|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history بقلم المؤرخ / عزت اندراوس السيمونية وإبنا هارون والنار الغريبة |
إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm |
السيمونية بالكنيسة القبطية لعنة وليست بركة(1) إبنا هارون يقدمان نارا غريبة أستطاعت الهرطقة السيمونية أن تخترق هيكل الوظائف الكنسية القبطية هذه الكنيسة التى ذكرها العهد القديم وقال عن كنيسة مصر القبطية أنها : "عمودا للرب فى تخمها" (أش19: 19) إلا انها لم تحافظ على هذا العمود الذى يشير إلى العقيدة والإيمانالأرثوذكسى وتركت ينبوع المياة الحية وحفرت لنفسها بئر أخرى مشققة لا تضبط مائا وأقامت لها عمودا آخر للهرطقة السيمونية فى سيدنى بأستراليا عندما دفع الراهب متاؤس 180 ألف ج أسترلينى ليصير اسقفا لسيدنى بأستراليا واشترى الروح القدس وسمحت الكنيسة القبطية بهذا ببيع المناصب الكنسية التى تعنى بيع وشراء الروح القدس بما يعنى بيع وشراء الله وهكذا لم تختلف الكنيسة القبطية عن الكنيسة الكاثوليكية التى باعت الملكوت فى صفقة صكوك الغفران إن بيع المناصب المعروفة فى الهرطقة السيمونية لم تكن طفلا ولد حديثا فى المسيحية وإن كانت أول ما ظهرت بالرشوة للحصول على منصب كنسى بل انها هرطقة ضاربة فى القدم نقرأ عنها فى العهد القديم فى صورة أخرى من صورها وهى .. القيام بأفعال خاطئة فى هيكل الرب أو تقديم تقدمات لم يأمر بها الرب فى طقوسة بالهيكل اليهودى فنجد أن إبنى هارون وهما أقرب الناس للرب لخدمة الكهنوت ووصلا إلى أن يخدموا الرب بالقرب من قدس الأقداس ونقرأ كيف إستهانا بالمقدسات وقام بعمل كهنوتى لم يكلفا به؟ .. وكان لهرون أربعة أبناء أكبرهم ناداب وأمه اليشابع بنت عميناداب (خر 6: 23 وعد 3: 2) وناداب اسم عبري معناه "كريم" وكان أحد القليلين الذين سمح لهم الرب بالاقتراب منه على جبل سيناء أثناء التيه (خر 24: 1). وكان أحد الذين كرسوا كهنة للرب (خر 28: 1) وهذا يعنى أنهما وصلا لمكانه عليا لدى الرب ولكن حدث أن "اخذ ابنا هرون ناداب وابيهو كل منهما مجمرته وجعلا فيهما نارا ووضعا عليها بخورا وقربا امام الرب نارا غريبة لم يامرهما بها." (لا 10: 1) عجيب أن يسقط في هذه الخطية الكهنة الإبنين الكبيرين لهرون اللذان شاهدوا مجد الرب على الجبل (خر24: 9، 10) ثم إختارهما الله لكرامة الكهنوت وقضوا 7 أيام في الخيمة ولكن هذا هو الإنسان ألم يسقط آالشعب كله بعد أن خطط الله له المجد بإقامته وسط الشعب صنعوا عجلاً ذهبياً وإستطاع ساحر سيدنى بأستراليا أن يصبح أسقفا بشراء الروح القدس فالشيطان لا يتورع عن الهجوم على أقدس الناس في أقدس الأماكن كما هاجم المسيح على جناح الهيكل. ولكن ماذا كانت خطيتهما ؟ ج. (1) إستخدما ناراً غريبة (2) يُظَّن أنهما في حالة سكر (راجع الآية لا10: 9) والتي أعقبت الحادثة، أن الله نبه على عدم شرب الخمر والمسكر قبل دخول خيمة الإجتماع. ويضاف (3) المفروض أن من يقدم البخور هو الكاهن الخديم الذي قدم الذبيحة. وكان هنا هو هرون وليس أحد من أبنائه الذين كانوا يناولونه فقط (9: 12، 13) وقد نعدوا تعدى على وظيفة رئيس الكهنة المقدم على الكل.... (4) في وجود رئيس الكهنة ما كان يحق لهم تقديم البخور. (5) كان من يقدم البخور كاهن واحد وليس إثنين ونجدهما هنا (6) غالباً الوقت لم يكن وقت البخور (7) إستخدام نار غريبة... إذاً هي خطية كبرياء وعجرفة وإستهتار. وغالباً هم سكروا لأنهم ارادوا الإحتفال بتنصيبهم كهنة ولكن بطريقة عالمية فشربا وسكرا لم يأمرهما بها = هذه هي الخطية الأساسية، فعلهم شيء لم يأمر الله به وقارن هذه الجملة مع النغمة التي رددها موسى "كما أمر الرب موسى". فعصيان الله هو سبب المرارة التي يحيا فيها الإنسان، بل سبب موته. فالعصيان دائماً يفسد البهجة التي يريدنا الله أن نحيا فيها، هذا ما قصده بولس الرسول بقوله " إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " (رو3: 23). ***************************************** نارا إلهية تخرج وأكلتهما فماتا فخرجت نار من عند الرب واكلتهما فماتا امام الرب (لا10: 2) النار التى خرجت وأماتتهم نرارا غريبة فماتوا دون أن تحرقهم بدليل أنها لم تحرق قمصانهم (راجع آية 5). وهو عقاب رهيب فمن يعرف أكثر يدان أكثر لقد قتلهما غضب الله ولاحظ أن الجزاء من نفس جنس العمل فهما قدما ناراً غريبة وقتلتهم النار ولاحظ أن نفس النار التي أحرقت الذبيحة علامة قبول الذبيحة ومقدمها هي نفس النار التي أحرقت الكهنة الخطاة وهذا معنى "رائحة حياة لحياة ورائحة موت لموت" (2كو2: 16). إذاً إما أن نقبل نار النعمة الإلهية لتنقيتنا أو نواجه بنار الغضب الإلهى تحرقنا. لذلك كان صمت هرون (آية 3) من الحكمة. وقد سمح الله في بداية العمل الكهنوتى بهذا الدرس القاسى ليظهر خطورة مخالفة الوصية وإتصاب الكهنوت وخطورة دور الكاهن ومسئوليته = يعنى أنه لكي يقوم بخدمته يلزم أن يحافظ على طهارته وهذا نفس ما حدث في بدء المسيحية وحتى يظهر الله خطورة الكذب على الروح القدس وإساءة مفهوم دم المسيح الغافر فيحدث تهاون فنجد أن الله سمح بموت حنانيا وسفيرة بطريقة صعبة لأنهما أرادا خداع الروح القدس ورفض سيمون الساحر الذى ظن أن فى مقدورة أن يشترى سلطان الروح القدس ***************************************** بتقدس الرب فى القريبيين فماذا عن المغتصبين فقال موسى لهرون هذا ما تكلم به الرب قائلا في القريبين مني اتقدس وامام جميع الشعب اتمجد.فصمت هرون (لا 10: 4) هنا موسى يعلن قول للرب لم يكن قد ذكره من قبل. ومن المحتمل أن يكون هذا القول قد سمعه موسى وأخبر به هرون أخاه من قبل ويذكره هنا به، أو يكون موسى بقوله هذا يشير لقول الرب "وليتقدس أيضاً الكهنة الذين يقتربون إلى الرب لئلا يبطش بهم الرب (خر19: 22). والمعنى أن الله عين الكهنة ليقدسوه وسط الشعب، كوسطاء بينه وبين الشعب. فعليهم أن يمارسوا الحياة المقدسة اللائقة بوسطاء، لإعلان قداسة الله الذي يمثلونه. وإذا ما عاش الكاهن حياة مقدسة أظهر الله قداسته فيه، هذا معنى في القريبين منى أتقدس = هؤلاء الذين إخترتهم كوكلاء عنى وملأتهم من نعمتى . أما لو قصر الكهنة في قداستهم يعاقبهم الله ويتعرضوا لتأديبات قاسية وعلانية أكثر من الشعب. فإن كان ينبغى أن كل المؤمنين يطيعوا الله ووصاياه ، فكم بالأكثر خدامه... هؤلاء إن لم يطيعوه تكون دينونتهم أعظم. والله يتمجد ويظهر قداسته بعقابهم وأنه رافض للخطية أياً كان مصدرها. وهذا معنى أمام جميع الشعب أتمجد. ولاحظ أن الله قد إستغنى بهذه الضربة عن نصف عدد الكهنة مرة واحدة إشارة لاهتمامه بالقداسة واهتمامه بطاعة وصاياه، بينما أن عدد 2 كهنة المتبقين لن يَكفوا خدمة ملايين الشعب. فصمت هرون = كان خيراً أن يصمت ويحتمل تأديب الرب كما فعل داود (2صم12: 23) فكان من الحكمة أن يصمت أمام تأديب الرب. ***************************************** أخرجوا الموتى المغتصبين الكهنوت من القدس لم يدع موسى أخوى ناداب وأبيهو إبنا هارون ليحملا أخويهما لسببين الأول أنه من الصعب على الأخ أن يحمل أخاه الميت. والسبب الثانى أنهم مكرسين لخدمة لله (ليصبحوا كهنة) لا يجب أن يحملوا أموات وعليهم أن يرتفعوا فوق المشاعر الطبيعية هم رفعوهم في قميصيهما والأقمصة كانت طويلة وكان العتيق فيها يصنع منه أسرجة لفتائل القدس. ولكن الأقمصة هنا دفنت مع الموتى لأنها تنجست بملامسة أجسام ميتة (الموت لأنه يشير للخطيئة فهو يعادل الخطيئة). فدعا موسى ميشائيل والصافان ابني عزيئيل عم هرون وقال لهما تقدما ارفعا اخويكما من قدام القدس الى خارج المحلة فتقدما ورفعاهما في قميصيهما الى خارج المحلة كما قال موسى.(لا 10: 4 و5) ***************************************** لاتحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم وقال موسى لهرون والعازار وايثامار ابنيه لا تكشفوا رؤوسكم ولا تشقوا ثيابكم لئلا تموتوا ويسخط على كل الجماعة.واما اخوتكم كل بيت اسرائيل فيبكون على الحريق الذي احرقه الرب. ومن باب خيمة الاجتماع لا تخرجوا لئلا تموتوا.لان دهن مسحة الرب عليكم.ففعلوا حسب كلام موسى (لا 1-: 6 و7) كانت العادات المصريين الوثنية أن يكشفوا شعورهم وينكشوها ويشقوا ثيابهم علامة الحزن على الموتى. والله هنا يمنع الحزن بهذه الطريقة. وكان هرون وأبناؤه لهم المشاعر الإنسانية الطبيعية ولكنهم ككهنة عليهم أن يرتفعوا بها ليقدموها لكل الشعب فهم أصبحوا مسئولين عن كل الشعب، يعيشون لخدمة الجماعة كلها، كإخوة وأبناء لهم. والكاهن الحقيقى يرتفع بكل أحاسيسه ومشاعره لخدمة الله في كل إنسان ولا يُحِّدْ قلبه في إخوته حسب الدم. ولكن كيف يرتفع الآن هرون بمشاعره لله ؟ عليه أن يبرر الله في عمله قائلاً أخطأنا في إستهتارنا بأقداسك، وبحق جاء علينا قضائك فإرحمنا وسامحنا، وأما الطريق الآخر أن يحزن من الله لما فعله وهذا سيحرمه من بركات كثيرة. ولنلاحظ هنا خطأين الخطأ الأول خطأ ناداب وأبيهو وهو أنهم يفرحون بحسب العالم فيشربوا ويسكروا تعبيراً عن فرحهم. والخطأ الثانى نبه له موسى هرون والإبنين الأحياء وهو ألا يحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم. فشعب الله له طريقته في الفرح وطريقته في الحزن وهما ليسا كالعالم. وهذا لخصه معلمنا يعقوب "أعلى أحد بينكم مشقات فليصل. أمسرور أحد فليرتل" (يع5: 13)
|
This site was last updated 10/30/18