.
بعد ذلك ترجع الاسرة المقدسة إلى مدینة یھوذا .
الفصل التاسع
المیاه التى اغتسل بھا الطفل تشفى طفلین مریضین
یتناول الفصل التاسع تفاصیل المیاه المباركة التى كان الطفل یسوع یستحم ویغتسل بھا ، فھذه المیاه التى لابد
ان تكون قد ازالت القذارة والعرق من جسد الطفل ، نفس ھذه المیاه القذرة قد تحولت إلى میاه شافیة لھا
مفعول الدواء أو مفعول السحر
فكانت مریم ترشھا على الاطفال المرضى فتشفیھم !
فراش ورائحة ملابس الطفل یسوع تشفى المرض
یروى الكاتب فى الفصل ١١ ان أم توجھت لمریم بابنھا الذى اشرف على الموت ، فامرتھا مریم ان تضع
ابنھا على فراش الطفل یسوع ومات الطفل فى ھذه اللحظة لكن رائحة ملابس الطفل یسوع نفذت إلى انفھ
فاعادت لھ الحیاة !!
الفصل الثاني عشر
میاه الاستحمام التى كان یغتسل بھا الطفل یسوع تشفى امرأة برصاء وامیرة مریضة !!
الفصل ١٢ یفصل ذكر ھذه المعجزات الخارقة التى لعب فیھا الماء الذى كان یستحم بھ الطفل یسوع دور
الدواء الناجع لعلاج الامراض المزمنة .
٢١
قماط الطفل یسوع یحرق الشیطان
ومصطلح " ابن مریم " كوصف للمسیح
الفصل الثالث عشر
فى الفصل ١٣ یروى الكاتب ان فتاة كان الشیطان یظھر لھا فى صورة تنین وكان یمتص دمائھا ویعذبھا حتى
ان الفتاه كانت كمثل ھیكل عظمى ، وكانت تصرخ وتطلب ان ینقذھا احد من ھذا العذاب .
" وعندما سمعت مریم قصتھا اعتطتھا قلیل من المیاه التى غسلت بھا طفلھا یسوع وطلبت من امھا ان تسكبھا
على جسد ابنتھا
وكذلك اعتطتھا احدى اقمطة الرب یسوع وقالت لھا : خذى ھذا القماط وإظھریھ لعدوك ( الشیطان ) عندما
یأتي وتراه عیناكِ "
12 When St. Mary had heard her story, she gave her a little of the water with which she had washed the body of her son
Jesus, and bade her pour it upon the body of her daughter. 13 Likewise she gave her one of the swaddling cloths of the
Lord Jesus, and said, Take this swaddling cloth and shew it to thine enemy as often as thou seest him; and she sent
them away in peace.
وعندما جاء الشیطان للفتاه اخرجت القماط وجعلت الشیطان یراه ، وبمجرد ان وقعت عین الشیطان على
قماط الطفل یسوع خرجت نیران حارقة من القماط
ولنقرأ ماذا حدث :
" بمجرد ان رأى التنین قماط الرب یسوع ، خرجت النار و التفت حولھ راسھ وعینیھ ، فصرخ بصوت عالى
قائلا :
ما لى ولك یا یسوع یا ابن مریم ؟
إلى این اھرب منك ؟
ولذلك اصیب بالرعب وانسحب وترك الفتاة " ١٣ : ١٨ – ٢٠
18 as soon as the dragon saw the swaddling cloth of the Lord Jesus, fire went forth and was scattered upon his head and
eyes; so that he cried out with a loud voice, What have I to do with thee, Jesus, thou son of Mary, Whither shall I flee
from thee? 19 So he drew back much affrighted ،and left the girl. 20 And she was delivered from this trouble, and sang
praises and thanks to God, and with her all who were present at the working of the miracle.
ویلاحظ ان نداء یسوع باسم " ابن مریم " كان شائعا عند مؤلفى الاناجیل الغنوسیة وسبب ذلك تقدیسھم لمریم
باعتبارھا أم الالھ ونظرا للمكانة الكبیرة لھا فى عقائدھم ، وغنى عن القول ان المذھب الكاثولیكى
والارثوزكسي لا یجد حرجا فى مخاطبة مریم بانھا والدة الالھ
وقد یفسر ھذا ویكشف سر مخاطبة القرآن للمسیح بمصطلح " ابن مریم " ، وھذا یدل على مدى تأثیر ھذه
العقائد فى فكر محمد فكان یخاطبھ فى القرآن بنفس المصطلح وان رفض مدلول ھذا المصطلح كما ھو فى
عقائد المؤلھین والمقدسین لمریم .
الفصل الرابع عشر
الطفل یھوذا الاسخریوطى الذى كان یتملكھ الشیطان اراد ان یعض الطفل یسوع ، لكن یسوع أخرج الشیطان
من یھوذا وكان ككلب مسعور
٢٢
یحكى الكاتب فى الفصل ١٤ ان الطفل یھوذا الاسخریوطى جاء مع والدیھ إلى بیت مریم لكى یشفى من
الشیاطین المستحوذة علیھ .
فذھب الطفل یھوذا إلى الطفل یسوع الذى كان یلعب ، واراد الشیطان بداخل یھوذا ان یعض یسوع لكنھ لم
یستطع
ومع ذلك فان یھوذا ضرب یسوع على جنبھ الایمن فبكى الطفل یسوع من الالم ، لكن بقوة الطفل یسوع الغیر
مرئیة فر الشیطان ھاربا من جسم یھوذا ككلب مسعور
ویعلق كاتب الانجیل على ھذه الحادثة :
" ھذا الطفل الذى ضرب یسوع والذى خرج منھ الشیطان فى صورة كلب ھو نفسھ یھوذا الاسخریوطى الذى
خانھ وباعھ للیھود ، ونفس الجنب الذى ضربھ یھوذا ھو الجنب الذى طعنھ الیھود بحربھ " ١٤ : ٩ –١٠
وواضح ان كاتب الانجیل اراد ان یجعل یھوذا الاسخریوطى شیطانا منذ الطفولة
كما یلاحظ ان الكاتب یقول ان الیھود ھم الذین طعنوا المسیح فى حادثة الصلب بحربة مخالفا الاناجیل الاربعة
التى تقول ان الجنود الرومانیین الذین نفذوا عملیة الصلب ھم الذین ضربوه بحربھ فى جنبھ .
الفصل الخامس عشر
الطفل یسوع یخلق من الطین كھیئة الطیر
یروى لنا الكاتب فى الفصل ١٥ مبارة صبیانیة بریئة ( لعب عیال ) بین مجموعة من الاطفال بینھم الطفل
یسوع ، یظھر فیھا یسوع كساحر متمكن ، كل طفل حاول ان یعمل افضل الاشكال من الطین ( طیور
وعصافیر وحمیر وثیران ) ، ودخل الطفل یسوع معھم فى اللعبة واكتسحھم جمیعا ، فان اشكالھ الطینیة التى
صنعھا بیدیھ امتازت على مثیلاتھا انھا تحولت من طین إلى كائنات حیة تطیر وتتحرك !!
وھكذا فاز الطفل یسوع على باقى الاطفال وانتصر نصرا مبینا فى ھذه اللعبة العیالیة !!
وكان رد فعل أباء الاولاد المھزومیین فى ھذه المباراة ان نصحوھم بالابتعاد عن ھذا الطفل الساحر وان لا
یلعبوا معھ ثانیة !!
یقول كاتب الانجیل :
" عندما كان الرب یسوع فى السابعة ، وفى احد الایام كان فى رفقة بعض الاطفال الذین كانوا فى نفس عمره
وعندما كانوا یلعبون عملوا من الطین أشكال عدیدة على ھیئة حمیر وثیران وطیور وأشكال اخرى
وافتخر كل منھم بما صنعھ وحاول كل منھم ان یتفوق على رفاقھ
فقال الرب یسوع للاولاد :
یمكننى أن أأمر تلك الاشكال التى صنعتھا أن تمشى .
وعلى الفور تحركت الاشكال ، وعندما أمرھا ان ترجع رجعت
وایضا عمل أشكال على ھیئة الطیر والعصافیر ، وعندما أمرھا ان تطیر طارت
وعندما امرھا ان تثبت ولا تتحرك ثبتت ولم تتحرك
وعندما قدم لھا طعام وشراب اكلتھ وشربتھ " ١٥ : ١ – ٧
1 And when the Lord Jesus was seven years of age, he was on a certain day with other boys his companions about the
same age. 2 Who when they were at play, made clay into several shapes namely, asses ،oxen, birds, and other figures, 3
Each boasting of his work and endeavouring to exceed the rest. 4 Then the Lord Jesus said to the boys, I will command
these figures which I have made to walk. 5 And immediately they moved and when he commanded then to return, they
returned. 6 He had also made the figure of birds and sparrows, which when he commanded to fly, did fly, and when he
commanded to stand still, did stand still; and if he gave them meat and drink they did eat and drink. 7 When at length
٢٣
the boys went away, and related these things to their parents, their fathers said to them, Take heed children, for the
future ،of his company, for he is a sorcerer; shun and avoid him, and from henceforth never play with him.
الفصل التاسع عشر
وفى الفصل ١٩ نجد قصة اخرى یخلق فیھا الطفل یسوع من الطین طیرا ، لكن ھذه المرة انتھى لعب العیال
بمأساة دمویة مروعة .
كان الطفل یسوع یلعب مع اصحابھ الاطفال على ضفة النھر ، ومثل ما یحدث من الاطفال على الشواطئ ،
كانوا یلعبون بالطین أو الرمال ویبنون قلاع وبیوت من الرمال ، وقد تاتى الموجة فتھدم ما كانوا یبنونھ ، أو
قد یمزح احد الاطفال مع اصحابھ فیھدم لھ ما بناه .
امور بریئة یفعلھا الاطفال فى كل زمان ومكان ، " لعب عیال " لا غضاضة فیھ .
لكن لنرى كیف كان رد فعل الطفل یسوع ازاء ھذا التصرفات الصبیانیة البریئة وازاء ھذا اللعب العیالى
یقول كاتب الانجیل فى الفصل ١٩ : ١٦ – ٢١
" وفى یوم آخر كان الرب یسوع بجوار النھر مع بعض الاولاد
وجمیعھم عملوا قنوات تنتھى بحفر حتى یصتادوا السمك وھكذا كانوا یسحبون المیاه لھذه الحفر بھذه الطریقة
وكان الرب یسوع قد صنع اثنى عشر عصفورا ( اشكال طینیة على ھیئة عصافیر ) ووضعھا حول حفرتھ ،
ثلاثة فى كل جانب
ولكن كان ذلك الیوم یوم السبت
وحدث ان ابن حنانى الیھودى جاء ورآھم یصنعون ھذه الاعمال فقال لھم :
كیف تجرؤون و تعملون اشكال من الطین فى یوم السبت ؟
وجرى نحو الحفر وھدمھا .
لكن عندما صفق الرب یسوع بیدیھ على العصافیر التى صنعھا ( من الطین ) طارت العصافیر مغردة
وعندما اقترب ابن حنانى من حفرة الرب یسوع لیھدمھا ، تلاشت المیاه فى الحفرة
وقال لھ الرب یسوع :
كما ان ھذه المیاه تلاشت فان حیاتك ستتلاشى
وعلى الفور مات الولد "
16 Again on another day the Lord Jesus was with some boys by a river and they drew water out of the river
by little channels, and made little fish pools. 17 But the Lord Jesus had made twelve sparrows, and placed
them about his pool on each side ،three on a side. 18 But it was the Sabbath day, and the son of Hanani a
Jew came by, and saw them making these things, and said, Do ye thus make figures of clay on the
Sabbath? And he ran to them, and broke down their fish pools. 19 But when the Lord Jesus clapped his
hands over the sparrows which he had made, they fled away chirping. 20 At length the son of Hanani
coming to the fish-pool of Jesus to destroy it, the water vanished away, and the Lord Jesus said to him, 21
In like manner as this water has vanished, so shall thy life vanish; and presently the boy died.
لقد قام الطفل یسوع بقتل طفل برئ بسبب لعب العیال !!
ولماذا ؟
لان ھذا الطفل البرئ اراد ان یھدم حفرة المیاه التى حفرھا یسوع بیدیھ اثناء لعب العیال ، وكان ھدف الطفل
المقتول الحفاظ على قدسیة یوم السبت ، فما كان جزاءه الا القتل على ید الطفل الرحیم الرب یسوع !!
٢٤
ھذه الافكار الصبیانیة التى ألفھا كاتب ھذا الانجیل بغرض القاء ھالة من القدرات الاعجازیة على الطفل
یسوع ، والتى لیس لھا ھدف اخلاقى أو معنوى ، ھذه الافكار والمعجزات الصبیانیة روج لھا إنجیل الطفولة
المنحول وكانت منتشرة بین الجماعات المسیحیة فى شتى البلاد منذ القرن الثانى
نقول ان ھذه الافكار الساذجة وتلك الخرافات الاعجازیة كانت منتشرة بین مسیحى العالم ولما جاء محمد كتب
لھا الخلود فى القرآن
فنجده ینقلھا بالحرف والمعنى على انھا من معجزات المسیح ، وھكذا صارت قصة لعب العیال إلى وحى
اوحاه رب العالمین لرسولھ خاتم النبیین !!
وكم اتعجب من ھذا الوحى الالھى الذى لا یجد ما ینسبھ للمسیح الا ھذه القصة المنحولة والتى الفھا كاتب
إنجیل الطفولة بسذاجة یحسد علیھا
وھكذا صار " لعب العیال " وحیا !!
یقول القرآن فى سورة آل عمران ٤٩ على لسان المسیح مخاطبا الیھود :
أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَیَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّینِ كَھَیْئَةِ الطَّیْرِ فَأَنْفُخُ فِیھِ فَیَكُونُ طَیْرًا بِإِذْنِ اللَّھِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَھَ
وَالْأَبْرَصَ وَأُحْیِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّھِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُیُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَیَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
مُؤْمِنِینَ .
نص الآیة واضح لا یحتاج تفسیر أو تاویل ویتفق تماما مع ما ذكر فى إنجیل الطفولة من ان المسیح وھو طفل
كان یصنع من الطین كھیئة الطیر ویحولھا إلى طیر حقیقى یطیر ،
ومع ذلك كزیادة فى الایضاح نطالع اھم التفسیرات الاسلامیة .
جاء فى تفسیر ابن كثیر
ابن كثیر
قَوْلھ " وَرَسُولًا إلى بَنِي إسرائیل " قَائِلًا لَھُمْ " أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآیَةٍ مِنْ رَبّكُمْ أَنِّي أَخْلُق لَكُمْ مِنْ الطِّین كَھَیْئَةِ الطَّیْر
فَأَنْفُخ فِیھِ فَیَكُون طَیْرًا بِإِذْنِ اللَّھ " وَكَذَلِكَ كَانَ یَفْعَل یُصَوِّر مِنْ الطِّین شَكْل طَیْر ثُمَّ یَنْفُخ فِیھِ فَیَطِیر عِیَانًا بِإِذْنِ
اللَّھ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي جَعَلَ ھَذَا مُعْجِزَة لَھُ تَدُلّ عَلَى أَنَّھُ أَرْسَلَھُ
وجاء بالجلالین
فَلَمَّا بَعَثَھُ اللَّھ إلى بَنِي إسرائیل قَالَ لَھُمْ : إنِّي رَسُول اللَّھ إلیكم "أَنِّي" أي بِأَنِّي "قَدْ جِئْتُكُمْ بِآیَةٍ" عَلَامَة عَلَى
صِدْقِي "مِنْ رَبّكُمْ" ھِيَ "أَنِّي" وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا "أَخْلُق" أُصَوِّر "لَكُمْ مِنْ الطِّین كَھَیْئَةِ الطَّیْر" مِثْل
صُورَتھ فَالْكَاف اسْم مَفْعُول "فَأَنْفُخ فِیھِ" الضَّمِیر لِلْكَافِ "فَیَكُون طَیْرًا" وَفِي قِرَاءَة طَائِرًا "بِإِذْنِ اللَّھ" بِإِرَادَتِھِ
فَخَلَقَ لَھُمْ الْخُفَّاش لِأَنَّھُ أَكْمَل الطَّیْر خَلْقًا فَكَانَ یَطِیر وَھُمْ یَنْظُرُونَھُ فَإِذَا غَابَ عَنْ أَعْیُنھمْ سَقَطَ مَیِّتًا
وجاء بالطبرى
وَكَانَ خَلْق عِیسَى : مَا كَانَ یَخْلُق مِنْ الطَّیْر . كَمَا : ٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَیْد ، قَالَ : ثنا سَلَمَة ، قَالَ : ثنا اِبْن
إِسْحَاق : أَنَّ عِیسَى صَلَوَات اللَّھ عَلَیْھِ ، جَلَسَ یَوْمًا مَعَ غِلْمَان مِنْ الْكُتَّاب ، فَأَخَذَ طِینًا ، ثُمَّ قَالَ : أَجْعَل لَكُمْ مِنْ
ھَذَا الطِّین طَائِرًا ؟ قَالُوا : وَتَسْتَطِیع ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ بِإِذْنِ رَبِّي ! ثُمَّ ھَیَّأَهُ حَتَّى إِذَا جَعَلَھُ فِي ھَیْئَة الطَّائِر نَفَخَ
فِیھِ ، ثُمَّ قَالَ : كُنْ طَائِرًا بِإِذْنِ اللَّھ ! فَخَرَجَ یَطِیر بَیْن كَفَّیْھِ ، فَخَرَجَ الْغِلْمَان بِذَلِكَ مِنْ أمره فَذَكَرُوهُ لِمُعَلِّمِھِمْ ،
فَأَفْشَوْهُ فِي النَّاس . وَتَرَعْرَعَ . فَھَمَّتْ بِھِ بَنُو إسرائیل ، فَلَمَّا خَافَتْ أمھ عَلَیْھِ حَمَلَتْھُ عَلَى حَمِیر لَھَا ثُمَّ خَرَجَتْ بِھِ
ھَارِبَة . وَذُكِرَ أَنَّھُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْلُق الطَّیْر مِنْ الطِّین سَأَلَھُمْ : أي الطَّیْر أَشَدّ خَلْقًا ؟ فَقِیلَ لَھُ الْخُفَّاش . كَمَا :
٥٥٧٩ - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثنا الْحُسَیْن ، قَالَ : ثني حَجَّاج ، عَنْ اِبْن جُرَیْج ، قَالَ : قَوْلھ : { أَنِّي أَخْلُق لَكُمْ مِنْ
٢٥
الطِّین كَھَیْئَةِ الطَّیْر } قَالَ : أي الطَّیْر أَشَدّ خَلْقًا ؟ قَالُوا : الْخُفَّاش إِنَّمَا ھُوَ لَحْم ، قَالَ فَفَعَلَ . فَإِنْ قَالَ قَائِل :
وَكَیْفَ قِیلَ : { فَأَنْفُخ فِیھِ } وَقَدْ قِیلَ : { أَنِّي أَخْلُق لَكُمْ مِنْ الطِّین كَھَیْئَةِ الطَّیْر } ؟ قِیلَ : لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : فَأَنْفُخ
فِي الطَّیْر . وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ : فَأَنْفُخ فِیھَا ، كَانَ صَحِیحًا جَائِزًا ، كَمَا قَالَ فِي الْمَائِدَة : " فَأَنْفُخ فِیھَا " ٥ ١١٠ یُرِید
: فَأَنْفُخ فِي الْھَیْئَة ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَیْنِ : " فَأَنْفُخھَا " ، بِغَیْرِ " فِي " ، وَقَدْ تَفْعَل الْعَرَب مِثْل
ذَلِكَ فَتَقُول : رُبَّ لَیْلَة قَدْ بِتّھَا وَبِتّ فِیھَا ، قَالَ الشَّاعِر : مَا شُقَّ جَیْب وَلَا قَامَتْك نَائِحَة وَلَا بَكَتْك جِیَاد عِنْد أَسْلَاب
بِمَعْنَى : وَلَا قَامَتْ عَلَیْك . وَكَمَا قَالَ الْآخَر : إِحْدَى بَنِي عَیِّذ اللَّھ اِسْتَمَرَّ بِھَا حُلْو الْعُصَارَة حَتَّى یُنْفَخ الصُّور
وجاء بالقرطبى
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ ، أي أُصَوِّر وَأُقَدِّر لَكُمْ .
مِنَ الطِّینِ كَھَیْئَةِ الطَّیْرِ ، قَرَأَ الْأَعْرَج وَأَبُو جَعْفَر " كَھَیَّة " بِالتَّشْدِیدِ . الْبَاقُونَ بِالْھَمْزِ . وَالطَّیْر یُذَكَّر وَیُؤَنَّث .
فَأَنْفُخُ فِیھِ فَیَكُونُ طَیْرًا بِإِذْنِ اللَّھِ ، أي فِي الْوَاحِد مِنْھُ أو مِنْھَا أو فِي الطِّین فَیَكُون طَائِرًا . وَطَائِر وَطَیْر مِثْل
تَاجِر وَتَجْر . قَالَ وَھْب : كَانَ یَطِیر مَا دَامَ النَّاس یَنْظُرُونَ إِلَیْھِ فَإِذَا غَابَ عَنْ أَعْیُنھمْ سَقَطَ مَیِّتًا لِیَتَمَیَّز فِعْل
الْخَلْق مِنْ فِعْل اللَّھ تَعَالَى . وَقِیلَ : لَمْ یَخْلُق غَیْر الْخُفَّاش لِأَنَّھُ أَكْمَل الطَّیْر خَلْقًا لِیَكُونَ أَبْلَغ فِي الْقُدْرَة لِأَنَّ لَھَا
ثَدْیًا وَأَسْنَانًا وَأُذُنًا ، وَھِيَ تَحِیض وَتَطْھُر وَتَلِد . وَیُقَال : إِنَّمَا طَلَبُوا خَلْق خُفَّاش لِأَنَّھُ أَعْجَب مِنْ سَائِر الْخَلْق ؛
وَمِنْ عَجَائِبھ أَنَّھُ لَحْم وَدَم یَطِیر بِغَیْرِ رِیش وَیَلِد كَمَا یَلِد الْحَیَوَان وَلَا یَبِیض كَمَا یَبِیض سَائِر الطُّیُور ، فَیَكُون لَھُ
الضَّرْع یَخْرُج مِنْھُ اللَّبَن ، وَلَا یُبْصِر فِي ضَوْء النَّھَار وَلَا فِي ظُلْمَة اللَّیْل ، وَإِنَّمَا یَرَى فِي سَاعَتَیْنِ : بَعْد
غُرُوب الشَّمْس سَاعَة وَبَعْد طُلُوع الْفَجْر سَاعَة قَبْل أَنْ یُسْفِر جداً ، وَیَضْحَك كَمَا یَضْحَك الإنسان ، وَیَحِیض
كَمَا تَحِیض الْمَرْأَة . وَیُقَال : إِنَّ سُؤَالھمْ كَانَ لَھُ عَلَى وَجْھ التَّعَنُّت فَقَالُوا : اِخْلُقْ لَنَا خُفَّاشًا وَاجْعَلْ فِیھِ رُوحًا إِنْ
كُنْت صَادِقًا فِي مَقَالَتك ؛ فَأَخَذَ طِینًا وَجَعَلَ مِنْھُ خُفَّاشًا ثُمَّ نَفَخَ فِیھِ فَإِذَا ھُوَ یَطِیر بَیْنَ السَّمَاء والأرض ؛ وَكَانَ
تَسْوِیَة الطِّین وَالنَّفْخ مِنْ عِیسَى وَالْخَلْق مِنْ اللَّھ ، كَمَا أَنَّ النَّفْخ مِنْ جِبْرِیل وَالْخَلْق مِنْ اللَّھ .
لقد سمع محمد عن الكثیر من معجزات المسیح ومن بینھا قصة خلقھ من الطین اشكال على ھیئة طیر ، سمع
عن ھذه المعجزات ولم یتح لھ التنقیب عن مصادرھا ، فاورد معجزات قالت بھا الاناجیل الاربعة مثل اعادة
البصر للعمیان وشفاء المصابین بالبرص واحیاء الموتى ، وھى معجزات لھا ھدف انسانى ، ودون ان یدرى
اورد خرافات اخرى لم تذكرھا الا اناجیل الابوكریفا الغنوسیة والتى تتسم بالخرافات وشطوح خیال مؤلفیھا
ویعترف العلامة المسلم الشیخ عبداالله یوسف علي صاحب ترجمة القرآن للانجلیزیة فى تعلیقھ على ھذه الآیة
بما أثبتناه انھ لم یقل بقصة خلق المسیح من الطین طیرا الا كتب اناجیل الطفولة المنحولة
یقول فى تعلیقھ وشرحھ لآیة آل عمران ٤٩ :
" ان معجزة خلق الطیر من الطین توجد فى بعض اناجیل الابوكریفا ، اما معجزات ابراء الاكمة ( العمیان )
والابرص واحیاء الموتى فانھا توجد فى الاناجیل القانونیة "
This miracle of the clay birds is found in some of the apocryphal Gospels،
Those of curing the blind and the lepers and raising the dead are in the canonical Gospels”.
ونختم ھذه النقطة بھذا التلخیص:
ان أول من قال بان یسوع كان یخلق من الطین كھیئة الطیر وغیرھا من الكائنات ھم الفرق الغنوسیة التى
اختلق مؤلفیھا معجزات ساذجة وصبیانیة لا حصر لھا عملھا المسیح فى طفولتھ فیما یعرف باناجیل الطفولة ،
وبعد مئات السنین نجد القرآن یقول بنفس معجزات المسیح التى دونھا الغنوسیون فى اناجیلھم ویقتبسھا ویزعم
٢٦
انھا وحى رب العالمین ، والتاریخ والمخطوطات خیر شاھد على ما نقول .
الفصل السادس عشر
الطفل یسوع الساحر الذى كان یأمر الخشب ان یتحول إلى المقاسات التى ارادھا یوسف النجار الغیر ماھر فى
حرفتھ
یروى لنا كاتب الانجیل فى الفصل ١٦ ان یوسف النجار كان غیر ماھر فى حرفتھ ، فكان یصنع الابواب
والصنادیق والغرابیل بمقاسات تختلف عن المقاسات المطلوبة ، فكان الطفل یسوع یساعد یوسف بان یأمر
تلك الاشیاء فتصبح بمقاسات كما یتمناھا یوسف .
وحدث مرة ان طلب ملك أورشلیم من یوسف النجار ان یصنع لھ عرشا بمواصفات ومقاسات خاصة محددة ،
ویقضى یوسف عامین فى صناعة ھذا العرش . وبعد ان انتھى منھ فوجئ ان العرش ینقص شبرین عن
المقاس المطلوب ، وغضب الملك من یوسف ، لكن الطفل یسوع عنده حل لكل لغز وكل مشكلة !!
طمأن الطفل یسوع یوسف وأمره ان یشد احد طرفى العرش بینما ھو یشد الطرف الآخر ، وبقدرة قادر تحول
العرش إلى المقاسات التى طلبھا الملك ، فاندھش الناس ومجدوا االله !!
الفصل السابع عشر
الطفل یسوع یمسخ اصحابھ من الاطفال إلى جدیان أو خراف اثناء لعبھ معھم لعبة الاستغمایة !!
الفصل ١٧ یحكى لنا عن معجزة قام بھا الطفل یسوع لاظھار قوتھ الخارقة والتى لا نقدر ان نمنع انفسنا من
الضحك عندما نقرأ تفاصیلھا
وشر البلیة ما یضحك !!
كان یلعب الاستغمایة seek and hide مع اطفال اعمارھم حوالى ثلاث سنین ، فاختبأ ھؤلاء الاطفال
وكان علیھ ان یجدھم ، فماذا فعل اثناء ھذه اللعبة الصبیانیة البریئة ؟
ببساطة شدیدة وبقدرتھ الفائقة مسخھم إلى جدیان أو خراف حتى یرضى غروره ویكون ھو الراعى لھؤلاء
الخراف
وعندما نظرت الامھات لاطفالھن الذین تحولوا إلى خراف توسلن إلى الطفل یسوع ان یعید اطفالھن إلى
حالتھم الأولى ویرجعوا اطفال !!
ووافق المسیح بعد ان طلب من الامھات الاعتراف بانھ ھو الراعى واطفالھن خرافھ ، فما كان من امھات
الاطفال الذین تحولوا إلى خراف الا ان یعترفن بانھ ھو الراعى الصالح لإسرائیل ، وتذكره الامھات انھ جاء
لكى یخلص ولم یأت لكى یھلك ویخرب .
فاستجاب الطفل وأمر الخراف ان تعود لحالتھا الأولى ، فتحولت الخراف إلى اطفال .
ویمضى معھم لاستكمال لعبة الاستغمایة !!
ان ھذه القصة تذكرنا بقصص مسخ الكائنات فى معظم الأساطیر والخرافات القدیمة
الثقافة الأسطوریة لكاتب ھذا الانجیل جعلتھ ینسب للطفل یسوع ھذه الامكانیات الاعجازیة ، فنراه یحول أو
یمسخ اطفال إلى خراف ، ثم یحول الخراف إلى اطفال !!
ونجد نفس الثقافة الأسطوریة فى القرآن الذى فعل صاحبھ ما فعلھ كاتب إنجیل الطفولة
اراد الطفل یسوع ان یظھر قدراتھ الاعجازیة فمسخ الاطفال إلى خراف
٢٧
واراد الھ الإسلام ان یظھر قدراتھ عندما غضب على الیھود الذین اعتدوا فى السبت فمسخھم إلى قردة
وخنازیر
سورة البقرة
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَھُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِینَ (٦٥) فَجَعَلْنَاھَا نَكَالًا لِمَا بَیْنَ یَدَیْھَا وَمَا
خَلْفَھَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِینَ (٦٦)
سورة الأعراف
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُھُوا عَنْھُ قُلْنَا لَھُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِینَ (١٦٦)
سورة المائدة
قُلْ ھَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّھِ مَنْ لَعَنَھُ اللَّھُ وَغَضِبَ عَلَیْھِ وَجَعَلَ مِنْھُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِیرَ وَعَبَدَ
الطَّاغُوتَ أولئك شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِیلِ (٦٠)
الفارق الوحید ھو ان كاتب إنجیل الطفولة نسب معجزة مسخ الكائنات للطفل الإلھ یسوع ، بینما نسبھا القرآن
الله رب العالمین ، فما زاد رب العالمین ھذا عند محمد عن الطفل یسوع رب العالمین عند بعض فرق
الغنوسیین الذین كان كتابھم المقدس یضم إنجیل الطفولة .
الفصل الثامن عشر
الطفل یسوع اثناء لعبھ مع العیال یأمر ثعبان عض طفل ان یموت فیموت الثعبان ویشفى الطفل
فى الفصل ١٨ كان یسوع یلعب مع الاطفال ، وھذه المرة لعب معھم لعبة الملك والرعیة
فمنحھم رتب ودرجات وكان ھو الملك بینھم ، فألقوا بأردیتھم على الأرض حتى یجلس علیھا جلالة الملك ،
وجمعوا لھ تاجا من الزھور ووضعوه على رأسھ ، ووقفوا من حولھ كحراس الملك ، وأمروا كل من كان یمر
علیھم ان یأتى ویسجد للملك .
وبینما كانوا على ھذا الحال مر بھم رجال یحملون طفلا اوشك ان یموت لان ثعبان لدغھ ، فأمر الاطفال
الرجال ان یأتوا لیسجدوا للملك الطفل ، لكنھم رفضوا لعب العیال ھذا ، لكن الاطفال اجبروھم وضایقوھم ،
وعندما علم الطفل یسوع الملك المتوج ما حدث للطفل المصاب الذى یحملونھ قال لھم :
حسنا ھیا بنا نقتل الثعبان
فذھبوا جمیعا للعش الذى كان یختبئ بھ الثعبان ، وھناك نادى یسوع الثعبان ، فخرج الثعبان من عشھ وخضع
لھ
قال یسوع للثعبان :
اذھب وامتص السم الذى اصبت بھ ھذا الولد
فرضخ الثعبان لامر الطفل یسوع وامتص كل السم من الولد
بعد ذلك لعن یسوع الثعبان فانفجر ومات على الفور
ولمس یسوع الطفل لكى یشفیھ فصرخ الطفل ، فقال لھ یسوع :
كف عن الصراخ لانك ستكون من تلامیذى
وكان ھذا الطفل ھو التلمیذ سمعان ( بطرس ) الذى ذكر فى الاناجیل الاربعة .
٢٨
الفصل التاسع عشر
سقط طفل من سطح منزل فمات واتھم یسوع بالقائھ من السطح فأحیاه من الموت لاثبات برائتھ فقط !!
الفصل ١٩ نرى الطفل یسوع یلعب مع بعض الاطفال على سطح احد المنازل ، وحدث ان سقط احد الاطفال
ومات على الفور ، فھرول الاطفال إلى اھل الطفل لابلاغھم بما حدث لابنھم ، بینما الطفل یسوع لم یعبء بما
حدث وظل جالسا على السطح .
وجاء اھل الطفل المیت فظنوا ان یسوع ھو السبب فى القاء الطفل وقتلھ ، فانكر یسوع ھذه التھمة ولكى یبرئ
نفسھ ذھب معھم إلى جثة الطفل وھناك نادى المیت وقال لھ :
" یا زینونوس ، یا زینونوس ، من ألقاك من سطح المنزل ؟
فاجاب الولد ( المیت ) وقال : أنت لم تلقنى ، وانما الذى ألقانى ھو ھذا الطفل " ١٩ : ٩
وھكذا نكتشف ان المسیح لم یھمھ من الأمر الا تبرئة نفسھ امام الناس ، ولم یذكر ھذا الانجیل ان كان المسیح
اعاد للطفل المیت حیاتھ بعد ان ظھرت برائتھ أو تركھ میتا بعد الشھادة !!
الطفل یسوع یقتل طفلا كل جریمتھ انھ ارتطم بھ دون قصد فتسبب فى وقوعھ على الأرض !!
فى الفصل ١٩ : ٢٢ –٢٤ نرى مدى دمویة وھمجیة وعنجھیة الطفل الإلھ یسوع ، فنقرأ :
" وفى مرة اخرى عندما كان یسوع متجھ إلى بیتھ مع یوسف ، كان ھناك طفل یجرى فاصتدم بیسوع ، فوقع
یسوع من شدة الاصتدام ، فقال لھ یسوع :
كما انك صدمتنى واوقعتنى ، كذلك ستقع انت ولن تقوم ابدا
وفى نفس اللحظة وقع الطفل ومات "
22 Another time, when the Lord Jesus was coming home in the evening with Joseph, he met a boy, who ran so hard
against him, that he threw him down; 23 To whom the Lord Jesus said, As thou hast thrown me down, so shalt thou
fall, nor ever rise. 24 And that moment the boy fell down and died.
كل ما یھم كاتب الانجیل ھو اظھار یسوع بالقدرات الخارقة حتى لو كانت ھذه القدرات تتنافى مع ابسط
مبادئ الرحمة
فما الذنب الذى ارتكبھ ھذا الطفل الذى كان یجرى فارتطم بیسوع حتى یحكم علیھ بالموت ؟
الفصل العشرون
الطفل یسوع یعلم كل شئ بل یعلم ما لا یعلمھ مدرسھ فى المدرسة
الفصل ٢٠ یذكر ان یوسف ارسل الطفل یسوع إلى المدرس الذى یدعى " زكیوس " لكى یعلمھ
وعندما بدأ المدرس فى تعلیمھ الابجدیة ، إذ بالطفل یوضح للمدرس جمیع الحروف واسرارھا فاندھش
المدرس وقال :
" انى أؤمن ان ھذا الولد ولد قبل نوح نفسھ "
وقال المدرس لیوسف :
ما بالك تحضر لى غلاما لكى أعلمھ ، بینما علمھ اعظم من علم اى معلم "
وقال المدرس لمریم :
" ان ابنك ھذا فى غنى عن اى تعلیم "
٢٩
الطفل یسوع یقتل معلمھ لان المعلم اراد ان یضرب الطفل لسوء رده علیھ عندما سألھ سؤال !!
الاصحاح ٢٠ : ١٣ – ١٦ یخبرنا عن انتقام الطفل من معلمھ
ذھب یسوع لیتعلم على ید معلم اكثر كفاءة من المعلم السابق ، وعندما رآه المعلم قال للطفل یسوع :
" قل " ألف " . وعندما قال المسیح ألف ، أمره المعلم ان ینطق " باء " ، فقاطعھ المسیح وقال لھ :
اخبرنى اولا معنى حرف الالف فانطق لك حرف الباء
فغضب المعلم ورفع یده لیضرب الطفل ، فیبست یده ( شلت یده ) على الفور وسقط میتا !!
وكان ھذا جزاء الظالمین !!
فقال یوسف لمریم :
" علینا الا ندعھ یخرج من البیت ، لان كل من یضایقھ یموت "
وھكذا بدأت تكثر ضحایا الأشخاص الذین یضایقون الطفل الرب یسوع ، فكان جزائھم العادل الموت !!
خاتمة إنجیل الطفولة
یختتم كاتب الانجیل فى الفصل ٢٢ قصة المسیح ومعجزاتھ قائلا :
" انھ ( المسیح ) ھو الذى نعبده بكل خشوع لانھ ھو الذى منحنا الحیاة والوجود وأتى بنا من بطون امھاتنا
انھ ھو الذى من اجلنا اتخذ جسما بشریا لكى یفدینا ولكى یحتضننا برحمتھ الابدیة
ولكى یظھر لنا نعمتھ وصلاحھ الغیر محدود
لھ المجد والحمد والقوة والسلطان من الان حتى ابد الابدین . آمین "
وختاما لھذه الدراسة نقول:
لقد احتوى إنجیل الطفولة على كثیر من المعجزات الساذجة الصبیانیة التى لا ھدف منھا الا اظھار المسیح
الطفل بقدرات ھائلة
ونسج مؤلفوه من خیالھم كل ما یساھم فى تدعیم ھذه الفكرة كما رأینا فى تلخیص محتویات ھذا الانجیل ، ومن
بین ما ذكروه من معجزات ان الطفل یسوع تكلم فى المھد ، وانھ كان یصنع من الطین كھیئة الطیر ، وغیرھا
من المعجزات التى جاء محمد وقال بھا فى القرآن
والتاریخ والمخطوطات الابوكریفیة على ما أقول شھید
الكاتب: سواح
ملحوظة من مرشد إلى الإلحاد: جمیع أناجیل الطفولة الأبوكریفیة مترجمة للإنجلیزیة، وقام بترجمتھا إلى
العربیة إبراھیم سالم الطرزي كذلك في أبوكریفا العھد الجدید ج.١