أيها الرجال الإسرائيليون .. مـــاذا بدير السلطان؟؟
وللبابا : مشكلة دير السلطان تحتـــــــاج صلاة فى كنائسنا
فيما يلي نص الكلمة الترحيبية التي أرسلها رئيس الوزراء نتنياهو إلى المشاركين في حفل أقامه منتدى تجنيد المسيحيين إلى جيش الدفاع:
" أيها الأب جبرائيل نداف وزعماء الطائفة المسيحية في إسرائيل وأصدقائي الكثيرون, إنني فخور بكم. إنني فخور بما تقومون به لأنكم تعززون مرة تلو الأخرى تجنيد أبناء الطائفة المسيحية إلى الجيش على أنف الانتقادات ومحاولات المضايقة.
أنا فخور بكم وأؤدي لكم التحية. لأن هذا يعكس رغبتنا الحقيقية بأن نكون مجتمعا واحدا للجميع وهذا يعكس حرية العبادة الحقيقية التي توجد في إسرائيل وذلك على خلفية ما يدور في هذه المنطقة المليئة بالعنف وبعدم التسامح وبعدم توفر الخيارات. توجد في إسرائيل حرية عبادة ويوجد فيها احترام متبادل ومكان للجميع. يوجد في إسرائيل مكان للمسيحيين وهم يتمتعون فيها بالحرية.
هذا ليس أمرا يستهان به في الشرق الأوسط كما هو. أنتم تدركون ذلك وأنتم تدركون أن هذه هي دولتكم. أتنم تدركون أن هذا هو جيشكم وأنتم تلتحقون بصفوفه. هذا رائع!
كل الاحترام والتقدير لكم. وأود أن أهنئكم أيضا بعيد ميلاد مجيد. كل عام وأنتم بخير".
التوازي مع محاولات توسيع الفترة الزمنية لاقتحامات المستوطنين، تزداد مطامع الاحتلال في المسجد الأقصى شيئا فشيئا، حتى باتت خطوات مكشوفة. فبعد أن كان جل ما يتمناه اليهود في زمن الانتداب البريطاني الصلاة عند حائط البراق -وهو ما حصلوا عليه- أخذوا يخططون للصلاة داخل المسجد الأقصى.
ورغم ذلك لم يتجرأ أي يهودي على الصلاة فيه حتى ضمن اقتحاماتهم للأقصى التي بدأت بعد احتلال القدس عام 1967 مباشرة، مع أنهم بدؤوا مع نهاية انتفاضة الأٌقصى عام 2005 الإعداد لاقتحامات منظمة للمسجد الشريف تحت عنوان "الصعود إلى جبل الهيكل".
وفي وقت سلب فيه الاحتلال مسؤولية الأردن عن إدخال الوفود السياحية للمسجد الأقصى في أوقات محددة، بات يدخل مستوطنيه ضمن هذه الأوقات وبحماية أمنية كبيرة.
وأخذت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تأخذ الطابع الرسمي وتحظى بحوافز المنظمات اليهودية شيئا فشيئا حتى أصبحت ضمن "النطاق القانوني" الذي تحميه سلطات الاحتلال، وباتت تعرف قانونيا بـ"زيارات غير اليهود للحرم القدسي" كون اسم المسجد الأقصى لا يرد في سجلات الاحتلال الرسمية.
مسار الاقتحام
ولاقتحام المستوطنين طريق محددة تبدأ من باب السلسلة وصولا إلى قبة الصخرة دون الصعود إلى ساحتها وحتى باب الرحمة، وشروط وضعتها سلطات الاحتلال، تطبق بصرامة على المصلين أو حراس المسجد الأقصى وأقل حدة على المستوطنين.
جمعيات يهودية تنظم اقتحامات الأقصى وتوفر مرشدين بحماية قوات الاحتلال (الجزيرة نت)
فالمستوطنون لهم مسارهم الخاص الذي على المسلمين عدم الاقتراب منه، وعلى المستوطنين أنفسهم عدم الخروج عنه، وبالإضافة لذلك فعلى المستوطن عدم الصلاة في المسجد الأقصى أثناء الاقتحام أو أداء أي طقوس تعبدية، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية.
ورغم ذلك يؤدي عدد من المقتحمين طقوسا تلمودية تتمثل بالصلاة أو ما يسمى الانبطاح المقدس حيث يستلقي المستوطن على الأرض ويقوم بترديد نصوص توراتية، وهذا الانبطاح هو أحد طقوس العبادة عند اليهود.
وتعتقل سلطات الاحتلال كل مستوطن يؤدي طقوسا بالأقصى، في حين رصدت جماعة "عائدون إلى جبل الهيكل" مبلغا مالية لكل مستوطن يعتقل من داخل المسجد الأقصى على خلفية الصلاة، ضمن حملة انطلقت العام الماضي تحت عنوان "صل في جبل الهيكل واجمع النقود" إذ رصدت هذه الجماعة مبلغ ألفي شيكل (نحو 550 دولارا أميركيا) لكل مستوطن يعتقل ضمن هذا الإطار.
وقد رصدت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس عدة حالات لمستوطنين أدوا طقوسا تلمودية بالمسجد الأقصى. ويقول الناطق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية رامي الخطيب إن شرطة الاحتلال اعتقلت خلال الشهر المنصرم عشرة مستوطنين خمسة منهم اعتقلوا في يوم واحد.
وبين أن الشرطة تقوم بتوقيف غالبية المستوطنين الذين يعتقلون من المسجد الأقصى لمدة 24 ساعة في مركز التحقيق، وتصدر بحق بعضهم قرارات إبعاد عن المسجد المبارك منها ما يكون لأيام ومنها ما يستمر لأشهر.
مستوطنون يتعمدون أداء طقوسهم التلمودية قبالة قبة الصخرة (الجزيرة نت)
حراس مضطهدون
من جهة أخرى، بين أحد حراس المسجد الأقصى الذين يقومون بتتبع المستوطنين المقتحمين أن وظيفة الحارس منع أي مستوطن من أداء طقوس تلمودية داخل الأقصى، أو الجلوس على أرضه او سرقة شيء من ترابه أو حجارته.
وأضاف الحارس الذي فضل عدم ذكر اسمه أن مهمة حراس الأقصى تقتصر على تبليغ شرطة الاحتلال عن أي مستوطن يخالف التعليمات ويحاول أداء طقوسه، إذ تحول شرطة الاحتلال دون منع المستوطن أو إيقافه، بل وتعتقل أي حارس يحاول ذلك.
وتعد جماعة "عائدون إلى جبل الهيكل" واحدة من عدة جماعات يمينية ألصقت اسمها باسم الهيكل مثل "نساء من أجل الهيكل" و"طلاب من أجل الهيكل" و"جماعة أمناء الهيكل" وتنظم هذه وغيرها الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى وتدعو لها، وتقدم عروضا للمقتحمين كوجبة فطور ومواصلات مجانية من المستوطنات التي يسكنون فيها إلى البلدة القديمة.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: انبطاح تلمودية طقوس الأقصى اقنحام مستوطن
أفادت مصادر دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بعلمها أن إسرائيل تعتزم زيادة ساعات الفترة الصباحية لاقتحامات المستوطنين، ودخول الوفود السياحية المسجد الأقصى المبارك، وهو ما رفضته الدائرة بشدة.
واعتبر مدير عام الأوقاف الإسلامية بالقدس الشيخ عزام الخطيب بلاغ الاحتلال للدائرة بأنه "فرض واقع جديد ورضوخ لليمين المتطرف الذي يحاول زعزعة الأمور في المسجد الأقصى المبارك".
وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، قال عزام الخطيب إن الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية تتحمل مضاعفات ما قد ينتج من استفزازات واقتحامات، مشددا على أن ما يجري "اعتداء على وصاية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين (ملك الأردن) التي سندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة".
وقال الخطيب إن محاولة الاحتلال العمل على تطبيق التقسيم الزماني والمكاني "ستفشل بإذن الله سبحانه وتعالى" معتبرا أن قرار الاحتلال "يعبر عن سوء نوايا إسرائيل في محاولة تطبيق التقسيم الزماني والمكاني، وأن هذا القرار تصعيد خطير بحق المسجد الأقصى المبارك ولا بد من وقفه".
ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى ضمن الفترتين المخصصتين للسياح الأجانب يوميا عدا السبت والجمعة، وهما الفترة الصباحية وتبدأ من السابعة والنصف وتنتهي عند العاشرة والنصف بالتوقيت المحلي، والفترة المسائية من الواحدة وحتى الثانية بعد الظهر.
الخطيب: الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية تتحمل مضاعفات ما قد ينتج عنه من استفزازات واقتحامات (الجزيرة نت)
من جهته، أوضح رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث ناجح بكيرات أن الاحتلال يسعى من خلال هذه المحاولة التي رفضتها الأوقاف إلى زيادة انتهاكاته للأقصى، ضمن عدة محاور أبرزها محاولة زيادة عدد المقتحمين ونوعيتهم وزيادة وقت هذه الاقتحامات وتغيير الوضع الراهن.
وأضاف بكيرات في حديثه للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال تغير وبوتيرة متسارعة الوضع الراهن في الأقصى، مبينا أن المقصود بالوضع الراهن الوضع الذي كان قبل عام 1967 الذي تم تغييره بالفعل بدءا من عام 2003.
وقال أيضا إن الاحتلال أمعن في تغيير الوضع الراهن من خلال نشر قواته في الأقصى ومن خلال الأطواق العسكرية والحفريات في محيطه، وبات هذا الواقع هو مفهوم الوضع الراهن بالنسبة لحكومة الاحتلال.
وأشار رئيس أكاديمية الأقصى إلى أن ما يجري محاولة شرعنة وتنظيم للاقتحامات بتنظيم جولات بمرشدين وإدخال خرائط تحضيرا للتقسيم المكاني والزماني، وبالتالي محاولة إشعال المنطقة.
وتسببت اقتحامات مسؤولي الاحتلال ومستوطنيه في سلسلة انتفاضات فلسطينية بدأت بمواجهات تصدى خلالها المرابطون للمقتحمين في باحات الأقصى، لكن الاحتلال ضيق الخناق على المصلين وحظر الحركة الإسلامية والمؤسسات الفلسطينية بالأراضي المحتلة عام 1948 التي كانت ترفد الأقصى بالمصلين عبر الحافلات، ولاحق الناشطين وأبعد عشرات المقدسيين رجاء ونساء عن المسجد الأقصى.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: المسجد الأقصى الأوقاف القدس اقتحام الاحتلالـ ساعات
دير السلطان بين مطرقة إسرائيل وسندان الأثيوبيين
بين أَمرين كلاهُما شَرٌّ
وفد كنسي مصري يزور القدس الثلاثاء لـ”بحث ترميم دير السلطان”
المتحدث باسم الكنيسة المصرية بولس حليم
30 يوليو، 2016
أعلنت الكنيسة المصرية، اليوم السبت، أن وفداً كنسياً، يزور مدينة القدس، الثلاثاء المقبل؛ ليبحث مع مسؤولين إسرائيليين، مسألة ترميم “دير السلطان” الأثري، التي تطرق لها وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال زيارته الأخيرة لتل أبيب، مطلع يوليو/تموز الحالي.
وفي تصريحات له، اليوم، قال المتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم، إن “الأنبا رافائيل، والأنبا يوسف، والأنبا بيمن (رموز كنسية)، سيقومون الثلاثاء المقبل بزيارة القدس، بناءً على طلب من الكنيسة الإثيوبية بخصوص دير السلطان، ولمدة 5 أيام، بحضور القائم بأعمال السفير المصري (حازم خيرت) وسفير إثيوبيا في إسرائيل (لم يسمه)، وذلك لترميم الدير”.
ويقع الدير المذكور، داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، وله أهمية خاصة لدى الأقباط، حيث يعد طريقهم المباشر للوصول من دير مار أنطونيوس (أثري للأقباط الأرثوذكس بالقدس)، إلى كنيسة القيامة.
ورفض المتحدث باسم الكنيسة، وصف الزيارة بـ”التطبيع”، قائلا “الزيارة تأتي بناءً على طلب الكنيسة الإثيوبية”، مشيراً في الوقت ذاته أن “الوفد في مهمة كنسية بحضور القائم بأعمال السفير المصري وكذلك السفير الإثيوبي، إذا أين التطبيع؟”، وفقاً لتعبيره.
ولم يصدر تجدر الإشارة أن الزيارة الكنسية، هي الرابعة من نوعها خلال عامين، حيث زار بابا الكنيسة المصرية، تواضروس الثاني، القدس لحضور جنازة مطرانها الراحل، الأنبا إبراهام في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، ووقتها قالت الكنيسة، في بيان إن الزيارة “رعوية وليست سياسية”، ثم سافر الأنبا رافائيل، لحضور ذكرى الأربعين للأنبا إبراهام، وعقب ذلك أوفد البابا تواضروس فريقًا من المطارنة لتجليس الأنبا انطونيوس مطران القدس والكرسى الأورشليمى مارس/آذار الماضى.
وجاءت الزيارات رغم صدور قرار البابا شنودة الثالث (بابا الأقباط الراحل)، من المجمع المقدس عام 1980 برفض التطبيع الكنسي مع إسرائيل، ومنع الأقباط من زيارة القدس، وإنزال عقوبات كنسية على المخالفين.
وفي 10 يوليو الجاري، تطرق وزير الخارجية المصرية، خلال مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الوضع الخاص بدير السلطان، التابع للكنيسة القبطية المصرية في القدس، وفق بيان سابق.
وبحسب تقارير صحفية وإعلامية، فإن “دير السلطان”، أحد أهم الأماكن العربية المقدسة لمدينة القدس الشرقية، بناه الوالي المصري منصور التلبان، عام 1092 ميلادية فوق كنيسة القيامة، التي تعد أقدم كنيسة في العالم، بترخيص من الوالي العثماني جلال الدين شاه، وظل الدير منذ نشأته حتى الآن المنفذ الوحيد لدخول الحجاج المسيحيين إلى كنيسة القيامة حيث يوجد قبر السيد المسيح.
واستولت إسرائيل، على دير السلطان في القدس الشرقية، وسلمته إلى الرهبان الأحباش (إثيوبيا)، بعد طرد الرهبان المصريين، منها بعد حرب يونيو (حزيران) 1967، ورفضت تنفيذ حكم المحكمة العليا الإسرائيلية برد الدير إلى الكنيسة المصرية، وعليه قرر البابا الراحل كيرلس السادس، حظر سفر الأقباط إلى القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد الاستيلاء على الدير.
ورفعت الكنيسة المصرية، أكثر من 100 دعوى قضائية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، وكسبتها جميعا ضد الحكومة الإسرائيلية، وأثبتت حقها في الدير، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض التنفيذ حتى الآن. –
************************************************************************************************************
من صفحة الدكتور سيد القمنى :
Sayed ElQemany
15 ديسمبر، 2014 •
كل يوم كلمتين قلتهم زمان 29
لمجرد التذكير فى تلميحات سريعة قافزة،سنة 19855 أخرج مسعود رجوى رئيس المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية لائحة تضم 3000 حالة إعدام بينهم 500 طفل قاصر و نساء حوامل،بينما كان خلخالى بأمر بتصفية المتظاهرين الجرحى فى الشوارع لأنهم سيعدمون سيعدمون غدا أو بعد غد،و نميرى السودان أعدم خطيبين بسبب قبله واعدم آخرين لأسباب أهون و ترك السودان ممزقا،وطالبان و ما نال الأفغان من قهرها و انتهائها إرهابا دوليا،والصومال وما أدراك ماالصومال ،فما الذى حدث و تحول معه المذهب السنى المحافظ المنغلق الوهابى الحنبلى المبتعد عن السياسة ومعارضة الحكم بالكلية بل وتأييده كما في تلاحمه مع أولاد سعود ، إلى استخدام القوة المسلحة فى المعارضة و مقاومة أنظمة الحكم القائمة و الخروج عليها،و هو ما لم يقل به أحد من اهل السنة و لا حتى من الحنابلة؟.
و يكفى الإطلال على حالة الأفغان و الباكستان حيث الغلو و التشدد الذى قضى على هيبة الدولة و سقوطها و استجلاب الأعداء لها،أو السودان و التقسيم الآتي ، أو اليمن و تفكيكه إلى قبائل ، أو فلسطين التى ضاعت قضيتها بعد انقلاب حماس على السلطة الشرعية .
إنه الصراع على زعامة هذه المنطقة المتخلفة من العالم،و من ثم استخدام الدين فى هذه الحرب استخداماعلنيا واضحا أحيانا و خفية أحيانا،و بهذا السبيل تم اشتقاق الموقف الجديد من أنظمة الحكم القائمة من فتاوى بن تميمية التى أصدرها بشأن التتار المرتدين.و قد طبعت فتاوى بن تيمية 37 مجلد و غيره على نفقة الملوك السعوديين و تم توزيعها مجانا فى كل العالم.
عندما تفجر البترول وجدت السعودية ذاتها تملك نهر مال و لديها جغرافيا الإسلام مكة و المدينة، و قد رأت نفسها المؤهلة لقيادة المنطقة و الإنقلاب على الأنظمة شبه العلمانية المحيطة ببها و تحويلها لتصبح تابعا وهابيا كامل الطاعة.و كى يتم ذلك مع بلد مثل مصر فقد كان يجب اولا هزيمتها لإضعافها وإهانة كرامتها ثم المن عليها بالمساعدات المشروطة بحزمة الوهابية المرافقة،و قد قام على تنفيذ هذه السياسة فى مصر الإخوان المسلمون والحكومة معا و أدوها كاحسن ما يكون الأداء ،و تسللوا بها على مؤسسات و هيئات و مفاصل الدولة الحساسة،و تمكنوا من عقل المواطن المصرى بعد أن تحول إلى تابع مطيع ذليل للشيخ والسلطان .
و هكذا كان الذراع المغروس و رأس الحربة فى جسد المجتمع المصرى هم الإخوان،الذين اطلقوا هذه التسمية على انفسهم تيمنا بجماعة الإخوان الأم فلقب الوهابيين الأول كان هو الإخوان ، وعندما ظهر الإخوان المصرية أعلنوا أنهم جماعة دعوية تبتعد عن العمل السياسى،ليتحولوا بعد شهور إلى الانغراس فى العمل السياسى،و قد رد حسن البنا عن السؤال:"هل فى منهاج الإخوان المسلمين أن يكونوا حكومة و أن يطالبوا بالحكم؟" وهو السؤال المستغرب من التلامذة على هذا التحول ، كان رد المرشد المؤسس :"إن الإسلام يجعل من الحكومة ركنا من أركانه و يعتمد على التنفيذ كما يعتمد على الإرشاد ،و قديما قال الخليفة الثالث( رضى) ان الله ليزغ بالسلطان ما لا يزغ بالقرآن،و قد جعل النبى الحكم عروة من عرى الإسلام فى حديث لتنقض عرى الإسلام عروة عروة،فأولها نقضا الحكم و أخرها الصلاة".
و يبنى الشيخ القرضاوى على هذا الكلام و يستكمل شارحا فيقول:"و الحكم معدود فى كتبنا الفقيهة من العقائد و الأصول لا من الفقيهات و الفروع،فالإسلام حكم و تنفيذ كما هو تشريع و تعليم،كما هو قانون و قضاء لا تنفك واحدة منها عن الآخرة،لذلك فإن قعود المصلحين الإسلاميين عن المطالبة بالحكم جريمة إسلامية لا يكفرها إلا النهوض و إستخلاص قوة التنفيذ من ايدى الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف..فالحكم منهاجهم(الإخوان) و سيعملون لاستخلاصه من ايدى كل حكومة لا تنفذ أوامر الله.و لابد من إعداد الشعب و تهيئة الأجواء حتى يكون الحكم الإسلامى نابعا من رغبات الناس و اختيارهم /ص 122،123/الإخوان المسلمون/مكتبة وهبة/1999"إذن نظام الحكم مطلب يجب ان يأخذه الإخوان بكل الوسائل الممكنة،و سيكون نظامهم حكم و تنفيذ و تشريع و تعليم و قانون و قضاء لا تنفك واحدة منها عن الأخرى،إنها الدكتاتورية التامة الكاملة النموذج تامة المعاني كاملة السواد ،الطريف أنه يطلب تهيئة الناس لتأييد الحكم الإسلامى عندما يقوم فيكون نابعا من رغبات الناس ،أى أنهم عينوا انفسهم ثم سيدربون الناس على تأييد هذا التعيين و القبول به و مبايعته من بعد .
يشرح مؤسس الجماعة عن حكومته الإسلامية المقبلة بانها "التى تقود هذا الشعب إلى المجد و تحمل به الناس على هدى الإسلام..و لهذا لا نعترف بأى نظام حكومى لا يرتكز على أساس من الإسلام و لا يستمد منه..و سنعمل على إحياء نظام الحكم الإسلامى بكل مظاهره و تكوين الحكومة الإسلامية على هذا النظام،و نريد بعد ذلك أن ينضم إلينا كل جزء من وطننا الإسلامى الذى فرقته السياسة الغربية، و نحن لهذا لا نعترف بهذه التقسيمات السياسية و لا نسلم بهذه الاتفاقيات الدولية ..أما الهدف البعيد فهو إقامة الدولة الإسلامية التى تعلى كلمة الله فى الأرض و تمكن لدينه و تحقق مقاصده /كتاب قرضاوى/الإخوان المسلمون ص 85".
إنها إذن الحرب الأهلية أولا لتوحيد ملل الوطن الواحد،ثم حرب إقليمية لضم لدول الإسلام الأخرى للخلافة الجديدة ،ثم تتبعها حرب عالمية لإخضاع الأرض لحكم الله .و فى كتابه يختار الشيخ قرضاوى مصر لهذا الدور للقيام بهذه الحروب والمسالخ ،فهى المرشحة للحرب الأهلية حتى تتحول إلى إمارة إسلامية تكون مهمتها ضم بقية البلدان الإسلامية الممانعة ،و بعدها يبدأ احتلال الأرض كلها!! و لن يكون لهذه الإمارة القائدة دستور و لا مجلس نيابى يضع قوانين و لا ذكر لحقوق الناس،الحديث فقط عن الدين و الأمة الماجدة التى ستبدأ توحدها بحربها كإمارات إسلامية ضد بعضها للتوحد على مذهب واحد و رأى واحد،و بعد هذا التوحد بحروبه الأهلية و كوارثه سنتحول للكارثة الأعظم،بإعلان الحرب على العالم لتمكين الإسلام فى الأرض.
و حتى يحدث هذا الحراك الهائل فلابد أن تحدث اختلافات فى الرؤى هنا و هناك مما سيخلق معارضة أمام الإمارة الإسلامية المصرية،و لذلك قاموا بحل هذا الإشكال سلفا،لأنه لا يوجد سوى إسلام واحد و لا توجد سوى ثقافة إسلامية واحدة هى التى يلزمها الإخوان،و عدا ذلك ليس إسلاما بل كفراً مهما كان زيه أو شكله،لذلك يكفرون المجتمع قبل أن يركبوه،و يطرحون هنا حديث الفرقة الناجية من بين ثلاث و سبعين فرقة و المتبقية هلكى،و التعبير(هلكى) يعنى الخروج عن الدين و يعنى أيضا وجوب إهلاكهم و تصفيتهم،بينما مهما وصل الخلاف بين أى فريق حزبى أو تيار فكرى و بين الإخوان،فإنه يظل مجرد اختلاف فى الرأى مهما كان الإختلاف جديا فلا يصل إلى درجة الصراع التصفوى الدموى الذى يبقى فريقا واحداً منتصراً برأيه الأوحد.
الإخوان يكفروننا قبل أن يحكموننا ،لأن التكفير جزء من منهج التفكير الإخوانى و هو مبدأ لا نقاش فيه،و الأخطر هنا أنهم جعلوا أنفسهم الإسلام الصح الأوحد و عداهم ليس مسلما و من ثم لا معارضة حسب النظرية الإسلامية و التى تدعم نفسها بحديث آخر:"إذا بويع لخليفتين فاقتلوا أحدهما".فقتل المعارض أمر إسلامى صريح.و هكذا يتحول عدم اتفاق الآخرين معهم فى الرأى و عدم إذعانهم و انضوائهم تحت مخالبهم كفراً بالله ،رغم أن أحدا لم يختلف معهم على الإيمان بالله و لا على أصول الإسلام و شرائعه و قوانينه و شعائره،و أن الله ليس مطروحا ضمن أى برنامج سياسى أرضى فهذا استهانة به و امتهانا لكماله الكلى.
في 9-5-20100 على الحوار المتمدن