Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

أ 

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 8447
Untitled 8448
Untitled 8449
Untitled 8450
Untitled 8451
Untitled 8453
Untitled 8454
Untitled 8455
Untitled 8456
Untitled 8457
Untitled 8458
Untitled 8459
Untitled 8460
Untitled 8461
Untitled 8462
Untitled 8463
Untitled 8464
Untitled 8465
Untitled 8452
Untitled 8466
Untitled 8467
Untitled 8468
Untitled 8470
Untitled 8469
Untitled 8471
Untitled 8472
Untitled 8477
Untitled 8473
Untitled 8474
Untitled 8475
Untitled 8476
Untitled 8478
Untitled 8479
Untitled 8480
Untitled 8481
Untitled 8482
Untitled 8483

 

 

 

 

فصح اليهود وعيد القيامة

لماذا عيد القيامة يأتي بعد فصح اليهود بأسبوع ؟! ..... يتفق عيد القيامة «للكنيسة الغربية الكاثوليكية» مع« عيد فصح اليهود»، لأن يسوع صُلب يوم الفصح اليهودي ليكون فصحنا بحسب الإنجيل. لهذا يعيد الكاثوليك مع اليهود في يوم واحد . ولكن( فيض النور المقدس) من قبره في سبت النور التالي للفصح اليهودي بكنيسة القيامة، يقول أن يسوع إختار كما أوصانا تلاميذه في ألا يتفق يوم قيامته مع فصح اليهود لأن يسوع هو فصحنا الحقيقي والذبيحة الأبدية الحقيقية ، والمغزى الروحي واضح لمن يفهم. وكان هذا بناء على توصية تلاميذ المسيح أنفسهم! - تم في مجمع الأربعة عشرية بجزيرة بني عمر ، وهؤلاء كانوا يعملون عيد الفصح المجيد مع اليهود في اليوم الرابع عشر من هلال نيسان في أي يوم إتفق من أيام الأسبوع. فحرمهم أسقف الجزيرة، وأرسل إلى سرابيون بطريرك إنطاكية، ودمقراطس أسقف روما، وديمتريوس بطريرك الإسكندرية، وسيماخس أسقف بيت المقدس، وأعلمهم ببدعة هؤلاء القوم. فأرسل كل منهم رسالة حدد فيها أن لا يعمل الفصح إلا في يوم الأحد الذي يلي عيد اليهود. أما الخلاف بسبب عيد الفصح المسيحي (القيامة) فقد بدأ بين آسيا الصغرى وروما، فجاهر بوليكربس أسقف أزمير المحافظة على يوم 14 نيسان لذكرى الصلب، و16 نيسان لذكرى القيامة (وهما التاريخان اللذان حدث فيهما الصلب والقيامة بدون نظر إلى اليوم في الأسبوع. وسار معه في رأيه مسيحيو ما بين النهرين وكيليكيا وسوريا. - حاول أسقفها يمتريوس الكرام التوفيق بين الرأيين (أن تكون ذكرى الصلب يوم الجمعة والقيامة يوم الأحد)، على أن يرتبطا بيوم 14 نيسان (الفصح اليهودي). -وجمع لهذا الغرض علماء الإسكندرية الفلكيين، وبينهم بطليموس الفلكي الفرماوى، ووضع بواسطتهم «حساب الأبقطي»، المشهور «بحساب الكرمة»، والذي بموجبه أمكن معرفة يوم عيد الفصح اليهودي (ذبح الخروف) في أية سنة من السنوات المصرية القبطية، وحدد يوم الأحد التالي له عيداً للقيامة. وبهذا ينفذ ما أوصى به الرسل ألا يكون الفصحان اليهودي والمسيحي في يوم واحد. وقد أقر المجمع المسكوني الأول المنعقد في نيقية سنة 325 م. هذا الرأي وكلف الإسكندرية بإصدار منشور عن العيد كل سنة.

 

 

 

 

 

تاريخ الأسطورة و الأديان
5F1eb7rpo0uairc956ohy 17,r 20020a ·
04 14 سين مرغ و مفهوم مُحَمَّد رَسولُ الله، نبؤة الشامبهالا الهندية، التشابهات بين البوذية و اليهودية و الإسلام توافق التلمود مع الأحاديث النبوية
** د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels و م. أحمد رسمي Ahmad Rasmy و د. سامي فريد Dr. Sami Fareed
لو راجعنا المخطوطات التي تعود إلى القرنين السادس 6 و السابع 7 الميلاديين نجد أنّها تشير إلى أنّ (مُحَمَّد) هو شخص مُنفصل تماماً عن كسرى الفرس خسرو الثاني و قد قضى على حُكم الملك الفارسي يزدجرد الثالث (آخر كسرى للفرس و هو بحسب الباحث د. سامي فريد عبد الملك بن مروان و هو نفسه المأمون في بحثه العصر الساساني الأخير هو نفسه العصر العباسي الأول و لا وجود لخلفاء راشديين و لا خلفاء أمويين) و أنهى حُكم الساسانيين / آل ساسان! و في شهادة لإحدى المخطوطات الفارسية ذكرت أن محمد "كان قائد الجيش الذي قضى على يزدجرد"، و حتى التاريخ الإسلامي يوجد فيه حديث منسوب للنبي يقول فيه: "هلك كسرى و لا كسرى بعده" في إشارة واضحة لتطابق المخطوطات الفارسية تلك مع كتب الحديث و التراث الإسلامية. إضافةً إلى أن تلك الأحداث كانت تمثّل ثورة لإعادة مجد مملكة بارثيا العربية من جديد (الحلم العربي) و العرب الذين أتوا من بلاد فارس (و ليس من شبه الجزيرة العربية) كانوا أصحاب مملكة البارثان / البارثن / البرثن التي كانت مُمتدة من تخوم الهند و السند شرقاً و أرمينيا إلى حدود الصين شمالاً و إلى العراق و بلاد الشام غرباً، و لذلك نجد العديد من وجوه الخلفاء العباسيين بملامح آسيوية خالصة، لأنه قد حدث صِراع بين تلك القبائل على السلطة. يقول الباحث أحمد رسمي: "عندما قمنا بالبحث عن المدينة التي أتى منها الإمبراطور البيزنطي موريس (أو موريق) الذي ساعد الملك الفارسي خسرو الثاني باستعادة حكمه من الإنقلابي بهرام تشوبين وجدنا أنها كانت تقع في أرمينيا و إسمها (عربسوس / عرب سوس) و نحن نعلم أنّ لازمة (سوس) هي لازمة يونانية و تعني "مدينة" أي أنّ عربسوس أو عرب سوس تعني "مدينة العرب" التي كانت في أرمينيا". و هذا يُطابق ما أورده الباحث عارف مُعين في مُحاولته أن يُظهِر بأن الملك الفارسي خسرو الثاني نفسه كان هو (محمد رسول الله) حين ذكر أنّ أخوال خسرو الثاني كانوا من البارثان و قد ساعدوه في استعادة حكمه من الإنقلابي بهرام تشوبين، لأننا نجد أنّ الإمبراطور البيزنطي موريس (موريق) كان فعلاً من أخوال خسرو الثاني لأنه كان بارثي الأصل، و توحيد البارثان تمّ تحت راية المذهب الديني النصراني النسطوري التوحيدي الجديد (سيصبح نواة الإسلام الشيعي لاحقاً) الذي وحّدهم تحت راية مذهب واحد لأنّ ذلك كان هو الحل الوحيد لجمع قبائل فارسية و عربية و يهودية و مسيحية مُتفرّقة كانت لكل منها عادات و تقاليد مُختلفة ...
سين مرغ: رسول ما بين الأرض و السماء! من أين أتى مفهوم "رسول الله":
من المُمكِن جداً أن يكون الملك خسرو الثاني هو الذي ساعد في ظهور و تبلور دين الإسلام فعلاً و ذلك عن طريق أنّه سمح لقائد جيوشه سين / إيليا / عليا / شاهين / ذو الفقار / أبو تراب / الفاروق / إياس بن قبيصة ملك المناذرة أن يُباشر دعوته تحت رعايته! و لو أخذنا بعين الإعتبار لقب إليا / عليا و هو القائد (سين)، نلاحظ أنّ القادة الفرس كانوا يأخذون ألقابهم من الديانة الزرداشتية القديمة تكريماً لهم، فلماذا أطلق الملك خسرو الثاني على إيليا / عليا لقب (سين)؟ الحقيقة أنّ هذا تعبير يرجع ل(سين مرغ) الكائن الأسطوري الفارسي المُشابه للعنقاء أو طائر الفينيق و كان يُسَمَّى عند الفُرس: (رسول ما بين الأرض و السماء)!! هذا يعني أن الملك خسرو الثاني شخصياً أعطى القائد إيليا / عليا لقب الرّسول (سيُطلَق عليه لاحقاً بصيغة رسول الإسلام / النبي المحمد)!!!، عندما أحب الإمبراطور هيراكيوليس / هيركوليس (هرقل) أنّ يتفاوض على السلام مع الفرس اختار صقر المملكة القائد سين حتى يتكلّم معه و لم يختار القائد الآخر خنزير المملكة الجنرال شهرباراز أو شهرفاراز (أبو سُفيان) رغم كونه رومياً كان يعمل تحت أمرة الفرس، لأنّ القائد سين هو "الرسول" / رأس الجناح الديني الذي كان له التأثير الأكبر، الأمر الذي أغضب خسرو الثاني، لأن إيليا / عليا (الرّسول) وافق حينها على عقد السلام مع هرقل قبل العودة لرأي خسرو الثاني فأخذ حجماً أكبر مما أراده له خسرو الثاني، و هذا ما تخوّف منه إلقائد إيليا / عليا من أنّ خسرو الثاني كان يفكر بالتآمر عليه و بالتّخلّص منه، مما دفع إيليا / عليا إلى أن يهرب من وجهه و أن يُهاجر مع أتباعه و قيامه بالإلتجاء إلى قبائل الغساسنة (المسيحيين العرب / النّصارى) في بلاد الشام و يبدأ في تأسيس جيش الإنقلاب على حُكم الساسانيين!
نبؤة الشامبهالا الهندية:
"مُحَمّد رسول الله" هي نبؤة الشامبهالا، التي تمّ تفصيلها على إيليا / عليا؛ نبؤة مُحَمّد المعلّم السّابع. أما مكة الإسلام الأولى المعنية هنا فهي كعبة بلخ التي كانت تقع بشمال أفغانستان، و من هنا جاء لفظ (بر مكة) أو ال(برامكة)، سَدَنة أو حفظة بيت كعبة بلخ الذين سنتناولنهم بالتفصيل في إحدى الحلقة القادمة، و عبارة "كالاكي المُوَحِّد" تعني "أمير المُوَحِّدين" أو "أمير المؤمنين"، فالفتح الفارسي لبلاد العراق و الشام و فلسطين و مصر هو الفتح العربي، و الذي كان قائد جيش العرب (البارثان) ما هو إلا ملك المناذرة صقر المملكة الشاهين إياس بن قبيصة / إيليا / عليا الرّسول / سين مرغ / القائد سين / النبي الفاتح / المُحَمَّد المُخَلِّص، الذي كان يستعين به كسرى الفرس خسرو الثاني في جميع حروبه و يأخذ مشورته، و جيش إياس / إيليا / عليا كان مؤلفاً من الهاجريين (أبناء هاجر) أو الإسماعيليين / أبناء إسماعيل (السراسنة / السرسن) الذي كان مُتحالفاً مع عرب و يهود الرّها و قبائل يهود شمال شبه الجزيرة العربية (يهود الشتات) في "الحرب المُقدّسة" لاسترجاع مدينة القدس و موقع قدس الأقداس من الرّوم البيزنطيين!!
من أين أتى مفهوم "الحرب المُقَدَّسة" و مفهوم الجهاد المُقَدَّس في الإسلام؟!
أتى من الديانة البوذية في الهند؛ أسطورة الشامبهالا! حينما يفكر الناس في المفهوم الإسلامي للجهاد أو "الحرب المُقَدَّسة" فهم يربطونه بالمعنى السلبي الذي يحمل معنى الإنتقام و التّدمير بإسم الله لإكراه الناس على اعتناق دين الإسلام. و قد يقرون أنهم بذلك مُساويين للصليبيين، لكنهم عادةً لا يرون أنّ البوذية مُشابهة لهذا، فهم على أية حالٍ يقولون إنّ البوذية دين السلام، و ليس فيها مُصطلح "الحرب المُقَدَّسة"! لكن الفحص العميق للنصوص البوذية، و خاصةً أدب "الكالاتشاكرا تانترا"، يكشف كِلا المستويينِ الداخلي و الخارجي للمعركة التي يُمكن أن نسميها "حروب مُقَدَّسة". و الدراسة غير المنحازة للإسلام تكشف نفس الشيء، ففي كلا الديانتين قد يستغل القادة الأبعاد الخارجية للحرب المُقَدَّسة لمكاسبَ سياسيةٍ أو إقتصادية أو شخصية، باستخدامها لحشد القوات العسكرية للمعركة. و هناك أمثلة تاريخية معروفة بالنسبة للإسلام، غير أن المرء ينبغي ألا يكون وردياً حيال البوذية، و يظن أنها مُحصنةٌ ضد هذه الظاهرة. و رغم ذلك فإن الديانتين تؤكدان على أنّ المعركة المُقَدَّسة هي معركة داخلية روحية ضد جهل الإنسان لنفسه و ضد أساليبه و نزعاته التّدميرية!!
أسطورة الشامبهالا:
كما جاء في التراث فقد علَّم بوذا ملك شامبالا (الهاء صامتة) المدعو سوتشاندرا "الكلاتشاكرا تانترا" في أندرا جنوبي الهند عام 880 ق.م.، عندما كان هذا الملك يزور المدينة هو و حاشيته، ثم عاد سوتشاندرا بالتعاليم إلى بلاده الشمالية؛ حيث ازدهرت تلك التعاليم في شمال الهند و اتتقلت منها إلى الصين منذ ذلك الحين. و شامبهالا أو شامبالا هي مملكة بشرية، ليست أرض بوذية طاهرة؛ توفّرت فيها كل الظروف التي كانت تؤدي إلى مُمارسة الكلاتشاكرا. و على الرغم من أنه قد يمثلها موقع حقيقي على الأرض، إلا أنّ الدالاي لاما الرابع عشر 14 يوضّح لنا أنّ الشامبالا هي مملكة روحية فقط. و برغم الأدب التقليدي الذي يصف الرحلة المادية لها، فإن الطريقة الوحيدة للوصول إليها تكمن من خلال مُمارسة التّأمل الدقيق للكلاتشاكرا. بعد الملك (سوتشاندرا) بسبعة 7 أجيالٍ من الملوك، و تحديداً في عام 176 ق.م. جمع الملك (مانجوشري ياشاس) كل رجال الدين في مملكة شامبالا، خاصةً حُكماء البراهمة (الرُّهبان البراهميين)، ليعطيَهم تنبؤات و تحذيرات مفادها أنه في خلال ثمانِمئة 800 عام في المُستقبل، سيظهرُ دينٌ غير هندي في مكة؛ بسبب غياب الوحدة بين شعب البراهمة، و التّراخي في اتّباع وصايا الكُتب الفيدية بطريقةٍ صائبةٍ، و سيقبل كثيرون هذا الدين في المُستقبل البعيد، و ذلك حينما يهدّد قادته بالغزو. و لمنع هذا الخطر وحَّد الملك (مانجوشري ياشاس) شعب شامبالا في "طبقة فاجرا" واحدة؛ بالإنعام عليهم بتمكين الكلاتشاكرا. و بفعله هذا أصبح الملكُ أول كالكي، أي أول مُوَحِّدُ للطبقةِ و عندئذٍ ألَّف "الكلاتشاكرا تانترا الموجزة" و هي نسخة "الكلاتشاكرا تانترا" الموجودة حالياً
يكاد مُعظم الباحثين يُجمِعون على أنّ الدين غير الهندي الموجود في الكلاتشاكرا هو الدين اليهودي و هو دين الإسلام نفسه، و قد يرجع ذلك لكون دين الإسلام قد ظهر في التاريخ الذي تنبأ به الملك مانجوشري ياشاس! و قد يُعزّز من استنباطهم هذا أنّ اليهودية و الإسلام لهما مظاهر كثيرة مُشتركة جاءت في مواضع أخرى من نصوص الكلاتشاكرا مثل: نحر الذبائح بإسم الله، و خِتان الذكور، و النساء المُحجَّبات، و وضعيات الصلاة و الصلاة خمس مراتٍ في اليوم بالتوجه نحو الحرم المكّي. المُصطلح السنسكريتي لغير الهنود هنا هو "مليتشا" (و بلغة التّبِت لالو)، و هو يعني "شخصاً ما يتحدث بطريقة غير مفهومة"، أي بلغة غير سنسكريتية (الطريف أننا اليوم نطلق تعبير معاكس على أنّ شخصاً ما يتحدّث بالسنسكريتية للدلالة على أنه يتحدث بطريقة غير مفهومة فنحن نقول: احكي معي بالعربي مو بالسنسكريتي). و قد طبّق الهندوس و البوذيون هذا المُصطلحَ على كل الغُزاة الأجانب في شمال الهند، بدءاً من غزو الهنود الإغريق Indo-Greek Kingdom في زمن أشوكا الكبير (الإسكندر الأكبر). أما المُصطلح السنسكريتي الرئيسي الآخر المُستخدم فهو "طايي"، و هو مُصطلح مُشتق من المُصطلح الفارسي الذي يُشير إلى العرب؛ فهو مُستخدم للإشارة إلى الغزاةِ العرب لإيران في مُنتصف القرن السابع 7 الميلادي
قدّم الكالكي الأول مزيداً من الوصف للدين المُستقبلي غير الهندي، على أنّ لديه صفاً من المُعلِّمين العظماء، هم: آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و ماني و محمد و المهدي. و أنّ محمد سيأتي إلى بغداد في أرض مكة، و هذه الفقرة تُساعد في تحديد الغزاة داخل المُجتمع الإسلامي. عاش محمد، بحسب الرواية الإسلامية الرسمية، بين عامي 570 م و 632 م أما بغداد فقد بُنِيَت في عام 762 م؛ لتكون حاضرة الخلافة العباسية العربية و استمرت حتى سقوطها و تدميرها على أيدي الغُزاة المغول عام 1,258 م. و ماني رجل فارسي، عاش في العراق في القرن الثالث 3 الميلادي، و أسَّس ديانة اختيارية هي: المانوية، التي كانت تقوم، مثل الديانة الإيرانية التي سبقتها: الزرادشتية، على الصِّراع بين قوى الخير و الشر. و كانت الطائفة الشيعية المانوية المُبتدعة هي الوحيدة في الإسلام التي كانت ترى في ماني نبياً، تلك الطائفة التي كان من أتباعها بعض المسؤولين الكبار في البلاط العباسي ببغداد في صدر الدولة العباسية، اضطهدهم الخلفاء العباسيون. لكن عامة المُسلمين عامة لا يرون ماني كذلك. علماء البوذية فيما يُعرَف اليوم بأفغانستان و شبه القارة الهندية عملوا في بغداد خلال الجزء الثاني من القرن الثامن 8 الميلادي (طبعاً جميع هذه التواريخ تقليدية و لا تحتسب الزمن الشبحي حوالي ال 300 سنة المُضافة إلى التقويم الميلادي و في حال تطبيقها هذا يضع جميع تلك الأحداث في القرن الميلادي الرابع و ليس السابع)، و كانوا يترجمون النصوص السنسكريتية إلى العربية. و تُتابع النّبؤة: سيكون المهدي حاكماً مُستقبلياً (إمام) من نسل محمد، يقود المؤمنين إلى القدس، و يستعيد الشريعة الإسلامية، و يوحّد أتباع الإسلام في دولة سياسية واحدة، قبل قيام الساعة التي تنهي هذا العالم. و هو مُعادل التّصوُّر الإسلامي للمسيح المُنتَظر، فمفهوم المهدي برز فقط خلال العصر العباسي الأول (الساساني الأخير)، حيث ظهر ثلاثة 3 أشخاص ادَّعَوا هذا اللقب: ١. الخليفة نفسه (الملك الساساني عبد الملك بن مروان / المأمون)، و ٢. منافسه في مكة (عبد الله بن الزّبير / من الزّبيل)، و ٣. شهيد يحمل إسمه تجرَّد لحملة تمرُّد ضد الدولة العباسية (بابك الخرمي؟). أما النّظر للمُهدي المُنتَظر على أنه يسوع عيسى المسيح بن مريم فلم يظهر إلا لاحقاً!
المُلفِت للنّظر أنّ قائمة الشيعة الإسماعيلية للأنبياء هي القائمة نفسها الموجودة في الكلاتشاكرا، لكن ينقصها (ماني) فقط! و الإسماعيلية هي الطائفة الوحيدة التي تؤمن بأنّ المُهدي نبي!! الشيعة الإسماعيلية كانت الطائفة الرسمية المُتّبعة في مولتان (أو ما يعرف اليوم بشمال السند في الباكستان) خلال النّصف الثاني من القرن العاشر 10 الميلادي، و كانت مولتان حليفةً للإمبراطورية الفاطمية الإسماعيلية التي كان مركزها في مصر (القاهرة)، حيث كان الإسماعيليون الفاطميون ينافسون العباسيين من أجل السيادة الكاملة على العالم الإسلامي
من هذا الدليل قد نفترض أن وصف الكلاتشاكرا للغزاة غير الهنود كان اعتماداً على الإسماعيليين في مولتان أواخر القرن العاشر 10 الميلادي، مُختلطاً ببعض مظاهر الشيعة المانوية في أواخر القرن الثامن 8 الميلادي. و على الأرجح أن مُعِدِّي هذا الوصف كانوا معلمين بوذيين يعيشون تحت حُكم الشاهيين الهندوس في شمال أفغانستان و أوديانا (وادي سوات في شمال غرب باكستان الحالية). فالأديرة البوذية في منطقة كابول من أفغانستان، مثل سوباهار، لها زخارف مِعمارية مُشابهة لتلك الموجودة في الكالاتشاكرا ماندالا، حيث كانت أوديانا إحدى المناطق الرئيسة التي نَمَت فيها التانترا البوذية. علاوةً على ذلك كان لأوديانا اتصال مُباشر مع كشمير؛ حيث ازدهرت بها كلٌّ من التانترا البوذية و الهندوسية الشيفية (نسبةً للإله الظّلامي شيفا إله كوكب زحل). و كان هناك طريقٌ رئيسٌ للحج البوذي ربط الإثنين معاً. لذا يجب علينا أن ننظر إلى العلاقات البوذية - الإسلامية في شرقي أفغانستان و أوديانا و كشمير خلال العصر العباسي لنفهم سياق تعاليمها عبر التاريخ و منشأ مفهوم الحروب المقدسة
نبؤة عن حرب مُستقبلية رهيبة و ظهور المُهدي المُنتَظر / الإمام المهدي / إمام الزمان / المسيح / المُخلّص:
"الحرب بين قوى الخير و الشر، التي ستنتهي بحربٍ رهيبة يقودها المسيح"، هي فكرة ظهرت بدايةً في الزرادشتية، و تأسّست في القرن السادس 6 قبل الميلاد، أي قبل ولادة بوذا، و دخلت اليهوديةَ في الفترة ما بين القرن الثاني 2 قبل الميلاد و القرن الثاني 2 الميلادي، و بالتالي شقَّت طريقَها إلى اليهو-مسيحية النصرانية المبكرة و المانوية، ثم بعد ذلك إلى الإسلام. و قد ظهرت فكرة هذه الحرب الرهيبة بطريقة أخرى في الهندوسية في "الفيشنو بورانا"، في القرن الرابع 4 الميلادي تقريباً و هي تروي أنّ الإله فيشنو سيظهر في تجسّده الأخير في نهاية الكاليوجا في صورة كالكي، و يولد في بلدة شامبالا إبناً للبراهمان (فيشنو ياشاس)، و سيهزم غير الهنود في ذلك الوقت الذين يتّبعون مسار التدمير، و سوف يعيدون إيقاظ عقول الناس. بعد ذلك، و في مواكبة المفهوم الهندي للزمن الدوري، سيتبع ذلك عصرٌ ذهبي، بدلاً من الحكم النهائي و نهاية العالم، كما في رواية غير الهنود للفكرة. من الصعب إثبات أن وصف "الفيشنو بورانا" مُستمد من التأثيرات الأجنبية بتصرُّف ليتلاءم مع العقلية الهندية، أم أنه نشأ بصفةٍ مُستقلة. و إنّ إستخدام الإسلام لتمثيل القوى التدميرية المهددة أمرٌ ربما يمكن فهمه إذا نُظِر إليه في سياق العصر العباسي الأول / الساساني الأخير في منطقة كابول بشرقي أفغانستان!
العلاقات البوذية - الإسلامية أثناء العصر العباسي:
في بداية هذا العصر (الساساني الأخير) حكم العباسيون الأوائل منطقة باكتريا (شمالي أفغانستان)؛ حيث سمحوا للبوذيين المحلّيين و الهندوس و الزرادشتيين بمُمارسة شعائرهم شريطة أن يدفعوا الجزية. رغم ذلك قَبِل العديد منهم الإسلامَ طواعيةَ، خاصة مُلاَّك الأراضي و الطبقات الحضرية العليا المُتعلمة. فثقافة الإسلام العليا كانت أكثر منالاً من ثقافتهم، و يمكنهم تجنب دفع الجزية. و قد حكم ملوك الشاهيين الأتراك –مُتحالفين مع التبتيين– كابول؛ حيث ازدهرت البوذية و الهندوسية، و ربما كان من السهل أن يشعر الحكام البوذيون و رجال الدين بالقلق من احتمال حدوث ظاهرة مُشابهة هناك، أي التحول نحو الإسلام!!
حكم الشاهيون الأتراك المنطقة حتى عام 870 م، و قد فقدوا السيطرة عليها فقط بين عامي 815 م و 819 م؛ إذ أنه أثناء تلك السنوات الأربعة غزا الخليفة العباسي المأمون (عبد الملك بن مروان / يزدجرد الثالث) كابول، و أجبر الشاه الحاكم على الخضوع له و قبول الإسلام. و قد قدَّم شاه كابول ليُعبِّر عن خضوعه إلى الخليفة هدية كانت عبارة عن تمثال ذهبي لبوذا من دير سوباهار. و وأرسل الخليفة المأمون، كعلامةً على انتصار الإسلام، التّمثال الضّخم بعرشه الفضي و تاجه المرصَّع إلى مكة، و عرضه هناك عند الكعبة لمدة عامين كاملين! بفعلته هذه كان الخليفة يظهر سلطتَهُ في حكم العالم الإسلامي بأسره بعد قهرِه لأخيه في حربٍ أهلية. و رغم ذلك فهو لم يُجبِر البوذيين في كابول على دخول الإسلام، و لم يُدَمِّر الأديرة، و لم يُحَطِّم تمثال بوذا الذي أهداه له شاه كابول باعتباره صنماً، لكنه أرسله بدلاً من ذلك إلى مكة بوصفه غنيمةً!! بعدما انسحب الجيش العباسي الساساني ليُحارب حركاتٍ إنفصاليةً في أجزاء أخرى من إمبراطوريتهم سَرعان ما استردت الأديرة البوذية عافيتها. الفترة التالية التي كانت فيها منطقة كابول تحت الحكم الإسلامي كانت أيضًا قصيرةً، بين عامي 870 م و 879 م. فقد غزاها الحكام الصفاريون، و كانوا يحكمون دولة عسكرية مُستقلة، و كان من قسوتها تدميرها للثقافات المحلية و قد أرسل الغزاة عدداً من الأصنام البوذية إلى الخليفة العباسي كغنائمَ حرب. لكن حينما استعاد الشاهيون الهندوس المنطقة من الشاهيين الأتراك مرةً أخرى استعاد البوذيون و الأديرة رونقهم السابق
ثم غزا الأتراك الغزنويون شرقي أفغانستان، و انتزعوها من الشاهيين الهندوس في عام 976 م، لكنهم لم يُدَمِّروا الأديرة البوذية هناك. و باعتبارهم تابعين للدولة العباسية كان الغزنويون أيضاً أتباعاً لأهل السُّنّة. و على الرغم من أنهم تسامحوا مع البوذيين و الهندوس في شرق أفغانستان، قام حاكمهم الثاني محمود الغزنوي بحملة ضد المُنافسين للعباسيين، و هي دولة مولتان الشيعية، فقد غزا محمود الغزنوي مولتان عام 1,008 م، و في طريقه أبعد الشاهيين الهندوس من قندهار و أوديانا. تحالف الشاهيون الهندوس مع مولتان، و حيثما غزا محمود الغزنوي سلب ثروة المعابد الهندوسية و الأديرة البوذية، و دَعَّمَ قوّاته. بعد انتصاره في مولتان، مدفوعاً برغبته في مزيدٍ من الأرض و الثروة، واصل محمود غزواته ناحية الشرق، فغزا مقاطعة البنجاب الهندية الحالية، المعروفة في تلك الأيام بـ"دلهي". لكن حينما اندفعت القوات الغزنوية نحو الشمال من دلهي نحو سفوح جبال كشمير، مُطاردةً فلول الشاهيين الهندوس عام 1,015 م (أو 1,021 م، بحسب إختلاف المصادر التاريخية) فقد هُزموا باستخدام المانترا كما يزعمون، و كان هذا أول هجوم لجيش مُسلم على كشمير. فوصف الكلاتشاكرا للغزو المُستقبلي، و هزيمة القوات غير الهندية في دلهي، على الأرجح إذأً كان مجرّد خلط بين التّهديد المولتاني للعباسيين و تهديد الغزنويين لكشمير!
المفهوم الإسلامي للجهاد:
هل إحدى طرائق الغازي هي المفهوم الإسلامي للجهاد؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل الكلاتشاكرا تصور بدقةٍ الجهاد؟ أو هي فقط تستخدم الغزو غير الهندي للشامبالا لتمثل تطرفاً يجب تحاشيه؟ لكي نتحاشى سوء الفهم بين الأديان من المهم استقصاء هذه الأسئلة! فالكلمة العربية "الجهاد" تعني: النِّضال، يحتاج الفرد فيهِ أن يتحمّل المُعاناة و الصّعوباتِ مثل الجوع و العطش، أثناء رمضان، و هو شهر الصيام. هؤلاء الذين ينخرطون في هذا النِّضال يُسمون: "مُجاهدين"، و هذا يُذَكِّرُ المرءَ بالتعاليم البوذية عن الصّبر من أجل ال"بوديساتفا" لتحمُّل الصّعوبات في اتّباع طريق التّنوير
أهل السُّنَّة من المُسلمين يعرفون خمسة 5 أنواع من الجهاد:
١. جهاد عسكري: يمثل حملةً دفاعية ضد المُعتدين الذين يحاولون إلحاق الضرر بالإسلام، و هو ليس هجوماً عدوانياً لإكراه الآخرين على اعتناق الإسلام
٢. جهاد بالمال: لدعم الفقراء و المُحتاجين
٣. جهاد بالعمل: و هو دعم الإنسان لنفسَه و لأسرته بأمانة
٤. جهاد بالدِّراسة: لاكتساب المعارف و
٥. جهاد ضد النّفس: و هو نضالٌ داخلي لقهر الرّغبات و الأفكار ضد التّعاليم الإسلامية
أما المُسلمين الشيعة فيؤكدون على النوع الأول من الجهاد؛ مُساوين بين الهجوم على دولةٍ إسلامية و الهجوم على الدين الإسلامي، و العديد من الشيعة يقبلون أيضاً النوع الخامس، و هو الجهاد الداخلي الرّوحي ...
التشابهات العديدة بين البوذية و اليهودية و الإسلام:
عرض الكلاتشاكرا لحرب شامبالا الأسطورية، و المناقشة الإسلامية للجهاد يبين تشابهاً ملحوظاً؛ فكلٌّ من الحروب المقدسة البوذية و الإسلامية هي تكتيكات دفاعيةٌ لإيقاف هجوم القوى المُعادية الخارجية، و لم تكن أبداً حملاتٍ عدوانيَّةً للفوز بمُعتنقين جُدد للدين. و كلاهما لديه مستويات داخلية روحية للمعنى؛ حيث تكون المعركة ضد الأفكار السلبية و العواطف المدمرة. و كلاهما تقومان على مبادئَ أخلاقيةٍ، لا على أساس التّحامل و الكراهية. و هكذا، فعرض الغزو غير الهندي لأسطورة الشامبالا هو عرضٌ سلبيٌّ محض، فإن أدب الكلاتشاكرا في الحقيقة يُحَرِّفُ مفهومَ الجهاد بطريقة البراسانغيكا، من أخذها إلى المنطقية المُتطرِّفة لتبيان موضع لِتَحاشيه. و كما شوَّه العديدُ من القادة مفهوم الجهاد، و استغلوه من أجل القوة و المكاسب الشخصية، فإن الشيء نفسه حدث مع شامبالا، و مناقشتها للحرب ضد القواتِ الأجنبيةِ المدمرة. و كمثال على ذلك فقد أعلن أغفان دورجييف، مُساعد المعلم دالاي لاما الثالث عشر 13، و هو روسي مغولي من بورياتيا، عاش في أواخر القرن التاسع عشر 19 الميلادي، أنّ روسيا كانت هي شامبالا، و أنّ القيصر الرّوسي كان هو الكالكي! بهذه الطريقة حاول إقناعَ الدالاي لاما الثالث عشر 13 بأن يتحالفَ مع روسيا ضد البريطانيين "المليتشا"، في الصِّراع من أجل السيطرة على آسيا الوسطى!!
كما جاء في التراث فقد عرَف المغولُ كلاًّ من الملك سوتشاندرا ملك شامبالا، و جنكيز خان بوصفهما تناسخاً للفاجراباني. و الحرب من أجل شامبالا التي دارت حيندئذٍ كاتت حربٌ من أجل مجد جنكيز خان و منغوليا. و هكذا فالقائد سوخي باتور، قائد الثورة الشيوعية المنغولية عام 1,921 م ضد الحكم القاسي للبارون فون أونغيرن-ستيرنبيرغ الروسي الأبيض الذي كان يدعمه اليابانيون، ألهم قواتِه بوصف الكلاتشاكرا للحرب لإنهاءِ الكاليوجا، و وعدهم بعودة مولدهم بعد موتهم ليكونوا مُحاربينَ مع ملك شامبالا (في تشابه مع عقيدة المُكافأة بجنّة الفالهالا عند مُحاربي الفايكنغ في إسكندنافيا و الخلود في جنّة عدن عند المُسلمين)، و ذلك رغم عدم وجود أساس نصّي لزعمه في أدب الكلاتشاكرا. إبان الغزو الياباني لمنغوليا في ثلاثينيَّاتِ القرن العشرين الفائت حاول الحكام اليابانيون بدورهم كسب التّحالف المغولي و الدّعم العسكري، من خلال حملة تَدَّعِي أن اليابان كانت هي شامبالا!!
و مثلما يُمكن لنُقّاد البوذية أن يُركِّزوا على إساءة استخدام المستوى الخارجي الكلاتشاكرا للمعركة الروحية و تجاهل المستوى الداخلي، مما فيه من إجحافٌ للبوذية كليةً؛ فالشيء نفسه يَصدُق على النُّقاد المُعادين للإسلام و للجهاد! النّصيحة في التانترا البوذية فيما يتعلّق بالمعلم الرّوحي ربما تكونُ مفيدةً هنا، فكل معلم روحي تقريباً لديه خليط من الصفات الإيجابية و السلبية. و على الرغم من أن التابع لا ينبغي أن يُنكرَ الصّفاتِ السَّلبيةَ للمعلم؛ إذ إنّ الإسهابَ فيها سيُسببُ مشاعر الغضبَ و الإكتئاب، و لو أنه بدلاً من ذلك ركّز على جوانب معلمه المضيئةِ سيكسب إلهاماً لاتّباع الطريق الروحي. الشيء نفسه يمكن أن يُقالَ عن التعاليمِ البوذية و الإسلامية، فيما يتعلق بالحروب المقدسةِ، فكلا الدينَينِ تعرَّضا للإساءة لدعوتَيْهِما من أجل معركةٍ خارجيةٍ، حينما تُهدِّد القوى التّدميرية المُمارسةَ الدينيةَ. و دون إنكار أو إسهابٍ في هذه الإساءاتِ يُمكن للمرء أن يكسِبَ الإلهامَ بالتركيزِ على الفوائدِ من خوضِ حربٍ مقدسةٍ داخلية في كِلا العقيدَتَيْن [1-3]


توافق كتاب التلمود مع الروايات و الأحاديث النبوية؛ الثرات الملصوق بالإسلام هو نسخة طبقة الأصل للثراث اليهودي!
من خلال بحثنا في كتب تشرح عن كتاب التّلمود المقدس لدى اليهود نشأته و تاريخه و كتبة أصوله و أبوابه وجدنا و كأننا نقرأ عن كتب الموروث الإسلامي، إن صح التعبير، لدى طوائف الأمة سواءً أسنة كانوا أو شيعة. و سنلقي الضوء على أوجه التوافق بين الموروثين مُختصرين قدر الإمكان، لنسأل أنفسنا اسئلة مهمةً في النهاية. و سيكون شرحنا عن كتاب التّلمود مُسترسلاً و شرحنا عن موروث السنة و الشيعة ما بين أقواس، ليسهل للقارئ المُقارنة:
1. التّعريف:
يُعرف التلمود على أنه الشريعة الشفهية التي كتبت بعد وفاة نبي الله موسى / محمد ملك اليهود و كذلك [السنة القولية الشفهية هي ما كتب عن النبي محمد بعد موته مشافهة]
2. أول من كتبها و هالة التّقديس:
كان أوّل من كتب المرويات لدى اليهود هو الحاخام (عيزرا الكاتب) الذي يعده اليهود واحداً من أنبيائهم التالين، و له في العهد القديم سفر خاص به ورد في لقبه: "عزرا الكاتب.. كاتب كلام وصايا الرّب"
و كذلك [نهي عن كتابة المرويات في عهد الرسول محمد و عهد خلفائه، ثم تم السماح بكتابتها و جمعها فبدأ مالك بن أنس الملقب ب"حجة الله على خلقه"، في موطأه ثم تولى محمد البخاري في الحديث بجمعها في صحيحه. و لدى الشيعة الكليني الملقب ب"ثقة الإسلام" و كتابه الكافي]
3. الحجية:
يعتبر التلمود هو سجل يجمع نقاشات الحاخامات حول الشريعة المكتوبة و يجمع أيضاً الأخلاق و العادات و الأساطير و القصص التي يعدها التراث اليهودي مؤصّلة بالتواتر الشفهي
و كذلك [تعتبر روايات السنة هي تجميع لما قاله النبي محمد و ما حصل من نقاشات و اختلافات الصحابة لدى السنة و أهل البيت لدى الشيعة مؤصلة بالتواتر الشفهي]
4. الطبقية:
يعتبر كتبة التراث الشفهي (التلمود) حاخامات معلمين يقال لهم "سفرائيم" قاموا بجمع أسفار التوراة و شروحاتها و ربطوها بالتراث المروي شفاهياً، و على امتداد 300 سنة قاموا باستنباط أحكام التوراة و تكييفها بالمرويات حتى أصبحت شريعة تفاعلية
و كذلك [يعتبر السنة كتبة الموروث الشفهي علماء لمُصطلح الحديث، كما يعتبر الشيعة أئمة لأهل البيت قاموا بجمع الروايات بعد وفاة النبي محمد بـ 200 سنة، ثم قاموا باستنباط أحكام القرآن مما جمعوه من المرويات حتى أصبحت شريعة تفاعلية]
5. السلطة الدينية:
سنّ اليهود مجموعة من الشرائع سميت فيما بعد "كلام السوفرييم"، ثم تشكلت بعدهم هيئة قضائية صارت بمثابة سلطة تشريعية عرفت بإسم حُكماء الدين (السنهدرين الأعلى)
و كذلك [تم تشكيل سلطة تشريعية بإسم علماء الدين لدى السنة و الشيعة]
6. التأصيل:
أتى بعدهم من كتب تلك الشريعة الشفاهية و سميت "المِشناه" أي (كتاب المراجع و القوانين) في عام 200 م، و كاتبوها يعرفون بإسم "التنائيم" أي "المعلمون"
و كذلك [سنّ علماء الحديث لدى السنة مجموعة شرائع سميت بعلم مُصطلح الحديث، كما سنّ الشيعة في كتبهم فهم أئمة أهل البيت لتفاسير القرآن و روايات عن سيرة النبي محمد و حديثه و تعليقاتهم عليه]
و بعد ذلك بـ 300 عام ظهر تحليل للمشناه سمي ب"الجمارا" (أي التّكملة)، قام به من أسموا أنفسهم ب"الأمورائيم"
و كذلك [انتشر ما يسمى بالمذاهب الإسلامية ليتشكل علم الفقه الإسلامي و عرف علمائها سنة و شيعة بإسم أئمة المذاهب أو الفقهاء]
7. العدد:
تتألف المِشناه من ستة 6 مباحث تسمى "سداريم"
و كذلك [يجزم علماء مُصطلح الحديث أن صحاح المرويات 6 و هي ما تعرف بإسم كتب الصحاح الستة 6 لدى السنة بينما لدى الشيعة فهي 4 كتب فقط]
8. التفريع:
كل سدر منها يتألف من 7 إلى 12 مقالة "مسيختوت" هي:
1- سدر طهروت (الطهارة)
2- سدر زراعيم (العبادات)
3- سدر موعيد (الأعياد و تقاليدها)
4- سدر نشيم (أحكام الزواج و الطلاق و مُلك اليمين)
5- سدر نزيقين (العقوبات)
6- سدر قداشيم (أحكام الصّيام و التّضحية و الهيكل)
و كذلك [يتألّف كل صحيح من الصحاح الستة 6 لدى السنة أو الكتب الأربعة 4 لدى الشيعة من عدة كتب يحتوي كل كتاب منها على عدة أبواب كل باب يتألف من عدة روايات، و من هذه الكتب:
1- كتاب الطهارة
2- كتاب العبادات
3- كتاب الزواج
4- كتاب العقوبات
5- كتاب الصّيام
و غيرها من الكتب
9. الفحوى و الأسلوب:
يتكون التلمود من المِشناه و الجمارا، و المِشناه عبارة عن آراء محسومة فيها القليل من الحوار، بينما الجمارا فعلى النقيض منها فهي تطرح على شكل جدال و حوار بين السائل و المُجيب حتى و إن كانت شخصياتهم وهمية من صنع الخيال
و كذلك [تلتزم كتب الحديث على الحكم المحسوم بالرواية، أما ما يعرف ب"الفقه" فهو على اختلافات كثيرة بين أهل المذاهب يشوبها الجدل و الطرح الحواري بين السائل و المُجيب كلٌ بحسب مذهبه دون تحديد لهوية السائل]
نأتي الآن للتساؤلات:
التشابهات بين الموروث اليهودي و الموروث الإسلامي ليست مُقتصرة فقط على الكتب بل تتعدّاها إلى ظهور الطوائف، نهايةً ب(اليهود القرّائين) في اليهودية و (المسلمون القرآنيون) في الإسلام. من كتب هذه الكتب و لماذا؟ لماذا هذا التوافق أو بالأحرى شبه التطابُق التام بين كتب الموروث اليهودي و كتب الموروث الإسلامي؟! ألا يبدو واضحاً لنا أنّ ثراتنا الإسلامي من الفقه و التشريع و كتب السيرة و الأحاديث النبوية هو نسخة طبقة الأصل للثراث اليهودي و هو مليء بالإسرائيليات، و القصص الكاذبة و المزورة و المسروقة من أساطير الشعوب و الحضارات القديمة؟! ألا يجدر بنا أن نصيح بملء أصواتنا: صح النوم أيها الغافلون!!!


أخيراً نود أن نُثير الإنتباه إلى عدة نقاط حول بحث د. سامي فريد "مقدمة في نشؤ الإسلام":
1. أولاً، يوجد خطأ في الجدول المُرفق على أنّ عمر بن الخطاب ليس الملك خسرو الثاني بل هو الملك الساساني خسرو الأول فاقتضى التنويه
2. شخصية محمد رسول الله كما بتنا جميعنا نعلم هي توليفة من عدة شخصيات دينية و عسكرية؛ الشخصية الدينية القرآنية الرئيسية مُتمحورة حول النبي موسى (موزا / بوذا سيدهارتا غواتاما أي سيّد بني حارثة قثم جاءَ و أتمّ) ملك اليهود و الخطاب القرآني موجه بشكل أساسي إلى بني إسرائيل ثم أضيفت عليها عدة شخصيات لأنبياء آخرين أتوا بعده، فقد نسج رواة الفرس شخصية محمد الدينية كمزيج من عدة أنبياء آخرين مثل زرادشت و مزدك (مصدق) و ماني و يوحنا المعمدان و تحطيم إبراهيم لأصنام قومه (تحطيم محمد لأصنام الكعبة) و هجرة موسى بأتباعه هرباً من الإضطهاد الديني (الهجرة النبوية؛ هجرة محمد و التجائه بالنجاشي ملك الحبشة و أيضاً هجرته من مكة إلى المدينة)، أما شخصية محمد القائد العسكري فهي لعليا / إيليا / إياس بن قبيصة ملك المناذرة قائد جيش خسرو الثاني الذي حرّر الشام و القدس من البيزنطيين و استعاد صليب الصلبوت المقدس منهم، و أيضاً أخذ الرواة الفرس جوانب من شخصية ملك الفرس الساساني خسرو الثاني و ألصقوها بشخصية محمد في كتب التراث الإسلامي و السيرة النبوية مثل التجاءه إلى أخواله من آل شيبان في الأهواز و زواجه من شيرين المسيحية (زواج محمد من ماريا القبطية) و هربه مع صديقه الصدوق إليا / عليا / القائد سين / الشاهين / صقر المملكة إياس بن قبيصة من وجه المنقلب عليه بهرام تشوبين (هروب محمد مع أبو بكر من وجه المُشركين و اختباءهما في أحد المغاور في الرواية الإسلامية) و غيرها ...
3. محمد السيرة النبوية شخصية وهمية نشأت من دمج سيرة قثم جاء و أتمّ (بوذا / النبي موسى) مع شخصيتي إياس / الياس بن قبيصة حاكم الحيرة و شخصية مُسلمة بن حبيب الحنفي و أسموه قثم بن عبد اللات القرشي (أخذوا من مُسلمة لقبه الصادق الأمين و آياته المكية السلمية التي تدعو للحوار و لحُسن مُعاملة الأهل و الجوار إلخ ...)، الذي ولد في بصرى و درس على يد بحيرا الراهب و القس ورقة بن نوفل في الشام كنبي و مبشر لأم القرى أي أورشليم و القرى المهلكة كمدين في سيناء و لوط في البحر الميت. "المُهاجرين" هم أتباع الدعوة النصرانية التوحيدية من اليهو-مسيحيين الذين طردوا من بلاد الشام و فلسطين من قبل الروم المسيحيين التثليثيين الذين أجبِروا الباقين منهم على التعميد بإسم الثالوث و هؤلاء هم "المُستضعفين الذين لم يُهاجروا" الوارد ذكرهم في القرآن، أما "الأنصار" فهم المناذرة الذين آووهم و أعزوهم و شاطروهم أموالهم و أملاكهم و قاموا بحمايتهم. من هؤلاء و هؤلاء تشكّل جيش عليا / إليا المُقاتل زعيم الحيرة و فاتح القدس الذي حارب جيش مُسلمة لاحقاً في الشام و هزمه. بكة الأصلية هي أورشليم القديمة قبل البتراء و لم تكن إيلياء القدس و لا مكة الحجاز الحالية في المملكة السعودية، أما بلخ في أفغانستان فهي مكة المذكورة في كتب التراث الإسلامي و السيرة النبوية الفارسية و التي كانت كعبتها (كعبة النوبهار / نيافا هارا / و سدنتها البرامكة) قبلة لعدة أديان و مقر لآلهة الهندوس و البوذيين و النّصارى / النّصرانيين الموحدين (اليهو-مسيحيين نواة المُسلمين قبل تزواجهم مع الزردشتية لإنتاج دين الإسلام) و اليهود، (هي التي كانت بداخلها صور المسيح و أمه)، أي أنها كانت مركز تجمُّع ديني للجميع من كل الأديان و الفرق و الطوائف كانوا يحجّون إليها و يتاجرون على طول طريق القوافل، طريق الحرير الذي امتد من الهند شرقاً إلى روما غرباً
4. كما رأينا الشخصية المحمدية الإسلامية هي شخصية معقدة جداً جمعت القليل من شخصية كل من هؤلاء أي من كل بستان زهرة كما سنفصلها لاحقاً في الفصول القادمة، أما بالنسبة لما أخذ منها من شخصية مزدك / مصدق (أنزلناه مصدقاً لما بين يديه من الكتاب) ما يهمنا منها هو نظامه و ثورته الإشتراكية الشيوعية التي أراد عبرها مُشاركة الثروة بين الأغنياء و توزيعها على الفقراء (محمد سعى على ذلك و أمر بتوزيع الغنائم و بالزّكاة و الحض على إطعام المساكين) و أيضاً قيام مزدك بثورة جنسية و انفجاره بالإباحية الجنسية مما أدّى إلى مقتله لاحقاً (محمد انفجر بالزيجات بعد عمر الخمسين بعد وفاة زوجته خديجة بنت خويلد و تزوج من تسع نساء عدا ملكات اليمين بحسب كتب التراث الإسلامي و السيرة النبوية) لذلك نجد هناك تشابهات كبيرة بين شخصية النبي الفارسي مزدك / مصدق مع جوانب من تركيبة أو توليفة الشخصية المحمدية الإسلامية في كتب التراث الإسلامي و السيرة النبوية الفارسية المُلفّقة المدونة في العصر العباسي
5. في ذلك الوقت كان الحكام يتدرّجون بالألقاب بحسب حجمهم و مساحة رقعة حكمهم، من حاكم أو والي محلي صغير إلى أمير منطقة كبير إلى أمير المؤمنين وصولاً إلى المنصب الأعلى و هو منصب "هلفة الله أو خلفة الله" (الخليفة / خليفة المُسلمين)، فيزدجرد الثالث مثلاً كان له 15 لقباً كان منها "عبد الملك" بن مروانان / بن مروان (أي من مرو في فارس) و أيضاً حصل على لقب "المأمون" عندما تسلّم الخلافة و هي أعلى لقب و أعلى سلطة سياسية في البلاد تماماً مثل لقب "أغسطس" الذي كان يُمنَح للإمبراطور الرّوماني كدرجة عليا، فهذه عادة درج عليها الحكام الساسانيين مثلما درج عليها الحكام البيزنطيين و هنا بيت القصيد: هذا يفسر لماذا نقش الملك الفارسي الساساني يزدجرد الثالث لقبه "المأمون" على الحجر التأسيسي و على الجدران الداخلية لمسجد قبة الصخرة في إيلياء القدس الفلسطينية الحالية و لم ينقش لقبه "عبد الملك" أو "بن مروانان / بن مروان" مع أنه كان باستطاعته القيام بذلك، و لأولئك الذين يصرّون على أنّ المأمون "العباسي" قام بشطب أو محي إسم "عبد الملك بن مروان" الأموي و إقحام إسمه بدلاً منه، نقول لهم و للمرة الألف فقط إنظروا إلى إسم المأمون المؤلف من كلمة واحدة فقط في النقش الذي يبدو بوضوح أنه مكتوب في سياق الجملة بمكانه الصحيح و لا يوجد مط أو إطالة في حروفه ليسد مكان عبارة طويلة هي "عبد الملك بن مروان" المؤلفة من أربعة كلمات، نعتقد أنّ الجدل بات محسوماً في هذه المسألة فلا خلاف على أنّ النّقش أصلي و لم يقُم المأمون بتزويره أو استبدال إسم أو بالأحرى لقب عبد الملك بن مروان و إقحام إسمه بدلاً منه (عبد الملك أو عبد المسيح هو لقب ديني بالمناسبة فالملك هو الله / الملك هو المسيح God is King)!
6. بالنّسبة للعملات، يرد إسم يزدغرد الثالث على عدة عملات بكتابات إسلامية و آيات قرآنية صريحة، فكيف لملك ساساني أن يضرب على عملاته آيات قرآنية؟! أيضاً، توجد عملات له بعد ان استحوذ على لقب "عبد الملك" مضروب عليها كتابات باللغة البهلوية / الفهلوية (الفارسية الوسطى / الساسانية) فكيف لحاكم عربي "أموي" ان يضرب عملة باللغة الفارسية الساسانية و هو الشهير بانه "قام بتعريب الدواوين" ألم يكن حريٌ به القيام بتعريب صكّته التي ستخلد ذكره قبل تعريب أي شيء؟
7. تذكر المرويات الإسلامية و جود 14 خليفة أموي لكن عشرة 10 منهم لا يوجد أي دليل و لا أي عملة و لا أي أثر واحد على وجود اي منهم و لم تكتب سيرتهم من قبل رُواة الفرس في العصر العباسي إلا بعد مرور وقت طويل على انقضاء زمنهم، كل ذلك يدعم ما توصّل له الباحث المصري الكبير د. سامي فريد بتعاون من الباحثة المغربية المُتميزة ليلى حسن بأنّ العصر العباسي الأول كان هو نفسه العصر الساساني الأخير و لا وجود لعصر راشدي و لا لعصر أموي، أما العصر العباسي الثاني فهو عصر حكم ترك المغول. نتمنى أن تكون الفكرة قد توضحت لكم الآن بشكل أفضل، للمزيد يُرجى مُراجعة بحث مقدمة في نشؤ الإسلام، أين و كيف و متى؟ ل د. سامي فريد على الروابط التالية:
1. رابط الجزء الأول:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=808214879528907&id=263584180658649
2. رابط الجزء الثاني:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=808217496195312&id=263584180658649
3. رابط الجزء الثالث:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=808220592861669&id=263584180658649
4. رابط الجزء الرابع:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=808229932860735&id=263584180658649
* للمزيد يرجى مُراجعة منشورنا السابقة ذو الصلة على الرابط التالي:
* التسلسل الزمني الجديد: ما علاقة البُخاري بالبتراء و الكعبة المكية:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=464127227271009&id=263584180658649
* للمزيد، مصادر و مراجع:
1. ألكسندر بيرزين، الحروب المقدّسة في البوذية و الإسلام: أسطورة شامبهالا، 2,001 م
2. ألكسندر بيرزين، مُخطط تاريخي للبوذية و الإسلام في أفغانستان
3. ألكسندر بيرزين، التفاعل التاريخي بين الثقافتين البوذية و الإسلامية قبل الإمبراطورية المغولية، الفصل العاشر
*******

بسُمِّ الإله الرّعمن الرّحيم/ لا حياءَ في الدين!
*** د. سلامة المصري Dr. Salameh Al-Masri و د. هيثم طيّون Dr. Hitham Tayoun و أحمد رسمي Ahmad Rasmy
* سورة التوبة كنا عاملين عنها بحث مع الباحث العراقي و خبير العملات عارف معين سابقاً و كنا نعتقد أنها كانت عبارة عن خطاب موجه من الحجاج بن يوسف الثقفي (عامل الخليفة عبد الملك بن مروان على خوراسان) لجنود جيشه عند حصاره للمتمرد و المطالب بالخلافة عبد الله بن الزبير، لكن الآن اتضح لنا أن الست نون الإلهة الأم/ السيدة مريم العذراء/ اللات أو اللة/ (شخصية الله في التراث الإسلامي) هي في الحقيقة شخصية الحجاج "السُفاح" الأسطورية و حصار جنود جيشها كان ضد جنود جيش ابنها المتمرد عليها للإستحواذ على لقب الرب العظيم أو رب العالمين/ رب الأرباب و و زعيم مملكة السماء الإله الإبن (حور/ حورس) الذي هو شخصية المتمرد و المطالب بالخلافة (عبد الله بن الزبير) و التي هدمت على رأسه و رؤوس صحابته و أتباعه الكا با/ الكعبة/ كعبة حور/ حورس التي كانوا مُتحصّنين فيها، و قد جرت كل تلك الأحداث في مصر وادي النيل و ليست في زبلستان (الزبير/ الزبيل/ الزنبيل) في أفغانستان!
* الست نون (ماوية/ مافيا/ موسى) أخذت جنود جيش فرعون (حور/ حورس) بني إسرائيل/ بني أسرى إيل/ أسرى الست اللة/ أسرى الله/ أسرى اللات و هذا يفسِّر لماذا كان الخطاب القرآني موجهاً من النبي موسى إلى بني إسرائيل!!!
* لبيك اللهم لبيك: "الله ام" هي "اللهم"، و عبارة "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله" الله/ اللة/ اللات الخنثى السيدة مريم العذراء المنتصر في الحرب ضد ابنه/ ابنها المسيح عيسى بن مريم قام بنزع الألوهية عن ابنه أو ابنها محمد بعل العلي العالي (حور/ حورس) و لعن أتباعه (أي طردهم من جنته/ جنتها أو من من رحمته/ رحمتها) لأنهم كانوا مُشركين فقد أشركوا عبادة و تقديس ابنه/ ابنها حور/ حورس في الألوهية معه/ معها أي مع أمه أو أبيه؛ حاشى لله (أو للة/ للات) أن يكون له (أو لها) ولداً هذه العبارة أو المفهوم هو أساس العقيدة النصرانية التوحيدية أساس عقيدة الإسلام المناقضة لمفهوم أو عقيدة التلثيث المسيحية أو الثالوث الإلهي المسيحي المقدس لليوم
* بالرجوع إلى ما ورد في سورة التوبة (توبة حور/ حورس): يوم الحج الأعظم هو يوم ذبح اللع لابنه حور/ حورس. فقوم عاد لم يصدقوا أن إلههم قد مات و قالوا أنه "عاد" من الموت لذلك أبادتهم إيزيس/ اللات/ اللة/ الله. و سورة التوبة هي عبارة عن صك براءة و توبة المُستسلم الخاسر حور/ حورس
* سُبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى: إيزيس/ الست/ اللات/ اللهم/ الله أم أخذت ابنها أسيراً عندما استسلم و سلّم نفسه لها لتحرير الأسرى من البشر (بني اسرا ئيل) أسرى الست و هي القصة الاي نراها يتكرر صداها في جميع حضارات العالم القديم؛ مثل أسرى اليهود الذين حررهم الملك قورش (حورس) عند دخوله المدينة الأسطورية بابل و كذلك ذبح الملك الفارسي دارا أو داريوس/ دارفيش/ دَرويش لملك عيلام و قطع رأسه/ ذبح النبي دانييل/ قطع رأس الحُسين/ قطع رأس يوحنا المعمدان و جميعها كناية عن تكسير رأس (و ليس ذبح أو قطع بالمعنى الفعلي) الله الكبير لابنه الإله الصغير الخضر بعل علي العالي الصقر حور/ حورس. فبني إسرى ئيل هم البشر الذين عبدوا الخضر بعل حور حورس (هم بني آدم)!
* سورة التوبة هي آخر سورة في القرآن لأنها كتبت يوم موت حور/ حورس (محمد رسول الله/ اللة/ اللات)، لذلك فإن ملابس الحج بيضاء لأنها لون الست نون السيدة العذراء النقية الطاهرة، و لا يزال الحجاج يرفعون إلى اليوم الراية البيضاء دلالة على الإستسلام/ إستسلام حور/ حورس ابنها لها (الإسلام/ استسلام حور الذي قال: أسلمت أمري إلى الله)
* المسجد الحرام هو مسجد حور/ حورس (و هو مسجد ضِرار في سورة التوبة) بينما المسجد الأقصى هو مسجد الست لذلك له قبة بدون مأذنة (المأذنة رمز قضيبي ذكوري بينما القبة رمز أنثوي لثدي ربة أو إلهة الخصب)، و جميعنا يعرف أن قبة الصخرة هو المكان المقدس و ليس المسجد الذي بجانبه. المسجد الحرام (الكعبة/ ال كا با) المربع الشكل هو رمز حور/ حورس، لذلك الكعبة ذات أربع وجوه و هي سوداء اللون بلون حورس/ الوجه الأسود المُظلِم للإله بعل/ إل-يهوه/ إله كوكب زُحَل. المسجد الأقصى هو قبة الصخرة الدائرية الشكل و القبة هي رمز ثدي الست/ فاطمة ابنها حور/ فاطمة الزّهراء، و التقبيل أو اللثم يتم فقط للحجر الأسود أي لفرج الست إيزيس فهو رمز المهبل/ فرج الربة السيدة العذراء Vagina التي انبثق منها بولادة عذرية بعد حمل إعجازي ابنها المسيح عيسى/ حور أو حورس/ بعل/ الخضر/ محمد (آمنة بنت وهب/ فاطمة أم أبيها) فالمسلمون لا يقبّلون أي حجر من بناء الكعبة نفسه بل يلثمون فقط الحجر الأسود رمز قوس/ كوس/ فرج اللة أو اللات العذراء والدة المسيح عيسى بن مريم عبد اللة/ اللات الخُنثى أو الله الأخنث (الذكر و الأنثى: "الكمال لله وحده" هي عبارة تعني اجتماع الذكر و الأنثى في كيان إلهي واحد) و رسوله. الجامع الحالي (قبة و مئذنة) هو رمز التوحيد (توحيد المساجد) و المئذنة (شكل القضيب المُنتصب) هي رمز الإله الذكر بعل/ بعالي/ علي العالي حور/ حورس/ محمد!
* القرآن هو قصة مصرية فرعونية تم طمسها و تزويرها بالتنقيط و التشكيل و و الحذف أو الشطب و الإبدال بأيدي أحبار أتراك اليهود في اسطنبول و تحديداً في زمن السلطان العثماني (سليمان القانوني)، ثم تم بناء القصة الإسلامية من وجهة النظر التركية العثمانية من خلال الطبري و البُخاري اليهوديين، لذلك فالسيرة النبوية ليس لها أي علاقة بالقرآن، القران الأصلي هو قرآن مصر الفرعونية (كان عندهم إسمه كتاب البيان "خلق ابإنسان * علّمه البيان") الذين أسموهم أتراك اليهود: "فاطميين"! أما "بني إسرائيل" فهم "أسرى إيزيس" في حربها ضد ابنها حور/ حورس بحسب الأسطورة المصرية الفرعونية القديمة و لا علاقة لهم باليهود و لا بدولة إسرائيل الحالية لا من قريب و لا من بعيد! فالصهاينة لم يسرقوا فقط نجمة الست نون السداسية (نجمة عشتار و كنعان) و وضعوها على علم دولة الإحتلال بل سرقوا أيضاً إسم مواطنيها من الأسطورة المصرية الفرعونية القديمة!!!
* و نزيدكم من الشعر بيتاً: العيد الكبير هو إحياء ذكرى ذبح الست/ السيدة العذراء (الله) لابنها حور/ حورس (المسيح محمد) الذي يأتي بعده بأربعة أشهر العيد الصغير (الكحك) و هو إحياء ذكرى أو الإحتفال برجوع الإله الذبيح/ المُخَلِّص/ الفادي حور/ حورس إلى الحياة (البعث و القيامة من الموت/ العودة للحياة من جديد Born Again هو المفهوم المسيحي الشهير)، ما يعرف بعيد شم النّسيم في مصر/ عيد الرابع عند العلويين/ أتباع الخضر البعل العلي العالي في سوريا و لبنان و تركيا و عيد النيروز في إيران و كوردستان. و كما نلاحظ فالفرق هو أربعة 4 أشهر ما بين ذبح الإله بعل/ تمّوز/ حور/ حورس (موت المسيح/ توقف الشمس على الصليب الفلكي الجنوبي لمدة ثلاثة أيام في فترة الإنقلاب الشتوي) و بين بعث و قيامة دوموسين/ دومووي أو تمّوز/ حور/ حورس/ البعل/ المسيح الفادي/ الخضر/ خضر الياس بفترة الإعتدال الربيعي و اكتساء الأرض و الأشجار بالخضرة و الأزهار
* في البداية كتبت الأديان الثلاثة باللغة العربية، لكن تمت الترجمات فيما بعد؛ اليهود القرائية (بالعربية) و المسيحية الأرثوذكسية المصرية (بالعربية) و الإسلام (باللغة العربية). و الديانات العربية مُختلفة عن نظيراتها اليونانية و العِبرية؛ فالمسيحية المصرية (القبطية) مُختلفة عن المسيحية الكاثوليكية في العقيدة، و اليهودية القرائية مُختلفة عن اليهودية الرابانية (الحاخامية) في العقيدة، و الإسلام الشيعي مُختلف عن الإسلام السني في العقيدة!
و الآن الصدمة .. فنحن عودناكم على الصدمات و المفاجآت:
* عُملة الحجاج المكتوب عليها لقبه "السّفّاح" في الحقيقة هي عملة مضروبة للربة إيزيس، فلم يكن هناك حاكم إسلامي لخوراسان و لا للعراق و بلاد الشام اسمه "الحجاج"! فجميع العملات كانت مصكوكة للآلهة و لم تكن مضروبة لملوك أو خلفاء أو سلاطين؛ إذ لم يكن هناك ملوك من البشر بل كان هناك فقط حكام دينيين يحكمون بإسم الآلهة و ما تم تقديمه لنا على أنها عُملات لخلفاء أمويين و عباسيين و ملوك فرس و برثيين و يونان و رومان و غيرهم هي جميعها عبارة عن كذب و تزوير للعملات؛ ف"السفاح" لقب يصف الست الخنثى كونها أبادت جيش محمد المسيح/ حور/ حورس، فلم يكن يوجد حاكم اسمه الحجاج و لا السفاح و لا هم يحزنون و طبعاً هذا يشمل الوهم السوري الجميل الذي كان اسمه ملكة تدمر (زنوبيا/ زينب/ ذات الناب/ بت زباي المعبودة الجميلة لأن الست العذراء مريم البتول/ جبل السيدة كانت فعلاً هي المعبودة الجميلة لجميع شعوب المنطقة) و ابنها وَهَب اللات الذي ما هو سوى الإله حور/ حورس (يأتي إسمه في قصص التراث الإسلامي لاحقاً على شكل "آمنة بنت وَهَب" فهي أم أبيها وَهَب اللات!!) و هكذا بدأ يتضح معنا أن ملكة تدمر و حروبها ضد الرومان و احتلالها لمصر و انتزاعها منهم و الأديان الثلاثة جميعها ما هي سوى عبارة عن أدب يهودي تمت صياغته و كتابته في العصر التركي العثماني، فاليهود هم الذين اخترعوا اليهو-مسيحية الجديدة و دين الإسلام و هم أصحاب الديانات الإبراهيمية بالأشكال أو المنتجات الثلاثة بناءً على أساطير الأدب المصري الفرعوني القديم!!
* المُسلمين هم الفراعنة "الفاطميين"، الكعبة هي (كا با) و مكة هي (ما كا) هرم يونس المسيح في سقارة و المدينة المنورة هي مدينة طيبا/ الأقصر، الله هو اللة/ اللات العزى و مناة/ الست نون و هي الأم مريم السيدة العذراء هي خالد بن الوليد سيف الله المسلول، أما المسيح عيسى بن مريم فهو الإمام علي العالي بعل بعالي/ محمد رسول اللة أو اللة/ اللات و هو ابنها وَهَب اللات/ حور أو حورس، فهي الزهراء فاطمة ابنها حورس/ نجم الشعرى اليمانية يتبع لها أصحاب المذهب الأشعري (نجم ذو الشعرى/ ذو الشرى) زينب زنوبيا زي ناب ذات الناب و اللغة العربية لغة قديمة بقدم زمانهم!!
* و يبقى السؤال الجوهري الذي لا ريب و أنه بات يجول في رأس كلّ واحدٍ منكم: هل كانت حروب الست نون/ إيزيس/ السيدة مريم العذراء (اللات أو اللة/ الله عز و جل) ضد ابنها العاق المسيح عيسى بن مريم/ حور/ حورس (محمد رسول الله/ اللة/ اللات) هي أيضاً عبارة عن أدب يهودي أم أنه بالفعل حدثت بينهما حرب كونية مدمرة اكتسبت تلك الهالة المقدسة من الرّعب و الهول البشري بمجرد ذكر أسمائهما (الله/ محمد) و لوحات سورة الكرسي و سورة الصّمد بألوانها السوداء المسطّرة بالذهب أو بالفضة و المعلقة على الجدران داخل كل بيت من بيوت منطقة الشرق الأدنى و الأوسط تقريباً؟ الفراعنة القدماء صوروا و نقشوا تلك الحرب على جدران معابدهم لكن هل كان ذلك تصوير أدبي فلسفي أم كان تصوير لحرب و دمار حقيقي؟! لا نعلم لكننا سنبقى نبحث ... إلى أن نعلم كامل الحقيقة المخبأة في رمال الصحراء المصرية في يوم من الأيام، ابقوا معنا و تابعونا فكما عودناكم القادم دائماً أجمل و ما خَفِيَ كان أعظم!!!

 

الأسينيين (النزارى / النسارى / النصارى)

مخطوطات العهد القديم المكتشفة بوادى قمران

 

الفصل السادس عشر - من هم الأسينيين/ العيسانيين؟! إرهاصات المسيحية التّوحيدية وعلاقتها بنشؤ الإسلام النّصراني/ النّسراني الباكر
✍️ د. هيثم طيّون Dr. Hitham Tayoun/ د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels و مُساهمة م. أحمد رسمي Ahmad Rasmy و د. سلامة المصري Dr. Salameh Al-Masri
أصول جماعات الرهبان الأسينيين/ العيسانيين Esseni
أغلبكم لاحظ التشابهات إلى حد بعض التطابقات ما بين معتقدات وطقوس الديانة الإسلامية أو اليهو-مسيحية التوحيدية (النصرانية) و اليهودية، و أن تعاليم الإسلام هي نفسها تعاليم الشريعة اليهودية، أما طقوس الحج و مناسك الحج كملابس الإحرام و حلق شعر الرأس و الوقوف على جبل عرفة و المبيت في لاهاي و تقديس الحجر الأسود مُطابقة للهندوسية و البوذية فجميعها تتبع نفس الطقوس، و الإله براهما الهندوسي البوذي هو النبي أبراهام أو إبراهيم (بر آه ما أو برا ها أم = إبن ها أم أو إبن الأم) في الأديان الإبراهيمية الثلاثة، و هناك الكثير من التشابهات ما بين الرهبان البراهميين و ما كتب عن الرهبان الأسينيين أو العيسانيين (أتباع عيسا/ عين الإبن/ عين حورس الحارسة). جماعات الرهبان الأسينيين/ العيسانيين كانوا من أهم الأخويات المسيحية الغنوصية في التاريخ القديم كانوا على معرفة معمقة بالكتب المقدسة أما بالنسبة للإبيونيين فالأمر مختلف عن الأسينيين/ العيسانيين فالأدبيات التي كتبت عنهم وصفتهم بأنهم كانوا جماعة تفرّعوا من الرهبان النصارى (النّسارى/ أتباع ديانة الرّبة الأم النّسر)/ النصرانيين حاولوا أن يتبعوا خطى الأسينيين/ العيسانيين، لكن لم يتصفون بالسرية كالأسينية/ العيسانية و لم يكن لهم شروط للإنضمام إليهم
بحسب الأدبيات اليهودية فرق أو جماعات الأسينيين Esseni (بالعبرية: אִסִּיִים) (باليونانية: Ἐσσηνοί أو Ἐσσαῖοι أو Ὀσσαῖοι) كانوا طائفة يهودية ظهرت أثناء فترة الهيكل اليهودي الثاني، من الفترة الممتدة من القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي، زعم البعض أنّ بعض الكهنة انفصلوا بها بالأساس عن طائفة اليهود الصّدوقيين [1]. و نظراً لقلة عددهم مُقارنةً بالفرّيسيين و الصّدوقيين، فقد عاش الأسينيون/ العيسانيون/ أتباع عيسى أو عيسا، في عدة مدن في تجمُّعات تميل إلى الزُّهد و التّقشّف (عاشوا حياة عذرية دون زواج) و الفقر طواعيةً، مؤكِّدين على الطهارة. في ذلك الزمن تشاركت عدد من الجماعات الدينية الإعتقادات حول بعض المسائل مثل طبيعة الإله و الإيمان بالآخرة و شخص الماشيح/ المسيح/ المسّايا/ المُخَلِّص و الزُّهد، جمعها الباحثون تحت إسم «الأسينيون». ذكر يوسيفوس فلافيوس في كتاباته من القرن الأول الميلادي أنّ جماعات "الأسينيين" هؤلاء تواجدوا في تجمُّعات كبيرة، و أن عددهم كان يُقدَّر بالآلاف مُنتشرين في مقاطعة "اليهودية" أبان فترة الحكم الروماني. حظيت هذه الجماعة بشهرة واسعة حديثاً بعدما اكتشفت مجموعة ضخمة من الوثائق الدينية عُرفت ب(مخطوطات البحر الميّت)، يُعتقد أنها كانت مكتبة للأسينيين، رغم عدم وجود دليل قاطع يُثبت أنها من كتاباتهم. و اشتملت تلك الوثائق على أجزاء من عدة نسخ من الكتابات العبرية لم تُلمس منذ عدة قرون سابقة لزمن الميلاد حتى اكتشافها عام 1946م، لكن شكّك بعض الباحثين أنّ تلك المخطوطات كانت من كتابات الأسينيين [2] لا بل و شككت الباحثة راشيل إليور في وجود الأسينيين أنفسهم!! [3] [4] [5]
لا نعرف الكثير عن الأسينيين أو العيسانيين ذلك أن المعلومات التي وصلتنا عنهم شحيحة، و المشكلة أن هذه الجماعات انقرضت و لم يعد لهم وجود أو أي أثر ما عدا أثر وحيد و هام جداً هي كتاباتهم النفيسة التي خلّفوها بما يعرف بمخطوطات خربة قمران (مخطوطات البحر الميّت)! رغم أنه يوجد هناك من يشكك أنهم هم من كتبوها، غير أنه من خلال ما كُتِبَ عنهم نلاحظ أنّ طريقة معيشتهم كانت تشبه طريقة معيشة كهنة بوذا!! فعندما يدخل رجل الدين البوذي و ينضم إلى السلك الكهنوتي يكون عمره من عام لعامين فقط، ذلك لأن أمه تكون قد تبرّعت به لخدمة بوذا و تعلم أنها لن تلتقيه مرّةً أخرى أبداً. عندما يكبر الفتى يعرف أنه يتيم فهو لا يعرف شجرة عائلته و لا يحق له الزواج و لا يكون له أولاد، يأكل مع فريق الرهبان و من حقه وجبتين أو ثلاثة وجبات بكميات قليلة، لا يحق له أن يشتري أو أن يتملّك أي مُلكية. لا يُسمَح له بفتح حساب مصرفي في بنك و لا يحق له أن يرث أو أن يورث أي شيء لأنه أساساً لا يعرف عائلته و هو غير متزوج و لا يعرف أحداً من أقاربه ليرث منهم أو ليورثهم، و هو يقضي يومه في النُّسك و العبادة أو يسعى في البحث عن مُتبرِّع لبناء معبد لبوذا أو لمُساعدة مريض أو مُحتاج، و الغريب أنّ جماعات الرهبان الأسينيين هؤلاء عاشوا حياة طبق الأصل لحياة الرهبان البوذيين لكنهم تميَّزوا عنهم بارتدائهم للأليسة البيضاء (مثل ملابس الإحرام في الحج الإسلامي) بدلاً من الأردية الحمراء أو البرتقالية التي يرتديها الرهبان البوذيون! و يعد كتاب [التاريخ الطبيعي] للمؤرِّخ الروماني بيلّيني (أو بلّينيوس) الأكبر أقدم المصادر التي ذكرت تلك الطائفة [6]، و ذكر بلّيني الأكبر أنهم كانوا لا يتزوجون، زاهدين في المال، و أنّ تعدادهم كان بالآلاف. و بالرغم من قول فيلون السكندري بأنهم كانوا مُنتشرين في كل الأرض التي تواجدت فيها الجماعات اليهودية، إلا أن بيلّيني الأكبر حدّد تمركزهم في منطقة (عين جدي) بالقرب من البحر الميّت و هي منطقة توافق مكان اكتشاف مخطوطات خربة قمران!
ورد أيضاً ذكر الأسينيين في كتب يوسيفوس فلافيوس: [الحرب اليهودية] الذي كتبه حوالي عام 75م و في كتاب [آثار اليهود] الذي كتبه عام 94م و كتاب [سيرة يوسيفيوس فلافيوس] الذي كتبه عام 97م، حيث ذكر أنهم هم و الفرّيسيين و الصّدوقيين يشكّلون المذاهب الفلسفية اليهودية الثلاثة [7]، و قد وصف فلافيوس الأسينيين بالتّقوى و التبتّل والزُّهد في متاع الحياة الدنيا و عيشهم في مُجتمعات تشاركية (إشتراكية) و الإلتزام الصّارم بتطبيق السّبت اليهودي، و أضاف أنهم كانوا يُعمّدون أنفسهم يومياً بالماء و هي مُشابهة هامةً لطقس العمادة أو الإغتسال بالماء عند جماعة المندائيين (الصابئة) المذكورين في القرآن إلى جانب النّصارى و الذين هادوا (أهل الهودانا/ أهل الهداية/ اليهود)، و ذكر أيضاً أنهم كانوا يأكلون في جماعات، و يكرّسون حياتهم لفعل الخيرات، و يمتنعون عن التعبير عن الغضب، و يدرسون كتب الأقدمين بتعمُّق و يبحثون في أسرارها، و يقدسون أسماء الملائكة في كتاباتهم المقدسة. و قد حدّد بيلّيني أو بيلّينيوس الأكبر أماكن تمركزهم في البادية أو البرّية الواقعة شمال غرب البحر الميّت و هي ذات المنطقة التي اكتشفت فيها مخطوطات البحر الميّت، حيث أورد بيلّيني الأكبر ما يلي (النص مترجم بتصرّف من اللاتينية): "قام الأسينيون Esseni بالفرار من الإضطهاد الذي تعرّضوا له في مناطق شواطىء الساحل الغربي، و كوّنوا أمة لوحدها، عاشوا حياة هادئة بعيداً عن باقي العالم وراءهم، دون أي أبناء، و قد تخلّوا عن كل شيء، ناهيك عن نبذهم للمال، و كان مبدأهم يقوم على المُساواة بين الجموع تحت أشجار النخيل، و انضم إليهم العديد من الأشخاص الذين تعبوا من مشقات الحياة و تلك الفروض و الواجبات اليومية التي كان عليهم أن يتعاملوا معها. و هذا يعني الآلاف الذين كانوا من مُختلف الأعمار الذين كانوا سعيدين بالقدوم للعيش في دولة القانون الأبدي (مثل المدينة الفاضلة لأفلاطون) الذي لا يميز بين أي أحد تلك الحياة التي لم تكن معروفة عند الآخرين! تحت هذه الظروف، كانت تعيش تلك الجماعات بالقرب من مدينة القدس. من هناك نأتي إلى (مسعدة Massada)، و هو حصن بني على صخرة عظيمة، و هذه البلدة ليست بعيدة عن البحر الميت و يقطنها الآن هؤلاء اليهود" [8]. و بحسب الأدبيات اليهودية أباد الرومان أولئك المتحصنين في تلك البلدة الذين آثروا و أقدموا على الإنتحار الجماعي على الإستسلام للرومان بعد حصار طويل استمر لعدة أشهر نفذت خلاله من عندهم الماء و جميع المؤن، و عندما دخل جنود الرومان البلدة وجدوا جميع أهلها ميتين لم يبقى منهم على قيد الحياة أحد!
مُعتقدات الأسبنيين/ العيسانيين:
ترجع تسمية هذه الطائفة نسبةً إلى كلمة (أسين Esseni)، التي تعني باليونانية الصامتين، المُمارسين، الأتقياء، الورعين، المُغتسلين أو الحسديين Hasidim بمعنى المُشفِقين، و قد أُطلقت هذه التسمية على طائفة من العبرانيين نشأت قُبيل العهد اليسوعي في فترة حكم الدولة المكابية الأسمونية أو الحشمونية (التي دامت في الفترة ما بين 150 - 30 ق.م.) و سكنوا منطقة خربة قمران قرب البحر الميت في الكهوف و المغاور، وفق شرائع محددة ملتزمة بالطهارة و العبادة و هي تختلف عن بقية الفرق اليهودية إختلافاً أساسياً في عقائدها و تقاليدها، فقد اتخذوا نظاماً تعبُّدياً نِسكياً خاصاً شديد التَّقشُّف، و كان أتباعها من الرجال فقط لا نساء بينهم، و من أهم مبادئهم أنهم كانوا يُحرِّمون نظام الرّق و العبودية على عكس الفرق اليهودية الأخرى التي كان نظامها يقوم على الرِّق و الرِّبا، كما كانوا يُحرِّمون الملكية الفردية و يرفضون تقديم الذبائح و القرابين و يدعون إلى التّعايش السِّلمي بين جميع الشعوب، و كان أتباعها يغتسلون كل صباح في مياه الينابيع الصافية و يعتمدون في معيشتهم على ما يزرعونه من الحبوب و الخضار و الفاكهة، و كانوا يستحضرون العقاقير و يجمعون الحشائش و يشتغلون بشِفاء الناس من الأمراض، و آمنوا أنّ الله هو الخالق الوحيد. استمرت هذه الجماعة قائمة حتى عام 68م حيث قضى عليهم الرومان. لكن يوجد هناك طرح آخر مفاده أنّ هذه الجماعات بدأت تنقرض، و كان الأسينيون قد نسخوا تراثهم و حفظوه في كهوف خربة قمران في حوالي 400 مخطوطة على أمل العودة إليها مرة أخرى. إلا ان حكم الحشمونين و هي أسرة يهودية ثرية و مُتسلِّطة، عملت على إعادة العناصر و الطقوس الهندو-إغريقية السلوقية - الهيلينية، مما أثار غضب اليهود الأتقياء (الأسينيين) الذين عاشوا في خرائب قمران و كانوا يعتقدون، رغم قلتهم، بأنهم كانوا يعرفون الحقيقة و أنّ باقي اليهود كانوا على ضلال. و قد مارست هذه الجماعات طقوس خاصة بها اتسمت بعدة سمات كان منها: 1. المعرفة بأسرار الدين اليهودي و 2. الإهتمام بعلم الفلك و التنبؤ و 3. التّطهر قبل تناول الطعام و 4. كان الأسينيين مُقسَّمين إلى إثني عشر 12 (الرقم الفلكي الديني المقدس) مجموعة بقيادة رئيس لهم كان يسمى (سـيـّد العدالة)، و 5. اتخذوا اللون الأبيض للباس الخاص بهم
المسيحية التّوحيدية (الإبيونية الأريوسية النُّسطورية النُّصرانية) و علاقتها بدين الإسلام:
الأسينيين/ العيسانيين كانوا جماعة من الرهبان اليهو-ﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ لم يؤمنوا ﺑﺄﻟﻮﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﻞ ببشريته، أتى منهم فيما بعد ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﻄﻮﺭﻳﻴﻦ (القريبين من أفكار ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ الليبي ﺁﺭﻳﻮﺱ المسمى كذلك نسبةً لمنطقة أريا أو آريا في أواسط آسيا، فآريوس لم يكن راهب نسطوري فقد عاش قبل زمن نسطور بحوالي قرن تقريباً و لم تكن النسطورية قد ظهرت للوجود بعد)، الذين كان منهم ﺍﻷُﺳﻘﻒ ﺛﻴﻮﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺼﻴﺼﻲ أستاذ و معلم نسطور، ﻭ ﻧﺴﻄﻮﺭ ﺃُﺳﻘﻒ ﺍﻟﻘﺴﻄﻨﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻷﻭّﻝ ﻭ ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ ﺑَﺤﻴﺮﺓ أو بحيرا (الراهب سرجيوس باحيرا كان على المذهب الأريوسي) ﻭ ﺍﻟﻘﺲ ﻭﺭﻗﺔ ﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ ﻭ باقي "الرهبان النساطرة" الذين ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ لجماعة الإبيونيين (إبيون لا تعني راهب فكلمة الإبيونية تعني المساكين أو الفقراء אביונים "أفيونيم تلفظ بحرف V" في العهد القديم، و التي كانت خلط من آباء الكنيسة (إيرينيئوس) و (أوريغانوس) و المؤلف المسيحي الشمال أفريقي (تيرتوليان) ﺍﻟﺬين كتبوا عنهم ﻓﻲ منتصف ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍلثاني ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، ﻟﺬﺍ فهم ﻳُﻌَﺪُّﻭﻥ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮ-مسيحيين ﺍﻹﺑﻴﻮﻧﻴﻴﻦ، لذا فإرهاصات تشكل نواة الإسلام الباكر (قبل تزاوجه مع الزردشتية في فارس و سوراقيا الساسانية في العصر العباسي الأول و نضوجه في الأناضول التركية العُثمانية و سوراقيا في العصر العباسي الثاني) كان بالأساس معتقدات يهو-مسيحية ﻧﺼﺮﺍﻧﻴﺔ توحيدية!!


عُملات الفرس الساسانيين تحمل رمز النجمة و الهلال القمري، أغلبها صُكَّت في (دارا بجيرد) جنوب طهران تظهر عليها عبارات مثل "معاوية أمير وروشينغين" (أمير قلب التنين) و عبارات "بسم الله" و "محمد رسول الله" و "أمير المؤمنين". المشكلة أنه ترسَّخ في اللاوعي الجمعي الشّعبي أنّ عبارات "بسم الله" و "عبد الله" و "عبد الملك" و "أمير المؤمنين" التي هي عِبارات و صفات مسيحية صرفة، لم تكن ترمز إلا للمُسلمين فقط! لقد اطّلعنا على مئات العملات التي قيل لنا أنها "أموية" لكن اتضح أنها لم تكن ل"خلفاء أمويين" بل كانت لحُكّام و ولاة محليين كانوا يحكمون تحت ظل التاج الفارسي الساساني و لم نجد و لا أي دليل واحد فيها أنهم كانوا مُسلمين على الطراز العباسي!! يروي إبن حجر: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كِسرى العرب!! لكن لا وجود لمعاوية بن أبي سفيان إلا في مرويات كتب التراث الإسلامي! فنقش حمّامات جدارا (الغدير) في الحمّة في الجولان السوري هو الدليل الأركيولوجي الوحيد على أول خليفة للدولة الأموية الإسلامية في دمشق مكتوب فقط عبد الله مافيا Maavia القائد بالحروف اللاتينية واليونانية وليس بالحروف العربية ويفتتح النّص بالصليب! المكتوب في النقش بالحروف اللاتينية واليونانية هو:
+ΕΠΙΑΒΔΑΛΛΑΜAAVIAAMΗΡΑ ΑΛΜΟΜΕΝΗΝΑΠΕΛVΘΗKSANE ΝΕΟΘΗΟΚΛΙΒΑΝOCTONEΝΤAV 4 ΘΑΔΙΑAΒΔΑΛΛAVΙ6A BOACEM CVM Β6ΛΟΕΝΜΗΝΗΔΕΚΕΜΒΡΙΟ ΠΕΜΠΤΗΗΜΕΡΑΔΕΥΤΕΡΑΙΝΔS ΕΤOCTHCKΟΛΟNSKΨΚAΤAΑΡΑΒΑ 8 ΕΤOCMBΕICIACΗΝΤΟΝΝΟC6N
ΤΟNCΠOΔΗΙΟΑΝΝ ΜΓΑΔΑΡΗΝΟ
و ترجمته إلى العربية هو: في أيام عبد الله (لقب ديني بمعنى خادم الله) مافيا القائد أمير المؤمنين (لقب ديني آخر حمله أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وأيضاً أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)، الحمّامات الساخنة للناس تم إنقاذها وإعادة بنائها بواسطة الحاكِم عبد الله بن أبي هاشم في الخامس من شهر ديسمبر في اليوم الثاني من الأسبوع للعام السادس من "أندكتيون"، عام 726 الكولوني لشفاء المرضى تحت رعاية يوأنيس (يونِس) مسؤول جدارا (الغدير). "أندكتيون" هو تقويم بيزنطي استخدم حتى سنة 1087م، داخل أراضي الإمبراطورية البيزنطية وصقلية كانت سنته تبدأ في الأول من شهر سبتمبر من كل عام، التقويم الكولوني هو تقويم روماني أخذ عن التقويم القيصري. فمعاوية لم يكن مسيحي إستناداً على هذا النقش! و الحقيقة هي أنه لا وجود لمعاوية بن أبي سفيان ولا حتى للإمام علي بن أبي طالب إلا في مرويات كتب التراث الإسلامي؛ المسيحي في هذا النقش هو مُرَمِّم الحمامات عبد الله بن أبي هاشم الذي رمّمها في أيام القائد مافيا (النقش مكتوب بالحروف اللاتينية واليونانية لغة المُحتلّين الرّومان لسوريا ولم يُكتَب بالحروف العربية؛ اللغة المحلية لأهل المنطقة)!
"طاطا و اندبح وطلع عالي وحارب وخد الملك" هذه العبارة المنقوشة على جدارية حورس في معبد إدفو في صعيد مصر هي أصل قصة صراع معاوية بن أبي سفيان مع علي بن أبي طالب! "الفاس وقع بالراس" ضرب رأس الإمام علي بالسيف! مااوي هي معاوي/ مافي/ ماافيا/ مااوية Maavia معاوية (بن أبي سفيان) هو الإله حورس و علي (بن أبي طالب) هو أيضاً حورس في الأسطورة المصرية الفرعونية القديمة. علي حارب عائشة في معركة الجمل، علي اندبح، بعد الذبح صار معاوية الملك، "طاطا و اندبح وطلع عالي وحارب وخد الملك"، إنما الحرب خدعة، الذبح كان وسيلة لتحريره من القيد الدنيوي الجسدي و علوه (العلي/ تعالى/ صعود المسيح و إيليا/ عليا إلى أعالي السماء)؛ وهو مفهوم "الخلاص" في المسيحية! هنا يجدر بنا السؤال: كيف يُعقَل أنه قد تم العثور على مئات العملات التي تحمل أسماء ولاة و حكام "عرب" و لا يوجد في أي منها إشارة واحدة إلى الخلفاء الرّاشدين إذ لا يوجد أي نقش أو أثر يتكلم عن أبو بكر أو عمر أو عثمان أو علي مع العلم أن فقهاء كهنة العباسيين الفرس الساسانيين و الأتراك العُثمانيين قالوا لنا أنهم كانوا يحكمون إمبراطورية مُترامية الأطراف؟!! اللهم سوى ما يُعرَف ب"نقش زهير" و هو نقش يتيم عُثِرَ عليه مكتوب على حجارة جبل يذكر عمر موجود بمكة يقرأ ما يلي: "أﻧﺎ ﺯﻫﻴﺮ ﻛﺘﺒﺖ ﺯﻣﻦ ﺗﻮﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﺳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﻭ ﻋﺸﺮﻳﻦ 24 للهجرة (أي 24 سنة بعد عام 622م أي ما يوافق عام 646م). و تفاصيل هذا النقش تجدونها على الرابط التّالي:
http://books.google.com/.../%D9%86%D9%82%D8%B4_%D8%B2%D9...
و أيضاً ما يُعرَف ب"نقش حلحول" من السنة 55 هجرية أي ما يوافق سنة 677م الذي عُثِرَ عليه بفلسطين الذي يقرأ:
"ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﻠﻪ ﻻ إﻟﻪ إلا ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻫﺬﺍ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﺮّﻭﻣﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﺮﻣﻲ ﺗﻮﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻲ
ﺷﻬﺮ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻻﺧﺮ من ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺲ ﻭ ﺧﻤﺴﻴﻦ". و تفاصيل هذا النقش تجدونها على الرابط التالي:
discoverislamicart.org/database_item.php?id=object;ISL;pa;Mus01;48;ar
الخُلفاء الرّاشدين هم مراحل تطوّر الإله حورس الأربعة!
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ. الإقامة هي الصلاة (أقِم الصلاة)/ الصلوة أو السَّلوت Salute أي التحية أو السلام على النبي! التوراة (التور آه) الوجه المذكر للرّبة الأم (الثور/ التور/ الطور و منها تسمية الأتراك الفرس و العثمانيين عُبَّاد الثور المقدس أبيس أو عبيس، العباسيين بالطورانيين). الإنجيل (الزاوية/ الزّين/ صلاة الزّين/ الإبن حور). صلاة الفجر ركعتين (سنة للتوراة/ للطوراه/ للطور آه). صلاة الظهر و المغرب ثماني ركعات للإنجيل). (إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا. فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ): موسى هو صاحِب الخِطاب، موسى هو الإله إبن الأم مو سا/ حور في مرحلة الكُفر. سورة البقرة معكوسة: الذين خرجوا هم الكفار! موسى كفر بالبقرة الأم (الإبن روح الأم/ المسيح تمرّد على وخرج عن طاعة أمه/ الإله الأكبر يل/ الله أكبر! السّورة إسمها البقرة (للقداسة)/ "سور" القرآن هي "صور" البيان أو متون الأهرام المقوشة على جدران المعابد المصرية الفرعونية القديمة. حور إسمه (عمر/ عمَّر/ عمران/ عمرو/ عميرة/ عمَّار/ العمرة)، العمر Age and Building Up؛ يزداد في العمر/ يُعمِّر البناء أو يشيِّد الأبنية، عمر بن الخطاب: عمر الإبن صاحب الخطاب/ الرسالة/ الخطيب/ ال خط أب (خط الرّب الأب)، عمر حلَّل ما حرَّمه الله وحرّم ما حلّله الله، الفاروق هو الذي افترق عن أمه، كعب الأحبار (كعب الغزال الكاتِب)، هو الإله حور على هيئة قرد (القراءة) أو أبو قردان (الخط)، (أحمد يا عمر) مقولة مصرية شهيرة، مريم بنت عمران (أم أبيها)/ نفسها فاطمة الزّهراء/ نفسها زينَب، زي ناب/ اللبؤة ذات النّاب/ نفسها عائشة زوجة النبي ونفسها زينب بنت جحش زوجة النبي، خروج بني إسرائيل (الخوارج الشيعة)
الخُلفاء الرّاشدين هم مراحل تطور الإله حور/ حورس:
١. أبو بكر الصديق/ الإبن البكر/ البكارة/ إبن البقرة/ الصديق (نفسه إبراهيم الخليل/ خليل الله)
٢. عمر بن الخطاب موسى/ مشي/ أبوقردان/ ألواح موسى/ الخليفة الثاني/ الخروج/ الفاروق/ القرد فوق ميزان العدل 👈 "حَكَمتَ فَعَدَلتَ فَنِمتَ يا عُمَر"
٣. عُثمان إبن عفّان/ حور الذّبيح/ الفِتنة الكُبرى/ حور على هيئة خروف أو حَمَل أو كبش/ الأضحية/ الضّحيّة عُثمان ذو النّورين/ نور السّماوات والأرض
٤. علي بن أبي طالب/ العلي/ تعالى/ بعث روح حور الصقر/ روح علي (رع)/ الإمام علي = إبن يل الإم آم = الإله الإبن العلي آم/ قام حقاً قام/ المسيح عاش وطار = إبن الأم عشتار، أطوار المسيح الإبن حور بالترتيب هي:
١. الولادة حتى الفِطام: الخليفة الأول أبو بكر الصديق
٢. الخروج عن الملّة/ عن طوع الرّبة الأم: الخليفة الثاني عمر بن الخطاب/ موسى أو موسا صاحب الخِطاب
٣. الذّبح/ التّوبة/ الأضحية/ ذو النّورين: الخليفة الثالث عُثمان بن عفّان
٤. بعث الرّوح (الصقر/ صقر الشّاهين): الخليفة الرابع الإمام علي بن أبي طالب!
فأغلب إن لم يكن جميع الأدبيات اليهو-مسيحية و المرويات الإسلامية قبل العصر العباسي الأول والثاني لا يوجد آثار أركيولوجية تدعمها، مجرّد أساطير مقتبسة و مكررة من الأدب المصري الفرعوني المسيحاني الغنوصي القديم!
المسيحية التوحيدية (الإبيونية الأريوسية النسطورية) كانت ديانة أغلب الناس في بلاد الشام و مصر و اليمن و العراق و شمال أفريقيا و الأندلس. محاولة الدولة البيزنطية في شرق الإمبراطورية (و الرومانية الغربية في إسبانيا) فرض عقيدة الثالوث المقدس عليهم بالقوة أدّت لانتفاضة المشرق و إلى طرد البيزنطيين من كامل سوراقيا/ الهلال الخصيب (العراق - الشام - لبنان - فلسطين - اﻷردن) و أيضاً من مصر و شمال أفريقيا. الفرس الساسانيين الذين تحولوا من الزردشتية إلى الكنيسة النسطورية كانوا الحكام في بلاد فارس (إيران حالياً) و سيطروا على حُكم تلك اﻹمبراطورية الشاسعة المُمتدة من بلاد الهند و السند شرقاً إلى المغرب غرباً .. لكن بخلاف عبارات المدح و الثناء التي قيلت حول "عبد الملك" "بن مروان" بأنه قام بتعريب الدواوين و أول من صك النقود بالكتابات العربية الإسلامية و قام ببناء مصلى قبة الصخرة في فلسطين، لم نجد أي عملة تحمل إسم "عبد الملك بن مروان" لكننا وجدنا عملات تحمل إسم مروان بن الحكم و إسمه في الحقيقة هو "مروانان"، أي من مدينة مرو فالنهاية "ان" في آخر الإسم كانت تحمل دلالة مكانية بمعنى: كان فلان من مكان كذا، أي أنه كان حاكماً لمدينة مرو التي تقع في تُركمنستان الحالية غرب بلخ في أفغانستان و التي كانت فيها كعبة النوبهار (نافا فيهارا Nava Vihāra) و سدنتها البرامكة أو آل برمَك، أما من بنى مصلى قبة الصخرة فهم المماليك "الروم السلاجقة الروس الشركس أو الشراكسة أو الجراكسة الأورثوذوكس" الذين عبدوا الرّبة الأم ورمزها الصليب (وليس رمز المسيح ابنها الذي رمزه هو السّمكة)، لاحقاً استولى عليه الأتراك العُثمانيين عندما احتلوا بلاد الشام و فلسطين و قاموا بزخرفته و نقشوا عليه العبارات القرآنية الموجودة عليه إلى اليوم (القبة الذّهبية هي رمز المماليك و خوذة المماليك الحربية كانت على هيئة قبة حيث كانوا يضعون رمز الرّبة الأم على رؤوسهم!) ففن البناء و الزخرفة و الكتابات على جدران مصلى قبة الصخرة تركي الطابع يغلب عليه استخدام ألوان الأخضر و الأزرق مثل تلك الموجودة في قصر السلطان القديم في إسطنبول قرب كنيسة آيا صوفيا، فنمط زخرفته و ألوانه مُخالف لجميع مساجد المنطقة و مُماثل للمساجد الموجودة في آسيا مثل المساجد الموجودة في كازاخستان و أوزبكستان و بُخارى و طشقند. مصلى قبة الصخرة بناه المماليك "الأورثوذوكس" الذين عبدوا الرّبة الأم فشكل البناء الهندسي المثمن يمثل النجمة المثمنة إحدى رموزها و احتوائه على القبة (ثدي الأم) و خلوّه من مئذنة (رمز قضيبي ذكري يدل على الإله الإبن) يدل على ذلك، لكن استولى عليه لاحقاً السلطان سليمان القانوني عندما احتل الأتراك العُثمانيين بلاد الشام و فلسطين و مصر و نقشوا عليه الزخارف و العبارات القرآنية الموجودة عليه إلى اليوم. يقع المصلى بجوار بقايا جدار معبد جوبيتر إله كوكب المُشتري الرّوماني الذي اعتبره اليهود جدار هيكل سليمان (نسبةً لإسم سليمان القانوني و ليس للنبي أو الملك سليمان) خلال سنوات الإحتلال التركي و إعادة توطين بعض جماعات يهود السلطنة العُثمانية الذين استقدموهم من أماكن مُتفرقة في فلسطين! و المكتوب على الجدار الداخلي لمصلى قبة الصخرة هو عبارة "الله الإمام المأمور أمير المؤمنين" فلا وجود لإسم عبد الملك بن مراون و كلمة المأمور (لقب ديني بمعنى العبد المأمور) واضح أنها أصلية لم تحذف عبارة (عبد الملك بن مروان) الطويلة لتقحم محلها كلمة (المأمور) القصيرة المكونة من سبعة حروف فقط و الملاصقة للكلمات التي قبلها و بعدها، و بعد التدقيق اتضح أن الكلمة المكتوبة هنا هي المأمور (بحرف الراء) و ليس المأمون (بحرف النون) فلا يمكن أن تكون هذه العبادة دليل دامغ أو حتى دليل يذكر على أن باني المصلى هو الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان/ الخليفة العباسي الملقب بالمأمون (الشخصيتان تطابقتا تاريخياً من خلال مقارنة الروايات و العملات مع شخصية واحدة هي الملك الفارسي الساساني يزدغرد الثالث)!
يتّضح معنا مما سبق أنّ إرهاصات تشكل الإسلام اﻷوّلي حينها كان من صنع يهو-مسيحي توحيدي (إبيوني أريوسي نسطوري نصراني) فارسي فكلمة "تاجر" بالفارسية القديمة كانت تعني (المُبَشِّر النُّسطوري) و اﻹسلام الحالي الذي ورثناه عنهم اليوم هو صناعة عبّاسية كتابته بدأت في عهد الملك الساساني يزدغرد الثالث (الخليفة المأمون/ عبد الملك بن مروان) و سيطر على مؤلفاته كُتّاب و مدونين فرس و ترك من تُركمنستان و طاجيكستان و من بلاد أفغانستان و طشقند كالبخاري و النّسائي أو النيسابوري و إبن مسلم و إبن داود و إبن ماجه و الترمذي و غيرهم ... اﻹسلام بصيغته الحالية هو دين تكون من خليط أو مزيج فسيفسائي يهو-مسيحي توحيدي (أي نصراني) فارسي زرادشتي هندوسي بوذي أصوله من الديانة النّصرانية (النّسرانية/ الرّبة النّسر) المصرية الفرعونية القديمة!!! حتى كنيسة الفاتيكان شاركت الحكام العباسيين في تزوير التاريخ لإخفاء الأصول المسيحية التوحيدية (النّصرانية/ النّسرانية) للإسلام بحذفها لعدة كتب من الكتاب المقدس و كهنة العباسيين منذ العصر العباسي الساساني الأول قاموا بإعادة تشكيل الإسلام على النمط الزرادشتي الهندو-بوذي و نقل و كتابة آلاف اﻷحاديث المنسوبة لنبي الإسلام (محمد) و نسخ مئات الروايات و الأساطير، و منها خرافة اﻹسراء و المِعراج الزرادشتية المُحمّدية الشهيرة، و نقل جميع كتب الفلسفة و الحِكمة الفارسية و الهندية و الصينية و تجميعها في مجموعة كتب واحدة أسموها [نهج البلاغة] و نسبوها للشخصية الأسطورية المدعوة الإمام علي بن أبي طالب "إبن عم النبي محمد" (الطور الرابع من أطوار حور أو روح الأم/ المسيح الفادي). و هنا قد يسأل سائل: "ما الذي حقّقه الحُكَّام من هذا التّزييف؟! ألم يكن من المُمكن قيادة القطيع و التحكُّم به من خلال نشر المُعتقدات النّصرانية و كفى؟! و الجواب هو أنه ربما لم تكن لبيزنطة الكثير في لعب ذلك الدُّور و أيضاً ربما كان للحُكَّام المحليين دور غير قليل لكن الدّور الأكبر يبدو أنه كان للحُكّام العباسيين، فنحن نعتقد أنّهم اضطروا للقيام بذلك من كثرة قيام حركات التَّمَرُّد و الثورات عليهم و كثرة المُطالبين بالسلطة على أساس و انتماء ديني، لأن الدين كان أسهل طريقة لتجييش الأنصار و تنظيم التمردات و الثورات العسكرية للمُطالبة بالسلطة السياسية! فلذلك السّبب نقل العباسيون (الفرس الساسانيون ثم الأتراك العُثمانيون) مكان الحج جنوباً إلى كعبة الحجاز بعيداً عن مراكز الحكم في بغداد و دمشق و القاهرة و لجأوا إلى التزوير و التدليس لتضييع و تمييع شخصيات الماضي حتى يضبطوا الشعوب و يضمنوا لهم العيش تحت حُكمهم ليسهل عليهم التحكم بهم و نهب ثرواتهم و متقدراتهم دون إحداث مشاكل و قلاقل و الإنضواء للقتال تحت راياتهم و لا يثورون عليهم أبداً!!!
* صور البحث على الرابط التالي:
facebook.com/100075536365454/posts/206097048584839/
للمزيد، مصادر و مراجع:
1. F.F. Bruce, Second Thoughts on the Dead Sea Scrolls. Paternoster Press, 1956
2. Hillel Newman, Ph.D Bar Ilan University: Proximity to Power and Jewish Sectarian Groups of the Ancient Period Brill
3. Ilani، Ofri (13 March 2,009). "Scholar: The Essenes, Dead Sea Scroll 'authors,' never existed", Mars, 2009
4. McGirk، Tim (16 March 2,009). "Scholar Claims Dead Sea Scrolls 'Authors' Never Existed", 2009
5. "Rachel Elior Responds to Her Critics". Jim West, 2009
6. Pliny the Elder. Historia Naturalis, Masada Castle
7. Josephus, The Wars of the Jews. 2.119
8. Barthélemy، D.؛ Milik، J.T.؛ de Vaux، Roland؛ Crowfoot، G.M.؛ Plenderleith، Harold؛ Harding، G.L. (1997) [1955]. "Introductory: The Discovery". Qumran Cave 1. Oxford: Oxford University Press, 2008

 

 

 

 

*****

04 17 شعار الفرجار مع الأهلة القمرية و النجمة السداسية المرسومة على راية بارباروسا، من أين أتى و إلامَ يرمز في الحقيقة؟! من الذي صنع دين الإسلام، مُحمد أم البُخاري؟! ما حقيقة واقعة الطف الواردة في راوية الطبري؟ و هل الطبري شخصية حقيقية أم هو أيضاً شخصية مُختلقة؟!
*** د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels و مُشاركة يزن الغُرابي و زكرة بن نافخ
شعار أو الرمز على شكل الفرجار مع الأهلة القمرية و النجمة السداسية المرسومة على راية بارباروسا، من أين أتى و إلامَ يرمز في الحقيقة؟!
الراية في الصور المرفقة كانت شعار القرصان / القائد التركي العثماني خير الدين بارباروسا باشا Barbaros Hizir Hayreddin Pasha و رمزه هذا هو هذا الحرف المرسوم على شكل بيكار / فرجار مع الأسماء الإسلامية المقدسة و رموز الهلال القمري شعار إله القمر (ئل / إل /الله) و النجمة السداسية شعار إله كوكب زحل يهوه / ياهو / هو الذي في الأعالي إبن إله القمر / الإله الشيطاني إله الموت و الحصاد / حصاد الأرواح و القَدَر و الزمن كرونوس اليوناني / ساتورن الروماني المُتداخل في ثنوية الإله ئل يهوه أو إل يهوه (الذي نراه جلياً في صورة القمر يسطع بنوره فوق كعبة مكة الحجاز السوداء سداسية الوجوه في شبه الجزيرة العربية لا أوضح من هكذا رمز يهودي طوراني لأصول الديانة الإسلامية)!! كان بارباسوسا بكلر بك الجزائر بين عامي 1,518 - 1,533 ثم أصبح أمير الأسطول العثماني بين عامي (1,534 - 1,546) بأمر من السلطان سليمان القانوني، و الطريف أن خير الدين بارباروسا يظهر كأحد شخصيات الكومبارس في فيلم قراصنة الكاريبي
الرمز المرسوم على راية بارباروسا يشابه الحرف الصيني تيان 天 (tiān) و الذي يعني: الإله أو الله / السماء أو اليوم Sky / Day / God في اللغة الصينية، و رغم أن الأتراك الطورانيين ليسوا من العرق الصيني ليستخدموا ذلك الحرف في راياتهم الدينية فهم أقرب للعرق الكوري و الياباني لكن منغوليا كانت مكان رابط لتلك القبائل الطورانية، (ملاحظة: النقطة ’ أعلى الرّمز ليست اعتباطية)، المزيد عن قبائل الهون Hun على الرّابط التالي (بالإنجليزية):
http://s155239215.onlinehome.us/.../IshjamtsN1994EasternH...
الله / السماء: يمكن أن تشير كلمة (تيان) إلى السماء أو الجنة، لكن عندما ننظر إلى أصل الكلمة في الصورة، سنشاهد أمراً أعظم بكثير، فهي تتحدث عن الذي وراء السماء! (من هو؟ هو الذي في الأعالي) الكلمتان المستخدمتان لإنشاء كلمة تيان هما One بمعنى الواحد أو الأحد و Great بمعنى العظيم، فإتحدتا لتصبح Great One الواحد / الأحد العظيم (الله العظيم)، أي أن الإله شانغ / شانغدي ShàngTi هو الإله الواحد العظيم. هذه الكلمات الأربعة شين و لينغ و تيان و شانغ / شانغدي كلها تشير إلى الله العظيم، و تتوافق مع نصوص (سفر العبرانيين) في العهد الجديد التي نرى فيها سلطان الله و عظمته، و أعماله كخالق كل شيء في أقانيم الله الثلاثة!
* الصور على الرابط التالي:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=1332641580419565&id=263584180658649
يقول الصديق جمعة ناصر: الإسلام جاء من بلاد خراسان، فالعباسيين الأوائل الخراسانيين (الفرس الساسانيين) ثم العباسيين المتأخرين (المغول) عند احتلالهم بغداد و دمشق جلبوا معهم فقهائهم و علمائهم فزوروا التاريخ المحمدي و صحف الكتاب و السيرة و مكان بيت الله كعبة مكة، و زوروا شجرة الأنساب العربية فنسبوا أنفسهم لشجرة أنساب بني هاشم و اتخذوا لملوكهم و فقهائهم و فلاسفتهم و علمائهم أسماء عربية و تبنّوا الدين العباسي الإسلامي الجديد و اللغة العربية الحديثة المنقطة في كتابة القرآن و كتب السيرة و الأحاديث و التفسير. الإسلام الحالي خليط من الزرادشتية و الصابئية و اليهودية و المسيحية و المانوية. مؤلف الإسلام الحالي العباسي هو الفقيه محمد بن إسحاق العباسي الفارسي الساساني الخراساني تلاه لاحقاً تلميذه إبن هشام و البُخاري و الطّبري و سيبويه و غيرهم كثيرون ... الإسلام ولد و جاء من بلاد خراسان في فارس و العُملات و الآثار خير دليل!!!
ترد في القرآن الآيات التالية: {* إن الدّين عند الله الإسلام *} (سورة آل عُمران، آية 19)، و {* و من يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يُقبَل منه *} (سورة آل عُمران، آية 85)، و {* أفنجعل المُسلمين كالمُجرمين *} (سورة القلم، آية 35). هذه الآيات القرآنية صريحة و تدل بكل وضوح على أن كلمة إسلام قرآنية الأصل لم يصنعها البُخاري، و أن الإسلام دين القرآن على الأقل في بعض طقوسه و شرائعه .. فهل كان القرآن يتكلم عن الإسلام العبّاسي أم لا؟ ما هو سر كلمة إسلام (أسلٰم) و سلّم في القرآن ؟ هل هو الإسلام الذي صنعه البُخاري و أصحابه من الفقهاء ؟ أم أن كلمة إسلام كانت تتحدث عن شيء آخر ؟ إن كان كذلك فما هو ؟!
هذا سؤال ضخم كالجبل، لكن قبل الإجابة على هذا السؤال الضخم و الخطير يجب معرفة شيء عجيب في تاريخ الإسلام المبكر .. شيء يؤكد كل ما ذكر أعلاه ... هذا الشيء هو أن الكلمات إسلام (أسلٰم) و مسلمون كانت مجهولة تماماً طوال القرنين الأوليين للإسلام رغم وجودها في مخطوطات القرآن! فلا أحد كان يعرف كلمة إسلام (أسلٰم) أو مُسلم قبل انتشارها في العهد العباسي، فكلمة إسلام كانت موجودة في القرآن لكنها لم تكن تعني ديانة الإسلام و لا ديانة الخضوع لله و حتى كلمة (دين) الواردة في القرآن لم تكن تعني ديانة أو مذهب!
لنعود قليلاً إلى الوراء ما معنى كلمة إسلام (أسلٰم) و مُسلم؟إسم ‘مِسلم‘ يعود لملك سومريّ سبق نشؤ الإسلام بآلاف السنين!!
كشف الباحث السوري الكبير الراحل د. فايز مقدسي بالوثائق في نصوص سومرية ترد عبارة فيها إشارة ذات أهمية عليا! إذ قال د. فايز مقدسي: بينما كنت أنقب و أبحث و أدرس النصوص السومرية القديمة و أسماء الملوك منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد لفت انتباهي ورود إسم ملك سومري يدعوه النص (ملك مملكة مدينة كيش) في جنوب العراق. و يعود تاريخ اللوح المدون عليه الإسم إلى سنة 2,550 قبل الميلاد، و اللوح موجود اليوم في متحف اللوفر في باريس. و إسم الملك الذي نتحدث عنه و كما هو مدون يأتي في صيغة (م س ل م) أي (مسلم) و هو كما ذكرت كان ملك مملكة مدينة (كيش) بالسومرية (لو- غال - كيش) (الجيم في لوجال تلفظ g مصرية)، و يرد في اللوح إبتهال ديني يقدّم فيه الملك منحوتا أو نصباً لله ...
العبارة تقول بالسومرية:
EN-LIL-LU-GAL-KUR-KUR-RA-EB-BA-DINGIR-DINGIE
إليكم قراءة العبارة بالحروف العربية الحديثة:
ان - ليل- لوغال- كور- كور- را- اب- با-دين- غير- دين – غير
و القراءة التي نحصل عليها هي:
الله رب السماوات و ملك الأرض - لا رب غيره - هو الله وحده لا شريك له (هذا يقترح ان جذور الديانة النصرانية التوحيدية تعود إلى الحضارة السّومرية)
كلمة "ان" تعني: السماء.
كلمة "ليل" تعني: تعالى، أو في العلى
كلمة "لوغال" تعني: ملك
كلمة "كور" تعني: الأرض
كلمة "رب با" تعني: الرب
كلمة "دين غير" تعني: الإلهي أو الله. و هذه الكلمة ليس لها صيغة جمع في اللغة السّومرية لأنها كانت تدل على الوحدة الإلهية أو الله الواحد الأحد عند السومريين القدماء فعواطفه و انفعالاته كانت كلها أوجه أو تجليات أو تجسدات لإله واحد!
إسم الملك الذي دوّن هذا النصّ هو كما ذكرنا (Mesilim مِسلم) و هذا الإسم السومري القديم (مِسلم) سبق ظهور دين الإسلام و رواة القرآن بـ 5,000 سنة على الأقل، مما يبين أن إسم مِسلم و إسلام و مسلمون بمعنى السلام بالكنعانية السورية شلم (ش ل م) و بالسريانية السورية شلومو (ش ل وم و). مما يدل على أن إسم الإسلام ليس ابتكاراً جديداً جاء به القرآن، بل كان إسماً معروفاً و شائعاً في كل أرجاء بلاد العراق و الشام (الهلال الخصيب أو سوريا الطبيعية)!! هذا الإكتشاف يدل على أمور كثيرة حاول الكثير من العلماء و المستشرقين و المؤرخين (الذين يعملون حسب تعليمات الحركة الصهيونية العالمية) إخفاءها، و قبلهم فقهاء الدين الاسلامي. و ذلك حتى يجعلوا الديانة اليهودية أول ديانة توحيدية تعترف بإله واحد كان له شعبه المختار (بني إسرائيل)، و حتى يكون الدين اليهو-مسيحي النصراني ( الإسلام) قد ورث هذا التوحيد الإلهي عن اليهود بينما في الحقيقة هي أنّ النّصرانية زامنت اليهودية في الظهور في الألفية الأولى قبل الميلاد بعد المسيحية (الهندوسية) الأقدم منهما بزمن طويل، و لا أدل على ذلك من اكتشافنا حديثاً أن كاتب أسفار التوراة الأولى الملك قمبيز قورشا ذو القرنين / آخر بوذا / النبي موسى / الملك قمبوذا / قمبيز قورش ذو القرنين هو نفسه كاتب صحف القرآن الأولى؛ صحف إبراهيم و موسى بالخطوط الآرامية العربية القديمة السنسكريتية و البالية {* و إنهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ *} (سورة الشعراء، آيات 192 - 195) فكاتب هذا النص القرآني لم يكذب علينا فالفرس اعتنقوا الديانة اليهودية و النّصرانية (البوذية في الأصل) و تحدثوا و كتبوا بالآرامية / العربية القديمة و منها اعوجت ألسنتهم إلى اللهجة العِبرية (لغة عربية وسيطة كالآرامية السريانية و الفهلوية الفارسية) و كتبوا كتبهم العِبرية الدينية المقدسة بالخط الآرامي المربع!!!
نرى في النص أن كلمة (دين- غير) باللغة السومرية ليس لها صيغة جمع، فهي (الله) و ليس الآلهة أو الأرباب. كما أننا نرى كلمة (دين) في أول إسم الله، مما يدل على أن إسم الديّان و المدين و يوم الدينونة و الدين كلها كانت من أصل سومري قديم. و ليس من باب الصدفة أن واحداً من أكبر الملوك السوريين الذي تحكي قصته نصوص مملكة أوغاريت (سوريا) كان يحمل إسم دانيال أو دانييل (دين- ال) أو (دين الله) و يعني إسمه: "الذي يحكم بحسب شريعة الله"!! و يقول النص الأوغاريتي عنه أنه كان يطعم اليتيم و يساعد الأرملة و يعطف على الفقراء و يهتم بالمساكين و يجلس في الساحة لكي يحكم و يقضي بالعدل! (من هنا نرى أصل الصفات و المناقب التي ألصقها رواة الفرس في العصر العباسي لشخصية الخليفة عمر بن الخطاب في رواياتهم المزورة و المسروقة -مثلما فعل حاخامات اليهود قبلهم- من شخصيات ملوك و أبطال الملاحم الرّافدينية و الكنعانية و الإيطورية (أي المصرية القديمة)، و هكذا يا سادة، نبين لكم كم هو تاريخنا الحقيقي مشوّه و محرّف لأسباب لا يجهلها أحد!!!
* ملاحظة بقلم د. فايز مقدسي: (قمت بنقل ملحمة الملك (دانييل) الأوغاريتية كاملة إلى اللغة العربية قبل سنوات من اليوم، و تم نشرها في مجلة إتجاه اللبنانية مع مقدمة طويلة لمن يشاء الإطلاع عليها: "حكاية الملك دانييل: د. فايز مقدسي. مجلة إتجاه -العدد 16، السنة الثالثة، أيار-حزيران، 2,000 م) [2]
في كتاب التوراة السريانية التي تسمى كتاب ال"ترجوم" نجد فيها كلمة شليم (شلم שלם) أو مُسلم (مُشْلَم משלם) و هي تعني: (تمام الأخلاق و الكمال و دون عيوب). فكلمة "إسلام" وردت في التوراة بمعنى "كمال و تمام الأخلاق"، و هذا المعنى يؤكّده كاتب القرآن نفسه! فمثلاً في آية: {* أفنجعل المسلمين كالمُجرمين *} من (سورة القلم، آية 35) نرى أن كاتب نص القرآن هذا جعل كلمة "مُجرمين" تُناقِض كلمة "مُسلمين" (مشلميم משלמים) و هذا يؤكّد بكل وضوح أن كلمة (إسلام) وردت في القرآن بعكس كلمة (إجرام)، فتعني "كمال الأخلاق أو الأخلاق الحميدة أو المحمودة" كما ورد معناها في التوراة بالضبط! و مثال آخر من القرآن: عندما يطلب "الله" من اليهود أن يذبحوا بقرة فيقول لهم: {* تثير الأرض و لا تُسقَى الحرث مُسلّمة لا شِيَةَ فيها *} (سورة البقرة، آية 71)، فكلمة مُسلّمة (مسلَّمَتْ משלמת) هنا هي في الحقيقة تنطق مسلمة و البقرة (مسلمة) تعني "بقرة سالمة كاملة دون عيوب" و عبارة (لا شِيَةَ فيها) تعني (لا شوائب فيها)! كما قال الراوي القرآني. إذاً كلمة (مُسلم و إسلام) الواردة في القرآن تعني "كمال الخلق دون عيوب و قبائح"، و هذا مثال آخر من القرآن: {* الذي يقول إلّا من أتى الله بقلب سليم *} (سورة الشعراء، آية 89) فعبارة (قلب سليم) تعني "دون عيوب و كامل الأخلاق" و نورد لكم أيضاً مثالٌ آخر من القرآن عندما يتكلّم "الله" عن إبراهيم فيقول: {* إذ قال له ربّه أسلم، قال أسلمت لرب العالمين *} (سورة البقرة، آية 131)، هنا في هذه الآية يقول "الله" لإبراهيم "كُنْ كامل الخلق دون عيوب"، فيرد عليه إبراهيم: "أسلمتُ" و هو يعني "سأكون كامل الخلق دون عيوب أو قبائح" (مُشلم משלם). هذه الآية منقولة تقريباً حرفياً من التوراة (سفر التكوين، 1:17) ففيها يقول الله لإبراهيم: "سِر أمامي و كُنْ كاملاً"
تجدر الإشارة هنا إلى شيء هام و هو أن موضوع كمال الأخلاق هو موضوع الفضائل و التّمام، أي أن موضوع الإسلام (أشلم) هو موضوع هام في التوراة و في الأناجيل لأن الله يطلب دائماً من الرسل و الأنبياء أن يكونوا على خُلُقٍ عظيم، كاملي الخُلُق بدون عيوب، يعني أن يكونوا مُسلمين (مشلمين משלמים) فاضلين! و هذا الموضوع نجده أيضاً في القرآن، لأن كثيراً من الأنبياء اليهود يصرّحون أنهم مُسلمين (مشلمين משלמים) أي "كاملي الأخلاق دون عيوب فاضلين". فمثلاً، عندما يصرّح النبي اليهودي يوسف فيقول في القرآن: {* توفّني مُسلماً و الحقني بالصّالحين *} (سورة يوسف، آية 101)، فيوسف كان يطلب من الله أن يتوفّاه "كامل الخلق و من الصّالحين" و ليس "مُسلم الديانة" كما فسّرها المُسلمون! و هناك آية أخرى في القرآن تقول: {* إن الدّين عند الله الإسلام *} (سورة آل عمران، آية 19)، فكلمة (الإسلامً) الواردة في القرآن هنا تعني أن "العدل و الحكم الصحيح عند الله هو تمام و كمال الخلق"! فكلمة (دين- غير) باللغة السومرية كما أورد د. فايز مقدسي أعلاه تعني (الله) كما أننا نرى كلمة (دين) في أول إسم الله، مما يدل على أن إسم الديّان و المدين و يوم الدينونة و الدّين كلها كانت من أصل سومري قديم، و كلمة (دين) الواردة في القرآن لا تعني ديانة أو مذهب بل هي كلمة عِبرية آرامية / سريانية تعني "الحكم و القضاء بالعدل" مثل عبارة "مالِك يوم الدّين" التي تعني (مالِك يوم العدل و القضاء / قاضي الدينونة)! إذاً كلمة إسلام (أسلٰم شلم שלם) و مُسلم (مشلم משלם) في القرآن لا تشير إلى ديانة الإسلام و إنما "كمال الأخلاق و الخصال الحميدة" لكن فُقهاء العباسيين و على رأسهم مُحمد البُخاري هم الذين حرفّوا معناها عندما صنعوا ديانة الإسلام ثم ادّعوا أن كلمة الإسلام الواردة في القرآن تعني "ديانة الخضوع و الإستسلام لله"!! و العجيب الغريب في تفسير كلمة "إسلام" هو أن الفقهاء ذهبوا إلى حد الإدّعاء بأن كل الأنبياء اليهود الذين ظهروا قبل محمد كتب التراث الإسلامي كانوا جميعهم مُسلمون!! و هكذا نجد المُسلمين إلى اليوم يرددون هذا الإدّعاء الغريب و المُضحك و هو أن إبراهيم و موسى و يوسف و داوود و سليمان و غيرهم من "أنبياء" اليهود كانوا جميعهم "مُسلمين" و حتى النبي آدم أول بني البشر بحسب خُرافات التوراة كان هو الآخر مُسلماً على دين حفيده الذي أتى بعده بعشرة آلاف عام؛ محمد خاتم الأنبياء و المُرسلين! يا له من إدّعاء ساذج و طريف يُضحك حتى الموتى في قبورهم!! هذه خدعة فقهية ناتجة عن جهل المُسلمين و فقهائهم بمعنى كلمات "مُسلم" و "إسلام" التي تعني "كمال و تمام الأخلاق" العبرية الآرامية / السريانية الواردة في كتاب القرآن عندما تم نقلها من التوراة و الأناجيل السريانية خاصةً إنجيل متى العبراني!! هذه المُعطيات تُظهر بكل وضوح و دون أدنى شك أن مُحمد البُخاري (من بُخارى في خوارزم سابقا / أوزبكستان اليوم) هو أحد أهم مؤسسي ديانة الإسلام الحالي، و قد رافقه في هذه المهمة العجيبة فقهاء آخرون كانوا أقل قدسيةً منه لكنهم وضعوا أحجار عديدة في بناء صرح معبد الإسلام، و من هؤلاء الفقهاء نجد الفقيه الطبري و إبن هشام و إبن سعد و غيرهم ... طبعاً الكثير من المُسلمين الجاهلين بتاريخ الإسلام أو الفقهاء يُنكِرون و يرفضون هذه الحقيقة التاريخية الصادمة و هذا شيء طبيعي لأنهم يعرفون أنه دون كتاب [صحيح البُخاري] فإن ديانة الإسلام ستنهار إنهياراً كاملاً و خطيراً لأنها في الحقيقة بأغلبها مبنية على [صحيح البُخاري] و ليس على كتاب القرآن، الأمر الذي لا يعرفه أغلب المُسلمين الذين لا يعرفون تاريخهم الحقيقي!!! [3]
و نُزيدُكُم من الشّعر بيتاً؛ وَرَدَ في (سورة المُزَمِّل، آيات، 1-4): {* يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا *}، لو افترضنا جدلاً صِحّةَ ما جاءت به كتب السيرة حول ترتيب سور القرآن فإن سورة المُزَمِّل هي سورة مكّية مُبكّرة جاءت بعد نزول بضع آيات من سورتي العلق و القلم، فعن أي قرآن كانت تتحدث عنه هذه الآيات من سورة المُزَمِّل التي كانت تقول: {* وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا *}؟! هل يمكن تسمية بعض الآيات لثلاثة سور فقط قرآناً؟؟ أم كان يُقْصَد بها "القراءآت التي تتم في الشعائر الدينية"؟!! و ماذا كان يصلّي "مُحمد" في جوف الليل و لم تكن الصلاة قد فُرِضَت على القوم بعد؟ هذا يدل على أنّ مَنْ كتب هذه الآيات و السور ربما كان هو النبي موسى ملك اليهود قمبيز قورش ذو القرنين / محمد القرآن كاتب الصحف الأولى صحف إبراهيم و موسى في القرن السادس قبل الميلاد و ربما كان راهباً نصرانياً أتى بعد النبي موسى / محمد القرآن بزمنٍ طويل، فقيام الليل كانت من عاداتهم، و أن كاتب تلك السورة كان أحد "التّجار" المُبشرين النّصرانيين النّسطوريين (كلمة تاجر بالفهلوية كانت تعني "مُبشِّر نسطوري" فصارت "مهنة" مارسها النبي محمد في كتب التراث الإسلامي و السيرة النبوية الفارسية العباسية). أياً كان، ففي هذه السورة كان مؤلّفها ينقل لنا رواية لنقاشاته اللاهوتية مع قومه مُحاولاً إقناعهم بوجهة نظره أو بوجه نظر الجماعة التي كان ينتمي إليها ( ربما هي جماعة الرهبان البوذيين الإبيونيين العيسويين اليهو-مسيحيين الموحِّدين النّصرانيين النّسطوريين الذين أتوا بعد النبي موسى إن كان مؤلفها ليس هو النّبي موسى بالفعل)، ثم في مرحلة ما بعدها نُسِبَت إلى النبي محمد الوارد في كتب التراث الإسلامي و السيرة النبوية النُّبُوّة و دين الإسلام!!!
و لا ننفي أنه قد يكون مؤسس دين الإسلام الحالي هو مُسيلمة (مُسلمة بن حبيب الحنفي) أو ما أطلق عليه العبّاسيون إسم و لقب: "مُسلمة الكذّاب" أو "مُسيلمة الكذّاب" فمن المُمكن أن يكون هو مؤسس دين الإسلام لأن إسمه كان "مُسلمة" أو "مُسلم" بن حبيب الحنفي و غالباً كان "رحمن اليمامة" المُلَقَّب ب"الصّادق الأمين" هو ذلك الرّاهب النُّصراني صاحب تلك الآيات و السور مثل سورة المُزَمِّل الواردة ذكرها أعلاه التي كان يحاور فيها قومه و يحاججهم مُحاولاً إقناعهم بهذا الدين الجديد أو بعقيدة جماعته بالحُسنَى على مبادئء سلمية مثل: "لكم دينكم و لي ديني" و "من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر"!! يشكك الباحث التونسي زكرة بن نافخ بمكان و قصة مُسلمة بن حبيب الحنفي حيث يقول بالنسبة لأبي ثمامة مُسلمة بن حبيب هناك دلائل عديدة تفيد بتوليه حكم الفيوم، منها صورة العملة المضروبة بإسمه و المنشورة في تقرير مؤتمر المُستشرقين في ستوكهولم - السويد عام 1,891 م و ابتي كانت تحمل عبارة "أبو ثمامة رسول الله"، و معركة "الحدائق" التي قتل فيها (قتله "حبشي" كان عبد لهند بنت عتبة بحسب القصة المعروفة)، هذه المنطقة كانت كلها حدائق و في هذا تشابه مع تسمية "معركة الحدق" و أيضاً أوصافه تدل على أنه كان نوبي الأصل. جدير ذكره أن المنطقة التي تقع بين النوبة (السودان) و الفيوم (مصر) تسمى "أسواق قريش" (اسواق البصرة؟)، و يمكن التأكد من أسماء الأماكن عبر Google Earth، فإسم إبن حبيب يبدو لنا أنه أصيل من النوبة، من العاصمة (دنقلا) حيث بني أحد أوائل المساجد في الإسلام و اسمه مسجد إبن حبيب (ربما كان تعريباً ل إبن داوود؟)!!
كذلك رُبما يكون أبو مُسلم الخُراساني هو مؤسّس دين الإسلام كما نعرفه اليوم بطقوسه الزردشتية البوذية المزدكية المانوية المُضافة للعقائد اليهو-مسيحية النّصرانية النُّسطورية لأن إسمه كان أبو "مُسلم" و إسم أتباعه / جماعته كانت "المُسلميا"! و من الممكن ربطه أيضاً ب"محمد بن إسماعيل البُخاري"، فالإسلام ككل هو دين يهو-مسيحي فارسي - تركي، و مُحمد بن إسماعيل البُخاري كان تركي خوارزمي / أوزبكي حيث تقع بُخارى في خوارزم / أوزبكستان و الأوزبِك كانوا أتراك و لم يكونوا فُرساً! هذا الشخص المدعو "البُخاري" حتى في حال كونه شخصية حقيقية و غير مُخْتَلَقَة كما يُشكّك اليوم بوجوده الكثيرون، الخطوط العربيّة ظهرت بعد وفاته بأكثر من مئة سنة و جدير بالذكر أيضاً أن المخطوطات الحقيقة التي قيل أنها كانت تعود له أحرقها المغّول سنة 1,258 م عند اجتياحهم و تدميرهم لبغداد عاصمة الدولة العبّاسية و إحراقهم لمكتبة بيت الحِكمة و كتبه المتدوالة اليوم هي نُسخة عنها مكتوبة بعد وفاته بوقت طويل!!!
ما الخلاصة من كل ما تقدّم؟ الخلاصة هي أنه يمكن لكل مُسلم يتبع السنّة النبوية المكتوبة في [صحيح البخاري] أن يشهد أن (محمد بن إسماعيل البُخاري) هو صانع دين الإسلام و نبي الله بعثه بكتاب مقدس استبدل به الحكام العباسيون كتاب القرآن و بعثوا به إلى كل المُسلمين فصارت سنن و أحكام المُسلمين حتّى يومنا هذا!! إنه لشيء عجيب و غريب كيف أصبح البُخاري نبيّ الله و رسوله عوضاً عن محمد مؤسس دين الإسلام الأصلي (النبي موسى ملك بني إسرائيل / آخر بوذا / قام بوذا (قمبوزا) / قمبيز قورش الفارسي / سيدهارتا غواتاما / سيّد السهام قثم جاءَ و أتمّ)؟! هذا أمر عجيب آخر من عجائب التاريخ الإسلامي المزوّر نقدمه لإيديكم بالحق لعلّكم تتفكرون!!
جديرٌ بالذكر أن القرآن كتاب تمّ تأليفه على مدة طويلة تمتد حوالي الألف سنة، النبي موسى في القرن السادس قبل الميلاد كتب الكثير من نصوصه التي نقلها الرهبان السريان النسطوريون من العبرية و الآرامية أو السريانية إلى العربية ثم أقحم عليها العباسيون الكثير من نصوصه مثلما فعل الحجاج بن يوسف الثقفي في العصر العباسي، و حذفوا منه و أضافوا إليه ثم أحرقوا جميع النسخ إلا نسخة واحدة هي التي بقيت منه، و آخر نسخة منها كتبت بيد الخطاط "عثمان" في زمن الدولة التركية العثمانية و هي المعروفة ب"مُصحف عثمان" (و لا تعني مصحف الخليفة الرّاشدي عثمان بن عفّان الذي لا وجود له تاريخياً) و هي التي وصلت إلينا بشكلها الحالي الذي نعرفه اليوم!!! و مما لا شَكَّ فيه أنّ ما جمعه العباسيون في "المُصحَف القرآني" هي مجموعة الكتابات و التراجيديات التي كانت مُنتشرة بين سكان المنطقة مع اختلاف تسمياتهم لاحقاً؛ حيث كانوا على شكل طوائف أو فرق إسلامية تابعة للإسلام و ليست مُتَفرّعة عنه، تركوا وراءهم إرثاً أدبياً و دينياً روحياً هاماً مثل هذه النُّصوص و المخطوطات القديمة المكتوبة باللغة السريانية النّبطية بعد تهجير اليهو-مسيحيين التوحيديين الأوائل الإبيونيين العيسانيين النصرانيين من مدينة القدس سنتي سبعين 70 و 136 ميلادية إثر الإضطهادات الرومانية المُتَكرّرة لليهود و اليهو-مسيحيين الأوائل التي أعقبت ثورتي اليهود الكُبريين. و ممّا لا شكّ فيه عجز سكان شمال و شرق البلاد الإسلامية "المفتوحة" و الخاضعة للمُعتقدات الجديدة للإمبراطورية الفارسية السّاسانية المتأخرة / العباسية الباكرة من أمثال البُخاري و الطّبري و التُّرمذي و النِّسائي و مُسلم في فهم معاني الكلمات العبرية و السريانية النبطية التي كُتِبَت بها تلك المخطوطات، و بحسب ما ذكروا في كتبهم عن رحلة البحث عن المعاني في بلاد الشام لدارجهم من الأحاديث و مُحاولاتهم لِمُطابقتها مع النُّصوص المنسوبة إليها فهي جميعها تبلورت لاحقاً في الفترة العباسية كمخاولات فارسية - تركية لتفسير نصوص القرآن العِبري - السرياني النّبطي المُسَمَّى بكتاب القرآات و الصلوات الدينية (القريانو / القرآن)؛ الذي سعى جاهداً مِراراً و تكراراً أن يقنعنا كاتبُه أو بالأحرى ناقليه أو جامعيه بين سُوَرِهِ و آياتهِ كُلَّ فَينةٍ و أُخرى بأنّه: "أُنْزِلَ بلسانٍ عَربيٍ مُبين" و هم محقين بذلك فالعِبرية و الآرامية أو السريانية و الفهلوية الفارسية كانت جميعها لهجات مُتفرِّعة من العربية الوسطى في مرحلة زمنية تطورية ما بين العربية القظيمة العقدية أو الأكدية البابلية الأصل (العامية المحكية) و اللغة العربية الحديثة (الفُصحى) إبنة السريانية النبطية!!
للمزيد يمكنكم مراجعة البحث السابق على الرابط التالي:
* التّسلسل الزمني الجديد، ما علاقة البُخاري بالبتراء و الكعبة المكيّة؟ أپولودور الدمشقي:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=464127227271009&id=263584180658649
واقعة "الطف" بين رواية الطبري و علم التاريخ الأثري:
في الوقت الذي يورد الطّبري في القرن التاسع 9 الميلادي تفاصيل مُدهشة و دقيقة عن كيفية مقتل الحُسين بن علي في كربلاء في معركة غير مُتكافئة سعى لها هارباً من البيعة فإن الطّبري يذكر كذلك ليس فقط أسماء أبطال القصة الرئيسيين و حسب بل يذكر أيضاً أسماء الأبطال الثانويين رغم كثرتهم! حتى أنه لم يغفل إسم أحداً منهم بل و أضاف من عنده قتلى آخرون في مشهد مسرحي دموي فريد حيث يذبح الإنسان أخيه الإنسان و يقطع أوصاله بصوره أبشع مما تفعله الحيوانات الوحشية الجائعة!! و لا أحد إلى اليوم يعلم كيف خطرت هذه القصة ببال الطّبري و كيف توصّل لتلك المعلومات الدقيقة جداً رغم الفارق الزمني الفاصل بين الطّبري و بين أحداث القصه الدموية و الذي تجاوز الثلاثمئة 300 عام، مع العلم أن المدعو الطّبري كتب قصته اعتماداً على السّماع الشفهي فقط من دون أن يرى أو يطّلع على دليل مادي يعود إلى القرن الميلادي السابع (بعدم احتساب الزمن الشبحي)!!
لم يُساوِر الطبري أي شك في صحّة ما كان يدّعيه زملاؤه الرّواة من الفُقهاء، و أيضاً المسلمون كافةً و إلى اليوم لا يساورهم الشك فيما ادّعاه الطّبري؟! من الجائز أن الطبري اخترع القصة كلها لغرض في نفسه أو في نفس الحاكم السياسي!! لا أحد يعرف من هو الطبري إن كان شخصاً حقيقياً أم دار نشر أم ديوان أهلي أم حكومي حيث كتب 7,500 صفحة من القطع الكبير! هل كتبها الطبري أم أن أحداً افترى عليه أم كتبت بإيعاز من حاكم طاغية أم أن الحاكم كتبها و ادّعى كذباً أن شخصاً يُدعَى الطبري كتبها و ما هي أغراضه و أهدافه من وراء كتابة هذه القصة؟ و إن كان الطبري هو كاتبها هل اختار الطبري (كربلاء) مُتعمداً لأسباب إقتصادية سياسية كانت تهم الحاكم و إلا ما هو غرضه و هدفه من كتابه هذه القصة؟!
ادّعى الطّبري أن أهل الكوفة "المُسلمين" بعثوا بعشرات الآلاف من الرسائل إلى الحُسين بن علي الذي كان مُتواجداً في "مكة" يدعونه إلى التّحرك إليهم لكن الطبري لم يذكر بأية لغة كتبوا رسائلهم تلك و من أين حصلوا على الورق لكتابة رسائلهم و كيف تعرّفوا عليه و هم تفصلهم عنه آلاف الأميال و ما العلاقة بينهم و بين الحُسين و ما هو سبب استدعاؤهم له؟! و تجاهل الطبري عن عمد عامل الزمان و المكان و اختلاف اللغة و المُبالغات عند الحديث عن صراع أي بطل مع خصمه! و أيضاً أضاف الطبري بدعة كُبرى من عنده حيث ادّعى أن الحُسين بن علي و يزيد بن معاوية كانا "مُسلمين" من أهل "مكة"!!! و هذا يناقض تماماً ما توصلنا إليه اليوم عن حقيقة مقتل الحُسين ذبيح الفُرات / النبي دانيال / ملك عيلام على يد الغازي الفارسي دارفيش / دارويش / ذو الرداء الأسود في القرن الخامس قبل الميلاد، المزيد في بحثنا السابق على الرابط التالي:
* الأصول الأسطورية و التاريخية لفاجعة مقتل النبي دانيال / كي-خسرو / الحُسين / ذبيح الفُرات:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=1057215904628802&id=263584180658649
فلم يُعثَر على أي دليل مادي يثبت أنهما عاشا في القرن السابع الميلادي و كانا "مُسلمين" أولهما كان مُسلم شيعي و ثانيهما كان مُسلم سُنِّي!! فإذا كان علم التاريخ و الآثار ينفي انقسام المسلمين إلى شيعة و سنة في ذلك الوقت فكيف يكون الحسين بن علي شيعي و يزيد بن معاوية سني و ماذا عن الدلائل العديدة التي عثر عليها و هي تشير إلى يهو-مسيحية معاوية بن أبي سفيان (إسمه الحقيقي هو ماهوية بن شهر باراز الذي كان القائد الرومي / رومازان للجيش الأول للملك الفارسي خسرو الثاني) [4] على المذهب الفارسي النسطوري (منها نقش حمامات غدارة في الأردن و رواية صلاته عند تنصيبه ملكاً على جبل الجلجثة قرب مدينة إيلياء القدس الذي صلب فيه المسيح ثم نزوله بعدها إلى قبر مريم ليصلّي فيه منفرداً)؟! فالتّاريخ يبين لنا من هي شخصية الحُسين بن علي و شخصية معاوية الحقيقية أما يزيد إبن معاوية فلا يعدو كونه شخصية خُرافية مُختلَقة لا وجود لها على أرض الواقع، فالحُسين بن علي الوارد في كتاب الطّبري هو شهيد الطّبري فحسب و ليس شهيد التاريخ!!! في بحث سابق نشر في موقع الحوار المتمدن تحت عنوان "خليفة المسلمين يزيد بن معاوية / الخليفه الكافر" بيّن ناشروه أن معاوية بن أبي سفيان الحاكم الفارسي المسيحي لم يكن له إبن ليرث الحكم من بعده حيث لم يعثر الباحثون على أية وصيّة له كما جرت عادة الحكام الفرس حينها [5]
في الخلاصة علم التاريخ ينفي وقوع "واقعة الطف" المزعومة جملةً و تفصيلاً حيث لم يعثر على أية آثار و ظلائل ملموسة على حدوثها كما أوردها الطبري في تاريخه! و الجدير بلبذكر أن علماء الآثار العراقيين عثروا في (كربلاء) على بقايا كنيسة نسطورية سبقت تبنّي الساسانيين الفُرس لدين الإسلام و تحولهم إليه من عبادة النار المقدسة / المجوسية بحوالي 120 سنة! و بعدها استمر بناء الكنائس في العراق حيث عثر العلماء العراقيون أيضاً على آثار 45 كنيسة في (الكوفة) أحدثها تعود لعام 845 م!! أي بعد حادثة مقتل الحُسين بن علي الواردة في كتاب الطبري بحوالي قرن و نصف من الزمن (150 سنة) كانت جميع قبور "المؤمنين" المدفونين فيها متجهة باتجاه "بيت المقدس" في فلسطين!!! لكن هؤلاء العلماء لم يعثروا في الكوفة على أي أثر لمسجد أو لحُسينية أو حتى لقبور كانت متجهة باتجاه "مكة الحجاز"!!! هذا بحد ذاته يشكل دليل مادي آخر لا لِبسَ فيه من أن أهل الكوفه كانوا مسيحيين حتى منتصف القرن الميلادي التاسع (السادس بعد حذف سنوات الزمن الشبحي الثلاثمئة)، لم يكونوا مُسلمين حينها و لا علاقهدة لهم لا بالحُسين بن علي و لا بمكة الحجاز بل كانت علاقتهم ببيت المقدس في فلسطين!!!
لماذا لا يكون الطبري المتوفى في عام 932 م هو شخصية خُرافية لا وجود تاريخي لها؟ و لماذا لا يكون الحاكم الفارسي البويهي الذي احتل العراق في عام 946 م هو من ادّعى أن الطّبري أوردها كذباً خدمهدةً لأغراضه و تجنيّاً على الطّبري بعد مماته؟! علماً أن البويهي الدّليمي (البويهيين / بنو بويه هم سلالة نشأت جنوب بحر قزوين في منطقة بحر الخرز، سيطرت على غرب بلاد فارس و العراق في القرن العاشر الميلادي بعد ضعف الدولة العباسية و حكم بعدهم الأتراك السلاجقة) نفسه هو من بنى قبور شهداء كربلاء و وضعها باتجاه مكة الحجاز في القرن الميلادي العاشر من أجل احتلال العراق ثم جاء المحتل الآخر الفارسي الصفوي في عام 1,504 م، ليحتل العراق فتشبّث برواية الطّبري الواهية تلك عن الحُسين بن علي، و شيّد و عمّر و بنى و كسى بالذّهب ما بناه لتكون لديه حجّة أخرى ليتمسّك بالعراق إلى الأبد مُنافساً الأتراك العثمانيين في زمنه؟! أسئلة بحاجة إلى أجوبة!!! [6]
ما يثير الإستغراب في مسألة القرآن هي اعتبار الفاتحة أول سورة في القرآن افتتح بها القرآن على الرغم من أن أول آية "نزلت" على النبي محمد هي (سورة العلق): {* إقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ إلخ ... *} المقتبسة من (سفر أشعياء، الفصل 40 الآية 6): "صوت قائل "إقرأ" فقلت "ماذا اقرأ؟" من الأناجيل المسيحية مما يعني أن الفاتحة هي مجرد دعاء قبل الشروع في التّعبّد، و الدلالة على ذلك وجود نص أشبه بالفاتحة عند صلاة اليهود أيضاً
أما بالنسبة لقضية مقتل الحُسين، ففرقد القزويني السيد المعمم، يفسر نص معين في رواية الطبري الذي يقول (حتى بان النقص فيهم) و هنا يستدل فرقد القزويني على أن أصحاب الحُسين كانوا أكثر من 72 شخص و إلا لما قيل بأن النقص فيهم حيث أن عبارة كهذه تُقال عند وجود كثرة من الأشخاص، فلو فرضنا أن هذا الكلام كان صحيحاً فسوف يوقعهم بإشكالية أكبر، فإذا كانت المعركة بين جيشين عظيمين بالعدد فأين آثارهم اليوم في كربلاء؟! من يزور المتاحف في مرقدي العبّاس و الحُسين اليوم و يرة الآثار المعروضة يلاحظ و بسهولة أنها لا علاقة لها بواقعة الطف أصلاً بل هي عبارة عن مجسّمات و سيوف و بنادق تعود للزمن العثماني! و من يسكن كربلاء يعرف أن العتبتين المسؤولة عن المراقد تقوم بعمليات توسيع للمناطق المحيطة بالإمامين و حتى البعيدة عنها تتضمن حفر أساسات بعمق كبير فلماذا لم يجدوا آثار على وجود معركة حصلت في هذا المكان؟! علماً أننا لا زلنا حتى اليوم نجد آثاراً للحضارة الرافيدينية التي يعود عمرها إلى أكثر من خمسة آلاف 5,000 سنة قبل الميلاد لكننا لم نستطع العثور على آثار تعود لـ 1,400 سنة ميلاية! كما أن أبرز آثار كربلاء التي يتم تجاهلها عمداً هي الكنائس المسيحية و قبور اليهود في صحراء كربلاء الأثرية!!!
للمزيد مصادر و مراجع:
1. William J. Stewart, God in Chinese Language
2. د. فايز مقدسي، الأُسطورة السومرية البابلية و الأوغاريتية الكنعانية
3. قناة كارل تنيسي على اليوتوب
4. م. أحمد رسمي، الحقيقة وراء معاوية (قيد البحث)
5. محمد سعيد الطريحي، تاريخ الكوفة و ما حولها
6. سرمد رشاد، باحث عراقي مقيم في ألمانيا
تزوير التاريخ : دور الامويين فى الاسلام (1)

هشام حتاته

الحوار المتمدن-العدد: 4257 - 2013 / 10 / 26 - 10:55
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات







منذ ان قرات رساله ماجستير مقدمة من باحث سعودى ( اثناء عملى بمملكة آل سعود منذ اكثر من ثلاثين عاما ) عن الدور الرئيسى الذى لعبه ابو مسلم الخراسانى فى انتقال الخلافة من الشام ( الامويين ) الى العراق ( العباسيين ) بعد ان شاخت الاولى ووهنت بعد التكالب على الاموال والملاذات والخلافات بينهم ( وهذه من طبائع الامور – فتاريخ الامم والشعوب لايختلف عن الاطوار التى يعيشها الانسان تماما ، تبدا شابه فتيه قوية ثم تصاب بالشيخوخة والهرم فتصير الى زوال . فما طار طير وارتفع الا كما طار وقع ) حيث يراها عدد من الباحثين العرب انها كانت «ثورة دينية واجتماعية واقتصادية» ويراها البعض أيضًا «ثورة الفرس ضد العرب» وانا ارجح القول الثانى بانها كانت ثورة الفرس على الارستقراطية الاموية التى مثلتها دولة الامويين ونتيجة حتمية للتمييز العنصرى والطبقى بعد ان استأثر الامويين لانفسهم بالولايات والوظائف والضرائب والجيش
وان الدعوه الى آل البيت ( العلويين والعباسيين ) آتت اكلها لدى موالى الفرس وغير العرب من الفلاحين وعمال المدن الفقراء مما ادى فى الهاية الى تكون قاعدة شعبية عريضة لدى غير العرب على وجه العموم ضد حكم الامويين فى الشام .
اذن فقد كان صراعا بين عنصرين ( الفرس – العرب ) استغل فيه الفرس ضعف الدولة الاموية ولم يكن العباسيين سوى الواجههه لهذه الدعوه ليتم صبغتها بالصبغة الدينية فى مقابل خلافة الامويين الاسلامية ، ( وهاكذا الدين دائما يستعمل بمكيافيلية رائعة ) ليكون الصراع الظاهرى هو حق آل البيت من الهاشميين ( العلويين والعباسيين ، وفى تمثيلية ساذجة يموت صاحب حق العلويين ويوصى بالخلافة الى ابناء عمومته من العباسيين ) ضد حق قريش متمثلا الشكل الاسلامى للخلافة الاسلامية .ويكون الصراع الخفى هو ماذكرناه سابقا من صراع العنصر الفارسى ضد العنصر العربى
وفى النهاية يلقى ابو مسلم الخراسانى جزاء سنمار فيتم قتله على يد ثانى خلفاء العباسيين ( ابو جعفر المنصور ) ليستولى العباسيين على الخلافة من صناع الثورة ووقودها ( الفرس ) لكن ما ان تمر القليل من السنين حتى يتولى الفرس والترك زمام الخلافة ليصبح ماسماه التاريخ بالعصر العباسى الثانى حيث اصبح الخليفة مجرد رمزا دينيا من آل البيت يدعون له على المنابر ويسكون العمله باسمه ويعطونه مايكفيه للانفاق على ليالى العشق والغرام .
لم اكن اعلم وقتها الدور الحقيقى للامويين فى الاسلام وانهم استغلوا نفس اللافته التى استغلها من بعدهم العباسيين فى تبنى دعوة النبى محمد فى جزيرة العرب لتاسيس امبراطورية اموية ضد الامبراطورية الرومانية ، واذا كانت الاخيرة تتزعم نصف العالم بشرعية الدين المسيحى فان الاولى بحثت عن دين توازن به الرومان فوجدت دعوة النبى محمد فى مكه والمدينه فاتخذت منه ايضا شرعية الحق الالهى يسير جنبا الى جنب مع حق القوة ( السيف )
كانت شرعية الدين فى هذا الزمان مساوية لشرعية القوة وحبذا لو اجتمعوا سويا، وهذا مافعلة الامويين ثم العباسيين من بعدهم .
بمعنى ان دعوة النبى محمد فى جزيرة العرب كانت دعوه محلية مغرقة فى تفاصيل حياة سكان هذه المنطقة ( ومن يقرأ القرأن على حالته تلك او حسب تسلسل النزول سيعرف هذه الحقيقة ... انها دعوة محلية لسكان محليين تنقض وتعدل وتثبت وتشرع لهم امور حياتهم ، بل ان القرآن به معظم مادار فى هذه الفترة من احداث ) ولكن ليأخذها معاوية ( وكان واليا محليا لاحدى امارات الشام حسب رؤيتى التى ساسردها بعد قليل ) ويجعل منها دينا مساويا فى بداية الامر مع المسيحية ، وبمعاونه بدو الجزيرة المعروفين بشراستهم القتالية والسلب والنهب والتكالب على المغانم واحتلال اوطان الخير والنماء المجاوره لجزيرهم القاحلة يستطيع معاوية ان يوسع من ملكة شيئا فشيئا حتى يحكم الشام بكاملة ثم يرسل ابن العاص لاحتلال مصر وبعدها احتلال العراق حتى يصل الى بلاد فارس
كيف ....؟ هذا ماسنقصة عليكم الان :

فكما ان هناك اذن موسيقية لاتتقبل اى نغمه نشاز وهناك اذن لغويه لاتتقبل اى لحن فى اللغه فهناك ايضا عين نقدية نابعه من عقل نقدى لاتستطيع ان تتقبل اى روايه تلفيقية غير متسقة مع العقل والمنطق .
تاريخ الفتوحات الاسلامية فى عهد عمر لم استطيع ان اتقبله بسهوله ، احتلال مصر وشمال افريقيا واحتلال الشام بكامله واحتلال العراق وايران ، كل هذا يحتاج الى كثافة سكانية ( موارد بشرية ) وقيادة ومهاره عسكرية وتمويل مالى مما لايتوفر فى ذاك لزمان لجزيرة العرب وان توفرت فيهم روح السلب والنهاب والاغارة لتنتهى فى نهاية الامر بالغنائم .
وبرغم الكتاب المهم للكاتب عبدالهادى عبدالرحمن بعنوان " جذور القوه الاسلامية " والذى حاول فيه الاجابه على هذا التساؤل المشروع واعترف فيه اكثر من مرة بأن هناك فجوات فى التاريخ الاسلامى ( مناطق مظلمة ) لاتتفق مع السرد الاسطورى للساده السلف . وايضا كتاب استاذنا سيد القمنى ( حروب دولة الرسول ) الذى حاول فيه ان يجيب على هذا السؤال ولكنه توقف عن نهاية حياة النبى ولم يسرد لنا الفتوحات الاسلامية الضخمه التى بدات مع عصر عمر بن الخطاب والتى ارى صعوبه هضمها
، لذا فان تساؤلاتى بقيت كما هى ، وان كنت استفدت من الكتابين تاريخ الدعوة من بدايته حتى موت النبى برؤية نقدية اعتمدت اساسا على الظرف الارضى الموضوعى مقابل الميتافيزيق .
وكانت تساؤلاتى هى نقاط ارتكاز لهذا البحث :
1)السقيفة بكل مانقل عنها وقيل فيها من اجتهادات لم يستطيع عقلى ان يتقبل ان ثلاثة من المهاجرين ( ابو بكر وعمر واباعبيدة ) تغلبوا على ارادة كل اهل المدينه من الانصار ، وان مجرد قولة عمر لابو بكر : مد يدك لابايعك كانت هى الحاسمة ( فليمد يده كما يريد .... ولكن لماذا يصمت الانصار فجاة ويرضون بالامر الواقع وهم اكثرية مقابل ثلاثه حتى وان كان خلفهم عدد آخر من المهاجرين يؤيدون ذلك فى المدينة فهو عدد لم يماثل جموع اهل المدينة من الانصار ) وفى احد كتبه يفيدنا الدكتور سيد القمنى انه كان ينتشرحين ذاك فى طرقات المدينة وخارجها عشرة آلاف فارس من احدى القبائل المؤيده للمهاجرين ، وينقل لنا صحيح البخارى قول عائشة ( فما كان من خطبتهما - أبي بكر وعمر - من خطبة إلا نفع الله بها ، لقد خوف عمر الناس ، وأن فيهم لنفاقا " فردهم الله بذلك ) ونتسائل : باى رادع اخاف عمر الانصار ؟
واى قوة يستند عليها عمر فى قولته التهديدية للانصار ( هيهات ... لايجتمع اثنان فى قرن )
اما حكاية التحاسد بين الاوس والخزرج من خوف الأوس بقيادة سيدهم (اسيد بن حضير) من تولى خزرجى أمرهم ( سعد بن عباده ) فهو قول لايتفق مع ( انهم اجتمعوا ليولوا عليهم سعد بن عباده ) فاين كان الاختلاف اذن ؟ .

ولاننسى ان اهل المدينه كما ذكرتهم الكتابات هو اهل "الحلقة والدم " وهم الذين حموا النبى فى " احد " يوم هرب اقرب الناس اليه وكان ايضا لهم دورهم فى يوم حنين عندما احالوا الهزيمة الى نصر . فهل كانوا يخافون من المهاجرين يوم السقيفة ، الاقل عددا والاقل جرأة ؟
كل هذا يدل على انه كان هناك معامل للقوة خارج اطار الصورة المنقولة اعتمد عليه المهاجرين وحسم الموضوع لصالحهم فى النهاية .
2) الدور الريادى الذى احتله ابو سفيان قبل دخول النبى مكة بعد اسلامه مباشرة لتكون حرمة بيته مساوية لحرمة بيت الله بمجرد اسلامه وكنت ارى ان هذا الشرف قد اسقط عليه فيما بعد وبعد ولاية الامويين ، اما ماقيل عن العباس : يارسول الله ان معاوية يحب الفخر فأعطيه شيئا فيكون الرد ( من دخل الكعبه فهو آمن ومن دخل بيت ابى سفيان فهو آمن ) فهو من الفنتازيا الدرامية ، لان الواضح ان ابوسفيان كان عراب دخول النبى لمكة .
3 ) زواج النبى من ابنته ام حبيبه تضارب فيها الاقوال مابين انها كانت زوجه لاحد المهاجرين للحبشة الذى تنصر فارسل النبى من يزوجها له ، وبين ماروى ايضا عن انه تزوجها بعد اسلام ابيها ودخوله مكه لتكون عربون صداق بينهم كعادة العرب قديما فى ان يكون الزواج المتبادل بين القبائل هو تدعيم لاتفاقات المصالحة بينهم . فاى مصالحة تمت ؟ بالاضافة الى ان وجود ام حبيبة بنت ابى سفيان فى التاريخ الاسلامى وفى الروايات عن النبى محمد وجود شاحب ذو رؤية باهته ولم تذكر لنا المراجع الاسلامية اى دور لها فى حياة النبى او مع نسائه غير ماروى عنها انها منعت ابيها من الجلوس على فراش النبى عندما جاء الى المدينة ليثنيه عن غزو مكة ، فى الوقت الذى امتلأت فيه كتب التاريخ ببقية زوجاته سواء بالغيرة بينهم واتحادهم عليه لمقاطعته لم ولم تذكر ابدا اى وجود لام حبيبه ولم تروى عن النبى غير اربعه احاديث .

4) رحلة عمر بن الخطاب الى الشام لمقابلة معاوية ومايصفه لنا الاخباريين الاسلاميين عن ذهابه راكبا حماره وان معاوية استقبله على رأس قواده وجنوده لابسا الديباج والحرير وحوله الحاشية ممتطين جميعهم صهوات الجياد ذات السروج الفخيمة ، فما كان من عمر الا ان يسأله عن هذا الموكب الامبراطورى فيجيب معاوية بمامعناه : اننا نجاور الروم ولابد ان ندخل فى قلوبهم الخشية والاحترام لنا .. فيصمت عمر
هل كانت زياره فى هذا الشكل الكاريكاتورى تمثل زيارة خليفة او اميرا لمؤمنين الى احد ولاته المحليين ام انها كانت زياره لاحد الولاه المحليين الى الوالى الاكبر لتقديم واجبات الطاعه والولاء ؟ او للاتفاق بين السلطة الدينية ( ممثله فى يثرب ) والسلطة الدنيوية ( الامويين ) على بداية الغزوات يمينا حتى فارس ويسارا حتى المغرب .
ولماذا لم يزور مصر وهو الذى يذكر لنا التاريخ انه كان يعتبرها البقرة الحلوب لجزيرة العرب ويدعو لها دائما ( در ضرعك ) وقد ارسل لعمر يقول له : صف لى مصر كانى اعيش فيها . فلماذا لم يذهب اليها ليتعرف عليها خصوصا ان بلاد الشام معروفة لدى العرب بمعظم تفاصيلها من ايام رحلتى الشتاء والصيف وقد يكون عمر زارها فى احدى هذه الرحلات التجارية ؟

5) الاسراء والمعراج بعض النظر على انه كان اسراءا بالروح ( الرؤية التى اريناك ) ام انها كانت بالجسد من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى تساوى بين المسجد الحرام والمسجد الاقصى ( الذى باركنا حوله ) ليقوم بعدها الامويين ببناء قبة الصخرة ليكون اول القبلتين وثانى الحرمين ويمنع عبدالملك بن مروان الحج الى الكعبه ويقصرة على الحج الى المسجد الاقصى ايام ولاية ابن الزبير على مكة ويظل المسجد الاقصى الى اليوم يضارع فى قداسته مسجد يثرب .

6) العشرة آلاف الذى اصطحبهم النبى يوم فتح مكه وكان معظمهم من المقتالين يثير فى العقلية النقدية سؤالا عن عدد سكان اهل يثرب .

7) ثورة معاوية فى الشام على مقتل عثمان بن عفان الاموى وعدم اعترافة بتولية ابن ابى طالب ، هل كانت ثورة غضب من اجل احد ولاته الذين عينهم على يثرب منهيا بذلك دورها الدينى وانضمامها الى بقية الامبراطوية الاموية ؟ ام كانت من اجل خليفة المسلمين ، فماذا يضير معاوية من مقتل خليفة مسلمين وتوليه آخر ؟ الا اذا كان المقتول هو قريبه وواليا من قبله على يثرب .

8) ثورة البصرة والكوفة ومصر فى وقت واحد على عثمان مازالت لغزا يحتاج الى مزيد من التوضيح
كيف يثورون على خليفة الرسول ؟ رغم مايذكره لنا الاخباريين انه كان شيخا وقورا يقرأ القرآن وقد قتل وهو يقرأ القرآن
هل اسفر الامويين عن رغبتهم فى الاستحواذ على المركز الدينى فى يثرب بعد ان احتلوا ماجاورهم غربا حتى فارس وما جاورهم شرقا حتى شمال افريقيا ، ليخلوا بالاتفاق على ان تكون يثرب هى الخلافة الدينية والشام هى الخلافة الدنيوية فيقوموا بتعيين عثمان على حساب بن ابى طالب ( آل البيت ) المحق للخلافة بعد وزيرى النبى ابو بكر وعمر ليجتمع لهم الدينى والنيوى مما اثار العرب المقيمين فى هذه الامصار التى قادت الثورة عليه ؟

9) استمرار معاويه على الحكم فى الشام حتى موته رغم تعاقب ثلاثة من الخلفاء عليه ، ورغم تعاقب العديد من الولاه فى العصور السابقة على باقى الامصار ، ثم اعلان نفسه خليفة للمسلمين بعد مقتل عثمان وولاية العهد لابنه وجعلها ملكا عضوضا بعد ان كانت خليفة تثير سؤال : هل كان له هذا الحق امام مسلمى عصره ؟

10) حروب الرده التى خاضها ابو بكر ضد معظم قبائل جزيرة العرب التى اسلمت ولكنها رفضت دفع الزكاه ( حروب الصدقة ) او من ارتدت فعلا عن الاسلام ( مسليمه وسجاح فى اليمامه ) وهى من اكبر مناطق الجزيرة كثافة سكانية حيث انها منطقة زراعية فى الاساس ، ويروى لنا التاريخ ان عدد جيش مسيلمه فى حروب اليمامه كان اربعون الفا وعدد المسلمين بقياده خالد كانوا عشرة آلاف .

11 ) ان عمرو بن العاص فى طريقه لاحتلال مصر جاء من الشام ولم ياتى من جزيرة العرب .
12) فى الوقت الذى نقرأ فيه عن الرسائل المتبادلة بين بن العاص وابن الخطاب فى رسالته طالبا وصف مصر او فى الرسائل المتبادلة بينهم ليأحذ برأى بن الخطاب فى تدبير بعض امور الولاية المصرية ومنها رسالته التى ينهيه فيها عن استخدام اهل مصر من القبط فى جباية الجزية او العمل فى بيت المال نظرا لخبرتهم وقدرتهم على الكتابه قائلا له ( كيف تعزهم وقد اذلهم الله ) او فى الاسراع بحفر قناة امير المؤمنين بين النيل والبحر الاحمر حاملة غلال وخيرات مصر الى جزيرة العرب قائلا ( احفر فيها وعجل ، اخراب مصر من اجل اعمار المدينه وصلاحها ) او فى رسالته فى شأن مكتبه الاسكندرية ليقول له ( ان كان فيها مايوافق كتاب الله فلاحاجة لنا بها فاحرقها ، وان كان فيها مايخالف كتابه الله فاحرقها – الحرق فى الحالتين ...!!!! )
الا اننا نعلم ايضا من مؤرخينا الاسلاميين ان معاوية فى الشام تصرف كملك دون الرجوع الى عمر مستاذنا عندما انشأ العديد من الداووين واستعمل عليها اهل البلد من الذميين للعمل فيها ولم ينهيه عمر كما نهى ابن العاص ، لم يستاذن عمر فى المدينه ولم يقول له عمر ان هذه الدوايين بدعه وكل بدعه ضلالة وكل ضلاله فى النار .... !!! فمن الداووين التى انشاها معاوية فى الشام :
ديوان الرسائل:هو الهيئة المشرفة على تحرير رسائل الخليفة وأوامره وعهوده.
ديوان الخاتم:أنشأ معاوية ديوان الخاتم لتحقيق السرية والأمان لمراسلات الدولة.
ديوان البريد:حيث أدخل نظام البريد إلى الدولة الإسلامية في دمشق.
نظام الكتبة:حيث عين كاتب لديوان الرسائل، وكاتب لديوان الخراج، وثالث لديوان الجند، ورابع لديوان، الشرطة وخامس لديوان القضاء
الحاجب: حيث كان أول من اتخذ الحاجب في الإسلام، لكي يتجنب محاولات الاعتداء عليه
الحرس: وهو أيضا أول من اتخذ الحرس في الدولة الإسلامية، خوفا من الخوارج الذين يريدون قتله.
الشرطة:وظيفتها المحافظة على الأمن والنظام.
جهاز المخابرات: كانت الأجهزة الداخلية والخارجية في عهد معاوية قوية جدًا، وما يدل على قوتها اطلاعه على المراسلات التي بين الحسين وأهل العراق وقصة الأسير المسلم عند البيزنطين، الذي لطم على وجهه بين يدي ملك الروم وقول الأسير :وا إسلاماه أين أنت يا معاوية، ووصل الخبر عند معاوية
والاهم من كل ذلك ان معاوية كان لدية جيش منظم وليس مجموعات من البدو يستدعيهم عند الحاجه كما الحال فى المدينة
(راجع : كتاب فتوح الشام، أبو عبد الله بن عمر الواقدي، الموسوعة الشاملة ، وكتاب: فتوح البلدان للبلاذري)
والسؤال : من هى الاولى ان تكون عاصمة الدولة او عاصمة الخلافة ؟

13 ) بغض النظر عن المعارك التى خاضها العلويين خروجا عن الدولة الاموية ومن قتل فيها من آل البيت الا ان مذبحة كربلاء التى قتل فيها الحسين بن على ومعه قله من اتباعه فيحاصروا ويبادوا عن آخرهم قتلا وتمثيلا ، وتؤخذ رأس الحسين الى يزيد بن معاوية فيقلبها بعصاه وتعلق على باب القصر وغزو مدينة الرسول واباحه اهلها لجنود الامويين لمدة ثلاثة ايام حتى قبل انه تم فض بكارة الف فتاه من الجنود لامويين .
وتتداعى الاسئلة :
هل من الممكن لجنود مسلمين ان يفعلوا هذا فى مدينة رسولهم وفى نسائها وبناتها ؟
هل كان يمقدور يزيد بن معاوية ان يفعل ذلك وهو يعلم انهم احفاد نبى الله ؟
هل كان يزيد بن معاوية يفعل ذلك بهذه الوحشية ضد من هم ابناء عمومته ؟
اعرف ان الصراع على الملك يؤدى فى الكثير من الاحيان استيلاء الابناء على عروش الآباء ، ولكن الوحشية التى ارتكبت بها مجزرة كربلاء لايمكن ان نكون ابدا بين ابناء الدم الواحد واحفاد النبى الذى يؤمنون برسالته ؟
الا اذا كانوا يؤمنون فعلا ببيت الشعر الذى قالوه :
لعبت بنو هاشم بالملك ..... فلا وحى جاء ولا ملك نزل
وهذا ايضا وبنفس المنطق ما حدث من العباسيين بعد انتصارهم على الامويين اذا اخرجوهم من القبور وقاموا بالتمثيل بجثثهم .. فهل كانوا فعلا ابناء عمومة ؟
تساؤلات وفجوات عديدة فى الرواية الاسلامية ، وظلام دامس مع استحالة وجود اى لقى آثارية للفترة الزمنية من نبوة محمد حتى مقتل عثمان وليس لدينا مؤرخ محايد من اهل الشام ترك تاريخا مكتوبا يمكن الرجوع اليه .
والى اللقاء فى الجزء الثانى قريبا جدا ، وان ان نتلقى ارجو من السادة القراء محاولة الاجباة على كل التساؤلات التى طرحتها والتمعن فى النقاط التى اثرتها

 

 

 

لنتعلم ونفهم قبل ان نتكلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١- وقبل أن أتكلم فى هذا المقال مدافعاً عن كنيستى القبطية الأرثوذكسية وعن آبائها الكرام أمام من يهاجموها بسفه و وقاحة أحب هنا أن أستعير بعض نصوص مواد مِن لائحة المجمع المقدس لعرضها لنتعلم ونفهم ، أقول هذا لمن يهاجم قرار المجمع المقدس لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية بفرز وعزل المدعو ( جورج حبيب بباوى ) .
٢- ولا أحد يتهكم ويقول هو خلاص مات ومصيره بين يدّى الله ، هذا كلام صحيح ، ولكن مازالت كتبه الخاطئة موجوده ومازال صوته يتكلم ببدع وأخطاء ضد العقيدة الأرثوذكسية موجودة على شرائط وأتباعه مازلوا يتطاولون على أباء المجمع المقدس وعلى قداســــة البـــــابا البابا شــــنوده الثـــــالث ويتهموه بالديكتاتور والجلاد .
٣- وما أكتبه هنا ليس أسرار ولكنها مأخوذة من كتاب القرارات المجمعية فى عهد صاحب القداسة البـــــابا شـــــنوده الثـــــالث ١١٧
الإصدار الثالث سنة ٢٠١١ م بمناسبة مرور ٤٠ سنة على خبرية قداسة البابا شنوده الثالث .
٤- وهذا الكتاب إعداد : لجنة السكرتارية بالمجمع المقدس
والناشر لهذا الكتاب : المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى .
٥- مادة ( ٤٦ ) قرارات المجمع المقدس مُلزمة للكنيسة كلها بعد إعلانها ، وملزمة حتى للأعضاء الذين غابوا أو الذين لم يوافقوا ولكن عليهم الخضوع لقرار الأغلبية .
٦- مادة ( ١٢ ) قرارات المجمع المقدس نهائية لا يعيد النظر فيها ســوى المجمع المقدس إذا تغيرت الأسـباب التى أصدر حكمه بناء عليها . فله مثلاً أن يعفو عن خاطئ ، أو يقبل من رجع عن هرطقة أو انحرافه ويحكم فى ذلك بما يراه مناسـباً .
٧- مادة ( ٤٣ ) يعتبر قرار المجمع المقدس قانونياً إذا حاز موافقة ثلاثة أرباع عدد الحاضرين أو أكثر ، ويحتسب فى ذلك صوت رئيس المجمع بصوتين ، أو إذا حصل على أزيد من نصف الأعضاء بصفة عامة ( أو أزيد من نصف أعضاء المجمع الموجودين فى مصر فقط بالنسبة للإجتماعات الطارئة ) .
٨- مادة ( ٤٤ ) فى حالة الضرورة إذا تعذَّر انعقاد المجمع المقدس لأسباب خارجة عن إرادة الأعضاء يجوز أن يصدر المجمع قراراً بالتمرير ، بشرط ان يوقع عليه ثلاثة أرباع أعضاء المجمع كله ، مع عدم احتساب الأعضاء الموجودين فى البلاد التى يتعذَّر الوصول إليها .
٩- مادة ( ٤٧ ) كل عضو من أعضاء المجمع المقدس يخالف قرارات المجمع ويسـئ إلى سمعته قرارته يعرّض نفسه للمحاكمة الكنسـية وللعقوبة .
١٠- وانا قمتُ بكتابة هذه البنود التى أقرها المجمع المقدس لكنيستنا القبطية مخصوص للأخ الذى قام يشتمنى بسبب ما نشرته تحت عنوان : حقيقة ينبغى أن يلتفت لها الأقباط . وهذه الحقيقة هى أن الدكتور جورج حبيب بباوى مازال مقطوع من كنيستنا القبطية الأرثوذكسية بقرار المجمع المقدس ، وإليك نص القرار :
١١- فى صباح يوم الأربعاء ٢١ فبراير ٢٠٠٧ م فى المقر البابوى بالقاهرة ناقش المجمع المقدس برئاسة صاحب القداسة البابا شنوده الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ما قام الدكتور جورج حبيب بباوى بنشـره والتعليم به سـابقاً وحاليـاً فى مطبوعات و تسجيلات صوتية مخالفاً التعليم الأرثوذكسى السليم لكنيستنا . ونظراً لأنه فصل نفسـه بنفسـه من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بإنضمامه إلى الكنيسة الروسية . ثم إلى الكنيسة الإنجليكانيةبإنجلترا ، فَإِنْ كان ما يزال يعتبر نفسـه قبطياً أرثوذكسـياً ، فإن المجمع المقدس يقرر فرزه وعزله من الكنيسة القبطية الارثوذكسية بسـبب إنحرفاته اللاهوتية والعقائدية والطقسـية ، وبنشـرها وتشـويه فكر الآخرين بها واسـتمراهوتشـبثه بأخطائهِ ، وتنقله بين المذاهب المتعددة ، وفرز وعزل كل من يؤمن بنفس أفكاره المنحرفة ، وبالتالى لا يُـسـمح له بالإشـتراك فى أى سِـر من أسـرارها الكنسـية ولا بالتعليم بصوره المتنوعة .
( إنتهت صيغة القرار )
١٢- وقام بالتوقيع على هذا القرار
قداســــة البـــــابا شـــــنوده الثـــــالث
وسكرتير المجمع المقدس
وباقى أعضاء المجمع المقدس الحاضرين لإنعقاد المجمع بصورة طارئة وعددهم ٦٦ عضواً
١٣- و الأخ اللى بيشتم علشان بدافع عن كنيسـتى وليس عن شـخص ، وحتى لو دافعت عن شـخص يُهاجم ظلمـا ما أخطأتُ ، أرجو منه قراءة هذه البنود من لائحة المجمع القدس وصور القرارات والبيانات بشيئ من الخجل .
١٤- ومع كلامى انا أضع صورة شـخصية لى ليس للشـهرة كما يدعى هذا الأخ ، ولكن انا أضع صورتى وإسـمى لأنى لسـتُ جباناً كى أكتب بإسـم مستعار وأخفى صورتى ، بمعنى انا مسـؤل عن كل كلمة انا أكتبها أمام ضميرى أولاً وأمام الله وأمام كل من يقرأ لى .
١٥- و وضعتُ للقارئ العزيز صورة بيان رسمى من لجنة شـئون الإيبارشـيات المجمعية ليقرأ الكُل رأى اللجنة فى تعاليم قداسة البابا شنوده الثالث بعد ان كتب جورج حبيب بباوى مقال فى مجلة روز اليوسف بعنوان : [ تكفير البابا شنوده ] ، مع صورة قرار العزل والفرز لجورج حـبيب مع صور أخرى .
وقام كاتب هذا المقال بإتهام البابا شـنوده بأبشـع التهم وتكفيره وخروجه عن الأرثوذكسية .
وسأذكر هنا بند ثانياً وبند ثالثا فقط من بيان اللجنة المجمعية .
١٦- ثانيا : غنى عن القول ان هذا الكلام هو محض افتراء كاذب على قداسة البابا يدعو إلى المحبة والحوار و عدم العنف حسب تعليم الإنجيل وينادى فى مقاومته للبدع والتعاليم الخاطئة " إننا لا نحارب شـخصاً بل فكراً “ .
١٧- ثالثـاً : أما عن تعاليم قداسة البابا فى الرد على بعض تعاليم رهبان دير أبى مقار الغريبة فقد قام الأباء المطارنة والأساقفة وباقى أعضاء المجمع المقدس الحاضرين السـيمينار الخاص بهم فى المقر البابوى بدير الأنبا بيشوى بالتوقيع على وثيقة هى مقال منشور لقداسة البابا يؤكدون فيها أن تعليم قداسة البابا هو التعليم الأرثوذكسى السليم لكنيستنا القبطية الارثوذكسية .
١٨- و وقع على هذا البيان عدد ١٠ مطارنة وأساقفة هم اعضاء لجنة شـئون الإيبارشيات .
١٩- صلوا من أجل سلام وسلامة كنيســـة الله الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية .
وباركونى فى صلواتكم واذكرونى
ابونا مكاريوس ســـــاويرس

 

 

 

*** إماطة اللثام عن بدايات نشؤ الإسلام ***
سِنباط / شاهين يترأّس مَجمع الطّوائف الدّيني في عاصمة الفُرس المدائن (قطيسفون / طيسفون / ثقيف / الطّائف)
*** شريف عبد الرّزاق و د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels و مُشاركة محمد فطمي
بعد أن أحضر شاهين / سِنباط / برزين، خشبة صليب الصّلبوت المقدس من إيلياء القدس، أمر أبرويز / كسرى / خسرو الثاني بعقد مؤتمر لتوحيد جميع الفِرق المتواجدة في الشّرق الأوسط في فرقة واحدة، و التي بحسب بعض الخبراء تجاوزت الثمانين فرقة! (أو بحسب التّعبير الإسلامي ثلاث و سبعين فرقة)، و كانت أغلب هذه الفرق هي ما تُسمّى ب"المهرطقين أو الهراطقة"، أي الذين آمنوا بالمسيح لكن اختلفوا في ماهيته أو حول طبيعته، فبالبعض من الفئة الأولى كان يرى أنّه إله، و البعض من الفئة الثّانية كان يرى أنّ له طبيعتين منفصلتين أو غير متصلتين، أمّا البعض الآخر من الفئة الثالثة فكان يرى بأنه بشر لكنه وُلِدَ بطريقة إعجازية (و هو الرأي الذي سينتصر في الإسلام فيما بعد كما نعلم). و هكذا، و بما أنّ أبرويز (الملك خسرو الثاني) كان قد تمكّن في البدء من هزيمة البيزنطيين و لم يتبقّى في أيديهم سوى العاصمة القسطنطينية فقط، كان يرى بأنه أصبح ملك الأرض جميعها [1] و على هذا الأساس دعى لعقد مؤتمر ديني في العاصمة قطيسفون / طيسفون (ثقيف / الطّائف)، ربّما باقتراح من شاهين / سنباط الذي كان حاضراً بحسب ما رواه المؤرخ الأرمني سيبيوس في المصنّف المنسوب إليه. فقد روى هذا الأخير أنّ خسرو الثاني بعد احتلال مدينة القُدس أعطى أمره بأن يحضر جميع أساقفة المناطق الشرقيّة و آشورستان إلى العاصمة الفارسية و قال: "إنّي أسمع بأن هناك طائفتين مسيحيتين تتصارعان فيما بينهما فليحضروا إلى القصر الملكي و يؤكِّدوا ما هو صحيح و يبعدوا ما هو خطأ"، فحضر جميع الأساقفة و الرّهبان و وضع على رأسهم سنباط بغرتوني / صاحب البقرة / أبو بكرة المُلقّب ب"خسرو شنوم" و رئيس أطبّاء القصر الملكي
كان من جُملة الحاضرين البطريارك زكريا من مدينة إيلياء القُدس و عدد من الفلاسفة من مدينة الإسكندرية الذين أمرهم خسرو الثاني بمناقشة الأمر بكل عدل و مصداقية و إخباره بالنّتيجة، فوقع ضجيج و صراخ لأن البعض كان يتبع العقيدة الأرثوذكسية، و آخرين كانوا نساطرة و آخرين لهم عقائد هرطوقية مختلفة. عندها تقدّم البطريارك نفسه و صاح قائلاً: “هذا الرّجل (يقصد المسيح) لن ندعوه بأنّه هو الله"! و بحسب سيبيوس فإنّ أبرويز لمّا سمع هذا الخبر قال له: "من أمرك أن تأتي إلى هذا المكان؟" و أمر أن يُضرّب بالدّرة و أن يُطرَد من المجلس، كما أمر أن يتم إخراج كثير من الطّوائف من القاعة و شمل ذلك النّساطرة، (نظن أنّه من هنا أتت كلمة الطّائفية أو الطّوائف نسبةً إلى مكان تجمُّع تلك الفِرق الدينية في مؤتمر الطّائف أي طيسفون) و أمر أن يتم فقط تدارُس العقيدتين اللتين تمّ تدارسهما في مجامع نيسيا أو نيقيا و خلقيدونيا، كما أمر أن تُهدَم جميع كنائس النّساطرة و الخلقيدونيين و أن يتم ذبحهم إن لم يعودوا عن خطئهم و يتوبوا و يتّبعوا طريق الهُدى الذي اختاره الملك الفارسي الساساني
بعد نهاية النِّقاش قال خسرو الثاني: "هذه المؤتمرات لماذا لم تقُل بالطبيعتين المنفصلتين؟ فإذا طبّقت هذا الأمر على نفسي فإنني أتكوّن من شخصيتين، أي ملكين و ليس ملك واحد، لأنّني من طبيعتين من أب و أم، من روح و جسد، و إذا لم يكن الإله في كل مكان أو لم يستطع أن يفعل ما يُريد فما معنى الله أو الألوهية؟!!"، ثمّ أمر جميع النّصارى (المسيحيين) الخاضعين للإمبراطورية الفارسية أن يتبعوا عقيدة الأرمن اليعقوبية، التي كانت عقيدة الملكة شيرين زوجة خسرو الثاني التي كانت من البصرة [2] و الشّريف سِنباط بغرتوني و كبير أطباء الملك!!! و قد شرح المؤرخ سيبيوس هذا الأمر؛ أي الطبيعتين، حين ذكر أنّ الإتحاد لا يكون إلا بين شيئين مُختلفين فاتحاد إبراهيم و سارة أعطى إبناً هو إسحاق، بينما المسيح وُلِدَ من الرّوح المقدسة و مريم أي أنّ له طبيعة واحدة لأن عُذرية الأم لم تُمَس [3] (نجد هذا في المُعتقد الإسلامي كما جاء واضحاً في القرآن)، و بحسب رأينا فإن سيبيوس لم ينقل لنا الحقيقة كما هي و إنّما ركّز على الأرمن و على مُعتقدهم (مُعتقده هو) و الذي وافقهم عليه الملك و لكن لم ينشُره على كامل تراب المملكة (نلاحظ هنا أمراً مُثيراً للإهتمام و هو تواجد الأرمن في القُدس بأعداد كبيرة بعيداً عن أرمينيا منذ ذلك الوقت و إيمانهم العميق بالدين المسيحي و تعصبهم الشّديد للمسيح)! و الشيء الآخر الذي يثير الشّك هو ضربه للبطريارك زكريا الذي قال بأنّ الله واحد و أنّ المسيح هو عبد الله فقط و ليس إلهاً (و هذه تدحض إقتراحات بعض الباحثين على أنّ خسرو الثاني هو مُحمّد رسول الله لأنّ العقيدة التي انتصرت في دين الإسلام هي بالضّبط ما قاله البطريرك زكريا بأنّ الله واحد و أنّ المسيح هو عبد الله و رسوله فقط و ليس إلهاً)، فسيبيوس كونَه رجل دين مسيحي أرمني قد أغضبه هذا الأمر و ذكر بأن خسرو أمر بضرب زكريا توبيخاً و عقاباً له على مقولته "الهرطوقية" تلك!!
نحن نعرف الصّراع المرير الذي نشب بين الفُرس و البيزنطيين منذ أن تبنّى قسطنطين الديانة المسيحية التثليثية و كان الإختلاف في المُعتقد في لُب هذا الصِّراع بين هاتين الإمبراطوريتين، و عندما رأى خسرو الثاني أنّ الإمبراطورية البيزنطية قد غدت مُشارفة على حافة السّقوط و كان مُتأكِّداً من حتمية ذلك، قام بعقد هذا المؤتمر لتوحيد المُعتقدات بين جميع تلك الفِرق الثمانين المُتفرِّقة، خصوصاً و أنً منطقة الشّرق الأدنى و الأوسط و بلاد فارس كانت مُنقسمة عقائدياً بين النّصارى و المسيحيين في الأغلب بعد تراجع الدّيانة الزّرادشتية، إلا أنّ هؤلاء النّصارى و المسيحيين كانوا مُنقسمين إلى فِرق و طوائف كثيرة مُتصارعة، كلها كانت تُؤمن بالمسيح إلا أنّهم كانوا يختلفون حول طبيعته، فقام أبرويز بتوحيد الديانة النّصرانية (اليهو-مسيحية التّوحيدية نواة الإسلام الشيعي الباكر)، غير أنّه ترك للمسيحيين اليعاقبة الأرمن مُعتقدهم نظراً للمُساعدة التي قدّموها له بينما تبنّى ديانة توحيدية ربما بمشورة القائد سِنباط / شاهين الذي جاء بخشبة صليب الصّلبوت المقدّس من القُدس ليس لإهانة النّصارى -كما صوّرها البيزنطيون لشعوبهم الخاضعة تحت حُكمِهِم لاستثارة عطفهم و استنهاض حماستهم للحرب المقدسة ضد الفُرس لاسترجاع خشبة الصليب المقدس و جميع الأراضي التي قام الفُرس بسلبها منهم و قد نجحوا في ذلك في غضون خمس سنوات فقط (من 622 إلى 627 م)!- و لكن لتأسيس ديانة جديدة، كان قطب الرّحى فيها هو المسيح، و لتكون خشبة الصليب المقدس أداة لجلب كلا النّصارى التوحيديين و المسيحيين التثليثيين ليتبرّكوا بها و ليُصبِح ولاؤهم للفُرس و ليس للبيزنطيين، و لتكون العاصمة الفارسية المدائن / الطّائف / ثقيف (الحجّاج بن يوسُف الثّقفي و المُختار الثّقفي كليهما منها) بمثابة القسطنطينية الجديدة و عاصمة الدّيانة التّوحيدية الجديدة!! (كم نظلم الساساني خسرو الثاني (سلمان الفارسي) و القائد البرثي إياس بن قبيصة ملك المناذرة قائد جيش خسرو الثاني (الرسول محمد في الرواية الإسلامية / النبي العربي) و شيعتهم اليوم فهم من أسّسوا دين الإسلام في عاصمتهم و كانت نيّتهم روحيّة توحيدية صادقة و موحِّدة لجميع الفرق و الطوائف كما نرى هذا جلياً واضحاً هنا لا كما حرّفه و زوّره و قدّمه لنا رواة الفرس العباسيون و المغول و الأتراك الطورانيون لاحقاً حتى وصل إلينا بشكله المُشَوّه اليوم)!!!
من خلال ما ذكره سيبيوس من أنّ المسيح وُلِدَ بطبيعة واحدة [4] إذاً فهو مولود أي مخلوق و ليس إلهاً، فهذه بحسب رأينا هي النّتيجة أو القرار الذي خرج به مجمع الطّائف / ثقيف الديني، إلا أنّه تمّ التّعتيم عليه من طرف سيبيوس و باقي المؤرخين. و الأمر الآخر هو أن سيبيوس لم يذكر دور سِنباط في ذلك المؤتمر و لا ما قاله و إنّما اكتفى بذكر أنّه كان مُشرِفاً عليه في الطائف / ثقيف هو و شيرين و رئيس أطباء القصر الملكي (ألا يذكّرنا هذا باجتماع ثقيف / ثقيفة / سقيفة بني ساعدة و بإشراف مُحمّد عليه الذي تمّ ذكره في الرّواية الإسلامية؟). يبدو أنّه من هنا بدأ التّرويج للدّيانة التّوحيدية و فرضها على الآخرين، و هي بحسب رأينا من أهم أسباب وقوع الخلافات و ما تلاها من معارك بين المسلمين، لأنّ منطقة الحيرة كانوا نساطرة و قد طردهم أبرويز من المؤتمر و أمر بهدم معابد و كنائس جميع المُخالفين للعقيدة التي تبنّاها، و أراد أن يُماثِل ما قام بفِعله الإمبراطور قسطنطين من قبل، إلا أنّ النّتيجة جاءت كارثيّة عليه و على الآخرين فجرت الرّياح بما لا تشتهي سُفُن الفُرس الساسانيين!!! ذكر سيبيوس أنّ خسرو شنوم (و هو لقب يعني سعادة خسرو) مات سنة 618 م و هذا غير صحيح لأنّه ببساطة ذكره الطّبري حين قال: "فلمّا بلغ الخبر أهل الماهين بأنّ همذان قد أُخِذَت، و نزلها نعيم إبن مُقرِن و القعقاع بْن عمرو اقتدوا ب(خسرو شنوم)، فراسلوا حذيفة، فأجابهم إلى ما طلبوا في السنة الواحدة و العشرين [الطبري ج4، ص 133]، و قد تكرر هذا الأمر مع الشاهين حين اتفق مع هرقل على بعث سُفراء لأبرويز من أجل بحث السّلام بين الدولتين حيث ذكر المؤرّخون بأنّ شاهين كان قد قُتل، إلا أنّنا فوجئنا بأنّه كان على باب كسرى في أواخر أيام أبرويز حيث حاصر أوطاق (إيوان) كسرى و هو الذي قام بإقصاء كسرى عن العرش!!!
في القرن السادس الميلادي حدثت ثورة نسطورية مسيحية توحيدية (نصرانية / مسيحية النصرانيي أو النصرانيين) مع تجديد عقائدي في تلك العقيدة، بالخصوص في العراق و إيران و في المناطق الشرقية فيما يُعرف اليوم بالخليج العربي بعكس مناطق بلاد الشام التي لوحظ عنها المحافظة على عقيدتهم اليعقوبية التثليثية (المسيحية التثليثية)، ترافقت بانحسار الزّرادشتية في بلاد فارس لتنحصر كديانة رسمية للدولة فقط، و كان من نتائج ذلك أيضاً دخول النّسطورية إلى عمق الدولة السّاسانية في العراق و بالتحديد إلى صانعي القرار السياسي و العسكري السّاساني، حتى أن بعض الباحثين يشكون بأمر الملك خسرو الثاني (كسرى الفُرس) بأنّه كان في الحقيقة مسيحياً توحيدياً نسطورياً نصرانياً و ليس زرادشتياً! ما يثير الإنتباه و الإهتمام و الأهم مما ذكر أعلاه هو ظهور الإسلام و ظهور عملات تصور خسرو الثاني يعلو رأسه التّاج النّسطوري الذي يحمل علامة الهلال و في وسطه نجمة سومر و بابل و كنعان السداسية أو نجمة عشتار أو الزّهرة النّسطورية (الشّعار الإسلامي: النّجمة الخماسية داخل هلال قمري) مُترافقة مع عبارات "بسم الله" و "محمّد رسول الله"!!!
الأفكار الدينية في عهد خسرو الثاني:
كان خسرو الثاني متزوجاً من مسيحية يعقوبية إسمها شيرين و التي كان إبنها مردان شاه يريد أن يستلم الحكم بعد والده، و كانت علاقة خسرو مع المسيحية علاقة مُعقّدة فزوجته شيرين كانت على العقيدة المسيحية الأرمنية اليعقوبية التثليثية بينما كان كبير أطباء قصره (ورد أنه وزير خزانته المالية في مصادر أخرى) على العقيدة اليهو-مسيحية النسطورية التوحيدية، و خلال عصره كان هنالك خلاف عقائدي بين النّسطوريين و بين الأرمن موحدي الإرادة Monophysitism أي الذين كانوا يعتقدون بإرادة الله الواحدة حول ماهيّة المسيح، أي إما أنّ المسيح هو الله بنفسه كما كان في فكر اليعاقبة أو أنّ المسيح هو شخص عادي و هو إنعكاس لله و هو إرادته أي إرادة واحدة ليست مُشتركة أنه هو الله و هو انعاكسه بنفس الوقت فكان عليهم اختيار حالة موحّدة فقط. في البداية انتصر موحّدي الإرادة و هو ما كان يحبذه خسرو الثاني فعمّم هذه العقيدة على جميع بلاد فارس و قام بنشر عقيدة موحدي الإرادة فيها و تم هذا بتأثير شيرين و طبيب الملك سنجار و خلافتهم مع النّسطورية (التي كانوا يدّعون انحرافها إلى الثنائية أي الطبيعتين للمسيح) فانتشر الإعتقاد أنّ المسيح هو انعكاس لله ثم تمّ تأليهه و تقديسه بعد مماته. هذا الإتجاه و هذا الفكر الديني الأحادي الإرادة سهّل افتتاح أراضي شمال الجزيرة و شمال أفريقيا بسبب خلافهم العقائدي مع بيزنطة ثلاثي ماهية المسيح. جعلت تصرُّفات خسرو الثاني الدينية الكُتّاب الأرمن يعتقدون أنّه كان على الدين المسيحي لكنها في الحقيقة كانت لأسباب سياسية استيطانية بحتة و لم تكُن عقائدية، و صعَّدت من عداء رجال الدين الزردشتيين تجاه خسرو بسبب انتشار غقيدة مسيحية زوجته شيرين الأرمنية اليعقوبية في أرجاء الإمبراطورية الفارسية خلال عهده. من أجل ذلك سمح أبرويز ببناء عدّة معابد زرادشتية (معابد النار Fire Temples) بحيث كُتِبَ عنها أنّها أبنية تُعبّر عن الفخامة أكثر من كونها معابد روحانية! لكن من المُثير للدّهشة هو استمرار ظهور الرموز الإسلامية الدينية النصرانية التوحيدية في عملات عليها وجه خسرو الثاني مثل "بسم الله" و "مُحمّد رسول الله" لعشرات السنوات بعد وفاته!!!
و من المُفارقات التي لا يعلمها إلا الذي بحث في تاريخ المنطقة العربية الحالية قبل حقبة ظهور الإسلام الباكر أنّه حين دخل العرب على شمال الشرق الأوسط (العراق، الشام، الأردن و سيناء) بما يطلق عليه "زمن الفتوحات الإسلامية" في الكتب الإسلامية، كانت هذه المناطق بالأصل تحت حكم ملوك عرب يدينون بالمسيحية الشرقية الرّاضحة للحُكم السّاساني (الفارسي) و الحكم الرّوماني البيزنطي مع العلم أنّ الوجود العربي في هذه المناطق يعود للقرن الخامس قبل الميلاد منذ بوادر قيام مملكة فرثيا / بارثيا العربية؛ أولى تلك الممالك العربية تأسّست في القرنين الثاني و الثالث قبل الميلاد، و أهم تلك الممالك كانت مملكة اللخميون (المناذرة) الموالية للفُرس و تحت حكمهم و مملكة الغساسنة الموالية للرومان البيزنطيين و الخاضعة لحُكمهم و اللتين كانتا كما هو معروف في نزاع و حروب مُستمرة فيما بينهما بإيعاز من الفُرس و الروم البيزنطيين. و الذي حدث في نهاية عهد الحُكم الفارسي و البيزنطي كان أقرب لتحالف العرب المناذرة مع العرب الغساسنة لإسقاط حكم السّاسانيين و الرّومان البيزنطيين عنهم لم يرغب به الملوك العرب لتلك المناطق، و لم يكن هناك في هذه المرحلة دين إسمه الإسلام بعد بل هو منتوج لاحق لتلك الحقبة فالذي حدث كان عبارة عن تحالف عربي يهو-مسيحي نصراني - يهودي للتّخلص من الحُكم الأجنبي
من هو مُحَمَّد رَسُولُ الله؟!!
يُرجى الإنتباه و أخذ العِلم أننا لا نزال نبحث عن المزيد من الحقائق لم ندّعي و ما زلنا لا ندّعي أنّنا نستطيع الجّزم بأنّه قد يكون هذا الشّخص أو ذاك بكل تأكيد، لكن هناك دلائل و مؤشِّرات تُشير إلى شخص ما أو ترجِّح كونه شخص ما و هذا هو ما يُميِّز البحث العِلمي المنهجي و المُحايد الذي يأخذ بالحُسبان جميع المعلومات من الآثار و المخطوطات القديمة و العُملات و المُكتشفات الحديثة فيعمد إلى تحليلها و ربطها زمنياً و مكانياً بشكل عقلاني منطقي خالٍ من المؤثِّرات الدّينية و الطّائفية سنّية كانت أم شيعية أم غيرها، حتى الوصول إلى الغاية النّبيلة ألا و هي بلوغ و كشف الحجاب و النقاب عن هذه الحقائق معاً
لكن الرأي السّائد لدى الكثير مننا الآن هو أنّ الشّخصية المُحَمَّديّة هي خليط من عدّة شخصيات دينية و سياسية و عسكرية كشخصية النّبي التّوراتي إبراهيم (الذي تزوّج الطفلة سارة و هي بعمر ثماني سنوات و حطّم الأصنام أو الأوثان التي كان يعبدها قومه و رفع قواعد البيت الحرام أو بنى الكعبة) و شخصية الملك التوراتي داود (رعي الغنم / زواجه من زوجة قائد جيشه أوريا الحثّي / زواج محمد من زوجة إبنه بالتبني زيد بعد إرغامه أن يطلقها بعد أن قضى منها وطراً) و أهم شخصية محمدية قرآنية هو النّبي التوراتي موسى (هاجر بأتباعه هرباً من الإضطهاد / الهجرة النّبوية) الذي اتضح لنا حديثاً أنه شخصية آخر بوذا (الحمل الإعجازي بدون أب معروف / طول مدة الحمل لأربع سنوات) و شخصية المسيح (رعي الغنم / و أيضاً حلول البارقليط أو الفارقليط / الرّوح القدس فيه) و شخصية النّبي زرادشت (تنزُّل الملاك عليه و هو يتعبّد مُنقطعاً عن النّاس في غار في جبل سابلان و إبلاغه الرِّسالة السّماوية و معراجه إلى السّماء لمقابلة الإله أهورامزدا و تلقِّي التّعاليم منه مباشرةً ليعود إلى الأرض و يعلِّمها للنّاس) و شخصية النّبي مزدك و النّبي ماني (تعاليم الإشتراكية أو الشيوعية و مُناصرة الفُقراء و تعدُّد الزُّوجات / القوُّة الجنسية الخُرافية) كما توصلّنا إلى ذلك من خلال حلقات قصة الأديان الإبراهيمية المنشورة هنا إضافةً إلى شخصية الصّادق الأمين / رحمن اليمامة / مُسلمة بن حبيب الحنفي (مُسيلمة الكذّاب) التي أضيفت جميعها إلى الشخصية المحمدية في كتب التراث الإسلامي و السيرة النبوية الفارسية العباسية المفبركة التي تتمحور بشكل رئيسي حول شخصية إيليا أو عليا / القائد سين / الشاهين / إياس بن قبيصة الطّائي / صقر المملكة / قائد جيش خسرو الثاني مضاف إليها جوانب من شخصية و سيرة الملك الفارسي خسرو الثاني خاصةً قصة زواجه من شيرين المسيحية (زواج محمد من ماريا القبطية). نضف لذلك أن كلمة مُحَمَّد الموجودة على العُملات الفارسية السّاسانية كانت تعني "المُصطفى أو المُختار أو المُفضَّل أو المحبوب" و كانت يُقصَد بها تحديداً "النبي موسى/ المسيح عيسى بن مريم / الملك قمبيز قورش ذو القرنين مؤسس الإمبراطورية الفارسية الساسانية الأولى"! ثمّ تمّت إضافة عبارة "رَسولُ الله" توضيحاً لطبيعة المسيح بحسب المعتقدات اليهو-مسيحية النِّصرانية التي كانت سائدة آنذاك!!
كما اتضح معنا فإن الشخصية المحمدية هي عبارة عن مزيج من جميع هذه الشّخصيات التّاريخية و الدينية لكن لا يُمكننا الجمع بين أماكن العبادات و شخصية الرّسول مُحَمَّد مع جغرافية القرآن و العقائد مع جغرافية العبادات فهي من تجميع إمبراطورية غير مركزية واسعة حكمت من قِبَل أُمراء المؤمنين (الخُلفاء) المُتعاقبين لحوالي نِصف العالم المعروف حينها، امتدّت حدودها من بلاد الهند و السِّند شرقاً إلى المُحيط الأطلسي و الأندلُس - إسبانيا غرباً، و دين الإسلام هو بوتقة انصهرت فيها كل هذه الأيديولوجيات و الأفكار و المُعتقدات الدّينية التي كانت سائدة بين الشعوب التي كانت تعيش فيها فاختلطت المعتقدات البوذية و الهندوسية و الزردشتية مع الصابئة المندائية و اليهودية و المسيحية و الإغريقية و اليونانية و الرّومانية و الشمال أفريقية، فالدراسات تدل أيضاً على أنّ الصلاة و الصّوم و الحج هي عبادات قديمة جداً بين شعوب المنطقة بل و حتى الصدقة على الفقراء، و هي مُتشابهة من فارس و الهند شرقاً و منطقة الشرق الأدنى و الأوسط و وادي النّيل و شمال أفريقيا و جنوب الصّحراء" غرباّ، و كذلك الخِتان طقس قديم جداً. و أخيراً، ترد في كتب التُّراث الإسلامي العبارة التّالية: "و رب مشرقين و مغربين" أي أنّه كان هناك كعبتين إحداها كانت في الشرق بينما كانت ثانيهما في الغرب، نحن نعرف أن كعبة الغرب كانت في البتراء (بعض الباحثين يقولون أنها كانت في المدائن / الطّائف / ثقيف عاصمة الفُرس أو في البَصرة و أنّ مُحَمَّد عاش و مات و دُفِن هناك) قبل نقلها إلى مكة الحجاز الحالية، لكن أين كانت الكعبة الشرقية الأصلية؟ لأنّها يُمكِن أن تُساعدنا بالدّلالة على أنّ مُحَمَّد كان من هذه المدينة! بحسب البحث الذي قدّمه الباحث أحمد رسمي "الحقبة المظلمة في تاريخ الإسلام" الكعبة الأولى كانت في بلخ - أفغانستان، كان الحج يتم إليها و كان اسمها كعبة النوفاهارا / النوبهار المغطاّة بالحرير و الدّيباج الملون و سدنتها هم البرامكة أو البَر-مكة الشهيرين و الذين لم يكونوا و لم يرد ذكرهم أبداً في أيٍ من الكعبات الأُخرى مثل كعبات (الطائف و البصرة و البتراء نهايةً بمكة الحجاز)!!!
* للمزيد، روابط أبحاث و منشورات سابقة مُتعلِّقة بموضوع البحث:
m.facebook.com/story.php?story_fbid=644441422572921&id=263584180658649
m.facebook.com/story.php?story_fbid=569689076714823&id=263584180658649
* المصادر و المراجع:
1. Sebeos: Histoire d’Heraclius Traduite de l’arménien et Annotée Par Frédéric Macler p.p. 79
2. تاريخ سيبيوس ص 116
3. Sebeos: Histoire d’Heraclius Traduite de l’arménien et Annotée Par Frédéric Macler p.p. 118
4. Sebeos: Histoire d’Heraclius Traduite de l’arménien et Annotée Par Frédéric Macler p.p. 118

 

 

 

مراحل تطور تدوين القرآن

جَمْعُ القرآنِ الكريم ( بمعنى كتابته ) حدث ثلاث مرات :
1ـ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم :
اتخذ الرسول صلى الله عيه وسلم كتّاباً للوحي , كلّما نزل عليه شيء من القرآن أمرهم بكتابته ,مبالغة في تسجيله وتقييده ,وزيادة في التوثق والضبط والاحتياط في كتاب الله تعالى , حتى تظاهر الكتابةُ الحفظَ , ويعاضد النقشُ اللفظَ .
وكان هؤلاء الكتّاب من خيرة الصحابة , فمنهم : أبي بكر , وعمر , وعثمان , وعلي , ومعاوية , وأبان بن سعيد , وخالد بن الوليد , واُبي بن كعب , وزيد بن ثابت , وثابت بن قيس , وغيرهم . وكان الرسول عليه السلام يدلهم على موضع المكتوب من سورته , ويكتبونه فيما يسهل عليهم من العُسب (جريد النخل ـ جمع عَسيب, وهو ما نبت عليه الخُوص ـ ورق النخل ـ يُكشط خوصُها ويكتبون على طرفها العريض ) , واللِّخاف ( جمع لَخفة وهي قطعةالحجارة العريضة البيضاء المستدقة الرفيعة ) والرَّقاع (جمع رَقعة وهي قطعة من الجلد أوالورق ) , وقطع الأديم ( الجلد ) , وعظام الأكتاف , ثم يوضع المكتوب في بيت الرسول عليه السلام .

وهكذا انقضى العهد النبوي والقرآن مجموع على هذا النمط , بيد أنه لم يُكتب في صحف ولا مصاحف .

روي عن ابن عباس أنه قال : كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال : ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا ) . وعن زيد بن ثابت قال : (كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع ) , وكان هذا التأليف عبارة عن ترتيب الآيات حسب إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم وبتوقيف من جبريل عليه السلام من أمر الله سبحانه وتعالى .

2ـ كتابة القرآن على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه :
واجهت أبا بكر الصديق في خلافته أحداث شديدة منها موقعة اليمامة سنة (12هـ) التي استشهد فيها كثير من حفظة القرآن , وعزّ الأمرُ على عمر فاقترح على أبي بكر أن يجمع القرآن خشية الضياع بموت الحفّاظ ,وشرح الله صدر أبي بكر لجمع القرآن , فندب لهذا الأمر رجلاً من خيرة الصحابة هو زيد بن ثابت رضي الله عنه , لأنه اجتمع فيه من المواهب ما لم يجتمع لغيره من الرجال , فهو من حفاظ القرآن , ومن كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وشهد العرضة الأخيرة للقرآن في ختام حياته صلى الله عليه وسلم , وكان معروفاً بخصوبة عقله , وشدة ورعه , وعظم أمانته , وكمال خلقه , واستقامة دينه . وانتهج زيد بن ثابت في جمع القرآن طريقة دقيقة محكمة , وضعها له أبو بكر وعمر , فلم يكتفِ بما حفظ في قلبه , ولا بما كتب بيده , ولا بما سمع بأذنه , بل جعل يتتبع ويستقصي آخذاً على نفسه أن يعتمد في جمع القرآن على مصدرين اثنين وهما :

آ ـ ما كُتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ب ـ ما كان محفوظاً في صدور الرجال .

وبلغ من مبالغته في الحيطة أنه لم يقبل شيئاً من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان أنه كُتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعلى هذا الدستور الرشيد تم جمعُ القرآن وكتابته بإشراف أبي بكر وعمر وأكابر الصحابة وإجماع الأمة .

وقد قوبلت تلك الصحف التي جمعها زيد بن ثابت بما تستحق من عناية فائقة , فحفظها أبو بكر عنده , ثم حفظها عمر بعده , ثم حفظتها أم المؤمنين حفصة بنت عمر بعد وفاة عمر, حتى طلبها عثمان رضي الله عنه , حيث اعتمد عليها في استنساخ مصاحف القرآن .

3ـ كتابة القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه :
اتسعت الفتوحات في زمن عثمان , وتفرق المسلمون في الأمصار والأقطار , وكان أهل كل إقليم يأخذون بقراءة من اشتهر بينهم من الصحابة بما فيها من اختلافٍ في الأداء ووجوه القراءة , خاصة أنه لم يكن بأيديهم مصحفٌ جامع يرجعون إليه فيما شجر بينهم .

لهذه الأسباب رأى عثمان بثاقب رأيه أن يتدارك هذه الفتنة قبل أن يَعُزَّ الدواء , فجمع أعلام الصحابة , وذوي البصر منهم , وأجال الرأي بينه وبينهم لوضع حد لهذا الاختلاف , فأجمعوا أمرهم على استنساخ مصاحف يُرسلُ منها إلى الأمصار , وأنْ يؤمر الناسُ بإحراق كل ما عداها , وألا يعتمدوا سواها .

وشرع عثمانُ في تنفيذ هذا القرار أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين من الهجرة , وعهد في نسخ المصاحف إلى أربعةٍ من خيرة الصحابة وثقات الحفاظ , وهم : زيد بن ثابت ـ عبد الله بن الزبير ـ سعيد بن العاص ـ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام , والثلاثة الأخيرون من قريش , أمّا زيد بن ثابت فهو من المدينة . ومن اللافت للنظر أنّ نسبة عدد القرشيين المكيين إلى العدد الكلي هو 3/4 وهذا يتناسب مع نسبة عددالسور المكية إلى مجموع سور القرآن أي :86/114 = 75% وكذلك نسبة عدد الآيات الواردة في السور المكية مقارنة بآيات القرآن كله , أي :4613/6236= 74% .

وأرسل عثمان إلى أم المؤمنين حفصة بنتِ عمر , فبعثت إليه بالصحف التي عندها , والتي جُمع فيها القرآن على عهد أبي بكر رضي الله عنه , وأخذت لجنة الأربعة في نسخها , وما كانوا يكتبون شيئاً إلا بعد أن يُعرض على الصحابة ويقروا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ على هذا النحو .

وبعد أن أتم عثمان نسخ المصاحف , عمل على إرسالها إلى الأقطار , وأمر أن يحرق كلُ ما عداها سواءً كانت صحفاً أو غيرها , فلا يأخذوا إلا بتلك المصاحف التي توفرت فيها المزايا التالية :

آ ـ الاقتصار على ما ثبت بالتواتر .

ب ـ إهمالُ ما نُسخت تلاوته ولم يستقر في العرضة الأخيرة .

ج ـ ترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن , بخلاف صحف أبي بكر التي كانت مرتبة الآيات دون السور .

د ـ كتابتها بطريقة تجمع وجوه القراءات المختلفة والأحرف التي نزل عليها القرآن .

هـ ـ تجريدها من كل ما ليس قرآناً كالذي كان يكتبه بعض الصحابة في مصاحفهم الخاصة شرحاً لمعنى أو بياناً لناسخ ومنسوخ , أو نحو ذلك .

وقد استجاب الصحابة لعثمان رضي الله عنه فحرقوا مصاحفهم واجتمعوا جميعاً على المصاحف العثمانية .

ملاحظات :
1ـ كانت كتابة المصحف العثماني خالية من التشكيل والنقط .

2ـ قام أبو الأسود الدؤلي في عهد معاوية بن أبي سفيان(45ـ 53هـ ) بتشكيل المصحف لمّا سمع رجلاً يخطىء في التلاوة , فوضع تشكيلاً على حروف الكلمة القرآنية لتقرأ بشكل صحيح , حيث وضع نقطة فوق الحرف

( رمزاً للفتحة ) ونقطة تحت الحرف ( رمزاً للكسرة ) ونقطة أمام الحرف

( رمزاً للضمة).

3ـ في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (75-95هـ ) قام نصرُ بن عاصم ويحيى بن يعمر بوضع نقط الإعجام ؛ أي وضعِ نقطٍ فوق الحروف للتفرقة بينها.

4ـ امتلأت الصحف بالنقاط والألوان المتعددة , فقام الخليل بن أحمد الفراهيدي (100ـ173هـ ) بتغيير نقاط التشكيل , فجعل الفتحة ألفاً صغيرة مضطجعة فوق الحرف , والضمة واو صغيرة فوقه , والهمزة رأس عين (ء) .

5ـ كان الغالب في كتابة المصاحف الخطَ الكوفي حتى القرن الخامس للهجرة , ثم خط الثلث حتى القرن التاسع الهجري , ثم كتبت بخط النسخ حتى يومنا هذا.

6ـ عندما عُرفت المطابع الحديثة , سارت على قواعد الرسم الإملائي الحديث , حتى جاء العلامة الشيخ رضوان المخللاتي المتوفى ( 1311هـ ) وكتب مصحفه الشهير الذي طُبع سنة ( 1308هـ ) على قواعد الرسم العثماني مع وضع الحروف المتروكة التي تنطق ولا تكتب .

ملحوظة:

هذه المعلومات استقيت من كتاب ( مناهل العرفان في علوم القرآن ) للزرقاني , وكذلك من كتاب ( تطور كتابة المصحف الشريف وكتابته ) الصادر عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة . والله أعلم .



 

 

مراحل تدوين القرآن الكريم عُني النبي -عليه الصلاة والسلام- بحفظ القُرآن الكريم في صدره، فكان يُكثر من تلاوته غيباً، وكان جبريل -عليه السلام- يُراجعه معه، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (كانَ يَعْرِضُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عليه مَرَّتَيْنِ في العَامِ الذي قُبِضَ فِيهِ)،[١] واهتمّ صحابته كذلك بحفظه، وساعدهم على ذلك ما كانوا يتمتّعون به من قوة الحفظ والذاكرة، ونُزول القُرآن مُفرقاً، وقراءتهم له في الصلوات، والعمل به في حياتهم، وسماعهم من النبي -عليه الصلاة والسلام- الأجر الكبير المُترتّب على تلاوته؛ فالحرف يُضاعفه الله -تعالى- إلى عشر حسنات، بالإضافة إلى أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان دائم المُتابعة لِحِفظهم وتعليمهم؛ فإذا دخل شخصٌ أو جماعةٌ الإسلام؛ أرسل معهم من قُرّاء الصحابة لِيُعلّمهم القُرآن، وقد جاء في كثيرٍ من الأحاديث الصحيحة التي تُثبت وجود عددٍ كبير من الحُفّاظ بينهم، كرواية استشهاد سبعين صحابياً منهم في حروب الردّة.[٢] المرحلة الأولى وجّه النبي -عليه الصلاة والسلام- الصحابة لأخذ القُرآن عن كِبار المُقرئين منهم، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (خُذُوا القُرْآنَ مِن أرْبَعَةٍ؛ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -فَبَدَأَ به-، وسَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، ومُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ)،[٣] بالإضافة إلى الخُلفاء الراشدين أيضاً، وقد تطوّرت أساليب حفظ القُرآن في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- واعتمدت طريقتين، فذكرنا حفظه في الصدور، ثُمّ السطور، وهي من طُرق جمعه الدائم على مدار الأزمان، فقد تمّ جمع القرآن تدويناً في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، وذلك من خلال كتابة الآيات فور نُزولها؛ حيث كان النبي -عليه الصلاة والسلام- كُلّما نزلت عليه آيات، يُنادي على كُتّاب الوحي أو أحدُهم ويُملي عليه ذلك، وقد حَصَر النبي جُهدهم في كتابة القُرآن فقط، فقال لهم: (لا تَكْتُبُوا عَنِّي، ومَن كَتَبَ عَنِّي غيرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ)،[٤] مما ساعد على توفّر العديد من نُسخ القُرآن عند بعض الصحابة؛ كأُبيّ بن كعب، ومُعاذ بن جبل، وغيرهم.[٢] أدلة كتابة القرآن في عهد النبي أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بعض الصحابة بكتابة القُرآن الكريم، وسُمّوا بِكُتّاب الوحي، ومما يدُلّ على كتابته في عصره ما يأتي:[٥] قوله الله -تعالى-: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ)؛[٦] فلفظ الكتاب فيه دلالةٌ على أنه كان مكتوباً. قوله -تعالى-: (رَسُولٌ مِّنَ اللَّـهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً* فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ)؛[٧] وكلمة الصحيفة كذلك تُطلق على الشيء المكتوب. حديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (نَهَى أنْ يُسَافَرَ بالقُرْآنِ إلى أرْضِ العَدُوِّ)،[٨] وكذلك الإذن منه في كتابته، ونهيِه عن كتابة غيره، ووجود كُتّاب الوحي، وقد جاء عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أنّه كان جاراً للنبي -عليه الصلاة والسلام-، وكان النبيّ يبعث إليه كُلّما نزل عليه شيئاً من القُرآن ليكتُبه. توجيه النبي -عليه الصلاة والسلام- لِكُتّاب الوحي بوضع الآيات والسور التي تنزّل في موضعها، ومُراجعته معهم بعد كتابته. كتّاب الوحي في عهد النبي كان عددُ كتّاب الوحي في عهد النبيّ ما يُقارب الأربعة والأربعين كاتباً، وكانوا يضعون ما يكتبونه في حُجرات النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن أشهرهم:[٥] عبد الله بن سعد بن أبي السّرح: وهو أوّل من كتب للنبي -عليه الصلاة والسلام- في مكّة؛ حيث كان من القلّة الذين يعرفون الكتابة، ولكنّه ارتدّ عن الإسلام، فتوقّف عن الكتابة، وعاد إليها بعد أن رجع إلى الإسلام بعد فتح مكة. عُثمان بن عفان بن أبي العاص: وهو أحد الخُلفاء الراشدين. علي بن أبي طالب: وهو أحد الخُلفاء الراشدين، وكان ممّن كتب أكثر التنزيل. أُبيّ بن كعب بن قيس: وهو أوّل من كتب الوحي عند قدومه إلى المدينة، وكان من قُرّاء الصحابة. زيد بن ثابت: وكان من أكثر الكُتّاب مُلازمةً للكتابة؛ لأنّ ذلك كان عمله الوحيد. مُعاوية بن أبي سُفيان: حيث عرض أبوه على النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يكون ابنه من كُتّابه، فوافق على ذلك، فلازمه في الكتابة. صفة الكتابة في عهد النبي وكان كُتّاب الوحي يستخدمون ما تيسّر من أدوات الكتابة المختلفة في زمنهم: كالرّقاع؛ وهي القطع من الجلد أو القماش أو الورق، وأكثر كتابتهم كانت بهذه الأدوات، وكذلك الأكتاف وعظام الحيوانات، والعُسُب؛ وهو جريد النخل، واللّخاف؛ وهي الحجارة، وكذلك الأقتاب؛ وهي قطع الخشب التي توضع على البعير، وكذلك الألواح، والكرانيف؛ وهي التي تكون في جذوع النخل، وقد انتقل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الرفيق الأعلى والقُرآن كُلّه مكتوباً، ولم يكُن القرآن مكتوباً حينها في مكانٍ وصحيفةٍ واحدة، وكذلك لم يكن مرتّباً حسب السور، بل حسب النّزول، إلا أن الصحابة كانوا يعلمون ترتيب سوره وآياته من النبي -عليه الصلاة والسلام-، والسبب في عدم جمعه في مُصحفٍ واحدٍ هو تقطّع النّزول، فتنزل سورةٌ بعد أُخرى تارة، وتنزل بعض السورة، ثم بعضها الآخر في وقتٍ مُتأخِّرٍ عنها، إضافةً إلى أن الفترة بين آخر الآياتِ نُزولاً وبين وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- كانت فترةً قصيرةً وغير كافيةٍ لجمع القرآن في مُصحفٍ واحدٍ، ولم تكن الحاجة عندها مُلحّة لجمعه حينئذٍ، كما كانت بعده.[٥] المرحلة الثانية سبب تدوين وجمع القرآن في عهد أبي بكر تولى الخلافة أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، فارتدّ عددٌ كبيرٌ من الناس عن الإسلام، فكانت حروب الردّة في موقعة اليمامة، واستُشهد فيها قرابة السبعين من قُرّاء الصحابة، فأشار عُمر -رضي الله عنه- على الخليفة بجمع القُرآن؛ مخافةً عليه من الضّياع، فتردّد الخليفة أبو بكرٍ في بداية الأمر؛ لِقدومه على فعلٍ لم يفعله النبي -عليه الصلاة والسلام-، وبقي يُراجعه حتى شرح الله -تعالى- قلبه للفكرة، واختار زيد بن ثابت -رضي الله عنه- لجمعه؛ لِما رأى فيه من العقل، والأمانة، والورع، والدين، ولكتابته للوحي في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، وحُضوره العرضة الأخيرة للقُرآن، فقام زيد بتتبّع القُرآن من خلال أدواته التي كُتب عليها، ومن صدور الصحابة الحُفاظ.[٩] كيفية تدوين وجمع القرآن في عهد أبي بكر وضع زيدٌ خُطّةً مُحكمةً للجمع، وذلك بأخذ ما كُتب أمام النبي -عليه الصلاة والسلام- وبإملاءٍ منه، وما كان محفوظاً عند الصحابة على زمن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقد كان يتأكّد من كلّ ذلك بشهادة عدليْن، وهما كما قال ابن حجر: الحفظ والكتابة، وقال السّخاويّ: رجلان عدْلان يشهدان أنه كُتب عند النبي -عليه الصلاة والسلام-، كما كان يتأكّد من ثُبوت الآيات في العرضة الأخيرة على النبيّ، وعدم نسخها، فجمع -رضي الله عنه- القرآن بهذه الطريقة التي احتاط فيها لكتاب الله، وكان ذلك تحت إشراف أبي بكرٍ وعُمر وكبار الصحابة -رضي الله عنهم-، فكان أبو بكر -رضي الله عنه- أوّل من جمع القُرآن بين لوحيْن، وحفظه عنده إلى أن تُوفّي، وامتاز هذا الجمع بعدّةِ أمورٍ هي:[٩] جُمع القرآن في هذا المرحلة على أعلى درجات الدقّة، وأصحّ وجوه التثبّت. حاز جمعه على إجماع الصحابة، وقد تواتَر كلّ ما ورد فيه. كان جمعه شاملاً للأحرف السبعة التي نزل بها القُرآن. نتائج جمع القرآن في عهد أبي بكر كانت الأدوات والوسائل المُتوفّرة في عهد الصحابة قليلة، فقد استُخدم في جمع القرآن وكتابته: الحجارة، والجُلود، والأخشاب، والعظام، والعُسُب، واللّخاف، والأضلاع، وغيرها، وقد ورد ذكرُها وبيان معانيها في المرحلة الأولى، وكانت أبرز النتائج التي ترتّبت على هذا الجمع ما يأتي:[٩] كتابة القُرآن الكريم بِشكلٍ كامل، وزوال الخوف من ضياعه بموت حُفّاظه وقُرّائه. حفظ وجمع القُرآن الكريم في مكانٍ واحد بعد أن كان مُتفرّقاً، وإجماع الصحابة على كلّ ما كُتب وسُجّل فيه. صار بمثابةِ سجلٍّ يُرجع إليه عند الضرورة. المرحلة الثالثة توسّعت الفُتوحات الإسلامية في عهد الخليفة عُثمان بن عفان -رضي الله عنه-، فسمح للناس الانتشار في الأمصار، فتفرّق القُرّاء منهم في البلاد، وتعلّم كُل أهل مِصرٍ القراءة ووجوهها والأحرف السبعة ممّن سكن عندهم من القُرّاء، فأهل الشام مثلاً أخذوا بقراءة أُبيّ بن كعب -رضي الله عنه-، وأهل البصرة أخذوا بقراءة أبي موسى الأشعري، ممّا جعل الاختلاف بين وجوه القراءة في الأمصار يُؤدي إلى تكفير الفتنة بين الناس، حتى قال بعضهم لبعض: إن قراءتي خيرٌ من قراءتك، وكانت الفتنة في البلاد البعيدة والنائية أقل اختلافاً وفتنةً من غيرها، فتنبّه حُذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- لما حدث، وتوجّه إلى الخليفة بعد فتح أرمينية؛ لجمع الناس على قراءةٍ واحدةٍ، وكان الجهل بنزول القُرآن على سبعةِ أحرف من أسباب الفتنة بين المُسلمين في الأمصار.[١٠] قرّر الخليفة عثمان -رضي الله عنه- تدارُك الأمر قبل انتشاره، وذلك بجمع الناس على قراءةٍ واحدة؛ وهي التي كان يقرأ بها عامّة الصحابة في المدينة، والتي كتبها زيد بن ثابت -رضي الله عنه- في زمن النبي -عليه الصلاة والسلام- وأبي بكرٍ -رضي الله عنه-، فخطب عثمان بالناس؛ لاستشارتهم، ودعوتهم للقيام بالمهمّة، ثُمّ أرسل إلى حفصة -رضي الله عنها-؛ لتُرسل له المُصحف الذي جُمع في عهد أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، وردّه إليها بعد الانتهاء من نسخه، وعيّن زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، للقيام بنسخه، وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، وعندما انتهوا من نسخه، قام عثمان بحرق غيره من النُسخ، وكان ذلك بعد مُشاورة الصحابة وتأييدهم، وأرسل كُل نُسخة إلى مِصر، وأعاد المُصحف إلى حفصة -رضي الله عنها-.[١٠] أمّا عدد النُسخ التي قام الصحابة بنسخها؛ فلم يرد بذلك عددٌ صحيح وثابت، فقد نُقل عن حمزة الزيّات أن عثمان كتب أربعة مصاحف، وكذلك قال الدانيّ، وروى ابن أبي داود عن أبي حاتم السجستانيّ إنها سبعة نُسخ، وبعث واحداً إلى مكة، وآخر إلى الشام، واليمن، والبحرين، والبصرة، والكوفة، وجعل بالمدينة واحداً، وقال القسطلانيّ إنها خمسُ نُسخ، وكان لهذا النَّسخ الأثر العظيم في الحفاظ على القُرآن وألفاظه، وقال البغويّ: "يرحم الله عثمان لو لم يجمع الناس على قراءةٍ واحدة لقرأ الناس القرآن بالشّعر"، أمّا الفُروقات بين جمع أبي بكرٍ وعُثمان -رضي الله عنهما- هي: أن الجمع الأول كان مخافة الضياع نهائياً، والجمع الثانيّ: كان لرفع الحرج والفتنة بين الناس؛ لاختلافهم وجهلهم في وجوه القراءة، والأحرف السبعة، وكان كلا الجمعين حسب ترتيب الآيات والسور بتوقيفٍ من النبي -عليه الصلاة والسلام،.[١٠] وكان لجهد النبي -عليه الصلاة والسلام- وصحابته الأثر الكبير في حفظ القُرآن بشكله ومضمونه من التحريف والتغيير، فمُنذ نُزوله لم يقدر أحدٌ على الزيادة أو النُقصان منه.[١١] بقاء القرآن الكريم محفوظاً الأدلة على حفظ القرآن الكريم تكفّل الله -تعالى- بحفظ القُرآن الكريم من الزيادةِ أو النُقصان أو الضياع، ودلّ على ذلك الكثير من الأدلة، ومنها ما يأتي:[١٢] قول الله -تعالى-: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)؛[١٣] وفسّر الطبريّ هذه الآية بأن الله -سبحانه- حفظ القُرآن من الزيادة أو النُقصان؛ سواءً كان ذلك في حُروفه، أو أحكامه، أو حُدوده، أو فرائضه، وقال قتادة يعني ذلك حفظه من زيادة الشيطان فيه شيئاً من الباطل، أو النُقصان من الحق الذي فيه. قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ* لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)؛[١٤] قال الطبريّ إن هذا القُرآن عزيزٌ بعزِّ الله -تعالى- الذي أنزله، فلا يقدر أحدٌ على تغييره، أو تبديله، أو تحريفه، ولا يقدر أحدٌ على تبديل معانيه، أو إلحاق ما ليس فيه به، سواءً كان إنسان أو شيطان. قوله -تعالى-: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا)؛[١٥] قال ابن كثير إنه لا مُغيّر أو محرّف أو مُؤوّل لكلام الله -تعالى-، وقال السعديّ إنه لا مُغير أو مُبدل لصدق وعدل كتاب الله -تعالى-. قوله -تعالى-: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ* بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ)؛[١٦] فكتاب الله -تعالى- محفوظٌ في صدور أهل العلم، ولا يُمكن لأحدٍ تغييره. قوله -تعالى-: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)؛[١٧] أي إن الله -تعالى- توعّد من يُحاول الزيادة أو النقص أو الافتراء من كتابه بالعُقوبة العاجلة. قوله -تعالى-: (حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)؛[١٨] فَوَصْف الله -تعالى- لكتابه بالعلوّ والرِّفعة دليلٌ على حفظه من التغيير والتحريف، وجاء عن ابن كثير إن كلمة حكيم تعني أنه بعيدٌ عن اللّبس والتحريف. قوله -تعالى-: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)؛[١٩] فالقُرآن محفوظٌ من كُلّ شكّ، وتحريفه وتغييره من أعظم أنواع الشك التي نفاها الله عن كتابه الكريم. قول النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يرويه عن ربّه: (إنَّما بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ)؛[٢٠] أي أن القرآن محفوظٌ في الصدور، لا يتغيّر على مدار الأزمان ولو غُسلت جميع المصاحف بالماء. أسباب أدّت إلى حفظ القرآن وقد حرِص النبي -عليه الصلاة والسلام- مُنذ نُزول الوحي على القرآن بحفظه وإظهاره، فكان يستعجل حفظه بتحريك لسانه في شدّةٍ وحرج؛ مخافةَ نسيانه، فقال الله -تعالى- له: (لاتُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ* فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)،[٢١] فأمره الله -تعالى- بأخذ الوحي، وهو -سبحانه- يتكفّل بحفظ القرآن وجمعه وبيانه وتفسيره له، وكان الوحي يُراجِعُ القرآن مع في كُل عامٍ مرةٍ واحدة، وفي العام الذي توفّي فيه النبيّ راجعه معه مرّتين، وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يُراجعُه في جميع أوقاته؛ كصلاته، وسفره، وحضره، وكان يأتمرُ بأمره، ويجتنب نواهيه، ويُبلِّغه للناس، مما جعل الصحابة -رضي الله عنهم- يُلازمونه، ويتعلمون القُرآن منه ويحفظونه،[٢٢] ومن الأسباب التي ساعدت على حفظ القُرآن الكريم إضافةً إلى ما سبق ما يأتي:[٢٣] تميّز أسلوب القرآن الكريم ونظمه البليغ. تشريع قراءته في الصلوات، سواءً كانت فرضاً أم نافلة، سراً أم جهراً. تعلُّقه بالتشريعات والأحكام الشرعيّة وأُمور الحياة، كالصلاة، والمُعاملات، والعبادات، وغير ذلك. ترتيب الأجر والثواب على قراءته، وحفظه، وتعلُّمه، وتعليمِه، كقوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ).[٢٤] سهولة حفظه وتيسيره، لقوله -تعالى-: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ).[٢٥]

إقرأ المزيد على موضوع.كوم

 

 

 

 

 

This site was last updated 04/28/23