Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

الهرطقة السيمونية : بطرس وسيمون الساحر

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 7901
Untitled 7902
السيمونية وإبنا هارون والنار الغريبة
الهرطقة السيمونية وقورح وأتباعه
Untitled 7905
Untitled 7906
Untitled 7907
اليهود وبيع وشراء منصب رئيس الكهنة
بطرس وسيمون الساحر
Untitled 7910
Untitled 7911
Untitled 7912
Untitled 7913

 

بطرس وسيمون الساحر
في قاموس الكتاب المقدس/٤٩٧: (وردت قصة سيمون في الإصحاح الثامن من سفر الأعمال (٩ - ٢٤) وكان يدهش شعب السامرة بسحره، فكانوا يقولون إن سحره شيء عظيم، واعتقدوا أن قوة الله العظيمة حلت فيه!
وجاء فيلبس المبشر والشماس يكرز بالإنجيل في السامرة، ورأى سيمون المعجزات التي تجري على يد فيلبس، فأيقن أنها تجري بقوة أعظم من سحره، فآمن واعتمد، ولازم فيلبس مندهشاً من المعجزات التي يجريها. ويبدو أن إيمانه لم ينشأ عن توبة، إنما عن ثقة في قوة سحرية أقوى من قوة سحره.
وسمع بطرس ويوحنا عن عمل الله في السامرة فنزلا إليها، وأجرى الرب بهما معجزات أخرى شبيهة بتلك التي حدثت يوم الخمسين (أعمال ٢) فاندهش سيمون أكثر، وأسرع طالباً معرفة تلك القوة السحرية العظيمة مقدماً المال ثمناً لذلك، فوبخه بطرس بشدة وطلب منه أن يتوب.
وقد عرفت الكنيسة شناعة هذه الخطيئة فأطلقت إسم السيمونية على كل من يتاجر في الوظائف الكنسية. وقد واجه الكارزون الأولون بالمسيحية مقاومة من السحرة، مثلما جرى مع عليم الساحر الذي قاوم بولس الرسول (أعمال ١٣: ٦و٧). ولكن قوة معجزات التلاميذ هزمت السحرة الكاذبين.
وقد كان لسيمون أتباع إسمهم السيمونيون اعتبروا سيمون مسيحهم وفاديهم، وهم شيعة صغيرة من شيع الغنوسيين، يقول أوريجانوس عنهم أنهم ليسوا مسيحيين، لأنهم يعتبرون سيمون مظهر قوة الله.
ويقول إيريناوس أن سيمون هذا هو أبو الغنوسبين، ولكن أصل ومصدر الهرطقة الغنوسية غير معروف تماماً. ولعل الصواب جانب الآباء المسيحيين الأولين الذين ربطوا بين سيمون الساحر (أعمال ٨) مع فكرة الغنوسية).
وفي التنبيه والإشراف (١/١١٢): (وقد أتينا على خبر بطرس بمدينة رومية مع سيمن المصري، الذي تسميه النصارى جميعاً إلا الإريوسية: الساحر، وكان صحب إيشوع، ثم خالفهم).
وفي قاموس الكتاب المقدس/٣٩٤: (كان في المدينة رجل إسمه سمعان يفتري السحر، ويدهش أهل السامرة زاعماً أنه رجل عظيم. فكانوا يصغون إليه بأجمعهم من صغيرهم إلى كبيرهم ويقولون: هذا هو قدرة الله التي يقال لها القدرة العظيمة. وإنما كانوا يصغون إليه لأنه كان يدهشهم بأساليب سحره من زمن طويل. فلما صدقوا فيلبس الذي بشرهم بملكوت الله وإسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالاً ونساء. وصدقه سمعان أيضاً فاعتمد، ولزم فيلبس، وكان يرى ما يجري من الآيات والمعجزات المبينة فتأخذه الدهشة.
وسمع الرسل في أورشليم أن السامرة قبلت كلمة الله، فأرسلوا إليهم بطرس ويوحنا فنزلا وصليا من أجلهم، لينالوا الروح القدس، لأنه لم يكن قد نزل بعد على أحد منهم، بل كانوا قد اعتمدوا باسم الرب يسوع فقط، فوضعا أيديهما عليهم فنالوا الروح القدس!
فلما رأى سمعان أن الروح القدس يوهب بوضع أيدي الرسولين، عرض عليهما شيئاً من المال وقال لهما: أعطياني أنا أيضاً هذا السلطان لكي ينال الروح القدس من أضع عليه يدي. فقال له بطرس: تباً لك ولمالك لأنك ظننت أنه يمكن الحصول على هبة الله بالمال، فلا حظَّ لك في هذا الأمر ولا نصيب، لأن قلبك غير مستقيم عند الله، فاندم على سيئتك هذه واسأل الرب لعله يغفر لك ما قصدت في قلبك. فإني أراك في مرارة العلقم وشرك الإثم.
فأجاب سمعان: إشفعا لي أنتما عند الرب، لئلا يصيبني شيء مما ذكرتما. أما هما فبعد ما أديا الشهادة وتكلما بكلمة الرب رجعا إلى أورشليم).
وقال ابن الوردي(١/٥١): (ثم ملك بعده قلوذبوس أربع عشرة سنة.. وفي أيام قلوذبوس كان سيمون الساحر برومية، وفي مدة ملكه حبس شمعون الصفا، ثم خلص وسار إلى أنطاكية ودعا إلى النصرانية. ثم سار إلى رومية ودعاهم فأجابته زوجة الملك. ومات قلوذبوس لمضي ثلاث وخمسين وثلاث مائة للإسكندر، ثم ملك بعده نارون).
سيمون الساحر صار مقرباً عند نيرون!
تدل نصوص المسيحية على أن سيمون الساحر المشعوذ أثر على بعض الناس فكشفه بطرس ووبخه كما تقدم، فأعلن إيمانه وتوبته، لكنه عاد بعد ذلك الى السحر وتضليل الناس وذهب الى روما، وتقرب الى نيرون الطاغية، واستعمله نيرون في سحر من يريد من النساء!
وكان سيمون يدعو الى الغنوسية التي كانت تعادي المسيحية، ومعناها المعرفة أو الثقافة، وهي في نظر لاهوتيين أمثال إيرانيوس وترتليانوس وهيبوليتس هرطقة جاءت من مزج الفكر المسيحي بالفلسفة الوثنية وعلم التنجيم، وكانت موجودة في الفكر اليوناني قبل المسيحية، وهي تحاول التوفيق بين آراء اليهودية والوثنية في الوحي والخير والشر ومصير الإنسان.
وتذكر بعض الروايات أن سيمون سافر الى روما بعد ذهاب بطرس اليها، ولعله كان جاسوساً عليه لنيرون، وقد ادعى في روما أنه قوة الله العظيمة وأفسد بعض المسيحيين، وقام بأعمال سحر عديدة وكان يكسب من سحره وشعوذته، وكان بطرس يكشف سيمون ويبطل سحره وشعوذته، ويثبت الإيمان بالمسيح (إشارة إلى ١ كو ٤: ٢٠، اتس١: ٥) وبناء على طلب المؤمنين ذهب بطرس لمقابلة سيمون في بيت رجل يدعي مارسلوس كان قد أضله الساحر، وعندما رفض سيمون مقابلته أطلق بطرس كلباً وأمره أن يبلغ سيمون الرسالة، وكانت نتيجة هذه المعجزة أن تاب مارسلوس. وفي تلك الأثناء كان الكلب قد ألقى موعظة على سيمون وأصدر عليه حكم الدينونة بنار لا تطفأ، واختفى الكلب عند قدمي الرسول، فتقوى إيمان مارسلوس وهو يرى العجائب التي يصنعها بطرس، فطرد سيمون من بيته بكل احتقار، فاغتاظ سيمون جداً لذلك، فذهب إلى بطرس يتحداه، وكان ذلك في الساحة العامة في محضر أعضاء مجلس الشيوخ والولاة. وبدأ الجانبان في المبارزة بالكلام ثم بالأفعال التي برزت فيها قوة بطرس وتفوقت في إقامة الموتى على قوة سيمون، وهكذا خسر سيمون شهرته في رومية، وفي محاولة أخيرة لاسترداد نفوذه، أعلن أنه سيصعد إلى الله وطار أمام الجموع المحتشدة فوق المدينة، ولكن استجابةً لصلاة بطرس للمسيح، وقع سيمون وانكسرت ساقه في ثلاثة مواضع، فنقل من رومية، وبعد أن بترت ساقه مات! وقالت رواية: نتج عن ذلك أن بطرس اضطر الى الهرب من رومية عندما استشعر الخطر، ولكنه قابل المسيح الذي قال له إنه ذاهب إلى رومية ليصلب ثانية، فعاد بطرس، وحكم عليه بالموت! راجع:
http://others.rabelmagd.com/Sha٥seyat/٩٩.html
وأصدر بطرس أمره بعد مقتل سيمون وهو: (أيما أسقف أو قس أو شماس اقتنى درجة من درجات الكهنوت بالمصانعة ورشى فيها رشوة أو وعد برشوة، لكي يقبل الدرجة بالمكر والخديعة أو الخبث، فلا تُقبل رياسة منه ولا يكون عندكم إلا بمثابة وثني، وهو محروم وملعون، ويُنفى من كنيسة الله ويُتجنب كلامه وخلطته كما منعت أنا بطرس خلطة سيمون، ونفيته من كنيسة الله بأمر الروح القدس).
http://www.copts-united.com/Article.php?I=١٧٦٢&A=١١١٤٨٦
ومهما قلنا في هذا النص فلا شك أن مضمونه مفهوم من منازلة بطرس لسيمون!
وفي قصة الحضارة (٤/٣٩٩٠): (وأكبر الظن أن سمعان المجوسي السامري الذي عاب عليه بطرس اتجاره بالرتب الكهنوتية، كان هو نفسه مؤلف كتاب المعرض الأكبر، الذي جمع فيه طائفة لا حصر لها من الأفكار الشرقية، عن الخطوات المعقدة التي يستطيع بها العقل البشري أن يصل إلى العلم اللدني بالأشياء كلها).
وفي قاموس الكتاب المقدس/١٧٧: (غيرأنه يكفينا الترجيح أن بطرس ذهب إلى رومية واستشهد فيها، حسبما ذكر بابياس وايرونيموس واكليمندس الإسكندري وترتوليانوس وكايوس وأوريجانوس ويوسابيوس. فإن هؤلاء لم يزيدوا على قولهم أن الرسول ذهب إلى رومية حيث استشهد).
أقول: عرفت أن أصل قولهم بشهادته في روما قول شخص واحد، هو اوزابيوس، وقد رواه عن جايوس! كما قال البروفيسور هايم كابي!

This site was last updated 10/30/18