Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

م

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
أخبار مصرية 1/2013م
أخبار مصرية 2/2013م
صور من الأراضى المقدسة1
صور من الأراضى المقدسة2
صور من الأراضى المقدسة3
صور من الأراضى المقدسة4
صور من الأراضى المقدسة5
صور من الأراض6
صور من الأراض7
نريد توضيح من إيبارشية سيدنى
مخطط لتحويل الكنيسة القبطية
إستقبال أجساد الشهداء السبعة
بقلم مثلث الرحمات قداسة
الذين يدرون ما يفعلون
كيف سـقــــط الجبـــــــــابـــــرة ؟
في وسطـــك حـــــــــرام يا إسرائيل
حياة العذراء مريم
قس يقدم الذبيحة
يهوذا الإسخريوطى
لماذا ترك جند الهيكل أورشليم؟
التقرير النصف سنوى
أحكام القضاة بمصر
أغـــزوا تبوك
محاورة دينية
Untitled 7418
الكنيسة القبطية فى منعطف خطير
الإرهاب الإسلامى والزهور الإسترالية
عيد الميلاد 25 ديسمبر أم 7 يناير
Untitled 7700
السيمونية والغنوصية
أنصاف الحقائق
مصــر تتغطى بالعـــــار
السيسى والدير المنحوت
إنتشار الإسلوب اليهودى
خطف راهب من قلايتة
الكونجرس الأمريكى
ترميم قبــــر يسوع المسيح
البابا فى الأردن
جهل منظمة اليونسكو
فكر غريب ينتشر فى إيبارشية
التاريخ من خلال الكتاب المقدس
لا لقانون بناء الكنائس
إلى وزارة الهجرة الإسترالية
Untitled 7797
ضرورة إصدار أستراليا
التجديف على الروح القدس
التقرير السنوى
الخطأ المميت
العجل الذهبى
لهرطقة السيمونية
زيارة بابا الكاثوليك
قورح أراد إغتصاب
Untitled 7861
بداية عصر جديد للإستشهاد
السيمونية وشاول
حروب يشوع
تصريحات قداسة البابا
البابا وعلامة الشيطان
رسالة من الله للسيسى
من يخلص الكنيسة القبطية
البابا حامى الهرطقة
البابا السياسى
الأقباط  وعصرهم الذهبى
الأقباط يردون
لعبة الكراسى المرقسية
Untitled 7959
القدس عاصمة
إنتكاسة للبابا تواضروس
أعطوا الحكومة قائمة بالكنائس
المجمع الغنغرى
بيت العائلة المصرية
Untitled 8016
عبادة يهوه أو الله
فقرات عن : النفط - الهرطقات - الحروم
البابا تواضروس عن محمد مرسي
Untitled 8020
قصة البابا زخارياس الأول وإبن الرجا
الكشف الصحى جسدى ونفسى
سر الأمثال
الأنبا دانييل والبابا تعاليم المسيح
الأسقف والبابا يقدمان الذبيحة
الأنبا دانييل بجريدة الدستور
Untitled 8027
Untitled 8028
Untitled 8029
Untitled 8030

التاريخ من خلال الكتاب المقدس

الجزء الأول .. سفر التكوين

 

دعوة لقضاء عيد النيروز فى كنيسة مارينا

فى يوم 10/9/3016م سيتم إقامة إحتفال عيد النيروز (عيد الشهداء أول السنة القبطية) فى كنيسة الشهيدة مارينا بنيريث مماثل تماما للإحتفال الذى رايتوه فى عيد مارينا  وسيتم توزيع شريط لونه برتقالى للحاضرين يوضع على الرقبة وينزل على الصدر دليل على إستعدادنا للشهادة وهو اللون الذى ألبسته داعش فى ليبيا لـ 21 قبطيا وقطعوا رقابهم ونزلت دمائهم فى البحر الأبيض المتوسط فصارت مياهه حمراء بعد أن خيروهم بين الإسلام والموت فإختاروا الموت مسيحيين عملا بقول بولس فى الرسالة إلى أهل فيلبى (فى 1: 21)  " لأن لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح. "عنوان الكنيسة :

363 corn. of ninth av - terrybrook Rd - Llandilo - penrith

************************************ 

القداسة والبر

فى 21/8/2016 والأحد الذى قبله .. أثناء صلوات القداس فى كنيسة بغرب سيدنى وفى نهاية لحن إفرحى يا مريم ذكر دياكون الجملة الخاصة بالبطريرك فقال نسألك يا ابن الله ان تحفظ حياة بطريركنا البابا الأنبا تاوضروس الثانى رئيس الكهنة ثبته على كرسيه ثم أكمل اللحن قائلا " وشريكة في الخدمة الرسولية أبينا القديس البار الأسقف المكرم الأنبا ------ ثبته على كرسية .. ألخ - ولما سألته لماذا قلت القديس البار  فقال هكذا مكتوبة والمجمع أقر هذا اللقب فى كتاب كذا وضعه الأنبا -- وفى رأيى أن ليتورجية القداس الإلهى يجب أن يراجعها المجمع المقدس ويتميز القداس القبطى وقانون الإيمان أن عباراتهما مأخوذة من الإنجيل وفى القداس هناك بعضا الآيات يقولها الكاهن لا تسبقها عبارة "قال يسوع" حتى يعرف من يسمعها أن هذه الآية قالها يسوع كما يجب ان تراجع لاهوتيا .. قلت للدياكون إن لقب قديس يقره المجمع على إنسان بعد تحقيق دقيق على سلوكه وأخلاقه وتطبيقه لتعاليم يسوع فى حياته ومعجزات فعلها ومن ضمن الشروط أن يكون تنيح وليس على إنسان قد يفعل الخطية فى أى وقت قد يكون عثرة للناس أإذا أطلقنا عليه لقب قديس وهو إنسان خاطئ وفى العادة ينتظر المجمع حتى بعد وفاته لأكثر من 50 سنة لإطلاق لقب قديس كما حدث مع البابا كيرلس كان الناس يعتبرونه قديس وهو حى ولم يطلق عليه أحد قديسا ولم يحصل عليه إلا بعد إقراره من المجمع بعد أكثر من 50 سنة  "انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13) وقلت له إقرأ من كتاب آخر .. نحن نناقش بصفة عامة متى تطلق الكنيسة على إنسان لقب قديس ؟  - وبصفة عامة يتساوى .. مواصغات من يطلق عليهم  لقب قديس فى الكنائس الرسولية المختلفة .. وبالنسبة للكنيسة الكاثوليكية هناك فرق بين لقب :قديس" ولقب "طوباوى" وهذا الفرق غير موجود فى الكنيسة القبطية كما يلى : [ القديس هو كل شخص عاش حياة الإنجيل في الإيمان والرجاء والمحبة خلال حياته على الأرض فيمكن اعتباره بعد تحقيق دقيق في سيرة حياته علمًا من أعلام الدين وقديسا وتشترط الكنيسة في بعض الحالات تأييد التحقيق بمعجزة - غالبًا ما تكون شفائية عجز الطب عن حلّها - لإعلان القداسة وإلا تكتفي بإعلانه طوباويًا. تعني كلمة قديس كتابياً "المفروز أو المتقدس لغاية معينة"، وكل من نال سر العماد مدعو للقداسة حسب المعتقدات المسيحية فإن العلاقة بين المؤمنين الأحياء والأموات لا تنقطع روحيًا والقديس يصلّي لأهل الأرض وطلب شفاعته أي صلاته وتضرعه إلى الله ممكن وعلى هذا الأساس يقوم مفهوم قديس شفيع. من الممكن تكريم القديس سواءً من خلال التعظيم باسمه، أو تشييد الكنائس على اسمه أو تكريم أيقوناته أو رفاته غير أن التكريم من باب الاقتداء والتمثّل ولا يعني أبدًا العبادة ومن الممكن أن يكون القديس من جميع الأعمار أو الأجناس أو الوظائف والمهن الاجتماعية وليس الكهنة والرهبان فقط. ] وإذا طبق التعريف السابق فى الكنيسة القبطية حسب ما فهمته إن لم أكن مخطئا فإنه سوف يطلق على االأرشدياكون حبيب جرجس لقب طوباوى لأنه علم من أعلام المسيحية فى مصر فقد كان صاحب الصحوة التى نعيشها اليوم بعد أن كانت المسيحية فى حالة ضعف شديد بسبب ندرة سماع الكلمة فأسس خدمة مدارس الأحد والكلية الإكليريكية بقسميها الصباحى والمسائى وكان واعظا قديرا وأما مثلث الرحمات البابا كيرلس السادس بطلق عليه لقب قديس لأنه صنع عجائب كثيرة بالروح القدس وكان رجل صلاة فلا يستطيع أحد أن يحصى صلوات القداسات التى اقامها فى حياته

*********************************

الإله الخالق وتاريخ الكتاب المقدس

والتاريخ يحكى قصة العلاقة بين الإله والبشرية من جهة وبين البشرية والإله من الجهة الأخرى والرموز والدلالات والنبوات التى وردت عن المسيا (المسيح المنتظر) وسنأخذ التاريخ من خلال قصص وسير حياة الأنبياء وكذلك علاقة ألأمم والقبائل ألأخرى مع من يؤمنون بالإله الخاق سواء أكانوا أفراد أو قبائل أو أمم - يتكون الكتاب المقدس من عهدين الأول يسمى العهد القديم والثانى يسمى العهد الجديد

*******************************

المرحلة الآولى: الإله يكون علاقة مع اشخاص

التكوين هو أول سفر فى الكتاب المقدس وأول شخص كانت له علاقة بالرب هو آدم  ثم حواء ألآية الاولى تقول (تك 1: 1) "  في البدء خلق الله السموات والارض " قيها يظهر لنا الإله الخالق فى الكلمة الثالثة "الله" ويقول المفسرون أن كلمة الله" لا توجد سفر التكوين العبرى ولا فى الترجمة السبعينية اليونانية ولا فى المخطوطات القديمة العبرية ولا فى الترجمات الحديثة بجميع لغات العالم اليوم ولكن كلمة "الله إله الإسلام" ظهرت فى الترجمة العربية خوفا من الإضطهاد الإسلامى ويوجد فى الأصول العبرية بدلا منها كلمة "الوهيم" (אֱלוֹהִ)  ثالث كلمة في النص العبري لسفر التكوين وتظهر كثيرا في التناخ - الوهيم  كلمة عبرية لوصف الإله أو الآلهة تعتبر مشتقة من جزئين = الوَه "إله" + "يم" (صيغة الجمع.) بمعنى آلهه والغريب أن اسم الجمع "الوهيم" يستخدمه اليهود بصورة منتظمة مع الأفعال والصفات المفردة للدلالة على "مفرد" وقد قدمت تفسيرات عديدة لاستخدام صيغة الجمع للدلالة على مفرد مثل أنها تعبر عن الكمال والتعدد في الطبيعة الإلهية  أو أنها إشارة مبكرة للثالوث ويذكر بعض المفسرين أن يسوع إستعمل  كلمة "إلوهيم" للرد على الفريسيين الذين أرادوا أن يرجموه عندما قال لهم : " انا والاب واحد» (يوحنا 10: 30- 35)  وكثيرا ما يستعمله اللاهوتيين فى إثبات التثليث حيث يظهر أقنوم الروح فى ألاية الثانية من سفر التكوين -

*************************************

الإنسان والإله فى سفر التكوين

 سفر التكوين من أسفار الشريعة - التكوين:الاسم بالعبرية معناه البدايات فهو يخبر عن بداية كل شئ ما عدا الله - كتب إلى شعب إسرائيل - الكاتب:موسى - الشخصيات الرئيسية:آدم - حواء - نوح - إبراهيم - إسحاق -  يعقوب - يوسف - سارة - رفقة - كتب في الفترة ما بين 1450-1410 ق.م ويحكى سفر التكوين قصة خلق آدم ثم حواء وبداية البشرية ويقدم لنا التاريخ منذ الخليقة حتى بدء ظهور إبراهيم كأب الآباء، بطريقة مبسطة تعلن رعاية الإله للإنسان واهتمامه بخلاصه: يبدأ سفر التكوين بتاريخ الخلق والخليقة (تك 1و 2- 3)  وقصة آدم وحواء مع الإله (تك 2: 4- 5) ونفاجأ أن الله له صورة وشكل (تك 1: 26- 27) وهنا تقابلنا مشكلة كيف لإله غير محدود يكون له صورة وشبه وفى رأى الشخصى ربما أكون مخطئا أن الإله الذى يعرف الغيب ومستقبل خلق آدم سيخطئ بعدم طاعته ويطرد من جنته لهذا أعد الخطة للحلاص بتجسد كلمته فى إنسان الذى هو المسيح الذى هو صورة الله وهو بهاء مجده ورسم جوهره (عب 3:1). وهو الذي قال "من رآني فقد رأى الآب"  وأصبح من الواضح ما هو قصد الإله من خلق الإنسان على صورته  فى تجسد المسيح الذى"أخذ شكل العبد، وصار في الهيئة كإنسان، ووضع ذاته حتى الموت موت الصليب" (في 2: 7-9)   ولكننا ونفاجأ أن الإسلام أيضا يقول أن الله له صورة وشكل [البخاري (6227) ومسلم (2841) ..  [ الصورة في اللغة : الشكل والهيئة والحقيقة والصفة. فكل موجود و كائن لابد أن يكون له صورة . قال شيخ الإسلام : ( وكما أنه لابد لكل موجود من صفات تقوم به ، فلابد لكل قائم بنفسه من صورة يكون عليها ، ويمتنع أن يكون في الوجود قائم بنفسه ليس له صورة يكون عليها ).] - [ الله له يد   الترمذي (3234)  إن الله يمسك السماوات على إصبع ( مسدد" 7414 ) جاء حَبرٌ  فقال: يا محمد إن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر والأنهار على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول بيده: أنا الملك. فضحك رسول الله، وقال: وما قدروا الله حق قدره. متفق عليه. ] - وله وجه راجع [امسلم (2612) - [والله له عين راجع  باب: قول الله: "وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي" حديث: "إن الله ليس بأعور (صحيح البخاري - باب التوحيد 17 ) ]  - ["  الله إله الإسلام له خنصر اصبع من اصابع اليد الدر المنثور بالتفسير بالمأثور للسيوطي لسوره (الاعراف143) ] - [ أما بالنسبة ليد الله فبعضهم قال أن اليدين كلتاهما يمين [ رواه مسلم (1827) رواه : ابن أبي عاصم في ( السنة ) (106) ، والآجري في ( الشريعة ) ، وصحَّحَه الألباني  " ( 1 / 248 ) .]  والبعض قال أن واحدة يمين وألأخرى شمال [حديث رواه  مسلم (2788) ] - [ القرآن يذكر أن الله له ســاق الله مغطى ثم يكشف عن ساقه القرآن يعبر عن يوم القيامة سورة القلم : 42 ( يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون) ] - ] القرآن يذكر أن الله له قبضة وله يمين وما دام الله له أصابع فله قبضة أيضاً وله يد وذكر أن له يد يمنى : {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } (الزمر67) ] & ونختم هذه الفقرة بحديث يقول أن محمد رأى ربه فى صورة شاب : حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً. ومن ألفاظه:  ((أن محمداً رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه، أو قال: رجليه في خضرة)) ((رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء)) ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء)) وهذا الحديث من هذا الطريق صححه جمعٌ من أهل العلم،

*****************************************

عدم الطاعة والعرى الجسدى والروحى

الله خلق الإنسان ليعمل: (تك 2: 15) أي الله وضعه في الجنة ليعملها ويحفظها (كفلاح). ولكن بعد السقوط  بعدم طاعته أصبح آدم يتعب ويعرق في العمل حيث قال الله له:  مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ" (سفر التكوين 3: 17) " بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ" (سفر التكوين 3: 19)  ويأمر الوهيم آدم بعدم أكل من الشجرة التى فى وسط الجنة ينتهى عصر آدم بسقوط آدم وحواء فى خطية عدم الطاعة والكبرياء وأكل من شجرة معرفة الخير والشر حيث يكتشف عرية وفقره فى هذه المعرفة ثم ينتقل السفر إلى عصر آخر يظهر فيه نوح الذى يلتصق بالله ويحميه من الطوفان هو وأسرته (تك 6 - 11) من ضمن الصورة التي في فكر الله هو أنه خلق آدم وحواء عريانين فى عفة وطهارة أطفال اليوم يقول لنا الكتاب المقدس "وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ، آدَمُ وَامْرَأَتُهُ، وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ" (سفر التكوين 2: 25). وتلوث ذهن البشرية بالسقوط فى الخطية كان آدم بارًا ولديه بساطه وطهارة وكانت حواء معين نظيره لا يرى فيها غير هذا. فكان كلاهما عريانين وهم لا يخجلان. ولكن القبح دخل بسبب الخطيئة. والدليل على ذلك أن الطفل في بساطته لا يهتم إذا كان عاريًا أم مرتديًا ثيابًا، لا يعنيه ذلك بالمرة. هذه البساطة والبراءة كانت الصورة التي في فكر الله عن آدم وحواء والغريب أن المسلمين يقولون أن الله إلاه الإسلام صرح لهم بالزواج من مثنى وثلاث وأربعة نساء وكذلك ما ملكت أيمانهم ليكثروا فى الأرض ويملأوها ولكن يذكر سفر التكوين اليهودى قبل الإسلام بألاف السنين أن ألإله الخالق خلقهم ذكرًا وأنثى خلقهم" (تك 1: 27)  وليس ذكرا وأربع إناث أو قطيع من الإناث خلقهم من البداية ذكرا واحدا لأنثى واحدة   " ذكراوأنثى خلقهم وباركهم وقال لهم أثمروا واملئوا الأرض" (تكوين 1: 27، 28).  وقد رد يسوع على هذا المنطق المغلوط  قبل ظهور الإسلانم بأكثر من 600 سنة عندما أتي الكتبة والفريسيون يسألون السيد المسيح عن الطلاق ليجربوه، قال لهم "إن موسي من اجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم، ولكن من البدء لم يكن هكذا" (متى 19: 18) قال لهم " أما قرأتم آن الذي خلق، من البدء خلقهما ذكر وأنثي". وقال " من يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون اثنين جسدًا وأحدًا؟ إذن ليس بعد أثنين بل جسدا واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان" (متى 19: 4-6)
*********************************

سقوط أوراق الشجر
خلق الإله أدم وحواء فى قمة العفة والطهارة تماما كالصورة التى فى فكره  إن الإنسان لن يحتاج ملبس فهكذا عاش أبانا آدم وأمنا حواء مثل أطفالنا اليوم ولكن بعد السقوط إنفتحت أعينهما وسقطت البشرية فى هوة سحيقة اإنحدرت فيها ويصلى المسيحيين في القداس قائلين (وسقطنا من الحياة الأبدية ونفينا من فردوس النعيم ). كلمة "وسقطنا" تعنى إما أسقط من ارتفاع شاهق إلى هوة سحيقة أو هبط أو وقع في بئر عميق أوبالمعنى الروحى  سقطنا من ارتفاع وعلو وسمو النعمة (من الحياة الأبدية)(إلى عمق وهوة الخطيئة من تعظم معيشة وشهوة جسد  وشهوة عيون ) بعد الخطية، انفتحت أعين آدم وحواء وعلما أنهما عريانان وبدأ آدم يشعر بالخجل وأراد أن يخفي عريه فاختار أكبر ورق شجر (أوراق التين) لكي يكسو بها نفسه صنع آدم وحواء لأنفسهما مآزر (وفي بعض الترجمات صنعا لأنفسهما مناطق وكلمة منطقة تعني مجرد أنه يغطي وسطه هو وحواء) ولكن ماذا حدث لآدم؟ بمجرد ظهور الشمس جفت هذه أوراق التين  وسقطت. وعندما ناداه الرب رد قائلًا: "سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ" (سفر التكوين 3: 10) وهنا نرى أن محاولات آدم لم تفلح فى ستر خطيتة لأنه طريقته البشرية في تغطيته من عريه! إنه لازال يشعر بالعري جسديا وروحيا قد يقدر على تغطية عريه الجسدى ولكن عرى ضميره وروحه لا يستطيع
************************************

الضحية هى الحل الإلهى لستر آدم

ذكر كتاب التكوين أن: "وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا" (سفر التكوين 3: 21).  كلمة "صنع" تعني أن الجلد كان موجودًا والله صنع هذه الأقمصة منه. والجلد في الطبيعة لا يوجد إلا على أجساد الحيوانات، فكلمة صنع الرب أقمصة من جلد تفسيرها الوحيد أن الرب ذبح ذبيحة وأخذ جلد الذبيحة ليغطي به عري آدم. وقد رأى آدم الله وهو يفعل هذا. وكان هذا أول إشارة للفداء وأول ذبيحة، وبدأ الإنسان يدرك أن هناك نفس تموت عوض عنه هو وعن حواء حتى تستر عريهما وفى الغالب جعل الرب آدم لأن يقدم ذبيحة والدليل على ذلك أن آدم تعلم تقديم الذبائح من الرب الإله نفسه لأنه عاش مدة طويلة ولا بد أن الجلد لم يستمر معه هذه المدة فرفع ذبيحة أخرى كما أن هابيل عندما أراد أن يقدم ذبيحة للإله قدم ذبيحة من أبكار غنمه ومن سمانها. "وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضًا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا" (سفر التكوين 4: 4) ولم تكن هذه الذبائح (الأضاحى) إلا رمزا للذبح العظيم الذى هو المسيح الذى قدم نفسه فدائا عن البشرية فهذه أول حالة عري في الكتاب المقدس وكيف أن الرب سترها بذبيحة لكي تصير رمز للسيد المسيح
السيد المسيح (آدم الثاني) تعرى ليستر عري آدم الأول والبشرية كلها وإستمر تقديم الأضاحى الحيوانية كذبيحة مؤقتة فعلم آدم أولاده ما تعلمه من ألوهيم . لقد سار هابيل في طريق الرب بينما سار قايين بفكره البشري
***********************************
 المسيح هو آدم الثاني

قال بولس الرسول في رسالته إلى رومية: "الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ. كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا. وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ" (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 47-49) فكما في آدم الأول مات الجميع كذلك في المسيح أيضًا سيحيا الجميع.  هناك  توافق بديع بين آدم الأول الذي تعرى في البستان في جنة عدن وبين السيد المسيح (آدم الثاني) فآدم الأول كان في البستان عريان وسرق الشيطان منه الثوب. فجاء المسيح آدم الثاني وفي البستان أيضًا حيث قبر المسيح منحوت في البستان قام السيد المسيح تاركًا ثيابه التي هي (الأكفان) ويقول نص الكتاب: "فَقَامَ بُطْرُسُ وَرَكَضَ إِلَى الْقَبْرِ، فَانْحَنَى وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَحْدَهَا، فَمَضَى مُتَعَجِّبًا فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ" (إنجيل لوقا 24: 12). وترك الأكفان يشير إلى أنه بعد الموت يرجع الإنسان لحالة البرارة الأولى. فالصورة التي سنعيش بها في السماء ستكون كما كان آدم قبل السقوط بغير ثياب حيث أن السيد المسيح بتركه الأكفان قد ستر عري آدم الأول  لذلك أقول لك أنه ليس من الغريب أن مريم المجدلية عندما رأت المسيح ظنت أنه البستاني (لم تعرفه) وفي خطئها هذا شيء من الصحة لأنه إشارة إلى أن يسوع (آدم الثاني) يعمل بستانى كأدم الأول ويقوم بتجديد الخليقة أي أعاد صورة البرارة الأولى للإنسان فقيام السيد المسيح وتركه للثياب (الأكفان) يعنى أن السيد المسيح تعرى كما تتعرى الذبيحة عند سلخها من جلدها الذي يغطيها وكأن خلع ثياب السيد المسيح في الصليب (سلخ) إشارة لسلخ الذبيحة. لقد تعرى السيد المسيح على الصليب ليستر عري أبونا آدم.

*****************************************************************************

أول جريمة فى تاريخ العالم

رصد العهد القديم من الكتاب المقدس أول جريمة فى العالم كان الناس أفراد ومع ذلك قتل قايين أخوه هابيل وهما أول ابنين لآدم وحواءوبدأت القصة  . عندما كان قابيل عاملاً بالأرض أما هابيل فكان راعياً للغنم، وفي يوم قررا أن يقدما قرابين. يقول الكتاب: وحدث من بعد أيام، أن قابيل قدم من ثمار الأرض قرباناً للرب. وقدم هابيل أيضاً من أبكار غنمه ومن سمانِها. فنظر الرب إلى هابيل وقربانه، ولكن إلى قابيل وقربانه لم ينظر. فأغتاظ قابيل جداً، وسقط وجهه.ولم ينظر الرب إلى قربان قابيل لأنه كان مخالفاً لما كان يتطلبه وهو الذبيحة الدموية أما هابيل فقد فعل. يقول الكتاب: بالإيمان قدم هابيل لله ذبيحة أفضل من قابيل. فبه شُهِد له أنه بارٌ إذ شهِد الله لقرابينه حيث قابيل ادعى إيمانه بالرب ولكنه لم يفعل. لم يقبل الرب قربان قابيل فأغتاظ قابيل جداً وسقط وجهه. فقام على أخيه هابيل في الحقل وقتله، فقال الرب قابيل أين هابيل أخوك؟ فقال لاأعلم؛ أحارس أنا لأخي. فقال: ماذا فعلت؟ صوت دم أخيك صارخ من الأرض. فالآن، ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك. متى عملْت الأرض لاتعود تعطيك قوتها. تائهاً وهارباً تكون في الأرض.

 

القصة في القرآن تقول أن كلاًّ من قابيل وهابيل قدَّم صدقة قربة إلى الله سبحانه، فتقبل الله صدقة هابيل؛ لصدقه وإخلاصه، ولم يتقبل صدقة قابيل؛ لسوء نيته، وعدم تقواه، فقال قابيل -على سبيل الحسد- لأخيه هابيل: {لأقتلنك}، بسبب قبول صدقتك، ورفض قبول صدقتي، فكان رد هابيل على أخيه: {إنما يتقبل الله من المتقين}، فكان ردُّ هابيل لأخيه قابيل ردًّا فيه نصح وإرشاد؛ حيث بيَّن له الوسيلة التي تجعل صدقته مقبولة عند الله.
ثم إن هابيل انتقل من حال وعظ أخيه بتطهير قلبه من الحسد، إلى تذكيره بما تقتضيه رابطة الأخوة من تسامح، وما تستدعيه لحمة النسب من بر، فقال لأخيه: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين}، فأخبره أنه إن اعتدى عليه بالقتل ظلماً وحسداً، فإنه لن يقابله بالفعل نفسه؛ خوفاً من الله، وكراهية أن يراه سبحانه قاتلاً لأخيه.
ثم انتقل هابيل إلى أسلوب آخر في وعظ أخيه وإرشاده؛ إذ أخذ يحذره من سوء المصير إن هو أقبل على تنفيذ فعلته {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين}. بيد أن قابيل لم يرعوِ لنصائح أخيه، وضرب بها عُرْض الحائط، ثم انساق مع هوى نفسه، وزينت له نفسه الإقدام على قتله، فارتكب جريمته ، فقتل أخاه.
على أن قابيل القاتل لم يكتف بفعل تلك الجريمة، بل ترك أخاه ملقى في العراء، معرضاً للهوام والوحوش، ولكن بعث الله غراباً يحفر في الأرض حفرة ليدفن تلك الجثة الهامدة التي لا حول لها ولا قوة من البشر، فلما رأى قابيل ذلك المشهد، وأخذ يلوم نفسه على ما أقدم عليه، وعاتب نفسه كيف يكون هذا الغراب أهدى منه سبيلاً [6]، فعض أصابع الندامة، وندم ندماً شديداً، فقال عندها قابيل: (يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي) ثم أخذ يفعل به ما فعل ذاك الغراب فواراه ودفنه تحت التراب.
فائدة: روى الجماعة سوى أبي داود وأحمدُ في مسنده عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل" أي ظلمًا. فعلم من ذلك أن قابيل ما تاب من قتله لهابيل.
قابيل وهابيل في روايات عن الإمام جعفر الصادق[عدل]
يذكر الثعلبي في كتابه (عرائس المجالس) وهو كتاب عن قصص الأنبياء في الباب التاسع في قصة قابيل وهابيل رواية عن الإمام جعفر الصادق تحوي فكرة مختلفة عن طريقة زواج أولاد آدم وتكوين النسل البشري وهذا نصها:
قال معاوية بن عمار: سألت جعفراً الصادق أكان آدم زوّج ابنته من ابنه؟ فقال: معاذ الله، لو فعل ذلك آدم لما رغب عنه رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، ولا كان دين آدم إلا دين نبينا محمد Mohamed peace be upon him.svg، إن الله تعالى أهبط آدم وحواء إلى الأرض وجمع بينهما، وولد له بنت فسماها عناق، فبغت، وهي أول من بغى على الأرض، فسلط الله عليها من قتلها، فولد لآدم على أثرها قابيل ثم ولد له هابيل، فلما أدرك قابيل أظهر الله تعالى جنية من الجن يقال لها عمالة في صورة إنسية وخلق لها رحماً، وأوحى الله إلى آدم أن زوّجها من قابيل فزوجها منه،فلما أدرك هابيل أهبط الله إلى آدم حوراء في صورة إنسية وخلق لها رحماً وكان اسمها تركة، فلما نظر إليها هابيل ورمقها أوحى الله إلى آدم أن زوّجها من هابيل ففعل، فقال قابيل: يا أبت ألست أكبر من أخي وأحق بما فعلت به منه؟ فقال: يا بني إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، فقال: لا، ولكنك آثرته علي بهواك، فقال له: إن كنت تريد أن تعلم ذلك فقربا قرباناً فأيكما يقبل قربانه فهو أولى بها من صاحبه.[7] ، وتحتوي كتب الشيعة على روايات تؤيد هذا المعنى عن الإمام جعفر الصادق.
على الرغم ما يُنسب لجعفر الصادق لكن الروايات بنظر المسلمين تخالف ما جاء في القرآن[8] فقال تعالى:Ra bracket.png يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا Aya-1.png La bracket.png[9].
المراجع

********************

 

ملخص لمضمون كل سفر من أسفار العهد القديم :-
================================

صر الاباء إبراهيم وإسحق ويعقوب

ويبدأ عصر جديد بظهور إبراهيم

 

الخلق ص 1 و2 دخول الخطية إلى العالم ص 1:3 - 4: 16. الطوفان ص 6 - 9. بدء ظهور إبراهيم ص 11.

 

بينما كانت عبادة إله القمر الوثنى منتشرة فى العراق
تكوين فصل 12-50: إنطلق من أرضك وعشيرتك إلى الأرض التي أريك.
الآباء: إبراهيم ـ إسحق ـ يعقوب : تك فصل 12-50
ا

سفر التكوين :-
=========

١- قصة الخليقة (١ - ٢: ٣). لان الله خلق البشر ، أصبح لنا كرامة وقيمة ٠

٢- قصة آدم (٢: ٤- ٥). من خلال آدم وحواء ، نتعلم عن قوة الخطية المدمرة وعواقبها المُرّة ٠

٣- قصة نوح ( ٦- ١١). كما حمى الله نوحا وأسرته ، فانه يحمى الأمناء له اليوم ٠

٤- قصة ابراهيم ( ١٢ -٢٥: ١٨). الكبرياء يجعلنا نظن فى انفسنا اننا اهم من الله ٠ فى امتحان رهيب ، ظل ابراهيم أمينا لله ٠ ويعلمنا مثال ابراهيم كيف نعيش حياة الايمان ، فعلينا ان نثق فى الله تماما ، مهما كلّفنا ذلك من ألم ٠

٥- قصة اسحق (٢٥: ١٩- ٢٨: ٩) لم يقاوم اسحق عندما أوشك أبوه ان يقدٰمه ذبيحة ٠ وقَبِلَ بفرح زوجة اختارها له آخرون ٠
فيجب ان نصنع ارادة الله قبل إرادتنا كما فعل اسحق ٠

٦- قصة يعقوب ( ٢٨: ١٠- ٣٦). مع ان يعقوب ارتكب اخطاء كثيرة ، فان جهاده الشاق يعلمنا ان نحيا لخدمة ربنا ٠ فالله يعمل
لتغيير الحياة رغم عدم أهليتنا٠

٧- قصة يوسف ( ٣٧-٥٠). نتعلم من قصة يوسف ان الآلام مهما كانت ظالمة ، يمكن ان تولد فينا شخصية قوية ٠ الله يستطيع
ان يحوّل أعظم هزائمنا الى نصرة ٠
********

سفر التكوين

-
*الموضوعات الرئيسيه:
- خلق العالم(تك 2,1) - دخول الخطية للعالم(تك 4,3)
- نوح والطوفان(تك 5-9) - بداية الأمم ونشأة اللغات(تك 11,10) - عائلة إبراهيم(تك 12-23) - يوسف (تك 39-50)
*خلق الله في اليوم:
- الأول=النور - الثاني=السماء
- الثالث=اليابسة - الرابع=الشمس والقمر والنجوم
- الخامس=السمك والطيور - السادس=الإنسان
- السابع=استراح فيه الله

*انجب آدم قايين وهابيل وشيث من حواء

بنو قايين: حنوك-عيراد-محويائيل-متوشائيل-لامك

*تزوج لامك عاده وصله
انجب من عاده:
يابال(أب لساكن الخيام ورعاه المواشى) ويوبال(أب لكل ضارب بالعود والمزمار)
وانجب من صله:
توبال(ضارب كل اله من نحاس وحديد) ونعمه
بنو شيث:
انوش(ابتدئ يدعى باسم الرب)> قيننا> مهللئيل > يارد > اخنوخ(صعد ولم يمت) > متوشالح > لامك > نوح > سام وحام ويافث
+نوح:
- حزن الله من اجل صنعه للانسان فهلك الجميع بواسطة الطوفان واما نوح فوجد نعمة فى عينى الرب
- استمر المطر 40 يوما وكان نوح عنده 600 سنه
- استقر فلك نوح على جبال اراراط وكان الماء فى الأرض مستمر 150 يوم ونقصت متواليا
- حام هو ابو كنعان ولعنه نوح - سام هو ابو كل بنى عابر -ابتدأ نوح يكون فلاح
بنو يافث:
جومر وماجوج وماداى وتوبال وماشك وتيراس وياوان
- جومر انجب اشكتار وريفات وتوجرمه
- ياوان انجب اليشه وترشيش وكتيم ودودانيم
بنو حام:
كوش وفوط ومصرايم وكنعان
- كوش انجب سبا وحويله وسبته ورعمه(انجب شبا وددان) وسبتكا ونمرود(جبار صيد أمام الله)
- مصرايم انجب لوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم- خرج منهم فلشتيم وكفتوريم
- كنعان انجب صيدون وحثا واليبوسى والامورى والجرجاشى والحورى والعرقى والسينى والاروادى والصحارى والحماتى
بنو سام:
ارفكشاد(انجب شالح) ولود وعيلام واشور وارام(انجب عوص وحول وجاثر وماش)
- شالح انجب: عابر وعابر انجب فالج ويقطان
- فالج انجب:رعو-سروج –ناحور-تارح-إبراهيم(تزوج ساره أخته من أبيه)
- يقطان انجب: الموداد وشالف وحضرموت ويارح وهدورام واوزال وعوبال وابيمايل وشبا واوفير وحويله ويوباب –سكنوا فى ميشا -اخوه ابراهيم:ناحور وهاران(انجب لوط)
- ناحور تزوج ملكه بنت هاران وانجب عوص وبوز وقموئيل(أبو أرام) وكاسد وحزو وفلداش ويدلاف وبتوئيل (انجب رفقه)
- سريه بتوئيل اسمها رؤومه وانجبت طابح وجاحم وتاحش و معكه
+إبراهيم:
- كان إبراهيم عنده 75 سنه عندما خرج من حاران وذهب لكنعان
- انقذ ابراهيم لوط وذهب معه اشكول وعانر وممرا
- انجب ابراهيم من هاجر اسماعيل وهو فى سن 86 سنه
- انجب لوط من ابنته البكر مواب ومن ابنته الصغرى بنى عمى
- انجب ابراهيم من ساره اسحاق وهو فى سن 100 سنه
- ميثاق بئر سبع بين ابراهيم وابيمالك وكان فيكول رئيس جيش ابيمالك
- تكلم الله مع ابراهيم وطلب منه أن ياخذ اسحاق لأرض المريا وهو يدعى يهوه يراه
- اشترى ابراهيم مغارة المكفيله التي لعفرون بن صوحر ب 400 شاقل ودفن بها ساره
- تزوج اسحاق من رفقه وانجب عيسو(انسان البريه يعرف الصيدوكان أبوه يحبه)ويعقوب(انسان كامل ويسكن الخيام وكانت أمه تحبه) - كان الله يحب يعقوب ويبغض عيسو (ملاخى 3,2:1)
- تزوج عيسو يهوديت بنت بيرى الحثى وبسمه بنت ايلون الحثى فى سن 40 وكانت مراره نفس لأبويه وتزوج بسمه بنت اسماعيل اخت بنايوت
تزوج يعقوب ليئه وراحيل وزلفه(جاريه ليئه)وبلهه(جاريه راحيل)وكانت ليئه وراحيل ابنتا لابان اخو رفقه
- انجب يعقوب من ليئه:راوبين وشمعون ولاوى ويهوذا ويساكر وزبولون ودينه
ومن راحيل:يوسف وبنيامين
ومن بلهه:دان ونفتالى
ومن زلفه:جاد واشير

- تزوج ابراهيم قطوره وانجب منها:زمران ويقشان(انجب شبا وددان) ومدان ومديان ويشباق وشوح
- ددان انجب اشوريم ولطوشيم ولاميم
- مديان انجب عيفه وعفر وحنوك وابيداع والدعه دفن ابراهيم مع زوجته ساره
بنو اسماعيل:
تزوج عيسو من عدا بنت ايلون(وانجب اليفاز) واهوليبامه بنت عنى بنت صبعون(وانجب يعوش ويعلام وقورح أبناء اليفاز:قناز وجعثام وصفوا وارمار ويتمان
وابناء اسماعيل :بنايوت وقيدار وادبئيل ومبسام ومشماع ودومه ومساد وحدار ويتما ويطور ونافيش وقدمه
- صارع يعقوب مع الله حتى غلب واخذ البركه وسمى المكان فنيئيل لانه نظر لله وجها لوجه
- نجس شكيم بن حمور دينه بنت يعقوب فقتل شمعون ولاوى كل ذكر فى المدينه وحمور وابنه شكيم
- كانت دبوره هى مرضعه رفقه ودفنت تحت بيت ايل تحت البلوط
- بنو سعير الحورى(سكان الأرض):
لوطان وشوبال وصبعون وعنى وديشون وايصر وديشان وكانت تمناع اخت لوطان وجاريه اليفاز وانجبت له عماليق
- لوطان انجب حورى وهيمام - صبعون انجب آيه وعنى(انجب ديشون واهوليبامه)
- شوبال انجب علوان ومناحه وعيبال وشفو واونام - ايصر انجب بلهام وزعوان وعقان
- ديشان انجب حمدان واشبان ويثران وكران وأبناء ديشان عوص واران
- وجد صبعون الحمائم فى البريه - كانوا امراء الحوريين
+يوسف:
- تم بيعه لقافلة من الاسماعليين بعشرين من الفضه ثم بيع لفوطيفار رئيس الشرط
- أصبح يوسف الثاني على مصر بعد فرعون وأصبح اسمه صفنات فعنيح وتزوج اسنات بنت فوطى وولد منسى وافرايم
- بنو رأوبين:حنوك وفلو حصرون وكرمى - بنو يساكر:تولاع وفوه ويوب وشمرون
- بنو شمعون:يموئيل ويامين واوهد ياكين وصوحر وشاول بن الكنعانيه - زبولون:سارد وايلون وياحلئيل
- بنو لاوى:جرشون(لبنى وشمعى) وقهات(عمرام ويصهار وحبرون) ومرارى(محلى وموشى وعزيئيل)
*عمرام(تزوج عمته يوكابد) وانجب:هارون وموسى *تزوج هارون اليشابع بنت عميناداب اخت نحشون
*انجب عميناداب:ناداب وابيهو والعازار(تزوج بنت موطيئيل وانجب فينحاس) وايثامار
*عزيئيل انجب:ميشائيل والصافان وسترى
- بنو يهوذا:نزل يهوذا عند رجل عدلامى اسمه حيره وتزوج ابنه شوع وانجب عير واونان وشيله
- زوج يهوذا ابنه عير لثامار وكان شرير فى عينى الرب فاماته ثم زوجها لاونان وقبح فى عينى الرب فأماته وانجب يهوذا من ثامار دون علمه زارح وفارص(حصرون وحامول)
- بنو جاد:صفيون وحجى وشونى واصبون وعيرى وارودى وارئيلى - منسى:ماكير
- بنو أشير:يمنه ويشوه ويشوى وبريعه(حابر وملكيئيل) وسارح هى أختهم - بنو دان:حوشيم
- بنو نفتالى:ياحصئيل وجونى وبصر وشليم - بنو بنيامين:بالع وباكر واشبيل وجيرا ونعمان وايجى وروش ومفيم وحفيم وارد
*خرج يعقوب لمصر لمقابله يوسف وكانت جميع النفوس 70 نفس حيث كان من ليئه33من بلهه:16 ومن راحيل 14 ومن زلفه:7
+يعقوب يبارك أبناءه راوبين:فائر كالماء -شمعون ولاوى :الات ظلم سيوفهما - بنيامين:ذئب يفترس
- أشير:خبزه سمين - يساكر:حمار جسيم - يهوذا:جرو أسد -زبولون:عند ساحل البحر يسكن نفتالى:ايله مسيبه -جاد:يزحمه جيش - دان:حيه على الطريق - يوسف:غصن شجره مثمره
*بنى شعب اسرائيل لفرعون مدينتى مخازن:فيثوم ورعمسيس *حنط الاطباء جسد يعقوب ومات يوسف فى مصر
أعداد/يـوســـف داود

-------------------------------------------------------

سفر خروج :-
=========

١- بنو اسرائيل فى مصر (١- ١٢: ٣٦). سمع الله صرا شعبه فى مصر ، وهو يسمع صرخاتنا ويستجيب لنا ايضا ٠ وكما أعدّ موسى لعمله ، مازال يُعِدّ قادة اليوم ٠

٢- بنو اسرائيل فى البرية (١٢: ٣٧- ١٨). يعلمنا إنقاذ الله بنى اسرائيل من مصر ، الكثير عن كيف يُخلِّص المؤمنين من الخطية والموت ٠ فالأحداث هنا تقابل حياة المؤمن بعد الخلاص ، فما زال امام المؤمن صراع ، وما اسهل الشكوى والتذمر بالنسبة لنا ٠

٣- بنو اسرائيل فى سيناء (١٩- ٤٠) ترينا اختبارات بنى اسرائيل فى سيناء ، بداية العلاقة بين الله والإنسان ٠ ففى شريعة الله نجد وسيلة لاكتشاف الخطية وتمييزها ، وكذلك المستوى المطلوب لحياة الِبِرّ٠

--------------------------------------------------------------

سفر اللاويين :-
==========

١- عبادة الله القدوس ( ١- ١٧). يقدم الله توجيهات محددة لنوع العبادة التى ترضيه . وتُعلمِنا هذه التوجيهات عن طبيعة الله ،
ويمكن ان تساعدنا لتكوين الاتجاه الصحيح نحو العبادة الصادقة ٠ ومن خلال الذبائح ندرك خطورة الخطية
وأهمية الاعتراف بخطايانا لله لنوال الغفران ٠ويُقدِّم يوم الكفارة صورة لكيفية صيرورة المسيح ذبيحة من اجل
خطايانا ٠ كان على الشعب بما فيهم الكهنة ، أداء مراسم تطهير خاصة قبل ان يقتربوا الى الله ٠ وانت علم
من ذلك عن قداسة وطهارة الله ٠

٢- الحياة المقدسة (١٨- ٢٧). اعطى الله لبنى اسرائيل معايير الحياة المقدسة ٠ فقد كان عليهم ان ينفصلوا ويتميزوا عن الامم
الوثنية من حولهم ٠ وبنفس الاسلوب ينبغى ان ينفصل المؤمنون اليوم عن الخطية ويكونون مكرّسين لله بالكامل
فان الله مازال يريد ان ينزع الخطية من حياه شعبه ٠

------------------------------------------------------

سفر العدد:-
=======

١- الاستعداد للرحلة (١- ١٠: ١٠). لقد سد الله بسخاء كل احتياجات بنى اسرائيل فى رحلتهم الى ارض الموعد ٠ وهو يسد
احتياجاتنا فى اثناء رحلة الحياة ايضا . لقد اعطى الله إرشادات دقيقة لبنى اسرائيل فيما يختص
بالطهارة فى المخيم ٠ ونحن ايضا فى حاجة الى الاهتمام بالطهارة فى الكنيسة ٠

٢- الاقتراب للمرة الاولى من ارض الموعد (١٠ ١١- ١٤). حُرم بنو اسرائيل من دخول ارض الموعد بسبب عدم ايمانهم . ويجب ألا
نجعل لعدم الايمان اى موضع فى حياتنا ، لانه يحرمنا من الاستمتاع بالبركات التى
وعدنا بها الله ٠

٣- التجوال فى البرية (١٥- ٢١) بعد تجوال سنوات طويلة فى البرية ، اصبح لبنى اسرائيل علاقة اقوى بالله ٠ فالأوقات الصعبة
فى حياتنا تعمل على ان نصبح مئمنين افضل وأقوى ٠ مات اكثر من ١٤٠٠٠ شخص نتيجة التمرد على
موسى . ولو تركنا عدم الرضا والتذمر يستشريان فى حياتنا ، فمن اليسير ان يؤديا الى كارثة ٠

٤- الاقتراب للمرة الثانية من ارض الموعد (٢٢- ٣٦). كان بلعام رجلا يعرف الصواب ٠ ولكنه استسلم لإغراء المكافآت المادية
وأخطأ٠ فمعرفة ماهو الصواب لا تكفى ، بل يجب ان نفعل هذا الصواب . لقد اختار
سبطان ونصف ، الارض التى استطاعوا رؤيتها ، من ارض الموعد ٠ وأحيانا نظن اننا
نستطيع ان نختار افضل مما يستطيع الرب ان يختار لنا ٠ ولكنه يستطيع ان يرى ابعد
مما نرى ، وهو دائما يفكر فى خيرنا الروحى ٠

--------------------------------------------------

سفر تثنية :-
========

١-ماقد فعله الله لأجلنا
الخطاب الاول لموسى (١- ٤: ٤٣). استعرض موسى الاعمال العظيمة لاجل الامة الإسرائيلية ٠ فان تذكر تدخّل الله ، بصورة
خاصة فى حياتنا ، يمنحنا رجاء وتشجيعا للمستقبل ٠

٢- مبادئ الحياة التقية
الخطاب الثانى لموسى ( ٤: ٤٤- ٢٨). استعرض موسى وصايا الله وطبّقها على مواقف معينة ٠ فلا يكفى ان نعرف ما يريده
الله ، بل يجب ان نعمل بكلمته ، ونجعلها جزءا من حياتنا ٠ جلبت الطاعة البركات لبنى اسرائيل ٠ اما
العصيان فجلب عليهم المتاعب ٠ وكان هذا جزءا من الاتفاق المكتوب بين الله وبينهم ٠ ومع اننا لسنا
جزءا من ذلك العهد ، الا ان المبدأ يظل كما هو : فالطاعة والعصيان لهما عواقبهما المحتومة ، فى هذه
الحياة والحياة الاتية ٠

٣- الدعوة للتكرير لله
الخطاب الثالث لموسى (٢٩- ٣٠). دعا موسى الشعب ليتكرسوا ٠ ومازال الله يدعونا لان نتكرس لمحبته من كل قلوبنا ومن كل
نفوسنا ومن كل أفكارنا ومن كل قوانا ٠

٤- التغيير فى القيادة (٣١- ٣٤). مع ان موسى ارتكب بعض الاخطاء الخطيرة ، الا انه عاش لاستقامة ونفّذ وصايا الله ٠ ومات
موسى بسلام ٠ ونحن ايضا قد نرتكب بعض الاخطاء الخطيرة ، ولكن هذا لايجب ان يمنعنا من ان نحيا
باستقامة وتقوى ٠

 



---------------------------------------

سفر يشوع :-
=========

١- دخول ارض الموعد (١- ٥: ١٢) أظهر يشوع ايمانه بالله عندما قبل التحدى وتولى قيادة الامة ٠ وأكد بنو اسرائيل مرة اخرى
التزامهم بطاعة الله بإقدامهم على عبور نهر الأردن لامتلاك الارض ٠ وعندما نحيا الحياة المسيحية ، يلزمنا
ان نعبر من الحياة القديمة الى الحياة الجديدة ٠ ونتخطى عن رغباتنا الأنانية ٠ ونتقدم لامتلاك كل مارتٰبه
الله لنا ٠ ونحتاج كيشوع و بنى اسرائيل الى الايمان الشجاع لنحيا الحياة الجديدة ٠

٢- الاستيلاء على ارض كنعان (٥: ١٣- ١٢). تحرك يشوع وجيوشه من مدينة الى مدينة ، مطهرين البلاد من شرّها ، ومدمرين
كل أثر لعبادة الاوثان ٠ فالصراع مع الشر امر محتوم ، ويجب ان نكون حازمين فى القضاء على
الخطية فى حياتنا ٠

٣- تقسيم ارض الموعد (١٣- ٣٣). حثّ يشوع بنى اسرائيل على الاستمرار فى اتباع الرب وعبادته وحده ٠ وكان الشعب قد رأوا
إنقاذ الله لهم من اعداء كثيرين ، وسدّ كل احتياجاتهم بطرق معجزية ٠ ولكنهم كانوا مائلين للابتعاد عن
الرب ٠ ومع اننا قد اختبرنا عمل الله فى حياتنا ، فان علينا نحن ايضا ان نجدد باستمرار التزامنا
بطاعته اكثر من كل سلطان آخر ٠ وان نعبده هو وحده ٠

--------------------------------------------

سفر القضاة :-
=========

١- فشل اسرائيل عسكريا (١- ٣: ٤). لقد تهاونت الاسباط فى تنفيذ. امر الله بطرد سكان البلاد ٠ وعدم ازالة الشر تماما كثيرا
ما يؤدى الى كارثة ، فيجب ان نحذر من التساهل مع الشر ٠

٢- خلاص بنى اسرائيل على يد القضاة (٣: ٥- ١٦). مرارا وتكرارا نرى الامة الإسرائيلية تخطئ ضد الله ، فيسمح ان تحل
بالبلاد والشعب الالام ٠ فلل خطية عواقبها على الدوام ٠ فحيث توجد الخطية ، علينا ان
نتوقع مجيئ الالم ٠ وبدلا من ان نحيا فى دائرة مفرغة من الابتعاد عن الله ، ثم الصراخ
اليه للخلاص ، يجب ان نجتهد ان نحيا حياة الامانة الثابتة ٠

٣- فشل اسرائيل أدبيا (١٧- ٢١). بالرغم من جهود القضاة ، أبى الشعب ان يرجعوا الى الله بكل قلوبهم ، فكل واحد منهم عمل
ما ظنه الافضل له ٠ وكانت النتيجة هى الانحطاط الروحى والأدبى والسياسي للأمة ٠ ولابد ان تنحط
حياتنا وتفسد الا اذا عشنا حسب إرشادات الله التى أعطاها لنا ٠

-----------------------------------------------------

سفر راعوث :-
==========

١- راعوث تظل موالية لنعمى (١) اول مانتفاعل مع راعوث ، نراها ارملة مسكينة ، ثم نتابعها وهى تنضم الى
٢- راعوث تلتقط فى حقل بوعز (٢). شعب الله ٠ ثم وهى تلتقط الحبوب فى الحقول ٠ وتجازف بكرامتها فى بيدر
٣- راعوث تسير حسب خطة نعمى (٣) بوعز ٠ واخيرا نرى راعوث زوجة لبوعز ٠ ويالها من صورة لكيفية مجيئنا
٤- زواج راعوث وبوعز (٤) بالايمان للمسيح ، فنحن نبدأ بلا رجاء ، غرباء متمردين ، النصيب لنا فى
ملكوت الله ، ثم بترك كل شيئ لكى نتبع المسيح مؤمنين به ، يخلصنا الله ويغفر
لنا ويعيد بناء حياتنا ، ويمنحوا بركات تبقى الى الابد ٠ ففداء بوعز لراعوث
صورة لفداء المسيح لنا ٠

---------------------------------------------

سفر صموئيل الاول :-
===============

١- عالى وصموئيل (١- ٧). نرى مفارقة شديدة بين الفتى صموئيل وابنىّ عالى ٠ فقد كان ابنىّ عالى أنانيين ، اما صموئيل
فكان متعاونا ٠ لقد سلب ابنا عالى الناس ، اما صموئيل فكان ينمو فى الحكمة ويبلّغ الشعب رسائل من الله
٠ وعندما بلغ صموئيل سن الرشد ، اصبح نبيا وكاهنا وقاضيا لإسرائيل ٠ ان تصرفات الشخص تعكس
شخصيته ، كان هذا حقا بالنسبة لصموئيل وبالنسبة لابنى عالى ٠

٢- صموئيل وشاول (٨- ١٥). كان شاول يبشر بمستقبل رائع ، فقد كان قويا وطويلا ومتواضعا ، وحل عليه روح الله ٠ وكان
صموئيل مستشارا له ٠ ولكن شاول عصى الله متعمدا وأصبح ملكا شريرا ٠

٣- شاول وداوود (١٦- ٣١). قتل داوود جليات بسرعة ، ولكنه انتظر بصبر ان يتعامل الله مع شاول ٠ ومع ان داوود مُسح ليكون
الملك التالى لإسرائيل ، الا انه كان عليه ان ينتظر سنين طويلة لتنفيذ هذا الوعد ٠

---------------------------------------------------------

سفر صموئيل الثانى :-
==============

١- نجاحات داوود (١- ١٠). اخذ داوود المملكة المتصاعدة التى خلّفها شاول وراءه ، وبنى منها قوة موحدة عظيمة ٠ وبعد اربعين
سنة سلّم داوود مملكته لابنه سليمان ٠ كان قلب داوود مع الله فكان ملكا حكم شعب الله بحسب مبادئ الله ،
فباركه الله بشدة ٠

٢- صراعات داوود (١١- ٢٤). أخطأ داوود مع بتشبع ، ثم حاول ان يغطى خطيته بقتل زوجها ٠ ومع ان الله قد غفر له خطيته ،
الا ان نتائجها استمرت ، فعانى من المتاعب والأحزان فى عائلته ٠وفى الامة ايضا ٠

-------------------------------------------------------

سفر الملوك الاول :-
============

١- المملكة المتحدة (١- ١١). كان سليمان عالما فى النبات والحيوان ومهندسا معماريا وشاعرا وفيلسوفا ٠ كما كان احكم ملك
فى تاريخ اسرائيل ٠ ولكن قادته نساؤه الى إدخال الالهة المزيفة والعبادة الكاذبة الى اسرائيل ٠

٢- المملكة المنقسمة (١٢- ٢٢). عندما تولى ملوك أشرار قيادة مملكة اسرائيل الشمالية ، اقام الله نبيا لإعلان رسالته ٠ فإيليا
بمفرده تحدى كهنة ديانة الاوثان وقضى عليهم فى يوم واحد ٠ ومن خلال انقسام المملكة وإرسال إيليا ،
تعامل الله مع خطية الشعب بطريقة قوية ٠

----------------------------------------------------

سفر الملوك الثانى :-
=============

١- المملكة المنقسمة (١- ١٧). مع ان المملكة الشمالية كانت لها شهادة وقوة أليشع ، الا ان الامة ابتعدت عن الله ثم سُبيت الى
آشور ٠ وملأت أشور المملكة الشمالية بأناس جبلتهم من بلاد اخرى ٠ فنشأ شعب جديد ، هم السامريون ،
من تزاوج اليهود مع أولئك الناس الذين جاءوا من البلاد الاخرى ٠ ولم يعُد أولئك المسبيون من السبى ، فقد
كان سبيا دائما ٠

٢- المملكة الصامدة(١٨- ٢٥)لقد قُضى على المملكة الشمالية ، وكان الانبياء يتنبّأون بنفس المصير ليهوذا ، فما الذى كان يلزم الامة أكثر من هذا لتتوب ؟ استطاع حزقيا ويوشيا إيقاف مدّ الشر ، فرمم كلاهما الهيكل وجمع الشعب لعمل الفصح ٠ ولاشى يوشيا عبادة الاصنام من البلاد ٠ ولكن حالما ذهب هذان الملكان الصالحان ، رجع الشعب للسلوك حسب هواهم ، عوضا عن السلوك فى طريق الله ٠

---------------------------------------------

سفر أخبار الايام الاول :-
===============

١- أنساب اسرائيل (١- ٩)هذه القائمة الطويلة من الاسماء انما لتقدم لنا تاريخ عمل الله فى. العالم من آدم الى زر بابل ٠٠
وتذكرنا هذه الاسماء بقصص إيمان عظيم ، كما يذكرنا البعض الاخر بفشل مأساوي٠

٢- مُلك داوود (١٠- ٢٩)كان داوود يحب الرب ، ولكنه فى غيرته لاظهار هذه المحبة ، كان يندفع احيانا دون دراسة كافية لكل الخيارات ٠ ففى محاولة داوود الاولى لإحضار التابوت الى اورشليم ، مات عزة ٠ ولكن بعد ذلك أحضر داوود التابوت الى اورشليم حسب شريعة الله ٠ كما انه اراد ان يبنى هيكلا محل خيمة الاجتماع ، لكنه فى هذه المرة سأل الله اولا ، ورفض الله ذلك ٠ فإسهام داوود فى الهيكل لم يكن فى البناء ، بل فى الأعداد له . فببركة الله بدأ داوود فى جمع المواد ، وتنظيم الكهنة واللاويين للعمل فيه ٠

----------------------------------------------------

سفر أخيار الأيام الثانى :-
===============

١- مُلك سليمان (١- ٩) لقد أنجز سليمان الكثير ، سواء فى العمل او فى الحكومة ٠ ولكن اهم شيئ ، انه كان الرجل الذى استخدمه الله فى بناء الهيكل العظيم ٠ وأصبح هذا المبنى الجميل المركز الدينى للأمة ٠ فكان يمثل وحدة جميع الاسباط ، وحضور الله بينهم ، ودعوة الامة العليا ٠

٢- مملكة يهوذا (١٠- ٣٦).طوال حكم عشرين ملكا ، ظلت امة يهوذا تتأرجح بين الطاعة لله والارتداد ٠ وكان تجاوب الملك الحاكم مع الله هو الذى يحدد المناخ الروحى للأمة ٠ وعما اذا كان الله سيُنزل بشعبه الدينونة أو يرضى عنه ٠

-------------------------------------------

سفر عزرا :-
=========

١- العودة بقيادة زر بابل (١- ٦) اخيرا عندما سنحت الفرصة للشعب للعودة الى بلادهم ، بدأ الشعب فى اعادة بناء الهيكل ٠
ولكن أوقفتهم عن العمل مقاومة الأعداء ٠ وعمل الله فى العالم لابد ان يجد مقاومة ٠

٢- العودة بقيادة عزرا(٧- ١٠) عاد عزرا الى اورشليم بعد زر بابل بنحو ثمانين سنة ، ليكتشف ان الكثيرين من الشعب قد اتخذوا لهم نساء وثنيات ٠ مما أدى الى فساد الشعب دينيا ٠ وعرّٓض مستقبل الامة للخطر ٠

-------------------------------------------

سفر نحميا :-
=========

١- اعادة بناء السور (١- ٧)ان حياة نحميا مثال للقيادة والتنظيم ٠ فقد تخلى عن مركز مريح ومربح فى فارس ، وعاد الىوطن آبائه الممزق ، وحشد الشعب لبناء سور اورشليم ٠ واتخذ اجراءات دفاعية حكيمة فى وجه مقاومة عنيفة لرعاية الشعب والمواصلة العمل فى المشروع ٠

٢- إصلاح حال الشعب (٨- ١٣)بعد ان تمت اعادة بناء السور ، قرأ عزرا الشريعة للشعب ٠ مما أدى الى توبة قومية ٠ وكان عزرا ونحميا شخصين مختلفين تماما ، ومع ذلك استخدموهما الله معا لقيادة الامة ٠

----------------------------------------------

سفر أستير :-
==========

١- أستير تصبح ملكة (١- ٢)سفر أستير نموذج لإرشاد الله وعنايته بحياتنا ٠ وتتجلى سيادة الله المطلقة وقوته فى كل أجزاء السفر ٠

٢- تهديد اليهود (٣- ٤)

٣- تدخّل أستير من اجل اليهود (٥- ٨)

٤- نجاة اليهود (٩- ١٠)

-----------------------------------------------

سفر أيوب :-
=========

١- امتحان ايوب (١-.٢) ايوب انسان غنى ومستقيم ٠ يفقد ممتلكاته وأولاده وصحته ، ولم يفهم ايوب لماذا يتألم ! ولماذا يسمح الله ان يتألم أولاده ؟

٢-.ثلاثة اصحاب يجاوبون ايوب (٣- ٣١)افترض اصحاب ايوب خطأ ، ان الآلام تاتى نتيجة الخطية دائما ٠ وبهذا الاعتقاد حاولوا حث ايوب على التوبة عن خطيته ٠وكان الأصحاب الثلاثة مخطئون ٠٠

٣- شاب يجاوب ايوب (٣٢- ٣٧). شاب اسمه " أليهو" كان يصغى لكل الحوار ، لنقد الأصحاب الثلاثة لعدم استطاعتهم مجاورة ايوب ، ويقول : مع ان ايوب انسان صالح ، الا انه قد سمح للكبرياء ان يساوره ٠ والله يعاقبه ليجعله يتضّع ٠

٤- الله يجاوب ايوب (٣٨- ٤١) اخيرا يجاوب الله نفسه ايوب ٠ فالله يهيمن على العالم وهو وحده الذى يدرك لماذا يُسمح ان يتألم الصالح٠

٥- رد ايوب الى ماكان عليه (٤٢) تعلّم ايوب اخيرا انه عندما يضيع كل شيئ ، يبقى له الله ٠ ويكفيه هذا ٠٠٠

------------------------------------------------

سفر المزامير :-
===========

١- الكتاب الاول من المزامير (١- ٤١)بينما الترتب المزامير بحسب الموضوعات ، فان من المفيد لنا ان نقارن بين الموضوعات
الغالبة فى كل قسم من المزامير مع أسفار موسى الخمسة ٠ وهذا القسم الاول من المزامير التى كتب غالبيتها داوود شبيهة بسفر التكوين ٠ فكما يخبرنا سفر التكوين عن كيفية خلق الجنس البشرى والسقوط فى الخطية ، والوعد بالفداء ، فان الكثير من هذه المزامير تتحدث عن الانسان فى سقوطه وفى نواله البركة والفداء من الله ٠

٢- الكتاب الثانى من المزامير (٤٢- ٧٢) وهذه المجموعة من المزامير التى كتب غالبيتها داوود وبنو قورح ، شبيهة بسفر الخروج
٠فكما يصف سفر الخروج امة بنى اسرائيل ، فان الكثير من هذه المزامير يصف الامة فى خرابها ثم رجوعها ٠

٣- الكتاب الثالث من المزامير (٧٣- ٨٩) هذه المجموعة من المزامير التى كتب غالبيتها آساف ، شبيهة بسفر اللاويين ٠ فكما ان
سفر اللاويين يتحدث عن خيمة الشهادة ، وقداسة الله ، فان الكثير من هذه المزامير يتحدث عنالهيكل وجلوس الله على عرشه ٠

٤- الكتاب الرابع من المزامير (٩٠- ١٠٦) هذه المجموعة من المزامير لايُذكر الكاتب فى غالبيتها ، شبيهة بسفر العدد ، فكما ان سفر العدد يخبرنا عن علاقة امة بنى اسرائيل بغيرها من الامم المحيطة بها ، فان هذه المزامير كثيراماتتحدث عن علاقة ملكوت الله الذى له السيادة بالأمم الاخرى ٠

٥- الكتاب الخامس من المزامير (١٠٧- ١٥٠). هذه المجموعة من المزامير التى كتب غالبيتها داوود ، شبيهة بسفر التثنية ، فكما
ان سفر التثنية يتحدث عن الله وكلمته ، فان هذه المزامير عبارة عن أناشيد تسبيح وحمد لله وكلمته٠ وقد وضعت لغالبية المزامير ، اصلا ، ألحان موسيقية واستخدمت فى العبادة ٠


--------------------------------------------------

سفر الأمثال :-
==========

١- الحكمة للشباب (١- ٩).علَّم سليمان شباب زمانه ، كما ينصح الاب ابنه . ولكن بينما الكثير من هذه الأمثال موجه الىالشباب ، فان المبادئ التى تُبنى عليها نافعة لكل المؤمنين ذكورا وإناثا ، صغارا وكبارا ٠ فكل من يبدأ رحلتهلاكتشاف المزيد من الحكمة ، يستفيد كثيرا من هذه الاقوال الحكيمة ٠ وكما قال سليمان : في حرز البسطاء فطنة ، والأحداث علما وبصيرة (١: ٤)

٢- حكمة لجميع الناس (١٠- ٢٤). اراد سليمان ان يبث الحكمة لكل الناس . بعض النظر عن العمر او الجنس او المركز فى
المجتمع ٠!فهذه الاقوال الموجزة الحكيمة ، تمنحنا حكمة عملية للحياة اليومية ٠

٣- حكمة للقادة (٢٥- ٣١)بالاضافة الى الأمثال التى جمعها سليمان ، فان رجال حزقيا جمعوا ايضا أمثالا كثيرة مما كتب سليمان وغيره ٠ ومع ان غالبيتها عامة فى طبيعتها ، فان الكثير منها موجّه بخاصة الى الملك والمتعاملين مع الملك ٠

------------------------------------------------

سفر الجامعة :-
===========

١- اختبار سليمان الشخصى (١- ٢)يوضح سفر الجامعة مسالك الحياة التى تؤدى الى الخواء ٠ ويساعدنا على اكتشاف
هدف حقيقى فى الحياة ٠ وهذه الحكمة تنقذنا من الخواء الذى ينتج عن حياة بدون الله ٠

٢- ملاحظات سليمان العامة(٣- ٥). ٠

٣- مشورة سليمان العملية (٦- ٨: ١٥)

٤- قرار سليمان الاخير (٨: ١٦- ١٢)

--------------------------------------------

سفر نشيد الأنشاد :-
==============

١- يوم العرس (١- ٢: ٧) ان نشيد الأنشاد هو أنشودة عرس تُكرم الزواج ٠ وأوضح الاقوال عن الجنس فى الكتاب

٢- ذكريات التودد (٢: ٨- ٣: ٥)المقدس يمكن ان نجدها فى هذا السفر ٠

٣- ذكريات الخطبة (٣: ٦- ٥: ١).والطهارة وقداسة المحبة الممثلة هنا ، فهما على اى حال ، لازمان فى أيامنا هذه ٠

٤- حلم مزعج (٥: ٢- ٦: ٣) لقد خلق الله الجنس والمودة الحميمة ، وهو صالح ومقدس متى تم الاستمتاع به فى

٥- مدح جمال العروس(٦: ٤- ٧: ٩)حدود الزواج ٠ فالزوج والزوجة يكرمان الله عندما يحب احدهما الاخر ، ويستمتع معه٠

٦- دعوة العروس الرقيقة (٧: ١٠- ٨: ٤)

٧- قوة المحبة ( ٨: ٥- ١٤)

----------------------------------------------

سفر إشعياء :-
===========

١- كلمات الدينونة (١- ٣٩) تحوى رسالة دينونة على الخطية ٠ فياتى اشعياء بدينونة ليهوذا وإسرائيل والأمم الوثنية المجاورة ٠ فلقد كان ليهوذا صورة التقوى ، ولكنهم كانوا فى قلوبهم فاسدين ٠ وكان الغرض من تحذيرات إشعياء هو تطهير الشعب ، بمساعدتهم فى فهم حقيقة طبيعة الله ورسالته الحقيقية ٠ ولكنهم تجاهلوا التحذيرات المتكررة التى أتاهم بها إشعياء ٠

٢- كلمات التعزية (٤٠- ٦٦)هى رسالة غفران وتعزية ورجاء ٠ ورسالة الرجاء هذه تتطلع الى الامام ٠ الى مجيئ المسيا ٠ فيتحدث إشعياء عن المسيا أكثر من اى نبى آخر من انبياء العهد القديم . فهو يصف المسيا سواء كعبد متألم ، او كالسيد الرب . وحقيقة ان المسيا لابد ان يكون عبدا متألما وربا سيدا ، لم تكن مفهومة بوضوع الى أزمنة العهد الجديد٠ فبناء على مافعله الرب يسوع المسيح ، يهب الله مجانا ، غفرانا لكل الذين يأتون اليه بالايمان
٠هذه هى رسالة الله ٠


--------------------------------------------------

سفر إرميا :-
========

١- دينونة الله ليهوذا (١- ٤٥) يواجه إرميا أناسا كثيرين بخطاياهم . ملوكا ، انبياء كذبة ، والذين فى الهيكل ، والذين فىالأبواب ٠ وقد جُعِلت عدم الاستجابة . ارميا يتساءل عما اذا كان منه اى فائدة ٠ وكثيراً مشاعر بالإحباط وأحيانا بالمرارة ٠

٢- دينونة الله للأمم (٤٦- ٥٢)عاش ارميا حتى راى الكثير من نبواته تتحقق ٠ وبخاصة سقوط اورشليم ٠ وقد تحققت هذه النبوة وغيرها من النبوات نتيجة للخطية .

---------------------------------------------

سفر مرائى إرميا :-
=============

١- ارميا يندب اورشليم (١).أصاب ارميا حزن عميق بسبب خراب اورشليم ودمار أمته . لكن فى منتصف السفر ووسط عمق ٠

٢- غضب الله على الخطية (٢)الشجن ، يلمع شعاع من الرجاء ٠ فحنان الله موجود على الدوام وأمانته عظيمة ٠

٣- الرجاء فى وسط البلوى (٣)

٤- غضب الله حقق غايته (٤)

٥-،تضرع ارميا من اجل رد السبى (٥)

-----------------------------------------------

سفر حزقيال :-
==========

١- رسائل دينونة (١- ٢٤). فى الوقت الذى كان ارميا يتنبأ فى اورشليم بسقوطها الوشيك فى أيادى البابليين ، كان حزقيال
يقدم نفس الرسالة للمسبيين الموجودين فى بابل . وكان المسبيون يظنون ، مثل اهل اورشليم ، ان اورشليم لن تسقط ، وأنهم سيعودون قريبا الى ارضهم ٠ فحذرهم حزقيال بان العقاب مؤكد بسبب خطاياهم ، وان العقاب يطهر وينقى شعبه ٠

٢- رسائل ضد الامم الغريبة (٢٥- ٣٢) يدين حزقيال الاعمال الشريرة لسبع دول . كان الناس فى هذه الدول يقولون ان الله
اضعف من ان يدافع عن شعبه ، وعن مدينة اورشليم ٠ لكن الله سمح لشعبه بالهزيمة ليعاقبهم على خطاياهم . اما الامم الوثنية فكان عليها ان تواجه مصيرا مماثلا . حتى يعلموا ان الله كلىّ القدرة ٠

٣- رسائل الرجاء (٣٣- ٤٨) بعد سقوط اورشليم ، قدّم حزقيال رسائل رجاء عن عودة الشعب . وفى حين ان الله قدوس ، الا ان
اورشليم والهيكل قد تدنسا . وكان على الامة ان تمر بعملية تنقية عبر ٧٠ سنة من السبى ٠

-----------------------------------------------

سفر دانيال :-
==========

١- حياة دانيال (١- ٦)اختار دانيال و رفقاؤه الثلاثة الا يأكلوا من أكاذيب الملك . ولم يسجدوا لتمثال الملك . حتى مع التهديد بجزاء الموت . واستمر دانيال فى صلاته ، مع علمه بإمكان ملاحظته وإرساله للموت ٠

٢- رؤى دانيال (٧- ١٢).هذه الرؤى منحت المسبيون ثقة إضافية فى ان الرب يتحكم فى التاريخ ٠ فكان عليهم ان ينتظروا بصبر وإيمان ، ولا يعبدوا الهة البابليين ، او يقبلوا أسلوب حياتهم .

--------------------------------------------

سفر هوشع :-
==========

١- زوجة هوشع المتمردة (١- ٣) امر الرب هوشع بالزواج من امراة غير أمينة لعهد الزواج ، وتسبب له متاعب كثيرة ٠

٢- شعب الله المتمرد (٤- ١٤).اراد الله ان يرجع شعب المملكة الشمالية عن خطيته ، ويعود لعبادته وحده . لكنهم تمادوا فى شرهم ٠ وتوصف اسرائيل بطول السفر بتجاهلها الله وعدم رغبتها فى إرضائه . فلم تفهم اسرائيل الله بالمرة ، كما لم تفهم جومر هوشع ٠ لكن الله كزوج محب او كأب رؤوف ، يريد ان يعرفه شعبه وان يلتفت اليه كل يوم


------------------------------------------

سفر يوئيل :-
========

١- ايام الجراد(١- ٢: ٢٧) لم تكن أسراب الجراد ، الا مقدمة لدينونة الله القادمة فى يوم الرب ٠

٢- يوم الرب (٢: ٢٨- ٣)

-----------------------------------------

سفر عاموس :-
==========

١- اعلان الدينونة (١- ٢) يتحدث عاموس بصراحة موجعة فى شجبه للخطية . وقد اصطدم بالقادة الدينيين المزيفين ، ولم

٢- اسباب الدينونة (٣- ٦) يرهب ملكا او كاهنا ٠ واستمر يعلن رسالته بكل جرأة ٠

٣- رؤى الدينونة (٧- ٩)

------------------------------------------

سفر عوبديا :-
===========

١- خراب أدوم (١: ١٦).يبيّن سفر عوبديا نتيجة العداوة القديمة بين أدوم وإسرائيل. .

٢- عودة يهوذا (١٧ : ٢١)

-------------------------------------------

سفر يونان :-
=========

١- يونان يتخلى عن ارساليته (١- ٢) كان يونان نبيا مقاوما ، لم يستسغ الإرسالية الموكلة اليه . فاختار ان يهرب من الله ، بدلا
من إطاعته .

٢- يونان ينجز مهمته ( ٣- ٤)

--------------------------------------------

سفر ميخا :-
==========

١-امتحان المؤمنين (١- ٢) أكد ميخا على الحاجة للعدل والسلام . وكمحامى بارع نراه يرفع دعوى الله ضد اسرائيل ويهوذا وقادتهما وشعبيهما ٠ وعلى مدى كل السفر ، نجد نبوات عن يسوع المسيح الذى

٢- امتحان القادة (٣- ٥)سوف يجمع الشعب كله فى امة واحدة . ويكون هو ملكهم وحاكمهم . الذى يسودهم بالرحمة ويصرّح ميخا بوضوح ان الله يبغض القسوة والظلم والقهر وعبادة الاوثان والطقوس الخاوية .

٣- امتحان الشعب (٦- ٧)

---------------------------------------------

سفر ناحوم :-
=========

١- نينوى ، الله القاضى (١)نينوى عاصمة الامبراطورية الآشورية . هى موضوع نبوة ناحوم . وكانت أنباء خرابها العتيد سبب راحة ليهوذا . التى كانت تحت سيطرة آشور ٠ فلم تعد يهوذا مجبرة على دفع الجزية

٢- دينونة نينوى(٢-٣) لأشور كضمان لعدم غزوها ٠ وقد تعزت يهوذا اذ عرفت ان الله لايزال مسيطرا .

-----------------------------------------------

سفر حبقوق :-
===========

١- شكوك وحيرة حبقوق (١- ٢)عندما انزعج حبقوق ، اتى بكل همومه مباشرة الى الله ، وبعد ان تلقى من الله اجابة ، تجاوب هو ايضا مع الله بصلاة إيمان رائعة ٠

٢- صلاة حبقوق (٣)

----------------------------------------------

سفر صفنيا :-
===========

١- يوم الغضب (١-٣: ٨).حذر صفنيا شعب يهوذا من انهم اذا رفضوا التوبة ، فان الامة بأسرها بما فيها اورشليم ، سوف
تضيع . كان الشعب يعرف ان الله سيباركهم. فى النهاية . ولكن صفنيا أعلن بوضوح انه لابد ان

٢- يوم الرجاء ( ٣:٩ - ٢٠) تكون هناك دينونة اولا ثم البركة بعد ذلك لتطهير الشعب ٠

--------------------------------------------

سفر حجى :-
==========

١- الدعوة لإعادة بناء الهيكل (١). بمجرد عودة المسبيين من بابل ، شرعوا فى بناء الهيكل . وبالرغم من انهم بدأوا بتوجّه سليم
الا انهم انزلقوا الى سلوك خاطئ . وهكذا توقف العمل ٠

٢- التشجيع لإكمال العمل (٢)

------------------------------------------

سفر زكريا :-
==========

١- رسائل أثناء اعادة بناء الهيكل (١- ٨). شجع زكريا الشعب على طرح خطاياهم بعيدا واستكمال اعادة بناء الهيكل . وقد
صورت رؤاه دينونة أعطاء بنى اسرائيل ، وبركات اورشليم ، وحاجة شعب الله ،الى ان يظل طاهراً بعيدا عن الرياء والسطحية والخطية ٠ وقد امدت رؤى زكريا الشعب بالأمل والرجاء ٠

٢- رسائل بعد إتمام الهيكل ( ٩- ١٤) كانت رسائل زكريا بجانب التشجيع والرجاء ، تحذيرا من ان مملكة الله المسيا نية ، لن
تبدأ فور إتمام الهيكل . فسوف يدان إعطاء الله وياتى الملك ٠

-------------------------------------------------

سفر ملاخى :-
==========

١- الكهنة الخطاة (١-٢: ٩) وبخ ملاخى الكهنة والشعب بسبب إهمال عبادة الله والفشل فى العيش حسب إرادته . فان كان الكهنة غير أمناء ، فكيف يتثنى لهم ان يقودوا الشعب ؟ لقد صاروا حجر عثرة بدلا من كونهم قادة روحيين ٠ لقد اصبحت علاقتهم بالله غير هامة ٠

٢- الشعب الخاطئ ( ٢: ١٠- ٣: ١٥)

٣- البقية الأمينة ( ٣: ١٦- ٤)

 

 

صورة وخبر

لم تتوقع السودانية، كوثر السماني، خريجة كلية علوم القرآن الكريم بجامعة إفريقيا العالمية أن يكون طلب عابر لرجل أعمال صيني - قابلته في أحد المطارات برغبته في شراء كمية كبيرة من العقارب - مفتاحاً للدخول في عالم الاستيراد والتصدير وكسب الأرباح من وراء حشرة يخشاها الإنسان ويسارع إلى قتلها فورا.
لكن الـ55 دولاراً التي عرضها الصيني على كيلو العقارب حول تلك الحشرة المرهوبة الجانب إلى فريسة مطلوبة حية وميتة، حيث يتم اصطيادها بطريقة لا تخلو من #الرومانسية بتسليط الضوء الأزرق داخل مخبئها في جحر أرضي أو بين الصخور.
وعندما تخرج يتم التقاطها بملقط من الألمنيوم وتوضع في أوانٍ بلاستيكية محكمة الإقفال ثم تنقل للعيش في #صندوق زجاجي كبيت للزوجية، حيث تتكاثر وتضع كل عقربة ما يقارب المئة مولود في عملية الولادة الواحدة، ثم يتم تصديرها إلى الصين لتتحول إلى أطباق شهية، بينما تستخرج منها بعض شركات الأدوية عقاقير طبية.
أخذت كوثر السماني طلب رجل الأعمال الصيني على محمل الجد، وقامت بإجراء دراسة جدوى للموضوع وأسست أول مزرعة لتربية العقارب في السودان، وسجلت مشروعها في وزارة التجارة الخارجية والحياة البرية بولاية الخرطوم وقامت بتصدير أربع شحنات إلى الصين تقدر بـ1000 كيلو ما يعادل 300000 ألف عقرب، لكن سلطات جمارك الخرطوم أوقفت في الشهر الماضي تصدير 200 كيلو من العقارب مما حوّل كوثر وتجارتها الرابحة إلى قضية رأي عام، جعلت من كوثر الفتاة الأشهر بالسودان.

وتصدر خبر ضبط 200كيلو من العقارب - معدة للتصدير لإحدى الدول الآسيوية من قبل سلطات الجمارك - عناوين #الصحف السودانية الصادرة الأسبوع الماضي، كما أثار كثيراً من الجدل في مواقع #التواصل الاجتماعي، وتحول إلى مادة ساخرة لكثير من كتاب الصحف، حتى ظهرت صاحبة شحنة العقارب المصادرة في الصحف مدافعة عن حقها في تربية وتصدير العقارب، وأن شركتها تعمل وفقا لقانون الاستيراد والتصدير، وكذلك الحياة البرية وبموافقة المنظمة العالمية لحماية الحياة البرية.
وظهرت أزمة جديدة أمام كوثر مع #سلطات_الجمارك بعد أن قررت هيئة الحياة البرية فرض مبلغ 6 آلاف جنيه سوداني – ما يعادل 1000دولار - على كيلو العقارب.
"العربية.نت" التقت بصائدة #العقارب والتي كشفت أسرار مهنتها الخطيرة.
تقول كوثر إن الشركات الصينية تطلب آلافاً من الأطنان من العقارب السودانية لكنها لا تسطيع أن توفر سوى 300 كيلو في كل شهرين، حيث يعمل معها أكثر من عشرين عاملا في صيد العقارب من الصحراء في شمال #السودان، وعند جلب العقارب حية توضع في قدور كبيرة لتموت داخل ماء دافئ ثم تجفف في الشمس وتغلف داخل صناديق ثم تشحن جوا إلى الصين.
وتضيف إن الشركات التي تصدر إليها #العقارب في #الصين تقوم بتحويلها إلى عقاقير طبية، وجزء منها يذهب إلى المطاعم حيث تقدم مقلية للزبائن.
وتناضل كوثر الآن مع هيئة الحياة البرية في السودان من أجل رفع اسم العقارب من لائحتها، ليتثنى لها شحن بضاعتها المحجوزة في المطار لأكثر من شهر وتلبية طلبات الشركة الصينية التي تنتظر المزيد من العقارب قبل موسم الخريف - حيث ينتهي موسم الصيد ليستأنف في مارس القادم، حيث تنتشر العقارب في الصحراء خارجة من كهوف الجبال.

*********************************

لإقامة في مصر، الخروج والتشرّد في الصحراء: خر 1-18 ، عدد 10/11 ـ 20/13.
الإقامة في سيناء: خروج 19؛ أحبار؛ عدد1و10/10
إحتلال منطقة عبر الأردن: عدد 20/4-36؛ تثنية الإشتراع.
المرحلة الثانية: من الإقامة إلى تأسيس أمة حتى السبي إلى بابل:
واستولى يشوع على البلاد: يشوع 11/16.
وسُبِيَت يهوذا عن أرضها: 2ملوك 25/21.
الفتح وتوزيع الأراضي بين الأسباط: يشوع 1/24.
القضاة: سفر القضاة؛ صموئيل.
الملوكية.
a- صموئيل وشاول البنياميني: 1صموئيل.
b- داود اليهودي: 1-2صموئيل.
c- سليمان الحكيم: 1ملوك 1-11.
إنقسام المملكة يهوذا وإسرائيل:1ملوك 12 -2ملوك.
a- الإنقسام.
b- تعاقب الملوك.
السبي إلى بابل.
المرحلة الثالثة: من السبي إلى بابل إلىالسيطرة الرومانية: عزرا 1/3.
الحكم الفارسي والعودة إلى إسرائيل.
الحكم اليوناني.
ثورة المكابيين.
سيطرة الرومان ومولد يسوع.
سنتناول في بحثنا قصة الخلق إبتداءً من آدم وحواء حتى الوصول إلى نوح (طوفان ـ بابل)، ومن ثم نصل إلى أول الآباء (إبراهيم) واسحق ومن سلالته يأتي يعقوب وعيسو. يعقوب ولد 12 ولد وهم أسباط إسرائيل، ومع يوسف إبن يعقوب تصبح إسرائيل في مصر بسبب المجاعة التي حلت في أرضها (إسرائيل) وإسرائيل في مصر كانت سيدة حرة ولكنها تتحول تدريجياً من السيادة إلى العبودية. بعد ذلك يُرسِل الرب موسى الذي يُعتبر من أهم الأشخاص في تاريخ إسرائيل، ولأهميته الكبرى كان الكاهن والمشترع و…
وحتى يسوع المسيح لقبه الشعب بموسى، فشخصية موسى شخصية مهمة من الناحية التاريخية واللاهوتية والتشريعية. ومن أهم الأعمال التي قام بها موسى هو أنه قاد شعبه إلى الخروج من مصر. ومع الخروج تبدأ مسيرة العذاب والغربة في الصحراء، ومن الجدير بالملاحظة أن الشعب في تلك اللحظات العسيرة الصعبة إستطاع أن يكتشف الله من خلال الوصايا التي أنعم الله بها على شعبه، فقد كان مع كل مأساة، يحصل الشعب على خير عظيم.
هذا الزمن أساسي جداً لأن الشعب المشتت من نواحٍ عدة، أتى شخص إسمه موسى جمعه في بوتقة واحدة وأصبح الخليط شعباً تحت رايته. ومن ثم يموت موسى، لكنه قبل موته يعيّن يشوع بن نون ليرعى شعب إسرائيل، ويشوع هذا له أهمية كبرى لأنه من أساسات التجمع في شكين (خروج 24)، وهو أهم شخص أعطى تقريراً صحيحاً عن استكشاف أرض الميعاد لموسى الذي توفي على جبل نابو. ومن ثم سندرس الإقامة في كنعان (أرض الميعاد).
سيشمل بحثنا في جزئه الأول دراسة إبراهيم حتى الإقامة في كنعان. وفي كنعان توزعت الأراضي بعد موت يشوع حسب أساطير إسرائيل، والمسؤول عن توزيع الأراضي كان يُدعى قاصنيا، وهنا ندخل في سفر القضاة الذين كانوا يُقسمون إلى قسمين: صغاراً (كالمخاتير)؛ وكباراً (يستطيعون القيام بالحملات).
بعد ذلك كان الشعب في حرب دائمة، وكان لا بدّ من تنظيمه وتوحيده، فأتت سلطة الملوك من شاول إلى داوود وسليمان. والمرحلة الملوكية تتميز بأهمية كبيرة في إسرائيل، لأنه في هذه المرحلة ستنظم الدولة بتقسيماتها ومحافظاتها وإداراتها وجيشها واتصالاتها… وهذه الأمور مهمة جداً في نقل الإيمان ونقل المعرفة، وبسبب ما صارت الدولة من تنظيم وانفتاح في المرحلة الملوكية، بدأ الشعب يختلط مع الآخرين من ذوي الديانات الأخرى. بعد ذلك بدأت سلالة الملوك بالإنحدار وخصوصاً في وقت سليمان عندما انقسمت المملكة إلى مملكة الشمال ومملكة الجنوب.
حتى موعد الحروب الأشورية في زمن نبوخد نصّر تأتي مرحلة السبي إلى بابل. هذه المرحلة هي مرحلة مهمة في تاريخ شعب الله. ففي هذه الفترة يقع الشعب في مشكلة كبيرة تمتحن إيمانه، فقد كان لهذا الشعب هيكلاً يصلون فيه، وهذا الهيكل قد بناه سليمان الحكيم وبه وحّد الشعب إيمانياً بطقس موحَّد.
ففي بابل لم يعد هناك هيكل للإجتماع والصلاة وممارسة الطقوس الدينية الموحَّدة. ويمكن أن نعتبر أن زمن السبي هو زمن إعادة النظرة العميقة الداخلية لإيمان شعب الله. ففي بابل أصبح الإيمان - يُعاش خارجياً بتقدمة الذبائح - ويُعاش داخلياً بالقلب - لذلك أصبح الشعب يستطيع أن يقول: " كما يشتاق الأيل إلى مجاري المياه، هكذا نفسي تشتاق إليك يا الله "، وهذا يعني أن الشعب متعطش لهيكل الله.
ففي بابل أُعيدت قراءة كل الأحداث التي رافقت إسرائيل منذ النشأة.
بعد ذلك يجيء قرار قورش الحاكم الفارسي الذي أمر بالعودة إلى إسرائيل (كنعان) فأرجع إلى الشعب كل ما أخذه نبوخد نصر من الهيكل، وأمر أيضاً بإعادة إعمار الهيكل وأعطى الشعب حقه، وكان شرطه الوحيد أن يبقى الأمن مستتباً في إمبراطوريته، وعلى هذا الأساس عاد الشعب إلى أرضه التي وعده الله بها. ومع العودة لم يعد موجوداً مع الشعب ملكاً، فأصبح الشعب يتوق إلى مخلص آخر، هذا المخلص تمثّل بالكهنة والأنبياء. ومن الملاحظ أن أغلب الأنبياء كانوا قبل السبي والبعض الآخر كان موجوداً إما في السبي أو جاؤوا بعد السبي، فأنبياء قبل السبي إنتقدوا الملوكية وفي السبي أعطوا رجاءً جديداً ونظموا السبي، وكان عمل الكهنة هو تنظيم الطقوس.
بعد ذلك يبدأ مجيء الشعوب الغربية والتي ابتدأت من اليونان وما رافقها من ثورة المكابيين حتى وصول الرومان الذين في فترة حكمهم وُلِدَ السيد المسيح وبعد يسوع تنطلق الكنيسة.
لماذا لم يُكتب الكتاب المقدس بتسلسله الزمني كما في تسلسله التاريخي الكتابي، ولماذا هناك عدة قصص عن الخلق؟
من الجدير بالذكر أن الكتابة بدأت في أيام الملوك حيث انتظمت الدولة (خصوصاً مع سليمان)، وأيضاً كُتِب الكتاب المقدس في زمن الأنبياء لأنهم قرأوا الأحداث قراءة إيمانية وقالوا إنه لا يوجد ملك سوى الله. وبعد الأنبياء بدأ الإنتاج الكهنوتي في الكتابة. ولذلك نرى في سفر واحد وفي صفحة واحدة ثلاث إتجاهات مختلفة.
إنّ التاريخ لم يُكتب من أجل التاريخ، إنما كُتب لهدف أسمى مزدوج: هدف كرازي وهدف طقسي ليتورجي. فالنصوص المكتوبة كُتِبَت لكي تُعاش في الهيكل وفي الجماعات، ونستطيع القول أن آولى الكتابات كانت القصائد، وذلك لأن في القصيدة تستطيع الذاكرة أن تستوعب اللحن بسرعة. وكان لا بدّ من الكتابة، لأنه في مجتمع منفتح على كل الحضارات والديانات كان الخوف على التقليد الشفهي من الضياع ومن تغيير عناصر الإيمان الأساسية وأيضاً كان الخوف على معنى الكلمة الصحيح أن تتغير إلى معنى خاطئ.
نرى من خلال دراستنا للكتاب المقدس أنّ هناك أحداث معادة، مثلاً: إبراهيم في مصر؛ موسى في مصر؛ يسوع في مصر… فوجود التكرار يفهمنا شيء واحد هو أن كل جماعة كَتبت كانت تكتب باسم الله، لأن الله كان يكتب من خلال هذا الشخص وأيضاً كان يَظهر لشخص آخر ويجعله يكتب أي أنه لم يكن هناك للطبع حقوق محفوظة، فالله كان الكاتب الأساسي وجميع الحقوق محفوظة له.
وأيضاً نلاحظ من خلال دراستنا أن القصص مكرَّرة وهذا يعود لسبب واحد هو أنه في قراءتي لهذه القصص أعود وأتأكد إيمانياً بأن الله كما خلصني في الماضي سيخلصني في الوقت الحاضر، فمثلاً: عندما كان الشعب في السبي كان يتذكر على ضوء إيمانه وثقته بالله أن الله كما خلصه من عبودية مصر سيخلصه من عذابه في بابل. فالله كما خلق بمحبة وخلص بمحبة، سيكمل عمله الخلاصي بمحبة، فقصد الله لا يتغير لأن الله لا يتغير.
ومن الجدير بالملاحظة في تاريخ العهد القديم أنه في كل عهد كان يبقى ما يسمى بالبقية الباقية، مثلاً: نوح هو من البقية الباقية…وإبراهيم…وموسى…حتى يوحنا المعمدان، وتختصر هذه البقية الباقية بشخص واحد ألا وهو العذراء مريم.
المرحلة الآولى: قبل الإقامة في كنعان: الآباء

يُقدم لنا سفر التكوين من الفصل 12-50، تاريخ ثلاثة قبائل كبيرة وكل قبيلة مسماة على اسم سلف، وهؤلاء الأسلاف هم الآباء: إبراهيم وإسحق ويعقوب. بالحقيقة إنّ تكوين 12-50 يتكلم عن كل مجموعة من هذه القبائل بقصص تاريخية مختلفة ومميزة، فكل قبيلة لها تاريخها الخاص بها:
قبيلة إبراهيم:
هم رحّل جاؤوا من مدينة أور إلى حرّان (على الفرات) فأرض كنعان في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر قبل الميلاد. يُعتقد بأنهم سكنوا في جنوب فلسطين في بلوطة ممرا وحبرون: تك12/1-5 وَ 13/14-15.
في كل اختيار، هناك انتقال من مكان إلى مكان، ومن حالة إلى حالة، فعملية الإختيار مهمة جداً في كل قرار نأخذه مع الرب، الإنتقال من الماضي إلى مستقبل غير معروف.
عند وصول إبراهيم وعشيرته إلى أرض كنعان، كان الكنعانيون يعبدون آلهة متعددة وكأنّ عندهم ما يُسمى بإله الآلهة وهو الإله إيل، وهذا الإله كان يُعبد في "شجرة بلوطة ممرا" أو في مجرى مياه "بئر سبع" أو على "التلة" مكان تقدمة إبراهيم للذبيحة.
تعرَّف إبراهيم على الله بطريقة تدريجية أي أنه اكتشف الله شيئاً فشيئاً، ولأجل ذلك عندما وصل إبراهيم إلى كنعان وعرف فكرة إله الآلهة تبنى هذه الفكرة.
هذا الإله إيل سيتحول فيما بعد إلى إله الآباء والأجداد، وهذا معناه أنّ المعرفة الإيمانية ستتم بصورة تدريجية، فنحن نطلب المعرفة من الله، لكنّ الله هو الذي يكشف ذاته لنا، فمعرفتنا بالله لن تتم إلا عندما نذوب كلياً في الله ولن نتعرف عليه كلياً إلا عندما نلقاه وجهاً لوجه. فبقدر ما نعطي الرب من ذواتنا يعطينا الرب من ذاته…
الشيء الأكيد من القصص التي تُخبِر عن ابراهيم في الكتاب المقدس إنها إعادة قراءة للأحداث في العهد الملوكي. فنحن لا نعرف كيف عاش إبراهيم تاريخياً ولكن في وقت الملوك، أي في وقت كتابة النصوص كُتبت كل الأخبار عن ابراهيم، أي كُتبت على ضوء ما يحدث في عهد الملوك، أي هي إعادة قراءة في عهد الملوك على قصص إبراهيم.
قبيلة إسحق:
هي قبيلة عاشت في بئر سبع حسب تكوين 26/23-26. وفي هذا المكان، كان الكنعانيون يعبدون الإله إيل، الإله الإله: تك 21/33. وسكنوا في منطقة جرار. ويُخبر الكتاب المقدس أنّ إسحق تزوج من رفقا إبنة عمه ناحور وكان له منها ولدين: عيسو ويعقوب.
قبيلة يعقوب:
لقد سكنت عشيرة يعقوب حسب الكتاب المقدس في عدة مناطق:
في بيت إيل: تك 35/1-15.
في شكيم: تك 33/18-20.
في محنائيم: تك 32/2-3.
في فنوئيل: تك 32/23-33.
يمكننا أن نعتبر أنّ قصص يعقوب هي الأكثر أهمية والأكثر تعقيداً بين القبائل الثلاثة. بركة إسحق ليعقوب: تك27: هذه القصة هي قصة تفسيرية، أي يجب أن نفهم أنّ هذه القصة ليست بين أخين هما عيسو ويعقوب فقط بل هي بين شعبين. ويريد كاتب القصة أن يُفهمنا التوتر القائم بين بني أدوم (الأدوميون) وجدهم عيسو، وبين بني إسرائيل وجدهم يعقوب. فالقصة بين يعقوب وعيسو كُتبت ليبرر الكاتب سيطرة إسرائيل في أيام داود على الأدوميين، فهذا النص كُتب بهدف تربية إيمانية للشعب.
وأخيراً، يمكننا أن نستخلص أنّ ما هو أكيد أنّ الشعب الإسرائيلي وُجِدَ كجماعات في أرض كنعان حوالي سنة 1220 ق.م، وهذا الأمر المثبَّت تاريخياً عرفناه من مسلّة مرنفتاح، هذه المسلّة التي تعود لملك إسمه مرنفتاح مذكور عليها أنّ مرنفتاح هجم واندثرت إسرائيل أمامه. ومن بعض ما تقوله لنا هذه الكتابة المسمارية أنّ انسحبوا وهم يُعلنون السلام، بين المناطق التسع ولا منطقة نمت بأسرها، ليبيا دُمرت؛ بلاد الحثيين في سلام؛ كنعان أخذوا منها كل شيء؛ أثترون هُجرت؛ نيرام احتُلت؛ إسرائيل إندثرت ولم يبق منها ولا ذرة… وكل البلدان أصبحت بسلام.
السرد القصصي الرابع في الكتاب المقدس هو قصة يوسف، ويمكننا أن نقول أنّ هذا السرد المتعلق بيوسف هو الفن الأدبي القصصي بامتياز أي أنّ هذا النص هو من أجمل ما كُتب بطريقة قصصية.
نحن نعرف أنّ هذه القصة هي مجموعة كبيرة من الأساطير جُمِعَت لتبرهن أنّ وجود إسرائيل في مصر، وفي هذه النصوص (الأساطير) نرى أنّ بعض الكتّاب أبدعوا في إدخال القصص التاريخية بأساطير معينة وهذا الإبداع في إدخال القصص التاريخية على الأساطير هو في الحقيقة:
لتأوين الخلاص: إله الآباء يرافق شعبه في كل تطوره وهذا الإله هو الذي سيتجسد فيما بعد.
لشرح ما يحدث في الحاضر.
ليحذِّر الكاتب مما سيجري في المستقبل.
مثلاً: حلم فرعون والسياسة التي اتبعها لتخزين القمح هي نفس السياسة التي اتبعها سليمان في فترة حكمه. فكأنّ الكاتب يقول إنه هكذا فعل فرعون في الماضي في أيام يوسف وهو يحذِّر حكام المستقبل لما يجب أن يفعلوه. فالكاتب في ذلك يبرر عمل سليمان.
إختصار المرحلة الآولى: "قبل الإقامة في كنعان"
هناك قصص عديدة سببية (أي هناك سبب لكتابتها) هي نصوص تفسيرية أي هي نصوص تشرح سبب وجود قصة، تقليد، هي نصوص تفسِّر اسم منطقة معينة أو تفسِّر عادة شعبية أو طقس ديني أو أصل شعب معين.
يجب أن نعرف أنّ النصوص التاريخية كُتبت بإخراج معين أي بتجميل النص أي نصنع نصاً جميلاً يُحمَّل عناصر خارجة عن المألوف وذلك بهدف مزدوج:
هدف تربوي إيماني أي كرازي.
هدف طقسي ليتورجي أي أنّ النص كُتب لنستطيع أن نصليه.
الخلاصة:
إسرائيل وُجدت في كنعان وهذا أمر نحن أكيدون منه لأنّ الكتاب المقدس يقول ذلك، وهناك اكتشافات تُثبت ذلك، والأهم هو أنّ التاريخ لم يُكتب بهدف تاريخي وحسب، بل كُتب بهدف إيماني.
الإقامة في مصر:
خروج 1-18
عدد 10/11-20/13
نلاحظ أنّ موسى هو الشخصية الأساسية في سفر الخروج لا بل في العهد القديم أيضاً.
وجود إسرائيل في مصر أمر مؤكد ومبين تاريخياً، لكنّ السؤال المطروح هو التالي:
"كيف وجدت إسرائيل، ولماذا وجدت إسرائيل في مصر؟".
الجواب: هناك أسباب عدة نوجز أهمها:
الجوع: حسب ما يقول لنا الكتاب المقدس.
التهجير في الحرب، الغزو خاصة مه الهكسوس قبل الجيل الثامن عشر ق.م.
سجناء حرب إنتصر فيها الفراعنة.
عبيد لبناء المدن الخزن (لتخزين الحبوب) كما يخبرنا سفر الخروج.
وجدت إسرائيل بحريتها من أجل التجارة.
إذاً، لا نستطيع أن نجزم نهائياً الأسباب التي أدت لوجود إسرائيل في مصر، ولا نسستطيع أن نعرف خاصة في أي زمن وُجِدَ الإسرائيليون في مصر. والإعتقاد السائد هو أنّ هناك عدة دخولات في أزمنة مختلفة وفي أوقات مختلفة.
أما مكان إقامتهم في مصر، فإنّ المصادر غير البيبلية تخبرنا أنّ الإسرائيليين وجدوا في منطقة غوشن على الحدود الشرقية لدلتا النيل خاصة في مدن خزن وفيتوم ورعسيس (خروج 1/18). هذه هي المعلومة الوحيدة من مصادر غير بيبلية وهناك صمت مطلق على باقي التاريخ.
أما عن وضعهم المعيشي، فقد تميَّز هذا الوجود الإسرائيلي بعلاقات متوترة مع المصريين: "لا ننسى أنَّ الإسرائيليين هم شعب رُحَّل، رعاة، أما المصريون فهم شعب متحضِّر، سَكَنَ المدن"(تك 46/34). ومن جرَّاء هذا التوتر القائم والعبودية، كان هناك صراخ دائم للرب.
الخروج:
هو حدث مؤسِس، فقد أسَّس إنطلاقة جديدة لأرض إسرائيل، أسَّس شعب كان عبارة عن خليط من الشعوب، ونحن لا نستطيع أن نفهم شيئاً من حياة شعب الله إن لم نطلِّع على الخروج كحدث مؤسِس لشعب الله.
في الخروج:
تأسَس الشعب، الخليط أصبح شعباً.
عَرَفَ الشعب المؤسسات والطقوس التي ستنظم حياته.
إجتمع الشعب تحت رايةٍ واحدة هي راية موسى.
عمل الله أوضع عهداً مع هذا الشعب.
إذاً، فالخروج هو مؤسِس الشعب من الناحية الإجتماعية، من الناحية التنظيمية، من الناحية الدينية على الأخص.
تبقى شخصية موسى بدون شك هي الشخصية الأبرز في حدث الخروج، ولذلك سنتوقف عليها.
موسى:
يُخبِرنا الكتاب المقدس أنَّ موسى هو من أصل يهودي، إنتشلته إبنة فرعون من المياه وأخذته إلى قصرها وتربى عندها.
لإسم موسى معنيان:
معنى عبري: الذي انتُشِلَ من المياه.
معنى مصري: حامل الله، أي أنَّ الله خلق حامل هذا الإسم.
إذاً، موسى هو ثقافتان، ذو شخصيتين ثقافيتين:
الأولى: التربية الوثنية.
الثانية: التربية اليهودية.
تأتي أهمية موسى من أنه استطاع أن يجمع بشخصه ثقافتين مختلفتين.
{يسوع هو موسى الجديد، جمع بشخصه بين الشخصيتين الثقافية المادية والإلهية. ولكن يبقى الفرق بين موسى ويسوع هو : أنَّ موسى أخرج شعبه من العبودية ولكنه لم يستطع أن يُدخِلهم إلى أرض الميعاد. أما يسوع فقد أخرجنا من حال الخطيئة وعبوديتها ودخل أمامنا إلى أرض النعمة}.
هذا السر القصصي عند موسى يلتقي بسرد قصصي آخر، هو أسطورة سرغون: عاش في القرن الثالث قبل الميلاد. تقول الأسطورة:
{أنا سرغون، ملك اكاد القوي، كانت أمي فقيرة، أما أبي فلم أعرفه، أما بلدتي فهي الموجودة على ضفاف نهر الفرات، حَبِلَت بي أمي وولدتني في الخفاء، ووضعتني في سلة من القصب مطلية بالإسفلت ورمتني بالماء، لكنَّ الماء لم تغمرني}.
هذه القصة موجودة بحضارة البابليين أخذها الكاتب من فكرة تاريخية وكتبها حتى يُعطي السبب الأساسي لخروج الشعب الإسرائيلي من مصر، وهو وحي إلهي، فالله هو الذي اعتنى بموسى منذ البداية ولأجل ذلك على الشعب ألا يخاف. وهذه القصة حمَّلها الكاتب أساطير لكي نعتبرها قصة حقيقية.
بكل الأحوال نستطيع القول بأنَّ موسى قد يكون ترّبى في البلاط الفرعوني على أصول الحكمة المصرية، إكتسب ما تعطيه الحضارة والثقافة والحكمة المصرية، ولكن يجب أن نكون حذرين من شخصيته التاريخية التي تعرضها البيبليا لنا. فنحن لا نستطيع أن نعرض قصة موسى من وراء الكتاب المقدس، لأنه بعملية كتابة النصوص السببية صنع الشعب من موسى نبياً، مخلِّصاً، قائداً عسكرياً، حتى إنه صنع منه كاتباً للتوراة. {الوعي البيبلي بدأ عندما بدأ علماء اللاهوت والكتاب المقدس بطرح أنَّ موسى ليس كاتب التوراة، ومنذ ذلك الوقت بدأت تتجه الإكتشافات والأبحاث إلى عالم اليوم. ولولا ذلك لبقينا نعتبر أنَّ موسى هو كاتب التوراة. فليس من المعقول أن يكون هناك شخص واحد يكتب الأخبار وهذه الأخبار تناقض بعضها البعض. فمشكلة موسى بدأت من سنة 1500-1600 وبعد ذلك بدأ الوعي والتطور الفكري}.
إذا اعتبرنا أنَّ إبراهيم هو جدّ السلالة، جدّ العرق اليهودي، فإنَّ موسى هو أبو الأمة. والكتاب المقدس يخبرنا بمرحلة أخرى أنه لأنَّ موسى وقف بجانب شعبه إضطر لأن يهرب. فالمرحلة الثانية من حياة موسى هي الهروب:
هروب موسى يشبه هروب العديد من الشخصيات الموجودة في الديانات الأخرى {كقصة الملك سنيويه: كان هذا الملك قائماً بأعمال الملك المصري، واكتشف العلماء 330 سطراً على أوراق البردى، يخبر فيه قصته، كيف هرب من وجه الأشخاص الذين سيقتلوه ويذهب إلى قبيلة تستقبله ويتزوج من بناتها}.
فبعد هروب موسى، نجد أنه التجأ إلى قبيلة مدين: قبائل رُحَّل عاشت في الشرق والجنوب من فلسطين. (خروج 12/15 ، خروج 2/18 ، خروج 3/1 ، قضاة 1/16).
نرى أنَّ موسى سكن في:
مدين.
عموئيل.
تيرو.
ومع هروب موسى يلتقي بالرب في العليقة المحترقة أو الملتهبة (خروج 3/1-15). ويتسلم منه مهمة تحرير إسرائيل من العبودية، وبالعودة إلى مصر يعطي الرب موسى تسع علامات لفرعون وعندما لا يستجيب فرعون يعطيه الضربة الوحيدة.
الرب لم يعطِ لفرعون عشر ضربات بل أعطى تسع علامات ليقول له أنظر وانتبه. هذه القصص (العلامات - الضربات) تخلق عدة تقاليد أدبية مما يعطي هذه الفصول غنىً كتابياً لعيش الأعياد والطقوس والليتورجيا، خاصة بعد أن تحوّل الشعب من شعب رُحَّل إلى شعب حضاري سكن في المدن وأصبح له هيكل، وأصبح للهيكل مركزية يُستَغنى من خلال هذا الهيكل عن كل الهياكل والمجامع الأخرى.
قضية الأعياد في سفر الخروج:
كان هناك أعياد يعيِّدها الشعب اليهودي وهي في أغلب الأحيان أعياد زراعية، لذلك أراد الكاتب أن يدخل بعض التاريخ في هذه الأعياد حتى تصبح أكثر تجذراً في حياة الشعب.
عيد الفصح: خروج 12/1-14
هو عيد أُعيدت قراءته على ضوء تدّخُل الله في شعبه في ليلة الخروج. وهذا العيد هو من أعياد الرعاة: الأعياد الرعوية. أما قصة الدم الذي كان يُرَّش على الأعتاب فهي عادة قديمة جداً تعني أمراً واحداً هو أنه ومع عيش الإنسان في الصحراء يجب أن يَدهَن الخيام بالدم لكي يُبعد عنها الأرواح الشريرة. فالكاتب حوّل هذا العيد من عيد رعائي إلى لقاء مع الرب. فالله يستفيد من أوقاتنا الزمنية حتى يتدخل ويحوِّل هذا العيد إلى لقاء بينه وبيننا.
عيد الفطير: خروج 12/15-30
هو عيد زراعي يُحتفل به في بداية الحصاد، فقد كان الشعب يأخذون القمح الجديد ويصنعون منه خبزاً جديداً ويقدمونه بدلاً من القديم خوفاً على الجديد من أن يُنزع. أصبح هذا العيد فيما بعد في المجامع وفي الهيكل هو عيد لتذكُر هروب إسرائيل من مصر.
عيد تقديس البكر: خروج 13/1-2
أصبح عيداً يتذكر فيه الشعب كيف أنَّ الله أخرجه ولم يسمح بأن يموت أبكاره بل أبكار المصريين. والجميل بهذا النص هو قول الرب: تذَكر وما عليك سوى أن تذكر أولادك. فالعيد هو تذكُر خلاص الله لشعبه. فرحمة الله كبيرة بتجنب أبناء إبراهيم من الموت.
خلاصة:
شخص موسى يجمع بين عدة تقاليد. فالقاسم المشترك لكل التقاليد الشفهية هو موسى، والقاسم المشترك من الناحية التاريخية ومن الناحية الكتابية هو الهم الليتورجي والطقسي الذي سنعيشه من خلال قراءة النص.
التشرُّد في الصحراء:
من الصعب تحديد الطريق التي سلكها الإسرائيليون عند خروجهم من مصر. والكتاب المقدس يعطينا على الأقل ثلاث طرق، ولكن ما هو الأكيد هو أنَّ اليهود ذهبوا من دلتا النيل من المنطقة القريبة من عاصمة رعمسيس الثاني ووصلوا إلى قادش حيث هناك نبع ماء بين هذين الموقعين.
يمكننا أن نعتبر أنَّ الإنطلاق من مصر كان إما خروج هروب أو خروج طرد أما الخروج الثالث فهو اغتنام شعب إسرائيل لهجومات الفلسطينيين حتى يهرب ( تثنية الإشتراع 2/23). فالطرق عديدة لكن لا يوجد أي دقة جغرافية، ولا يوجد هدف تاريخي.
إذاً، الهدف هو هدف روحي. والهدف الروحي هو أنَّ الشعب تخلَّصَ من العبودية بواسطة الله.
الإقامة في سيناء:
حسب الكتاب المقدس أقام شعب إسرائيل أربعين سنة في الصحراء، وقد تميَّزت هذه الفترة باشمئزاز الشعب الدائم ضد موسى وهارون. والسؤال المطروح هو أننا لا نعرف بالتأكيد الفترة التي قضاها الشعب في الصحراء، فلاهوتياً الصحراء هي المكان الذي يعيش فيه الشخص بحالة تأهب دائمة، في حالة مسير دائمة، لا يوجد في الصحراء مكاناً للراحة والرقود، فالصحراء واسعة وكبيرة تفتح أمام الشعب الطرقات. ولأجل ذلك يجب أن يعود الشعب ويعيش حالته الدينية، فالصحراء هي نقطة الصفر، نقطة الإنطلاق من جديد، ولأجل ذلك كان الشعب عندما يخطأ كان يأتي النبي وينبهه بقوله له أن يتذكر التجربة وكيف قضى أربعين سنة في الصحراء في قلق دائم.
الصحراء بالنسبة للمسيحي هي حالة أكثر من أنها وجود جغرافي، هي حالة من العودة إلى الذات، إلى البدايات. ففي الصحراء يخاطب الله قلبنا (هوشع 2/16).
الصحراء مهمة لشعب إسرائيل حتى يستطيع روحنة العلاقة مع الله، والله لم ينجح مع شعبه، بمعنى أنَّ الشعب لم يكن أميناً لله (الشعب كان يتذمر ضد موسى وهارون).
إنَّ النصوص في هذه الفصول متعددة المصادر، فهي مجموعة قوانين ذات تقاليد مختلفة، منها تقاليد تعود إلى زمن الآباء، ومنها قوانين تعود إلى الحضارات المختلفة أو إلى زمن السبي إلى بابل.
هناك صعوبة كبيرة في تحديد مكان إقامة إسرائيل في سيناء، لأن هناك عدة جبال يتحدث عنها الكتاب المقدس: حوريب، سيناء. إذاً، هناك تقاليد كثيرة، لكنَّ المهم هو أنَّ إسرائيل أخذ في سيناء الشريعة، وعالم الشرائع هو عالم آخر (خروج 20) يربط شريعة حفظ السبت باستراحة الرب يوم السبت.
حسب تثنية الإشتراع 5 يربطها بالتحرير من مصر.
إذاً، هناك تاريخ طويل حتى وصلت هذه الشرائع إلينا على ما هي الآن. وطبعاً هناك شرائع الشعوب المجاورة (خروج 21/28-32).
{شريعة حمورابي: إذا نطح ثور هائج رجلاً وقتله فإنَّ صاحب الثور بريئ، أما إذا نطح ثور رجلاً لمرات متتالية ولم يقطع له صاحبه قرونه وقتل ذلك الرجل فإنه أي صاحب الثور يدفع نصف مثقال من الفضة}
المهم هو أنَّ الشريعة الموسوية وضعت أسس واحدة لشعب الله، الشعب أصبح واحداً لأنَّ له شريعة واحدة. من هنا يجب على كل إسرائيلي أن يعترف بهذه الشريعة، وكل من لا يعترف بهذه الشريعة فهو ليس بإسرائيلي، بيهودي. هذه الشريعة ستحوِّل خليط الشعب الخارج من مصر إلى شعب موَحَّد بقيادة رجل واحد هو موسى، يصبح هذا الشعب منظماً قادراً على مجابهة مخاطر الصحراء.
نستطيع القول: إنَّ موسى أعطى الشعب الوجدان الوطني، فموسى أوجد عند الشعب الإحساس بأهمية أن يكون عنده وطن، له أرض يستقر فيها، وذلك من خلال إعطاء هذا الشعب الشريعة التي تنظم المجتمع المدني والطقوس الليتورجية التي تنظم المجتمع وتقوِّي الإنتماء الديني.
إحتلال منطقة عبر الأردن: عدد 20/14 ، تثنية الإشتراع 34
عند الخروج من مصر كان الطريق الأسهل هو الدخول مباشرة عبر البحر الميت ونهر الأردن ولكن في أدوم حدثت عدة مشاكل منها: أنَّ ملك أدوم كان قد منع الشعب أن يسير في الحقول ويأكل من أراضي مملكته لذلك كان من الضروري المرور والمجيء إلى منطقة عبر الأردن، وكان لا بدّ للمرور في هذه الطريق بسبب عدة معارك حدثت في هذه المنطقة.
إذاً، طريق الأرض الموعود بها مقفلة بوجه إسرائيل وذلك بسبب رفض ملك أدوم وكان للشعب أن يتلافى المعركة مع الأدوميين ويتجهوا جنوب منطقة عبر الاردن وهذا الأمر كان يتطلب جهداً خاصاً وحروباً خاصة مع سيخون الأموري وملك باشان وكان هناك حروب مع مدين.
وبعد ذلك يصل الإسرائيليون إلى عبر الأردن ويتقاسم منطقة عبر الأردن قبيلتان:
قبيلة رأوبين.
قبيلة جاد.
أما موسى فهو سيرى أرض الميعاد من جبل نابو (تثنية 34/1-5) لكنه سيموت قبل الدخول إليها، وسيكلِّف قبل موته بقيادة الشعب يشوع بن نون ليصل بالشعب إلى أرض الميعاد، وسيعيِّن بتكليف من الرب ألعازر بن هارون كاهناً لمساعدة يشوع.
بكل الحوادث التي تمت في الكتاب المقدس، نجد أنَّ عمل الله وعمل الإنسان يسيران مع بعضهما، فالعمل متكامل ما بين الله وبين الإنسان. نستطيع القول كخلاصة أنَّ هناك صعوبة كبيرة في إعادة تركيب الأحداث التاريخية بشكل صحيح وذلك لأنَّ النصوص التاريخية كُتبت في وقت متأخر كما رأينا سابقاً في عهد الملوك: (سليمان، داود). إذاً، كل هذه النصوص كُتبت لكي تُفسِّر وجود القبائل في منطقة دون أخرى.
خلاصة:
إنه لمن الصعب أن نكتب تاريخ متماسك ومنطقي للأحداث التي جرت قبل الإقامة في كنعان. حتى إذا أردنا أن نكتب تاريخ متماسك، فهذا الأمر يشكل ضرر كبير على غنى التقاليد المختلفة الموجودة في الكتاب المقدس.
بمساعدة بعض المراجع غير البيبلية (مسلَّة مرنفتاح، الكتابات الهيروغليفية، بعض الآثار والإكتشافات الأثرية في عدة مناطق). نستطيع أن نتأكد من بعض الأحداث التاريخية ونربط هذه الأحداث ببعض الأمكنة الجغرافية. ولكن ليس المهم معرفة الأمور التاريخية، فالكتاب المقدس ليس بالأمور التاريخية والجغرافية، ولكن المهم أن نعرف أنَّ هذه النصوص هي نصوص لاهوتية، ليتورجية، هي نصوص كُتبت للخدمات وللطقوس الدينية، فالجماعة التي تكتب تُجَمِّل الأمور في سبيل التبشير الكرازي لكي يبقى الإيمان بهذا الإله القدير إيماناً حياً. فلذلك نعيد قراءة الأحداث السابقة في محاولة لتأوين الخلاص.
قبل الإقامة في كنعان، عرف الشعب الإسرائيلي الله الخالق والقدير والمخلِّص. عَمِلَ معه عهداً وتحوَّل الشعب من شعوب مختلطة إلى شعب واحد موحَّد دينياً وإجتماعياً من خلال الطقوس والشرائع، وهذا ما أعطاه موسى للشعب (تنظيم الجماعة في طقوس ما وفي شرائع متعددة).
المرحلة الثانية:من الإقامة في كنعان إلى تأسيس أمة حتى السبي إلى بابل:

إنَّ الأحداث التي سندرسها نراها بعدة أسفار: يشوع - سفر القضاة - صموئيل الأول والثاني - ملوك الأول والثاني.
إنَّ الفصول الإثني عشر الأولى من سفر يشوع تخبرنا عن دخول الإسرائيليين إلى أرض كنعان، ويشوع مع ألعازر الكاهن هو الذي سيقرر الطريق الواجب سلوكه إلى أرض كنعان. وعند قراءتنا لسفر يشوع نلاحظ أنَّ هنالك ثلاث فتوحات:
الفتح الأول هو وسط فلسطين.
الفتح الثاني هو في الجنوب.
الفتح الثالث هو في الشمال.
وسنركز دراستنا على فتح وسط فلسطين، فالكاتب البيبلي يتوقف مطوَّلاً على هذه القضية، وأكثر الفصول التي تتحدث عن هذا الأمر هي متصلة بأرض بنيامين وهيكل الجلجال. والسبب بهذا التركيز يعود إلى أنَّ النصوص كُتبت في بداية الملوك، وكان أول الملوك هو شاول البنياميني، ونعتقد أنَّ معبد الجلجال لعب دوراً مهماً في تاريخ الشعوب القادمة من مصر، مع أنه لا يوجد عندنا أي أثر أو اكتشاف للجلجال.
وقد تطهر الإسرائيليون من أدناس مصر قبل الدخول إلى إسرائيل وذلك بالختن، وهذا هو الإحتفال بالفصح الأول وذلك بمعبد الجلجال. وقد وضعت في هذا الهيكل إثنا عشر حجراً تذكارياً. والأنبياء سيرفضون هذا الهيكل بالقرون القادمة ولن يركزوا إلا على هيكل أورشليم.
بالجلجال سيتذكر الشعب خروجهم من مصر في البحر والذي يشابهه كثيراً مرورهم بنهر الأردن. ومن الصعب جداً أن نعمل نقاربة تاريخية للأحداث لأنها نصوص ضخمة من الناحية الليتورجية التي تُعاش في الهيكل (يشوع 3/14-17).
يشوع 4/7: فتكون هذه الحجارة ذِكراً لبني إسرائيل إلى الأبد. الحجارة الإثنا عشر في الجلجال.
يشوع 4/9 ، يشوع 6/25 ، يشوع 8/29 … "إلى هذا اليوم"
وكلمة إلى هذا اليوم، يريد الكاتب أن يشرحها بإرجاع الأمر إلى أحداث تاريخية قديمة، فالهدف من الكتابة ليس لكي نعرف كيف أُدخِلَ الشعب بل لنعرف كيف يعيش الكاتب والشعب هذه الأحداث في هذا اليوم.
سقوط أريحا: يشوع
إنَّ المقصود بكلمات أبواق، أواني… الواردة في هذا النص هو الطقس الليتورجي الموجود أيام الكاتب هو نفسه الذي كانوا يعيشونه في ذلك الوقت، أعطاه الكاتب محتوى تاريخي ووصف فيه سقوط أريحا. نحن نعلم أنَّ أريحا سقطت أقلَّه 200-300 سنة قبل وصول الشعب الإسرائيلي إليها. ولكن في سبيل أن نتكلم عن العلاقة المتينة بين عمل الله وعمل الإنسان، وأنَّ دخول الشعب إلى أرض الميعاد هو أمر يريده ويحققه الله. ولأجل ذلك نصوِّر الأمر وكأنه تدخل مباشر من الله.
إذاً، من الناحية الليتورجية، قصة أريحا مرتبطة بقصة الخلق الذي تمَّ بسبعة أيام. فعندما نريد أن ندخل إلى أرض الميعاد لا بدَّ من ولادة جديدة، من خلق جديد، ولأجل ذلك نرى أنه في الصحراء مات جيل بكامله على أيام موسى وهذا يعني أنَّ هناك جيل جديد سيُخلَق وسيمر في نهر الأردن وسيعتمد في هذا النهر قبل الوصول إلى أرض الميعاد.
ملاحظة:
كذلك الأمر بالنسبة لمدينة العي التي اندثرت سنة 2500 قبل الميلاد. ونلاحظ أنه بين سفر يشوع وسفر القضاة هناك تناقض كبير، فهناك نظريتين:
نظرية يشوع التي تعتمد قوة الله على الإنتصار.
نظرية القضاة تقول أنَّ الإنسان قادر على الإنتصار من خلال الحيلة ولذلك يصفون حروب اليهود بالعصابات والحيل التسللات.
كيف انقسمت الأراضي على الأسباط العائدة من مصر؟
ـ وسط فلسطين: أُعطي لبيت يوسف، بيت يوسف سينقسم فيما بعد إلى ثلاث مجموعات: أفرائيم ومِنسَّى وبنيامين. منسَّى وأفرائيم ليسوا أولاد يعقوب، ولكن أدخلوهم بأسباط إسرائيل لأنهم أولاد يوسف.
ـ في الجنوب: كان هناك يهوذا الذي احتوى سبط بني شمعون (يشوع 19/9) يشوع 14/3: لا ورث للاوي.
ـ في الشمال: الجليل قُسِّمَ إلى زبولون، إلى أشير، سبط عساكر، سبط نفتالي، أما سبط دان فهناك اتجاهان في نصوص الكتاب المقدس: أحدهما يقول أنَّ دان وُجِدَت قرب أورشليم، والآخر يقول أنَّ دان وُجِدَت في الشمال. ويبقى سبط رأوبين وسبط جاد فقد سكنوا في عبر الأردن.
التجمع في شكيم: يشوع 24
في المرحلة الأولى يخبر يشوع عن مرافقة الله لشعبه.
في المرحلة الثانية يقول لهم يجب أن تتخلوا عن الآلهة الوثنية وتعبدوا الإله الذي حرَّرنا من المصريين.
في المرحلة الثالثة يعلن الشعب إيمانه بالإله، وأعلنوا تجديد العهد ومع هذا العهد كان هناك فريضة أي كان هناك شرائع تساعد لعيش هذا العهد. والشيء الرائع أنه بذات الوقت مع إعلان يشوع تجديد العهد أنه يضع علامة لمقاضاة الناس الذين سيسيرون حسب شريعتهم الموسوية أم لا. فالشاهد هو العلامة التي ستحاكم الشعب على أمانته للعهد، فنلاحظ انه بصلب تجديد العهد أنَّ الحكم ينتظر الشعب.
لأول مرة في تاريخ شعب إسرائيل يتوحد الشعب تحت راية إله واحد (إذاً هناك وحدة دينية وليس وحدة سياسية). هناك توحيد طقسي ديني لبعض الشرائع. كل سبط يحافظ على إستقلاليته فيما يخص الأمور السياسية، ولا نفهم بهذا التوحيد مركزية دينية التي ستأتي مع الهيكل، إنما هذا التوحيد هو توحيد ديني إلهي. بقي في إسرائيل معابد عديدة للطقوس وفكرة إسرائيل الواحد لم يتحقق إلا بسليمان وبنائه لهيكل أورشليم، إنما تبقى وحدة إسرائيل بصفتها الدينية، كل الإسرائيليون يعترفون بإله واحد. الذين اجتمعوا في شكيم ليسوا كلهم إسرائيليون إنما الكاتب جمع كل الشعب بشعب إسرائيل. لن تتوحد إسرائيل من شمالها إلى جنوبها حتى في عهد الملوك والقضاة.
القضاة: سفر القضاة، 1صموئيل 7
إقامة إسرائيل في كنعان لا تعني أنَّ إسرائيل أصبحت موَّحدة. بالعكس يقول سفر القضاة 17/6: كان كل واحد يعمل ما يحسن في عينيه. ستمتد فترة القضاة على 170 سنة تقريباً، فهي تبدأ سنة 1200 قبل الميلاد وتنتهي عند مجيء الملك شاول سنة 1030 قبل الميلاد. قبل الدخول في قراءة سفر القضاة يجب تمييز أطر التاريخ من الأطر اللاهوتية. بأغلب الأوقات يهدف الكاتب من خلال ما يكتب شرح أو سرد عمل ما وعمل واحد عن بطولية قام بها فرد سمي بالقاضي. وهناك نوعان من القضاة:
القضاة الصغار ـ القضاة الكبار
كان القاضي الصغير يهتم بأمور داخلية: إدارة سبط أو قبيلة.
بينما القضاة الكبار يقومون بحروب تحرير باسم الوحي أو بأمرة الله. ما نستطيع قوله أن القبائل بهذه الفترة فترة القضاة كانت بمشاكل داخلية مستمرة في ما بينها وهذا ما سيؤدي إلى إضعاف شعب إسرائيل بشكل كبير، وخاصة عند التهديدات الخارجية. وهذا الأمر سوف يُعد الطريق أمام الملوكية. إضعاف قبائل إسرائيل أمام التهديدات الخارجية سوف يُبين هشاشة النظام القضائي.
ليس هناك قضاة من الجنوب، كل القضاة هم من الوسط أو من الشمال وهذا الأمر سيُرينا مدى الصراع القائم بين الشمال والجنوب،إنما الكاتب أدخل شخص اسمه عتنائيل كقاضي وأعطاه الأصل الجنوبي حتى يقول إن النظام القضائي كان شاملاً. لكن وجود عتنائيل كان قبل فترة القضاة.
تزوج يعقوب من ليّا فأنجب: رأوبين، شمعون، لاوي، يهوذا، عساكر، زبولون.
تزوج يعقوب من راحيل فأنجب: بنيامين ويوسف.
تزوج يعقوب من زلفا خادمة ليّا فأنجب: جاد وأشير.
تزوج يعقوب من بيلة خادمة راحيل فأنجب: دان ونفتالي.
هؤلاء عشرة أسباط لإسرائيل، أُضيف عليهم أبناء يوسف أفرائيم ومنسى وهكذا صار عدد الأسباط إثنا عشر سبطاً.
رغم أن هناك إخراجاً للأحداث التاريخية يبقى أن في سفر القضاة صورة لاهوتية على الشكل التالي وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
إسرائيل لا يطيع الله.
الله يقاصص إسرائيل ويسلمه للأعداء.
إسرائيل يصرخ نحو الله الذي يسمع أنين شعبه ويرسل له مخلص.
نهاية:
لن ينجح سفر القضاة في إبعاد الخطر عن إسرائيل، لذلك كان لا بدّ من وجود مؤسسة أخرى تحكم شعب الله وهي المؤسسة الملوكية. بقيت مؤسسة القضاة مفيدة وذات نفع عندما كان الصراع يدور أو الخطر يأتي من القبائل المجاورة، إنما الأمور ستتغير عندما يأتي الخطر من الخارج ويصبح كبيراً ومهدِّداً بزوال إسرائيل كخطر الشعب الفلسطيني. من هنا كان لا بدّ من التفكير باستبدال القضاة وإيجاد قائد عسكري يوحِّد جميع قوى القبائل اليهودية ويستطيع بالتالي درء الخطر وحماية البلاد. هنا تبدأ فترة الملوكية التي تمتد من وصول شاول حوالي سنة 1030 إلى انقسام المملكة بعد موت سليمان أي حوالي سنة 931.
الملوكية:
اـ صموئيل وشاول البنياميني:
من هم الفلسطينيون:
صموئيل يمسح شاول ملكاً على إسرائيل:
شاول: هو من بنيامين. أما عن وصوله إلى العرش الملكي فهناك كما نلاحظ عدة تقاليد. ولكن يبقى هناك ميزتين يتميز بهما وصول شاول إلى الحكم:
الميزة الأولى:
هي أهمية دور صموئيل في إعلان شاول ملكاً (1صمو 9-10). وهناك تياران في النظرة الملوكية، فالنظرة الاولى هي مع تأسيس الملوكية. يجب أن يكون عندنا ملك كباقي الشعوب من أجل توحيد شعب إسرائيل هذا الشعب المحتاج للوعي إلى أهمية المصير المشترك لكل الأسباط وهذا الأمر نراه في 1صمو 9-10 ، 16/11. والنظرة الثانية فيما يخص الملوكية في إسرائيل تقول أنَّ الله هو وحده الملك، لا ملك غير الله ونحن الشعب إختارنا الله أن نكون مميزين عن باقي الشعوب. إذاً، يجب أن لا نأتي بنظام سياسي كباقي الشعوب المجاورة وهذا الأمر نراه في 1صمو 8 ، 10/17-28.
في منتصف الفصل العاشر في صموئيل ينقل لنا تيارين أحدهما مع الملك والثاني ضد فكرة الملك، وفي النهاية إنتصرت فكرة التيار الملكي وصار لإسرائيل ملك عليها.
الميزة الثانية:
إختيار شاول تمَّ لأنَّ عند شاول إنتصارات عسكرية. إذاً عنده ما يتحلى به لكي يكون ملكاً خاصة الإنتصار الذي حققه في بابيش ضد العموريين. في الكتاب المقدس هناك ثلاث تقاليد لوصول شاول إلى العرش وكل تقليد يعطي سبب أو أساس معين حتى إذا جُمِعت التقاليد الثلاثة يكون عندنا ملكاً صحيحاً.
التقليد الأول:
نقرأه في قصة الأُتُن (جمع أتان) وتنصيب شاول (1صمو 9-10). شاول يُمسح ملكاً من صموئيل بطريقة سرية، فالله سمح بأن يكون شاول ملكاً.
التقليد الثاني:
نرى فيه أنَّ صموئيل مسح شاول كقائد أكثر منه كملك ولكن نحن نفهم أنَّ القيادة تعبِّر عن الملك.
التقليد الثالث:
معركة بابيش والتنصيب في الجلجال (1صمو 11). بعد هذه المعركة يُنصَّب شاول ملكاً في الجلجال.
في هذه التقاليد نُجمع:
إختيار الله ودور الشعب وقدرة شاول العسكرية: هي ثلاثة أمور شرعية لكي نؤكد على شرعية الملك والملوكية.
ماذا كانت أعمال شاول؟
شاول قام بعدة انتصارات عسكرية في وقت حكمه على العمونيين في بابيش، كذلك على الفلسطينيين في الوسط في منطقة مكماس، وفي هذه المعركة يربح داود وكذلك انتصر على عماليق في منطقة الجنوب. أما الخطر الكبير فقد كان يأتي من الفلسطينيين لأنه ولو حقق انصاراً عليهم في مكماس إلاّ أن خطرهم لن يزول نهائياً بل كانوا يحاولون بصورة مستمرة غزو أراضي قبائل يهوذا وسيفشلون مرات عديدة إلى أن يُحقّقوا انتصارهم في معركة الجلبوع حيث يموت شاول وأولاده الثلاثة وكان هذا سنة 1010ق.م. يبقى لشاول ابن اسمه أشبعال (2صمو2) حيث سيكمل مسيرة والده وكان مدعوماً من قائد اسمه أغبير الذي أعلنه ملكاً ولكن في منطقة عبر الأردن وملكيّته ستدوم فقط سنتين حيث سيُقتل بسبب خلافات على السلطة. باختصار نقول: مع شاول انتقل الشعب من حالة انقسام في أسباط مبعثرة إلى نوع من الوحدة الضعيفة لتلك الأسباط لكي نستطيع مجابهة الأعداء. إذاً انتقلوا من مجموعة أسباط إلى ملوكية سياسية.
داود:
وُلد في بيت لحم سنة 1040 قبل الميلاد، وهناك أيضاً ثلاثة تقاليد لوصول داود إلى الحكم والملوكية:
التقليد الأول:
داود وجلعاد (1صمو 17) وانتصار داود على جلعاد. هذا نص لاهوتي لأنه في مكان آخر يخبرنا الكتاب المقدس أنَّ قاتل جلعاد هو حنون وهذا نص لاهوتي يريد أن يؤكد أنَّ إنتصار داود هو انتصار من الرب وبالتالي إختيار داود هو اختيار إلهي وبالتالي قدرته على محاربة جلعاد تُظهر أنَّ فيه ما يكفي من القدرات ليصبح ملكاً.
التقليد الثاني:
داود الموسيقار (1صمو 16/14-23) هذا النص يرينا أنَّ الملك إنسان مريض يحتاج إلى شخص يعالجه ويسنده وهذا الشخص هو داود. فكتَّاب هذا النص هم مع داود وضد شاول الغير قادر على ضبط الأمور. كل ما هو أكيد من خلال هذه القضية هو أنَّ هناك تقارب بين داود والعائلة المالكة وخصوصاً مع إبن الملك يوناتان، ويذكر الكتاب المقدس أنَّ داود تزوَّج من إبنة شاول ميكال.
التقليد الثالث:
صموئيل يمسح داود ملكاً (1صمو 16/1-13) يريد هذا النص أن يؤكد أنَّ داود إختاره الله وليس الأمر كما حدث مع شاول في بابيش حيث اختار الشعب شاول وأجبر به الرب، وهنا الله هو الذي يختار داود. وداود في وقت معيَّن سيؤلهه الناس " هو ملاك الله " كما يقول أحد النصوص. هذا الأمر سيولِّد غيرة عند شاول، فصعود شعبية داود ستجعل غضب شاول يتأجج، وهذا الأمر سيؤدي بداود إلى الهرب من وجه شاول، فيتحوّل داود إلى رئيس عصابة له أتباع وينتقلون من بلدة إلى أخرى يساعدون الضعيف إلى أن يصل به الأمر إلى أن يعرض خدماته على الفلسطينيين. والفلسطينيون سيسَخِرون داود للعمل عندهم، وبعد سنتين من العمل عند الفلسطينيين (1صمو 29/3) يُبعِد الفلسطينيون داود خاصة في حربهم ضد شاول المعركة التي سيموت فيها شاول، وفي هذه المعركة تصبح الطريق معبَّدة أمام داود للوصول إلى الملوكية. إذاً كما قلنا أشبعال سيُعلَن ملكاً في عبر الأردن من القائد أغبير. وداود سيُعلَن ملكاً في حبرون، فحكم يهوذا سبع سنوات، ولكن بعد موت أشبعال سيأتي الإسرائيليون إلى داود ويعلنونه ملكاً على إسرائيل، فحكم يهوذا وإسرائيل معاً ثلاث وثلاثين سنة، مما يأتي سني ملكه أربعين سنة. وأربعين تعني ملء ملكوت داود وتعني أيضاً بركة من الله أي أنَّ الله كان يبارك داود في ملكه.
وبالحقيقة عندما مَلَكَ داود على إسرائيل ويهوذا قَوِيَت مكانته وانتشر ملكه ونظم جيشاً قوياً وتميَّز حكمه من الناحية السياسية بعلاقات ناجحة على المستوى الخارجي وذلك من خلال زواجات متعددة وعلاقات ديبلوماسية. ولكن يبقى أكبر عمل عسكري قام به داود ويُعتبر أساساً للتاريخ الآتي بعد داود هو أنه استطاع إسترجاع أورشليم من اليبوسيين ويعلنها عاصمة لمملكته ويبني سوراً يحيط بها وهذا السور سيكمله من بعده سليمان.
ومن الناحية الدينية:
ـ يأتي بتابوت العهد إلى أورشليم وتصبح هذه المدينة المركز الرئيسي عند الإسرائيليين.
ـ سترتبط صورة الله بشخص الملك حتى أنَّ الملك كان له تسمية قائم مقام لله، يملك مكان الله. حتى إنَّ شخص داود يرمز إلى الوحدة الدينية.
وداود في أوج مُلكه سيحاول توسيع حدود مملكته وسيشن حروباً صغيرة على الشعوب التي حوله ويفرض الضرائب على الأعداء، فانتصر على الكنعانيين وعلى الفلسطينيين وعلى المؤابين وعلى الأراميين وعلى العمونيين وعلى نبي عماليق وعلى الأدوميين. وهناك أمر مهم ساعد داود على تحقيق إنتصاراته وهو ضعف القوى العظمى في المنطقة، فالفراعنة خفَّ وهجهم وبني أشور ضعفوا مما ساعد داود على توسيع حدوده.
من جهة أخرى إنفتاح داود على الشعوب التي يستطيع أن يستفيد منها إقتصادياً، فعمل عهداً مع حيرام ملك صور وكان له علاقات تجارية حسنة مع الفينيقيين والمصريين (2صمو 5/11 ، 1ملوك 5/15).
من جرّاء هذه الإنتصارات التي كان يحققها داود فقد كان هناك نتائج دينية من السياسة المتبعة، فانفتاح الشعوب على بعضها والتي كانت ترتبط بمعاهدات مع داود أي أنها تتمتع بنفس البركات التي يؤمنها الله لشعب داود، فالدين إختلط مع التجارة. فمن المعلوم أنَّ سهولة التجارة ونجاحها يؤدي إلى اختلاط الشعوب دينياً وثقافياً مما سيجعل أورشليم بعد موته مدينة مهمة لتجمع الشعوب. وسنلاحظ أنَّ طقوس إسرائيل ستتأثر بالطقوس الوثنية.
إذاً، نجح داود في السياسة الخارجية ولكن يبقى السؤال:
ما هي سياسته الداخلية وما هي نتائجها؟
السياسة الداخلية لداود:
نعالج هذا الأمر من خلال ثلاث نقاط أساسية هي:
بناء الهيكل.
الخلافة.
التعايش ما بين الشمال والجنوب.
1ـ بناء الهيكل:
سيبني داود بيت كبير له (بيت داود) ويقرِّر أن يبني بقربه هيكلاً لله. سيرفض النبي ناتان هذه الفكرة ويقوم ضد الملك، وهذا السؤال سيقسم إسرائيل على مدى تاريخها حتى إنَّ هذا السؤال مطروح في أعمال الرسل 7/48 " حتى إنَّ العلي لا يسكن في بيوت صنعتها الأيدي ".
هناك الأوساط النبوية ترفض فكرة حبس الله في مكان مغلق وأن يصبح الله خاضعاً لمزاجية الإنسان، الله الذي رافق الشعب في مسيرة الخلاص من العبودية، الله الذي خلَّص شعبه من كل ما تعرَّض له من مخاطر، هذا الله المتحرِّك لا يمكن أن يتحوّل عند بناء هيكل له إلى إله ثابت في مكان ما غير متحرِّك.
ليس لداود أن يبني مسكناً لله بل هو الله الذي سيبني لداود مسكناً أي سلالة وسيسكن في هذه السلالة وستُحَقَّق هذه القضية مع يسوع المسيح.
2ـ الخلافة:
3ـ التعايش:
(لا نستطيع شرح خلافة داود إلا إذا فهمنا سرّ التعايش ما بين الشمال والجنوب والعكس). داود سيحل مسألة خلافة شاول بسرعة، فيُسلِم المتعاركون على الملوكية من بني شاول إلى بني جبعون (2صمو 21).
ما هو مصير سلالة داود؟
أبشالوم:
هو إبن داود الثالث. يقتل أخاه الأكبر أمنون ويستغل غضب أهل الشمال ويُعلن نفسه ملكاً في حبرون منتقماً بذلك من الدولة المركزية في أورشليم، ولا يكتفي بذلك، بل سيستعد للإنقضاض على أبيه، ولكن بمعرفة بعض الأشخاص، سيكشف داود أمره ومشروعه، وسيقتل أبشالوم. ورجال بنيامين سيحاولون النيل من داود لكنهم سيفشلون.
أدونيّا:
هو الإبن الرابع لداود، وُلِدَ في حبرون من امرأة إسمها حجيت. يُعلن نفسه ملكاً ولكنَّ سليمان المدعوم من أمه بتشباع إمرأة أوريّا والمدعوم من النبي ناتان سيأخذ بركة أبيه ويصبح أول ملك يخلف أباه في مُلك إسرائيل.
خلاصة:
بغض النظر عن مشاكل الخلافة، فإنَّ مُلك داود يتميز بنجاح كبير على الصعيد العسكري والسياسي والإقتصادي. هذا الأمر سيؤدي إلى تأليه صورة داود. وعندما سيفشل سليمان في آخر عهده، سيتذكر الشعب كيف أنَّ داود كان يعتبر أنَّ كل ما أتاه هو من الله، ولكنَّ الوحدة التي تربط الشمال بالجنوب هي وحدة ضعيفة ومعرضة بأيِّ لحظة للهزات وللزوال. فمن أجل ذلك سنلاحظ أنَّ أول عمل سيقوم به سليمان هو العمل على تقوية هذه الوحدة.
ملاحظة:
في عهد داود بدأت كتابة بعض التقاليد الكتابية العائدة خاصة لإبراهيم.
سليمان:
1ملوك 1/11: لا نرى في هذه الفصول أو النصوص أي خبر عن الحروب كما هو الحال مع الملوك الذين سبقوا سليمان، فنلاحظ بأنَّ عهده هو عهد ازدهار وسلام ونمو.
1ملوك 3/4-15: نلاحظ أنَّ أربعة كلمات تُميِّز حكم سليمان دون الأخذ بفترة إنتهاء حكمه وهي:
ـ الحكمة ـ الفهم ـ الغنى ـ المجد.
إنقسم حكمه إلى قسمين: قمة حكمه، الإنحدار.
بعد موت داود وصل سليمان إلى العرش وتسلط على إمبراطورية كبيرة (دولة كبيرة) تتصل حدودها بمصر وببلاد ما بين النهرين وبالجزيرة العربية.
إذاً، الوضع الداخلي هو وضع جيد، لا يوجد فيه الكثير من المشاكل وسليمان سيركز إهتمامه على السياسة الخارجية، فنلاحظ أنه أقام علاقات خارجية مع كل الشعوب المحيطة بمملكته.
مع المصريين: نجد أنه تزوّج إحدى بنات فرعون.
مع الفينيقيين: جدّد معاهدة أبيه مع الملك حيرام وكان هناك تبادل تجاري مهم مع الفينيقيين وخصوصاً بالخشب.
مع الجزيرة العربية ومملكة سبأ كان له علاقات تجارية.
فسليمان فرض نفسه كقوة محاورة للشعوب المحيطة به وكان أن عدّ كل ذلك بأنه حكمة من الله.
حكمة سليمان:
إنَّ لحكمة سليمان عدة وجوه:
الوجه الأول:
نراه في فن الحكم والسلطة: 1ملوك 5/1-8. 1ملوك 10/4-5.
الوجه الثاني:
هو الحكم في أمور دقيقة وصعبة: 1ملوك 3/16-28.
الوجه الثالث:
نراه في فن التكلّم والخطابة: 1ملوك 5/9-14. 1ملوك 10/1-3.
إذاً، سليمان سينطلق من حكمته التي أعطاها إياها الله إلى تنظيم مملكته الواسعة.
على الصعيد التنظيمي:
قسّم سليمان المملكة إلى إثني عشر إقليماً ووضع على رأس كل إقليم قائم مقام الملك، هو مفوَّض من الملك، وكان يترك له الحرية نوعاً في إدارة الأمور في هذا الإقليم بشرط أن لا يكون هناك أي خطر على الحكم المركزي، ولكن يبقى على كل إقليم أن يؤمِن معيشة شهر كامل للبلاط الملكي. وقد استطاع أن يجمع حوله مجلس إستشاري يضم كبار الموظفين: هو نوع من حكومة ملكية فيها الكاهن وقائد الجيش وفيها أمين سرّ البلاط وفيها سيّد القصر.
على الصعيد التجاري:
فَرَضَ سليمان الضرائب على الأقاليم الإثني عشر ونظم الضرائب تنظيماً جيداً وقام بعلاقات تجارية عديدة مع الشعوب المجاورة:
فمع شعوب الجزيرة العربية أقام معاهدة تجارة البخور والعطور والحجارة الكريمة: (1ملوك 10/1-3).
ومع الشعوب القاطنة في تركيا كان هناك تجارة الخيول: (1ملوك 10/26-29).
ومع المصريين كان هناك تجارة آلات الحرب التي كان يأخذها من المصريين ويبيعها لبلاد ما بين النهرين.
ومع الفينيقيين أقام علاقات تجارية (تجارة الخشب) وخاصة الخبرة التقنية: (1ملوك 5/24).
ومع بلاد الصومال(التي كانت تسمّى بلاد أوفير) كان له علاقات تجارية من خلال إستيراده الذهب والحيوانات: (1ملوك 9/26-28).
ما يتميز به حكم سليمان هو السياسة العمرانية، وأول شيء بناه سليمان هو هيكل أورشليم ويُعَد أهم إنجاز لشعب إسرائيل. وبنى القصر الملكي بالقرب من الهيكل، وبنى سور المدينة (1ملوك 9/15).
الهيكل:
هو تحفة البناء وأهم عمل قام به سليمان. فقد اختفت المقاومة النبوية وأصبح بناء الهيكل مطلباً شعبياً وذلك لتمجيد الملك الذي يعرف كيف يبني هيكلاً ليجمع فيه الشعب ويوحده فيصبه لهذا الشعب تاريخ وهذا التاريخ سيوحِّد كل التقاليد من الناحية الإجتماعية، أما من الناحية الدينية، فمع الهيكل سيخف وهج كل المجامع والمعابد الصغيرة الموجودة في المدن الأخرى وستتركز الإحتفالات الدينية كلها في هيكل أورشليم.
هذه السياسة العمرانية التي قام بها سليمان ستولِّد وضع معيشي سييء في الشمال لأنَّ في الشمال توجد كثافة سكانية أكثر من الجنوب وبالتالي كل اليد العاملة ستأتي من الشمال، ولسرعة البناء لتحقيق المشاريع الكبيرة سيطوِّر سليمان وفريق عمله نهج الأشغال الشاقة وبالطبع فالذين سوف يتضررون من هذا النهج هم أهل الشمال.
إذاً، هذا التطور سيشكل أول حجر عثرة في حكم سليمان وانتفاضة أهل الشمال ليست بعيدة وأول المنتفضين هو يربعام إبن ناباط ولكنَّ انتفاضته ستفشل ويضطر للهروب إلى مصر.
إذاً كما لاحظنا فقد كان في الداخل مشاكل وأيضاً في الخارج، فرزون ملك دمشق الواقعة شمال البلاد سيشن حرباً على سليمان وسيستعيد أراضٍ أخذها سليمان (1ملوك 11-23). وفي الجنوب كان هناك حراد الأدومي، فقد استطاع أن يستعيد أراضٍ أخذها سليمان (1ملوك 7/14).
يبقى الفشل الأكبر الذي سيعجل في انهيار مملكة سليمان هو جلب نساء سليمان آلهتهن مما اضطر سليمان لأن يبني المعابد لهذه الآلهة (1ملوك 11/1-10). هذا الأمر سيشكل صدمة كبيرة خاصة لأهل الشمال وسيجعل من أهل الشمال أشخاص متزمتين منغلقين على تقاليدهم الخاصة، حتى في الجنوب أيضاً سنشاهد تشدد ديني لوجود المعابد الوثنية. مع هذا الوضع ومع ضرائب كثيرة غير محمولة سينتهي عهد سليمان.
ماهي باختصار نتائج الملوكية في إسرائيل؟
1) يمكننا القول أنَّه مع الملوكية كان هناك تحوّل جذري في حياة بني إسرائيل من شعوب مشتتة ذات نظام قبائلي إلى حياة إجتماعية داخل دولة منظمة لها قوانينها وشرائعها ومراتبها وموظفيها وعلى رأسها قائد واحد هو الملك.
وللمرة الأولى في التاريخ سيشعر اليهود يهود الشمال ويهود الجنوب أنَّ لهم مصير مشترك على الصعيد الديني والسياسي.
2) لا يعني المصير المشترك أنَّ التباين العميق بين الشمال والجنوب قد أُزيل، هناك تباين على عدة أصعدة: تباين ثقافي وإجتماعي ولغوي.
3) الملك هو الضمانة لهذه الوحدة الضعيفة: يختصر الملك بشخصه كل السلطات، فهو القاضي وقائد الجيش ومُعيِّن الكهنة. إذاُ، يمكننا القول أنَّ الملوكية اليهودية تأثرت بالملوكيات الموجودة في الشرق من فينيقية ومصرية وبلاد ما بين النهرين... فقد كان هناك نزعة لتأليه الملك (1صموئيل 29/9).
4) نرى أنه في إسرائيل الموحدة كان هناك قبول لفكرة السلالة الملكية وسيبقى هذا الأمر حتى خراب أورشليم سنة 587 ق.م. هذا المبدأ قُبِلَ في إسرائيل ولكن بعد الإنقسام سيبقى مقبولاً في الجنوب ومرفوضاً في الشمال.
5) من الناحية الكتابية: كانت بداية كتابة التقاليد عن تاريخ إسرائيل هي في عهد الملوكية، مثلاً قصة إبراهيم جرت في عهد داود وزادت في عهد سليمان. التقليد اليهوي جرى في عهد سليمان.
6) شهدت إسرائيل في العهد الملوكي تطوراً كبيراً من ناحية التنظيم المدني. والإكتشافات الحديثة أثبتت وجود عدة إنجازات في هذه الحقبة على صعيد البناء.
7) يجب أن نميِّز بين حكم سليمان وحكم داود. قصد داود أن يُبرِز دوماً في إنجازاته دور الله، الله هو في وسط شعبه، الله هو الأساس فيما حقّق داود. بينما سليمان ولو أنه بنى الهيكل فالوحدة الدينية مهدَّدة في عهده وذلك بسبب وجود الآلهة الوثنية.
من هنا وخاصة سنلاحظ أنَّ قبائل الشمال سيتعلقون بمعابدهم الصغيرة، سيعودون إلى الطقوس الخاصة بهم، مثل معبد الجلجال، معبد شكيم إلى أن نصل إلى انقسام المملكة حوالي سنة 933.
إنقسام المملكة بين يهوذا وإسرائيل: 1ملوك 12 - 2ملوك.
اـ الإنقسام:
لهذا الأمر أربعة إتجاهات أو أسباب هي:
1) السبب اللاهوتي:
الإنقسام هو عقاب من الله وذلك لسببين:
1ـ عدم أمانة سليمان بإدخاله الآلهة الوثنية إلى الديانة اليهودية من خلال نسائه.
2ـ فكرة أنَّ الله هو الملك.
2) السبب التاريخي:
هو أنَّ الوحدة هي عمل أنجزه داود. إذاً عند موت داود كانت الوحدة ضعيفة، فالوحدة ما تزال فتية.
3) السبب الإجتماعي:
يُخبِر الكتاب المقدس عن الوضع المعيشي السييء لأهل الشمال خاصة الأشغال الشاقة والضرائب المفروضة من يهوذا.
4) سبب يتعلق بالنظرة إلى الملوكية:
هي أنَّ أهل الشمال يختلفون بنظرتهم إلى الملك عن أهل الجنوب. ففي الجنوب كانت فكرة السلالة الملكية مقبولة جداً، أما عند قبائل الشمال فالنظرة مختلفة فهم يريدون أن يوافقوا أو بالأحرى أن يختاروا الملك، فالملوك يجب أن يتميزوا بقدرات معينة وقوتهم هي بركة من الله.
1ملوك 12/20-24: الكتاب يؤكد أنَّ الإنقسام هو قصاص الله، ولكن يجب ألّا ننسى أنَّ هناك أسباب متعددة للخصام. إذاً، وحدة إسرائيل لم تدم إلا 75 سنة.
إبن سليمان رحبعام سيخسر تأييد أهل الشمال وهذا الأمر سيؤدي إلى أن يلتجئ إلى الجنوب وسيملك على الجنوب من منطقة يهوذا ولكنَّ يهوذا ستكون منطقة صغيرة. فبعد موت سليمان سيشن الفرعون سيهانوك الأول هجوماً على المنطقة، ولعدم قدرة رحبعام على مجابهته سيعطيه كنوز الهيكل.
يربعام إستفاد من موت سليمان وعاد من مصر وأعلن نفسه ملكاً في الشمال وأخذ شكيم عاصمة له، وبعد ذلك إنتقل إلى منطقة إسمها ترصة (1ملوك 14/17). وقوّى بعض المناطق خاصة منطقة فنوئيل بعبر الأردن.
ومن أهم الأعمال التي قام بها يربعام كانت على الصعيد الديني وهي أنه قوّى المعابد الصغيرة وبنى معابد أخرى وأسَّس كهنوتاً من غير سبط لاوي، من بيت إيل، وقوّى مركز بيت إيل ودان الذي جعل فيه معبد دان.
أما الأمر الذي سيشكل إنتقاداً كبيراً من الأنبياء فهو إقامة يربعام ثورين أمام المعابد على مثال الهياكل الوثنية، وستظل أورشليم مصدر قلق للفريقين. وقد تميزت هذه الفترة بصراعات كبيرة بين الشمال والجنوب.
ب ـ الملوك الذين تعاقبوا على مملكة الشمال ومملكة الجنوب:
1ـ إسرائيل وسقوط السامرة:
ـ يربعام:مات سنة 911 (حكم ما بين سنة 933-911). خلفه إبنه ناداب ويبقى ناداب ملكاً على إسرائيل لمدة سنتين فقط، ناداب يُقتل على يد باشا بن عساكر الذي مَلَكَ من سنة (909-886)، وبعد موته يخلفه إبنه إيلة (886-885)، يقتله زمري الذي مَلَكَ 7 أيام فقط، فيقتله عمري الذي مَلَكَ من سنة (885-874)، ومن أعماله المهمة أنه أسَّس السامرة.
وخلفه إبنه أحاب من سنة(885-874)، وأحاب تزوّج من إيزابيل الوثنية من بلاد صيدون، هذا الزواج سيقوي علاقات أحاب مع الفينيقيين ويعيد تنظيم الأراضي وينجح في العلاقات التجارية مع ازدهار في الإقتصاد، هذه السياسة ستؤدي إلى غنى الأغنياء وفقر الفقراء، هذا ما سوف يرفضه النبي إيليا ويعارضه بشدة.
ولكي يقوّي أحاب حكمه إرتبط بمعاهدة مع يهوذا بتزويجه ابنته عتليا من إبن ملك يهوذا يوشافاط واسمه يوران. ولكنَّ أحاب سيُقتَل على يد الأراميين في محاصرتهم لبلاد راموط في جلعاد.
بعد موت أحاب سيملك إبنه أحذيا لمدة سنتين (853-852)، والنبي إيليا سيتهم أحذيا بذهابه لاستشارة بعل بدلاً من استشارته الرب إله آبائه وأجداده (2ملوك). بعد موته سيخلفه أخوه يورام (852-841)، ستكون علاقة يورام جيدة مع أهل الجنوب وسيقوي حكمه بتقاربه من يورام اليهودي ومع إبنه الذي اسمه أيضاً أحذيا يقوم ياهو ويقتل أحذيا ملك اليهودية (الجنوب) ويورام ملك إسرائيل (الشمال). سيحكم ياهو بعد أن ينال البركة من النبي أليشاع الذي سيمسح ياهو. سيقتل ياهو سلالة إيزابيل إمرأة أحاب وكل بيت عمري ويقتل كذلك في سبيل الرب كل خدّام بعل.
مَلَكَ ياهو من سنة (841-814). وسيأتي بعده إبنه يوأحاز 814-798 الذي سيموت قتلاً على يد ملك أرام ويخلفه إبنه يوآش (798-783)، بعد يوآش سيأتي إبنه يربعام الثاني (783-743)، وكان من أحد كبار البنائين ومحارب كبير أعاد إلى سلطته منطقة عبر الأردن، كان عصره عصر ازدهار وسلام. بعد موت يربعام الثاني ستبدأ مرحلة جديدة من الإضطرابات ويأتي بعده إبنه زكريا الذي يملك ستة أشهر فقط فهو سيموت قتلاً على يد شالوم وقاتله هو رجل إسمه مناحيم من ترصة الذي يضطر سريعاً لمواجهة تجلت فلآشر الملك الأشوري الذي احتل المملكة الفينيقية ومملكة إسرائيل ولكنه لم يحتل منطقة الجنوب في إسرائيل.
عند موت مناحيم يخلفه إبنه فقحيا الذي يملك لمدة سنتين ويغتاله قاقح إبن رمليا بمؤامرة وهو أحد مساعديه في الجيش وقاقح يجابه حملة جديدة من الملك الأشوري فلآشر الثالث وبهذه الحرب يقرر الملك الأشوري إحتلال يهوذا وإسرائيل وهنا وفي مملكة الشمال يقوم نبي هو النبي هوشع، يرفض ويستنكر هذه الحرب. وأخذ الأشوريون السلطة بالقوة، ويُعتبر وصول الأشوريين هو قصاص من الله لعدم أمانة إسرائيل. والملك الأشوري يهجم على مملكة الشمال ويستفيد من ذلك أهل اليهودية فيوّسعوا مملكتهم وهذا الأمر سوف يستنكره هوشع. فاقح يُقتل على يد هوشع بن إيلة الذي يملك لمدة تسع سنوات(732ـ 724)ويكون آخر ملك في إسرائيل قبل سقوط السامرة (721) على يد الملك الأشوري سرجون الثاني، وهكذا تكون قد انتهت مملكة الشمال
2ـ يهوذا وسقوط أورشليم "مملكة الجنوب":
تتمتع هذه المملكة بسلالة ملكية واحدة وبالتالي باستقرار أكبر مما رأينا في الشمال، وهذه السلالة هي سلالة رحبعام بن سليمان بن داود. رحبعام مات سنة (913) وخلفه إبنه أبيّام لمدة سنتين (913-911)، ويخلفه إبنه آسا الذي مَلَكَ 41سنة (911-870) وبعد موته يخلفه يوشافاط لمدة 25سنة (870-845)، وقد تميّز عهد يوشافاط بتجارة مزدهرة وبعد موته يخلفه إبنه يورام الذي مَلَكَ إلى سنة (841) الذي لم يكن محبوباً من الشعب لأنه تزوّج من عتليا إبنة آحاب من مملكة الشمال. وبعد موته يخلفه إبنه أحذيّا الذي حكم لمدة سنة واحدة فيقتله ياهو الإسرائيلي وهنا تستلم السلطة أمّه عتليا فتبيد وتقتل كل الذين لهم الحق في الخلافة إلا يوآش أحد أحفادها الذي أخفاه الكهنة في الهيكل لمدة ست سنوات حين يُعلن ملكاً أمام الجميع وتُقتل عتليا في قصرها.
يوآش يملك 40سنة ويموت سنة (796)، وليوآش أهمية كبرى، فقد قام بإعادة بناء الهيكل، وكان يسهر على كل مصاريف مملكته. وفي هذه الفترة يقرّر ملك أرام بأن يقوم بحملة على إسرائيل واليهودية، ولكنَّ يوآش يقرّر تحاشياً للحرب بأن يُعطي ملك أرام كل ما جمع من ثروة ومن كنوز الهيكل. ويموت يوآش على يد أحد مساعديه، فيخلفه إبنه أمَصيا (796-781) الذي يقوّي حكمه ويقرر محاربة يوآش الإسرائيلي (في الشمال) ولكنه يفشل، فيدخل يوآش الإسرائيلي إلى الهيكل ويأخذ كنوزه ويموت أمَصيا قتلاً، فيخلفه إبنه عزريا أو عُزّيا (781-740) الذي ينتصر على الفلسطينيين ولكنه لا يفرح كثيراً بهذا الإنتصار لأنَّ البَرَص يصيبه ويموت مريضاً، فيخلفه إبنه يوتام (740-736) الذي يتبّع سياسة أبيه العمرانية.
وفي أيامه يقوم نبي مهم في يهوذا هو أشعيا الأول (فصل 1-39). وأشعيا هو رجل من المدينة ومن الأشخاص المهمين، ذلك لأنه اشترك في أكثر القرارات الملكية وقد عايش أربعة ملوك هم: ـ عزريا ـ يوتام ـ أحاز ـ حزقيّا.
في هذا الوقت قام نبي آخر هو ميخا الذي رفض في نبوءاته حالة عدم المساواة الإجتماعية ورفض الظلم وتنبأ لأورشليم بنفس المصير الذي كان للسامرة.
بعد يوتام يأتي إبنه أحاز (736-716) ويقرر في هذه الفترة رصين ملك أرام وفاقح ملك إسرائيل (الشمال) بشن حربٍ على أحاز، فيوّقع أحاز عهداً مع ملك أشور الذي سيقتل رصين، ولكن في المقابل يضطر أحاز بموجب هذه المعاهدة أن يُدخِل عبادة الآلهة الأشورية إلى اليهودية (وهذه هي نقطة سوداء في تاريخ أحاز). ويخلفه حزقيا من سنة (716-687) الذي قام:
بعدة نشاطات عمرانية.
نظم الإدارة الملكية.
جمع الضرائب.
أوصل قناة جامون إلى بركة شيلو.
أهم عمل سيقوم به أثناء توليه الحكم هو البدء بتجديد طقسي. لكننا لا نملك أي مرجع مما قام به في تجديده هذا، ولكنه قام بجمع الشعب كله في هيكل أورشليم وأخرج العبادات الوثنية وكهنة الأشوريين.
بعد موته سيخلفه إبنه منّسى الذي سيملك لمدة 55سنة(687-642). لكن في عهده نرى العودة لعبادة الأوثان فيقوم نبي يُعلن عقاب الله هو النبي ناحوم ويقول بأنَّ الدليل على قصاص الله للأعداء هو سقوط ودمار نينوى والتي دمرت سنة 612.
مات منّسى(642) فخلفه إبنه أمون (640) وبعده سيأتي إبنه يوشيا الذي سيحكم لمدة 31سنة (640-609) ويتزامن عهده مع النبي صفنيا الذي يأسف ويرفض عبادة البعل والكواكب، ويوشيا كان حكيماً ورجل صلاة، قام بأعمال كبيرة أهمها هو الإصلاح الديني الذي بدأه جده حزقيا:
فهدّم كل الهياكل الوثنية.
طرد كهنة آلهة بعل.
رفض طقوس الكواكب وبالأخص الطقوس الآتية من أشور.
أغلق كل معابد إسرائيل ليُبقِ على معبد واحد هو هيكل أورشليم مجمع الشعب في عام 622 ليجددوا العهد وكان ذلك في عيد الفصح.
سنة (612) يصل البابليون ويحتلون نينوى الأشورية فيقف الفرعون المصري مع الأشوريين، أما يوشيا فيعترض جيش الفرعون ولكنه يُقتل وكان ذلك سنة (609) في مجيّرو.
بعد موت يوشيا تبدأ مرحلة من الإضطرابات تنتهي بسقوط أورشليم 587 ويخلفه إبنه يوأحاز ولكنَّ الفرعون المصري يخلعه عن عرشه ويعيّن مكانه أخاه الياكيم أو يوياقيم، وفي هذه الفترة يقوم نبي كبير هو النبي إرميا الذي سيشهد عودة الطقوس من جديد (العبادات الوثنية) وهذا أول نبي يدوّن (إرميا 36/1-8).وطلب الكتابة من النبي باروك ويقرأها أمام الشعب وهنا سيفرح الشعب ويحب نبوءة إرميا، ولكنَّ يواقيم ينزعج من هذا الأمر ويأخذ الأوراق ويحرقها وهنا يهرب إرميا وباروك من وجه الملك، وبالرغم من اختباء إرميا ستُنشر نبوءاته بسرعة وسيكون لها صدى كبير عند الشعب. هذه النبوءات ستمتد إلى سقوط أورشليم وستطال هذه النوءات ليس فقط الشعب الإسرائيلي بل مصر وبابل حتى أنها تطال اليهود في المنفى.
يواقيم يملك لمدة 11سنة وفي هذه الفترة أيضاً يقوم نبي آخر هو النبي حبقوق. وفي سنة (605) يقوم نبوخذ نصّر بحصار أورشليم ويموت يواقيم في هذا الحصار ويخلفه إبنه يواكين ويأسره وينصّب مكانه عمه صدقيا وهو آخر الملوك على أورشليم قبل سقوطها ودمارها 578 .
خلاصة:
تُشكل الحقبة التاريخية الممتدة من موت سليمان حتى سقوط أورشليم نقطة تحوّل أساسية في تاريخ إسرائيل وذلك لعدة أسباب:
1) وحدة الشعب ولو كانت هذه الوحدة ضعيفة. فالشعب إنقسم إلى مملكتين مما أضعفه وأصبح عرضة للسقوط السريع أمام الأعداء وهذا الأمر بالنهاية سيؤدي إلى السبي إلى بابل.
2) قبل سقوط السامرة لم تكن أورشليم مهمة كثيراً لأنَّ السامرة حافظت أكثر من أورشليم على أمانتها، فالسامرة قبل سقوطها كانت مركزاً للحياة الدينية الصحيحة وخاصة على أيام ياهو، فقد كانت تعتبر هي الأرثوذكسية وأورشليم المنفصلة وخاصة على أيام عتليا.
3) لن يطول هذا الأمر لأنه في الشمال هناك إنقسامات حادة بسبب الخلافة. فكل سبط يدّعي الحق في الوصول إلى العرش الملكي بعكس الجنوب، وفي جميع الأحوال لن تستعيد أورشليم دورها قبل سقوط السامرة.
4) بقاء أورشليم 135 بعد سقوط السامرة نفهمه بسببين:
السلام الداخلي بسبب إنعدام التنافس على العرش.
وجود سياسة خضوعية للقوى الكبرى الخارجية.
5) الوضع السياسي المتردي سينتج عنه وضع معيشي غير محتمل، فطبقة العبيد تصبح طبقة معدومة ومتروكة للمزاجية الملكية، وطبقة غنية.
6) هذه الحالة الإجتماعية تغذّي الرفض عند الناس لسلطة الملك. وولادة النبوية ستكون متزامنة مع ولادة المؤسسة الملوكية. فالعلاقة بين الملك والنبي كانت علاقة صداقة لكنها متشنجة، فللنبي وظيفة في البلاط الملكي في أغلب الأحيان ولكنه بنفس الوقت كان يرفض أي تسلط من الملك أي تعدي على حقوق الناس.
السبي إلى بابل "أهم مرحلة من مراحل تاريخ إسرائيل":
كان سقوط أورشليم شيء مروّع، القلاع تندثر تلو الأخرى، الهيكل يتهدم بعد أن سُرِقَت كل محتوياته، هذا الوضع سيكون موضوع مهم في كتاب مهم هو سفر المراثي الذي سيتكلم عن الوضع المأساوي الذي تعيشه إسرائيل.
إذاً، كل هذه الأمور ستؤدي بالنتيجة إلى هجرة فئة كبيرة من الناس، فئة المثقفين. فالمنطقة ستصبح محافظة للبابليين الذين يكلفون إدارة هذه المقاطعة الجديدة إلى جدليا بن أحيقام ، ويكون مركزه في المصفاة، ولكنه لن يعمّر طويلاً وسيموت اغتيالاً لأنَّ له مواقف تصب في مصلحة البابليين (سيغتاله شعبه). وهذا الأمر سيؤدي إلى هجرة أعداد كبيرة من الإسرائيليين إلى مصر وبابل وأشور. وأخذوا النبي إرميا رغماً عنه (إر 42).
ففي هذه الفترة كانت أورشليم تعيش ماساة كبيرة ولا نملك مراجع عديدة سوى سفر عوبديا الذي يكتب عن وضع أورشليم المؤلِم. وهؤلاء اليهود الذين رحلوا إلى مصر سوف يلتقون باليهود القاطنين في مصر منذ سنوات عديدة، ولكنهم لا يعرفون أي شيء عن الإصلاح الديني الذي قام به يوشيا. يحافظون على الفصح، على السبت، ولكنهم يعبدون نوعاً من الثالوث (الإله يهوى الإله الأب ـ آلهة إمرأة ـ آلهة إبن) وأيضاً كان هناك موجات من التهجير إلى بلاد ما بين النهرين، ولكنَّ اليهود المسبيين كانوا أكثر عدداً.
* موجات التهجير المتتالية كانت:
1) إلى أشور:
كان هناك ثلاث موجات تهجير:
سنة 732 على أيام الملك تخليت فلآشر الثالث.
سنة 722 سقوط السامرة على أيام سرجون الثاني.
على أيام الملك سخريب الذي هجّر البعض من أهل اليهودية إلى بلاد أشور.
2) إلى بابل:
كان هناك ثلاث موجات تهجير:
سنة 597 على أيام نبوخذ نصّر (2ملوك 24/10-17).
سنة 587 سقوط أورشليم (2ملوك 2/8-21).
سنة 582 على أيام الملك البابلي تبورزدان.
إذاً، اليهود وصلوا إلى بابل وسكنوا في مناطق زراعية ورغم أنهم كانوا يتمتعون ببعض الحرية إلا أنهم خسروا أرضهم أرض الميعاد. ففي السبي لم يكن هناك أي أثر للهيكل، فالتقادم والذبائح أصبحا مستحيلين،
وهنا يُطرَح السؤال:
هل هو انتصار الوثنيين على يهوى إله الآباء والأجداد؟
وهنا يتدخل حزقيال وسنلاحظ أنَّ القسم الأكبر من رسالته سيجري في بابل وسيردّ حزقيال بعض الآمال إلى قلوب اليهود المسبيين، ونبوءته هي بصيص من النور في الأيام الحالكة التي يعيشونها. فهو سيتنبأ بأنَّ الهيكل سيُبنى من جديد والشعب سيعود إلى أرضه، ولكن هذه المرة بقيادة داود الجديد.
فرؤية حزقيال ستكون في صلب اليهودية بالمعنى اليهودي أي إعادة قراءة الأحداث الماضية على ضوء السبي.
خلاصة عامة:
1ـ تبقى فترة السبي إلى بابل من أهم حقبات التاريخ الإسرائيلي. يعيش بنو إسرائيل في عمق أكبر كل الطقوس التي كانوا يحيونها بشكل سطحي في أورشليم وسيعودون إلى الصحراء. سيصير هناك عملية روحنة كبيرة لكل العبادات وخاصة لكلام الله والكهنة والأنبياء الذين سيساعدون الشعب على ذلك (حز 36/24).
فبنو إسرائيل يعيشون على أرضهم، تجربة البؤس الديني والفراغ الديني. إذاً أصبحوا خاضعين لآلهة غير يهوى، وبدأ الشعب بالحنين إلى وطنه، فبدأت الترانيم لذلك "ما أحبّ مساكنك يا رب الأكوان..." (حزقيال). هذا الوضع سيجعل من إسرائيل مهيأة أكثر لمعرفة الرب معرفة حقيقية، فهذا الوضع سيساعد إسرائيل لعيش ما نسميه العودة إلى نقطة الصفر. في الصحراء لى نقطة الصفر. في الصحراء إسرائيل هي في حالة إنمحاء كلي أمام الرب، في حالة رجوع إلى الذات.
2ـ وصلت المؤسسة الملكية في إسرائيل إلى فشل ذريع مما أدى إلى السبي إلى بابل. إذاً الشعب سيعيش على مؤسسات ثانية غير الملوكية، وسيلجأ إلى المؤسسة النبوية والمؤسسة الكهنوتية. فهاتان المؤسستان هما اللتان ستساعدان الشعب لكي يعيش في العمق العهد مع الله بطريقة شخصية، بطريقة داخلية، سيساعدونه ليعي دور الشريعة في حياته ولكي يبقى أميناً للرب.
3ـ وجود الأنبياء وعدة مدارس كهنوتية في السبي أظهر تقاليداً مختلفة ومتعددة وقراءات متعددة وتفسيرات جديدة للأحداث السابقة مما سيولِّد الأمل الكبير عند المسبيين "الله يبقى أميناً لشعبه".
المرحلة الثالثة: من السبي إلى بابل حتى السيطرة الرومانية:

الحكم الفارسي والعودة إلى إسرائيل.
السيطرة الهيلينستية (الحكم اليوناني) والثورة المكابية.
الحكم الروماني وانطلاقة الكنيسة.
1ـ الحكم الفارسي والعودة إلى إسرائيل:
بعد موت نبوخذ نصّر سنة 562 ق.م بدأت فترة من الإضطرابات لخلافة نبوخذ نصّر. فقد كان يوجد في منطقة بلاد ما بين النهرين ثلاثة مناطق:
منطقة عيلام وعاصمتها سوس.
منطقة الماديين وعاصمتها إيكاباتان.
منطقة حرّان.
فالمنطقة كانت مهدّدة من القوى الخارجية إلى أن وصل قورش من منطقة عيلام وأعلن نفسه ملكاً على كل الفرس في مناطق إيكاباتان وعلى سوس وقام بتقوية حكمه باحتلال المناطق تلو الأخرى إلى أن وصل إلى ميديا أو الأيونية في تركيا واحتلّ أفغانستان وإيران الشرقية حتى إنَّ مملكته امتدت من سورية حتى مناطق الهندوس.
في هذه الحقبة بين 550-539 نقرأ أشعيا الثاني، (أشعيا 40/55) وأشعيا الثاني يتكلم عن قورش وكأنه المسيح المنتظر، مسيح إسرائيل المسبي، فقورش سيخلّص شعب إسرائيل وسيسمح له بالعودة إلى أرضه.
فقورش كان ملكاً متحرراً نسبياً بعكس أسلافه الأشوريين والبابليين، فهو الملك الوحيد، ولكن بالرغم من ذلك نراه يقسم الإمبراطورية إلى ولايات ويضع على رأس كل ولاية موظف فارسي يعينه بنفسه، وكل ولاية تتمتع بحرية تامة بشرط أن لا تهدّد بتصرفاتها وبحريتها النظام الملكي المركزي. هذا من الناحية الإدارية. ومن الناحية الدينية فقد سمح قورش بإعادة الآلهة الخاصة بكل ولاية وبكل شعب من الشعوب التي ضمها إلى الإمبراطورية. فلكل شعب الحرية بإيمانه وبممارسة طقوسه وشعائره الخاصة. وفي سنة 583 أعلن قورش قراراً يسمح بعودة اليهود إلى بلادهم (عزرا 6/1-5). وهذا القرار ينص على:
عودة إسرائيل إلى أرضه.
عودة بناء الهيكل وإرجاع كنوزه.
أصبحت اليهودية تتمتع بحكم من قِبَل موظف فارسي ويحيط به مجلس مؤلّف من 150شيخ قبيلة وهذا ما سيُعرَف فيما بعد باسم المجمع اليهودي. أما اليهود الذين بقوا في إسرائيل بعد السبي ولم يُسبَوا فقد تقوقعوا على ذواتهم وأصبح همهم الوحيد المحافظة على نقاوة شرائعهم والتمسك بحرفية الشريعة؛ أما الذين رحلوا (سُبُوا) إلى بابل فقد انفتحوا إلى ثقافات أخرى، إلى ديانات أخرى غير الديانة اليهودية، إلى تقاليد وطقوس تختلف عن تقاليدهم وطقوسهم مما سمح بإدخال التقاليد الوثنية في التقاليد اليهودية. ومن هنا نُدرِك أنَّ لقاء العائد من بابل مع اليهود الباقين في اليهودية لم يكن لقاءً حاراً وهذا الأمر سيولّد تشنجاً متجدداً حتى على المستوى اللاهوتي.
وأرسل قورش شصبصّر ليحكم اليهودية وكان عنده مهمة وحيدة هي إعادة بناء الهيكل. وبالفعل بدأ ببناء الهيكل ولكنَّ العمل توقف بسرعة واستقال شصبصّر من مهمته لسببين:
سبب فقر الشعب.
سبب الإنقسام الحاد الموجود في بنية الشعب اليهودي.
كذلك في هذه الفترة يظهر نبي هو أشعيا الثالث (أشعيا 56-66). يموت قورش سنة 530 ويخلفه إبنه كمبيز الذي يدوم حكمه من سنة 530-522. كمبيز إنتصر على المصريين سنة 525 ولكننا نفتقر جداً إلى معلومات عن وضع اليهود في هذه الحقبة.
بعد موت كمبيز قامت حرب أهلية دامت سنتين لخلافته، فانتصر داريوس الأول سنة 522-468 وتابع داريوس الأول سياسة قورش حيث أكمِل في عهده بناء الهيكل (عزرا 6/15-18). على الصعيد الديني سيصبح تحوّل كبير في هذه الفترة. فكل الرجاء الإسكاتولوجي (النهيوي) سيوضع في رئيس الكهنة بهيكل أورشليم. وهنا بهذه الحقبة يبرز نبيان هما حجّاي وزكريا.
يموت داريوس الأول ويخلفه إبنه أحشاويروش سنة 486-465 ومُنِيَ بنكسة كبيرة لأنه فشل في احتلال اليونان. ولكن ما يميّز ملكه هو كثرة الحريم في قصره ونقرأ في هذه الفترة سفر أستير وكتاب ملاخي.
فنقرأ في سفر أستير الصعوبة الكبيرة في التوافق بين الخصوصية اليهودية والوسط الوثني. أما ملاخي فينتقد الكهنوت الذي ينقصه إندفاع كبير في الإيمان، وملاخي يُعلن مجيء المسيح الذي يسبقه مرسل وهو ربما إيليا.
أحشاويروش يموت قتلاً سنة 465 ويخلفه أرتحششتا الأول سنة 465-424، ذو شخصية ضعيفة، تأثر بالنساء ورجال البلاط الملكي. كان له عمل أساسي جداً يخص اليهود، فقد أرسل نحميا إلى اليهودية في مهمتين:
إعادة بناء مدينة أورشليم.
تنظيم الإدارة المحلية في أورشليم.
نحميا لم يكن كاهناً لكنه إنتقد الكهنة وجابه رفضاً كبيراً وخصوصاً من كهنة أورشليم، ولكنه استطاع تنظيم الأمور في الهيكل، فألغى ورفض كل الزواجات المختلطة مع الوثنيين.
بعد أرتحششتا الأول يأتي داريوس الثاني سنة 424-404 لكننا نفتقر إلى معلومات عن اليهود في اليهودية في هذه الحقبة. ولكن توجد عندنا معلومات عن اليهود في مصر وخاصة عن وضعهم في جزيرة الفيلة وأنَّ هيكلهم في هذه الجزيرة قد هُدِّم.
ويخلفه أرتحششتا الثاني سنة 404-358. عند وصوله إلى الحكم تبدأ المشاكل في عدة مناطق من الإمبراطورية وذلك تحت تأثير يوناني متصاعد الذي بدأ يظهر ويشجع الثورات ضد الحكم، وأرتحششتا الثاني سيرسل إلى اليهودية عزرا الذي يميّزه عن نحميا أنه كان كاهناً وكاتباً، وعزرا سيقوم بقراءة التوراة (الشريعة) وسيعطي لليهود مفهوماً جديداً للشرائع. فبالنسبة له الذبيحة ليست مهمة جداً بل المهم هو عيش الشريعة الإلهية بمفهومها الروحي (نحميا 8). فشرح أي أعاد قراءة الأحداث من بعد السبي وقراءة الأحداث الماضية ليصبح نوعاً من التوحيد للشعب القادم من السبي والشعب الموجود في اليهودية. إذاً في هذه الحقبة نشهد نشاط أدبي مميز:
كتاب سفر أيوب
نشيد الأناشيد
راعوت
سفر يونان
الأمثال
المزامير
بعد أرتحششتا الثاني يأتي أرتحششتا الثالث سنة 358- 337 ويخلفه داريوس الثالث سنة 337-331 وهو آخر ملوك الفرس قبل وصول الإسكندر الكبير اليوناني.
2ـ السيطرة الهلينستية "الحكم اليوناني"
اليونان هم أول الأوروبيين وصولاً إلى آسيا، ووصولهم يشكل منعطفاً مهماً في تاريخ البشرية. سقطت إسرائيل تحت سيطرة الإسكندر، ومراجع الكتاب المقدس لا تعطينا معلومات عن مرور الإسكندر إلى فلسطين. من هنا نعود إلى ما كتبه فلافيوس يوسيفوس (حاكم الجليل سنة 66)، لقد أرّخ الفترة الزمنية في كتابين:
كتاب الأقدميّ‍ات اليهودية.
كتاب حرب اليهود ضد الرومان.
يبدو من وراء ما كتبه يوسيفوس انَّ الإسكندر قد حصل بسهولة على خضوع اليهود، لذلك ترك لهم الحقوق التي نالوها من الفرس سابقاً.
الفكرة الأساسية عند اليونان هي الإيكوني، فهم يعتبرون أنَّ كل البشر إخوة، ويعيشون في الإمبراطورية اليونانية. فجميع المدن التي يسيطر عليها اليونان كانت تُعتبر مدناً لهم، لهم الحق في العيش فيها، وجميع المواطنين القاطنين فيها هم يونانيون واللغة الرسمية كانت اللغة اليونانية حتى إنها كانت تُفرَض فرضاً.
وكان هناك صراع فلسفي وديني بين اليونان واليهود بسبب إختلاف الأفكار والآراء والمعتقدات والفلسفات والآلهة، فعند اليهود إله واحد هو يهوى، بينما عند اليونان فالآلهة متعدّدة.
وانتهى الصراع بثورة المكابيين التي قادها يهوذا وإخوته فهم رفضوا وجود الآلهة المختلفة في هيكل أورشليم واعتبروا ذلك تدنيساً لقدسية الهيكل.
واللقاء بين اليهود واليونان لقاء غير واضح يدور مباشرة من لقاء حبّ إلى لقاء تشنج بسبب التشنج بين الطرفين.
عند موت الإسكندر سنة 325 تبدأ حرب خلافات تسمّى خلافات الجنرالات بين البطالسة والسلوقيين. البطالسة حكموا مصر، والسلوقيون حكموا بلاد ما بين النهرين وسورية، وكان الهدف الأساسي هو السيطرة على الطرق الإستراتيجية. في بادئ الأمر حكم البطالسة مصر وفلسطين وفينيقية لمدة 100 عام.
بطليموس الأول هجّر اليهود إلى مصر سنة 323-282 وكانت الثقافة في مصر هي ثقافة يونانية، وبهذه الفترة حدث شيء مهم ألا وهو ترجمة الكتاب المقدس وسميّت ترجمته السبعينية. هذه الترجمة تأثرت كثيراً بالفلسفة اليونانية ولأجل ذلك رفض اليهود بشدة هذه الترجمة لأنَّ بعض المفردات في بعض الأسفار جاءت بمعنى يوناني مغاير للمعنى العبري.
وبهذه الفترة نقرأ كتاب سفر طوبيا على عهد بطليموس الأول، وطوبيا كان ضد أي تقارب بين اليونان واليهود. في هذه الحقبة إنطلقت جماعة الحسديم : كلمة عبرية تعني المحبة بالعمل والرحمة.
هم جماعة يتشبثون بالشريعة بشكل دقيق وأمناء للشريعة ويرفضون كل ما ليس بيهودي وكل ما هو غير مطابق للشريعة. نقرأ في هذه الحقبة سفر الجامعة وسفر يشوع بن سيراخ. وبهذا السفر يُنبّه يشوع على خطر الثقافة اليونانية على الإيمان بيهوى.
وبعد هذه الفترة يأتي عدَّة بطالسة حتى بطليموس الخامس الذي هزمه أنتيوخوس الثالث (223-187) يسمح هذا لكل اليهود المنفيين خلال الحروب السابقة بالعودة إلى ديارهم حيث يستطيعون العيش حسب شرائعهم الدينية،وكان عنده صديق اسمه فيلبس الخامس المقدوني وكان الرومان بدأوا بالدخول إلى المنطقة فشنَّ فيلبس الخامس عليهم حملة بمساعدة أنتيوخوس ولكنهم فشلوا مما يضطرُّ أنتيوخوس لجمع الأموال كضريبة حرب فيبدأ بسرفة الهياكل،فقتل وهو يسرق هيكل سوس في عيلام.يخلفه سلوقس الرابع187-175سيتابع سياسة أنتيوخوس ويقرر السيطرة على ثروات الهيكل في أورشليم،وهنا يرفض بشكل قاطع كبير الكهنة عونياس ويجابه ويقاوم سلوقس .
بعد موت سلوقس الرابع خلفه ابنه أنتيوخوس الرابع الذي وصل للحكم بمساعدة الرومان، يقيل عونياس رئيس الكهنة ويضع مكانه أخيه (أخوعونياس) الذي غيَّر اسمه إلى ياسون(اسم يوناني) ويُلغي كل الحقوق التي إكتسبها اليهود في السابق:
أبطل قرار عدم دفع الضرائب.
ألغى شريعة إحترام السبت.
ألغى قراءة الكتب المقدَّسة.
ألغى شريعة الختان.
قام بأكبر عمل عدواني ضدَّ اليهود ألا وهو بناء مذبح للآلهة زيوس في هيكل أورشليم(مكابيين6/2) وهذا الأمر يجاوب على منطق المسكونية اليونانية ليكون وحدة دينية عند الشعوب فالآلهة يجب أن تكون متساوية في المراتب.
وهذا الأمر سيدفع اليهود إلى الثورة، وهذا ما نسميه بثورة المكابيين الذين رفضوا وجود الآلهة اليونانية في وسط هيكلهم ويعتبرون وجود الآلهة تدنيساً لمقدساتهم، ومن هنا ستقوم ثورة جماعة الحسديم على يد يهوذا المكابي الذي هَزَمَ مع جماعته جيش أنتيوخوس، ذلك لأنَّ الجيش كان منشغلاً في حروب خارجية، وتمّ تطهير الهيكل في كانون الثاني من سنة 164 ق.م وهذا ما يسمّى بعيد التجديد (سفر دانيال).
ويستلم السلطة الوطنية المدنية يهوذا المكابي، وبعد موته يأتي يوناتان وسمعان أخاه إلى السلطة وهم حكّام مدنيون إجتماعيون أكثر من سياسيين، لأنَّ الدولة لم تُنظَّم بعد. بعد سمعان يأتي يوحنا إركانوس ثم أرسطوبولس الأول فيُعلن نفسه ملكاً سنة 104 ومع أرسطوبولس تبدأ فترة الحشمونيون الذين يحكمون حتى مجيء الرومان، ومع الحشمونيين تنتهي فترة حكم اليونانيين.
نتائج الثورة المكابية:
هناك نتيجتان:
1) لأول مرة بعد المنفى والسبي إلى بابل ثم العودة، تعود الدويلة اليهودية مستقلة عن باقي الدويلات السلوقية. إذاً، هناك نوع من الإستقلال.
2) سياسة المكابيين وخلفائهم قسّمت الشعب اليهودي إلى فرق وشيع.
أـ الفريسيون:
أصل الكلمة الأرامية "فريشو" معناها فَصَلَ أو اعتزل، أي أنهم جماعة ابتعدت عن الخاطئين. أصل هذه الشيعة:
هم من جماعة الحسيديم، لكنَّ انفصالهم عن الخط المكابي كان نتيجة رفضهم لفكرة حصر السلطة بشخص واحد. وكانت جماعة الحسيديم ترفض الدخول في إطار السياسة. يتبع الفريسيون مذهباً دينياً يدعو إلى التشدد والتصلّب في الحفاظ على الشريعة وسُنَّة الأقدمين فيما يخص الطهارة وسُنَّة السبت. كانوا مضطهدين من الحشمونيين سنة 90 وكلما اضطهدهم الحشمونيون كلما ذاع صيتهم وانتشر خبرهم.
ب ـ الأسينيون:
مشكلتهم هي أنهم رفضوا لقب رئيس الكهنة للحشمونيين، وكانوا متعصبين جداً. هجروا منطقة أورشليم في أوائل الثورة المكابية ولم يعودوا إليها إلا بعد تطهير الهيكل.
حافظ الأسينيون على الشريعة وكان لهم سلطة قاسية خاصة عندما سكنوا في قمران، وكان لهم مكتبة كبيرة هي مكتبة قمران.
ج ـ الصدّوقيون:
يعتقد العلماء أنَّ أصلهم هو من صادِق الذي كان على أيام سليمان عظيم الكهنة في أورشليم بعد أن نحّى سليمان الكاهن أبيَطار ووضع مكانه صادِق. هو حزب ديني سياسي وأغلب أعضاؤه من الكهنة ورؤساء الكهنة. هم بدعة. يفتش الصدّوقي عن مصالحه الذاتية لذلك إنضم إليهم عدد كبير من الرومان وكانوا على خلاف ديني عقائدي مع الفريسيين. يرفضون أي قيمة للتقليد الشفهي ولا يؤمنون إلا بما كُتِب. ويرفضون قيامة الأجساد.ويعتقدون بديمومة الروح والثواب والعقاب.
3ـ الحكم الروماني:
وُجِدَ الرومان سنة 190 قبل الميلاد حيث انتصروا على الملك السلوقي أنتيوخوس الثالث. في سفر المكابيين نتكلم عن نصوص، عن معاهدات كانت تتم بين المكابيين والرومان.
مَن هو أول روماني إهتم باليهود؟
بومبيوس:
جاء إلى اليهودية ليحكم بين إخوة أعداء هم: أرسطوبولوس الثاني الصدّوقي وهيركانوس الثاني الفريسي. دخل بومبيوس أورشليم سنة 63 وساعد هيركانوس الفريسي وهنا سُمِيَ هيركانوس عظيم الكهنة وقائد الشعب .
في أدوميّا كان هناك حاكم هو أنتيباتروس، فتحالف هيركانوس مع أنتيباتروس ضد أرسطوبولس، ولكن بقيت الحرب الأهلية قائمة إلى أن وصل هيرودس الكبير ووضع يده على الحكم بمساعدة الرومان وعلى رأسهم أوغسطوس قيصر سنة 37 ق.م.
إذاً، أصبح هيرودس ملكاً على اليهودية ليس بإرادة اليهود ولكن بإرادة الرومان.
هيرودس:
كان بنّاءً كبيراً، فبنى مدن وقلاع كثيرة وهو أدومي، بنى عدة مدن وأهم إنجاز قام به هو بناء الهيكل من سنة 20 ق.م حتى سنة 62 ب.م. رغماً عظمته يبقى الهيكل مرفوضاً في هذه الفترة لأنَّ إعادة بنائه تمت على يد هيرودس الأدومي، وعلى أحد أبواب الهيكل وضع تمثال نسر مذّهب وهنا أراد الفريسيين إحراق وتدمير النسر، فجمعهم وحرقهم.
جمع هيرودس في سياسته بين التقوى اليهودية والإنفتاح على الثقافة اليونانية الرومانية. بنى ملعباً لسباق الخيل ومسرحاً خارج سور المدينة لكي لا يُزعِج اليهود في معتقدهم. في سنة 27 ق.م أقام أول ألعاب أولمبية. في السامرة كانت له الحرية الأكبر في البناء، فبنى هيكلاً لعبادة قيصر. إعتبر الرومان أنَّ حكم هيرودس كان كبيراً ولذلك سمّوه هيرودس الكبير.
أما في إسرائيل فهو مكروه من الشعب، وذلك لعدة أسباب:
لأنه أدومي.
وصوله إلى الحكم جاء عن طريق الرومان.
رفضه الشعب لطباعه الإجرامية (قتل أطفال بيت لحم ـ متى 1).
مَلَكَ هيرودس لوحده قاتلاً كل أقربائه، جمع السلطة بشخصه ولا سلطة لغيره. فالكهنة لا سلطة لهم، فينغلقون على ذواتهم ويكرّسون وقتهم لدراسة الكتاب المقدس، ويحفظ التاريخ إثنين منهم هما هلّال وشمّاي أسّسا مدرستان للكتاب المقدس. مات هيرودس سنة 4 ق.م. بعد موت هيرودس بدأت حقبة من الفوضى والإضطرابات، فهنالك أربعة حكّام سيحكمون وراء هيرودس بقرار من أوغسطوس:
هيرودس أنتيباتروس يحكم على الجليل.
أرخلاوس يحكم على اليهودية وأدوم والسامرة.
صالومي تحكم على أشدود وأشقلون.
هيرودس فيليبوس يحكم على طراخونيتوس.
في وقت لاحق يُجبر أرخيلاوس على ترك عرشه وتصبح اليهودية تحت حكم كيريناوس الذي قرّر حسب لوقا (الإكتتاب).
نتائج الحقبة الرومانية:
نمو وانتشار البدع والأحزاب السياسية الدينية.
الحكم هو بيد ملك غير يهودي .
هذا الأمر سيولّد في النفوس تيار الرجاء المسيحاني.إذاً وصول المسيح أمر محتّم يجب أن يأتي.
فالضغط السياسي الذي عاشه اليهود ولّد الكتابة الرؤيوية.
في هذه الحقبة يولد المسيح.

 

 

 

صورة وخبر
عندما ذهبت للأراضى المقدسة ورأيت جمال حدائق معبد البهائيين التى تغطى جبل حوله وسألت فقالوا أنهم يسمحون لـ 1500 بالعمل التطوعى فى هذه الحدائق كل شهر  فتمنيت أن يكون بكنيستنا هذا النظام - تعميد 15 ألف طفل في الاحتفالات بـ"دير درنكة"  بأسيوط بصعيد مصر قال «أنطونيوس صليب زاخر» خادم دير السيدة العذراء بدرنكة بأسيوط إن أكثر من ١٥٠٠ خادم وخادمة من جميع إبراشيات المحافظة، يتواجدون لخدمة الزوار بالدير على مدار أسبوعى الاحتفال بمناسبة صوم السيدة العذراء وأشار إلى أن اختيار الخادم يأتى عن طريق التقدم بطلب وخطاب تزكية من كاهن الكنيسة التابع لها الشاب «المتطوع للخدمة» إلى الإبراشية والمطرانية التابعة لها كنيسته وعقب موافقة الأسقف يتم التوجه بها إلى إبراشية أسيوط المسئول عن التنسيق وتنظيم الاحتفالات بدير السيدة العذراء بقرية درنكة. ولفت إلى إمكانية رفض الشاب المتطوع للخدمة فى أى مرحلة من الثلاث بدءا من ترشيح وتزكية الكاهن «القس» فالأسقف فـ«إبراشية أسيوط» وعن أعمار الخدام الذين يتم قبولهم بالاحتفال بصوم السيدة العذراء أكد الخادم: أن الإبراشية لا تحجب أى أعمار فوق سن ١٨ عامًا عن التطوع للخدمة، فيوجد خُدام من أعمار ١٨ سنة من الجنسين إلى ٦٥ عامًا، وعن التقدم لقبول الشاب للخدمة خلال فترة الاحتفالات، أشار إلي أن التقدم يسبق مدة الاحتفالات بشهر لمقر إبراشية أسيوط وعن أنواع الخدمات التى يتم تقديمها للزوار قال الخادم «أنطون صليب» أولًا: خدمة المرور وتضم هذا العام ١٢٠ خادمًا من مجموع ١٥٠٠ خادم وخادمة تم قبولهم بالدير، ويتولون مسئولية تنظيم حركة مرور المركبات والسيارات داخل الدير، وحراستها عقب بيان أماكن الانتظار للسائقين، مشيرا إلى أن الخادم يكون محل عسكرى المرور حيث لا يسمح للشرطة بالدخول مطلقا إلا فى حالات طارئة ثانيًا: خدمة الزوار وتشمل مساعدة أى زائر مسلم أو مسيحى عند طلبه المساعدة وتسهيل متطلباته وتوفير أتوبيسات الدير عند الحاجة وهى أتوبيسات مهمتها الرئيسية نقل كبار السن والشيوخ والأطفال لأعلى منطقة بالدير لارتفاع منزلق الدير والذى يبلغ ١٠٠ متر فوق سطح الأرض ثالثًا: خدمة المأكولات والمشروبات وأغلبهم من الخادمات الفتيات ووظيفتها التواجد بالبوفيهات بداخل الدير، وبيع المنتجات بأسعار رمزية للوافدين على تلك الأماكن كخدمة للزوار بدلًا من استغلال الباعة خارج الدير.رابعًا: خدمة المعمودية، وعنها قال القمص «مينا رياض» كاهن كنيسة بنى محمديات لـ«البوابة»: هذه أصعب الخدمات لشدة الزحام الذى يشهده، حيث يحضر كل من نذر «تعميد طفله بالدير» إلى مغارة السيدة العذراء، ليتم تعميده بشرط أن يكون قد مر على الطفل ٤٠ يومًا، وعلى الطفلة ٦٠ يومًا ويتولى عملية التعميد كهنة من آباء إبراشية أسيوط دون غيرها، مشيرا إلي تعميد قرابة ١٠٠٠ طفل وطفلة يوميًا خلال مدة الاحتفالات بالدير ويمنح ولى أمر الطفل شهادة بذلك من الدير خامسًا: خدمة القربان، وهى قيام الخادمات الفتيات بصنع نوع من الخبز يطلق عليه «قربان»، ليتم شراؤه من جانب الإخوة الأقباط كنوع من التبرك بالدير، ولاستخدامه فى الصلاة بداخل كنائس الزوار وأكمل «الخادم أنطون» بأن الخدمات الطبية هى «الخدمة السادسة» التى تقدم للزوار، ويشترط فيمن يتولى تلك الخدمة أن يكون طبيبًا فى جميع التخصصات، وهى خدمة عاجلة وفورية ومجانية إذا وجد محتاجون للخدمة.سابعًا: خدمة المعارض وفيها خادم لبيع ألعاب الأطفال والهدايا بأسعار مخفضة ثامنًا: خدمة المغارة وحفظ النظام بداخله، وتنظيم وقت الزوار بداخل المغارة لكفالة دخول جميع الزوار للتبرك بالسيدة العذراء التى لاذت به من بطش الرومان الخادم «أنطون صليب» أكد عقد اجتماع من جانب الكاهن والمشرف العام للخدام للتأكيد على حسن معاملة الزوار، والتصرف بحكمة مع الأحداث والطوارئ مؤكدًا أن الدير يراعى أيضًا الحفاظ على أرواح الخدام عن طريق «تكليف الخادم» بالعمل لمدة ٤ ساعات يوميًا فقط بمعدل ساعتين ليلًا، وساعتين نهارًا، وتغيير الخدمات لحمايتهم من ضربات الشمس.

 

حينما تسقط العمائم وتتساوى الرؤوس

ترك الكهنة لبس العمائم وأصبحوا يسيرون عراة الرؤوس فى أستراليا وحتى فى أمركا مع أن يسوع كان يضع على الأقل غطاءا على رأسه كعادة الربيين (معلمى الناموس) على رأسه ليس هذا هجوما على أحد ولكن ملابس الكهنة الأقباط تحتاج إلى تغيير لونها وأغطية الرأس والرجوع إلى بساطة غطاء الرأس عند الأقباط من الفلاحين الذين كانوا يعطون رؤوسهم بطاقية خاصة عند الرهبان وعمامة الكهنة عموما ترمز إلى الكرامة التى يتميز بها كهنة الأقباط لدى الشعب القبطى وحينما يتنازل الكاهن عن عمامته أقصد كرامته ويذهب عارى الرأس ليرفع قضايا فى المحاكم ليسترد كرامته التى أضاعها بسبب سياسته الهوجاء وكسر تعاليم يسوع التى وردت فى الإنجيل وهم يعتقدون أنهم حراس الشريعة وأقاموا تلمودا شفويا لحرمان من تسول نفسه لقول الحق الإلهى المستمد من أقوال يسوع ينطبق عليهم القول تركونى أنا ينبوع المياة الحية وحفروا لأنفسهم آبارا مشققة لا تضبط ماءا .. اليوم خلع أحد الإكليروس القبطى عمامته وذهب إلى المحاكم ليتساوا أما فرد عادى من شعبه  والموضوع لا يخرج عن نقاش حول موضوع دينى هو حصول أحدهم على منصب دينى بدفع أموالا ليصبح أسقفاl وقد شهد أربعة من الأراخنة أن البابا القبطى عرف أن هذا السقف دفع 180 جنية إسترلينى أى ما يوازى 240 ألف دولار إسترالى

 

تفسير إنجيل يوحنا (يوحنا 10: 1) 1 «الحق الحق اقول لكم: ان الذي لا يدخل من الباب الى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع اخر، فذاك سارق ولص. ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس † " لحق الحق " .. راجع (يو 1: 49)  † " بل يطلع من موضع اخر، فذاك سارق ولص. " .. صنع الباب ليكون مكان رسمى وقانونى للمكان يدخل منه للرعاه والغنم تكمن المشكلة فى محاولة دخول البعض إلى الحظيرة من مكان آخر سواء أكان راعيا لصا أو واحد من خراف الشعب الذى لا يريد أن يدخل من الباب فهو غريب عن القطيع (يو 7: 21- 23) (ومثل الحنطة والزوان فى مت 12: 24 - 30) هؤلاء الذين دخلوا خلسة عن طريق مكان آخر غير الباب عن طريق الهرطقة السيمونيةكما حدث فى أستراليا هم سراق ولصوص بينما كان باب الدخول مفتوحا لهم مجانا بواسطة يسوع لهم ولكن هذا الهرطوقى السيمونى فضل أن يدفع مالا ليكون أسقفا للحصول على وظيفة أسقف ووضع عليه اليد ليحصل على موهبة الروح القدس بالمال (يو 3: 14- 16)

 

 

حاورت جريدة الأهرام عدد من أقباط ومسؤولي قرى المنيا التي شهدت مؤخرًا العديد من الأحداث الطائفية، مشددة أن تكرار هذه الأزمات على خلفية بناء كنيسة هو بمثابة إنذار للدولة يخبرها أن تسكين المشكلات والحلول الودية هو أشد خطرًا على تماسك المجتمع.
ألتقت الصحيفة بالشيخ أحمد محمد على وهو مقرئ قرية كوم اللوفي، لافتة إلى أنه كان يدخن الشيشة برفقة الشيخ عبد الجواد إمام المسجد وهما خريجي الأزهر الشريف ويعملان بوزارة الأوقاف، الذي قال أنه لا توجد فتنة طائفية بالقرية لكن ما حدث هو إشاعة بناء كنيسة ما جعل الشباب يتحفز تجاه الأمر فحدثت المشكلة لأنهم يرفضون موضوع بناء الكنيسة هذا.
وبسؤال الصحفية عن وجود كنيسة في القرية من عدمه، قال الشيخ أن نسبة الأقباط بالبلد حوالي 7.3% من عدد السكان وهو عدد قليل بالنسبة للسكان، وعددهم لا يسمح ببناء كنيسة، مشددًا كنا نعيش بسلام حتى حدثت قصة بناء الكنيسة وبحماس الشباب قاموا بتكسير عربات الأمن.
من جانبه قال الشيخ عبد الجواد سامي، إمام المسجد، مكملا أن المواد المستخدمة لا تبنى بها البيوت، حيث تم استخدام حديد بقياس 5 ميلي والعامود به 12 سيخًا بدلاً من 8، وعليه "مينفعش كنيسة تبنى في بلد لجماعة يمثلون قلة بأغلبية مسلمة".

وأضاف أن البلد بها عشر أئمة و9 مساجد وكلهم يدعون للوسطية والاعتدال ومن خريجي الأزهر وقلة من الجماعة الإسلامية والخطبة موحدة.

وتساءلت المحررة، هل ترى أن 500 شخص ليس من حقهم دار صلاة؟
فأجاب الشيخ، هذه ليست معادلة نحن دولة مسلمة لو كانت الكنيسة مقامة بالفعل نحن لا نمنع الصلاة فيها ثم لماذا أثير بناء الكنيسة الآن نحن في حاجة للم الشمل وعدم وقوع الفتنة هذه فتنة وسببها الإعلام، وأن هناك عناصر من الخارج تقوم ببناء الكنيسة،

متساءلاً: نحن نحكم العقل هم قلة وهذه ليست إهانة الواقع يقول إن الإنسان أفضل له أن يعيش في مكان أمان ومطمئن على ماله وأرضه ولا تجيب حاجة تنغص عليك عيشتك؟" وتابعت المحررة، في رأيك وأنت شيخ للجامع الرئيسي للقرية ما الذي سينغص على الأكثرية المسلمة عندما تبنى كنيسة والقرية بها عشر مساجد كما تقول؟ ويجيب "لا يصح ولا ينفع هذا لان ديننا ضد أن تبني هذه دولة مسلمة كما أنها أيضًا مرفوضة امنيًا من زمان ومنذ الثمانينيات لم نسمع عن بناء كنيسة فى قرية نحن نقول إن لدينا قوانين طبقوه وأكثر من 30 من أبناء القرية قدموا بلاغا أن هناك كنيسة تبني ولم يستجب لنا احد والشرطة قالت سيهدم ولم يحدث وصاحب المكان جار لنا ونحن من نوفر له العمل وسبل العيش ولكن يبدو أن هناك من لعب بعقله وأقنعه ببناء كنيسة".

وأضاف، عرضنا عليهم الصلح ومن اتلف شيئًا يصلحه وهم رفضوا لان هناك عناصر خارج البلدة تحرض هؤلاء الفقراء الضعفاء وإذا كانت نيتهم سليمة ولم يكن بيتا للعبادة فلماذا يرفضون الصلح؟

 



This site was last updated 10/30/18